إستونيا تُندّد بـ«انتهاك» روسيا مجالها الجوي... وموسكو تنفي

بولندا نشرت مقاتلات لحماية أجوائها خلال هجوم روسي على أوكرانيا

جانب من عملية صيانة لطائرة استطلاع تابعة لحلف شمال الأطلسي في بولندا يوم 19 سبتمبر (أ.ف.ب)
جانب من عملية صيانة لطائرة استطلاع تابعة لحلف شمال الأطلسي في بولندا يوم 19 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

إستونيا تُندّد بـ«انتهاك» روسيا مجالها الجوي... وموسكو تنفي

جانب من عملية صيانة لطائرة استطلاع تابعة لحلف شمال الأطلسي في بولندا يوم 19 سبتمبر (أ.ف.ب)
جانب من عملية صيانة لطائرة استطلاع تابعة لحلف شمال الأطلسي في بولندا يوم 19 سبتمبر (أ.ف.ب)

نفت وزارة الدفاع الروسية، مساء الجمعة، دخول 3 مقاتلات من طراز «ميغ-31» المجال الجوي الإستوني بشكل غير قانوني، بعد اعتراضها من قبل طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي وتحذيرها بضرورة الابتعاد. وقالت الوزارة، في بيان، إن مقاتلاتها كانت في «عملية تحليق مجدولة (...) وملتزمة بشكل صارم بقواعد المجال الجوي الدولي، ولم تنتهك حدود الدول الأخرى، كما أكّدت عمليات الرصد الموضوعية». وأضافت أن الطائرات لم تنحرف عن مسارها المتفق عليه، و«لم تنتهك المجال الجوي الإستوني». وأوضحت أن الطائرات حلّقت فوق «المياه المحايدة لبحر البلطيق على مسافة تزيد على 3 كيلومترات من جزيرة فايندلو» في خليج فنلندا.

انتهاك «جريء»

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان إستونيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، بخرق 3 طائرات مقاتلة روسية أجواءها، معتبرة أنه انتهاك «جريء على نحو غير مسبوق».

جانب من عملية صيانة لطائرة استطلاع تابعة لحلف شمال الأطلسي في بولندا يوم 19 سبتمبر (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميشال، الجمعة، أن بلاده ستطلب من حلف شمال الأطلسي تفعيل المادة الرابعة التي تنص على إجراء مشاورات بين الحلفاء في حال وجود تهديد لأحد أعضائه. ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي توترات شديدة. والأسبوع الماضي، خرقت 19 مسيرة روسية أجواء بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي، والتي ردّت مع حلفائها بنشر طائرات ودفاعات جوية لمواجهة التهديد. وبعد أيام، أدانت رومانيا بدورها انتهاك مسيرة روسية مجالها الجوي.

نظام مراقبة تركي

أدى تزايد انتهاكات روسيا المزعومة للمجال الجوي للجناح الشرقي والجنوبي الشرقي لحلف «الناتو» باتجاهه نحو الاعتماد على النشر قصير المدى لنظام استطلاع تركي، وفق وكالة الأنباء الألمانية. ووفقاً للوكالة، سيتم تنظيم التدريب على النظام بمساعدة أوكرانيا. والهدف هو بدء التدريب الأولي في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

ومن المقرر تجهيز بولندا ورومانيا بنظام المراقبة الجوية التركي متعدد الأطياف واسع المدى، المعروف بـ«ميروبس»، وتدريبهما عليه. ويمكن تركيب هذا النظام على طائرات الهليكوبتر والطائرات دون طيار، وهو قادر على اكتشاف الأنظمة المعادية من خلال السحب والغبار. وقد تم الكشف عنه علناً لأول مرة في عام 2022.

بولندا تنشر مقاتلاتها

في سياق متصل، أكّدت القوات المسلحة البولندية أن طائرات بولندية وأخرى حليفة، جرى نشرها في وقت مبكر من صباح السبت، لحماية المجال الجوي البولندي بعد أن شنّت روسيا ضربات جوية على غرب أوكرانيا قرب الحدود مع بولندا، وفق وكالة «رويترز». وذكرت قيادة العمليات في منشور على «إكس» أن «الطائرات البولندية والحليفة تعمل في مجالنا الجوي، بينما وُضعت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وأنظمة الاستطلاع بالرادار في أعلى حالات التأهب».

جنود أوكرانيون على الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

وفجر السبت، كانت أوكرانيا بأكملها تقريباً في حالة إنذار بغارات جوية بعد تحذيرات القوات الجوية الأوكرانية من هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيرة. وقالت قيادة الجيش البولندي إنه بعد الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت غرينتش بقليل، أنهت القوات الجوية البولندية والقوات الحليفة العملية، مع توقف الضربات الجوية الروسية ضد أوكرانيا، مضيفة أن الإجراءات كانت «وقائية وتهدف إلى تأمين المجال الجوي في المناطق المجاورة للمنطقة المهددة».

وكثّفت روسيا ضرباتها على أوكرانيا، حيث أطلقت مئات المسيّرات والصواريخ ليل الجمعة إلى السبت. وأطلقت 40 صاروخاً ونحو 580 مسيّرة على أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات، وفقاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقبل ذلك بوقت قليل، أفادت السلطات في منطقة دنيبروبيتروفسك في وسط شرق أوكرانيا، عن هجوم روسي كبير بصواريخ ومسيّرات، أسفر عن مقتل شخص وإصابة 26 آخرين. وندّد زيلينسكي بـ«استراتيجية متعمّدة من قبل روسيا تهدف إلى إرهاب المدنيين وتدمير البنى التحتية» في أوكرانيا.

عمال إنقاذ يطفئون حريقاً سببه هجوم روسي على دنيبرو يوم 20 سبتمبر (أ.ب)

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ «ضربة ضخمة» على «المجمع الصناعي العسكري الأوكراني». وتؤكّد موسكو دائماً أنّها لا تستهدف إلا مواقع مرتبطة بالجيش الأوكراني، رغم أنّ مدناً وقرى تعرّضت لدمار كامل. وفي الخطوط الأمامية، أعلنت روسيا، السبت، السيطرة على قرية جديدة في منطقة دنيبروبيتروفسك. وأكّد الرئيس الأوكراني أنّ معارك دارت في وسط كوبيانسك التي تحمل أهمية في الشرق الأوكراني، وحيث يشهد الوضع تدهوراً، مشيراً إلى اتّخاذ إجراءات لـ«مكافحة التخريب» وإلى «عمليات تطهير».

نيران تتصاعد من سيارات هجوم روسي على ضواحي كييف يوم 20 سبتمبر (رويترز)

وفي روسيا، أكدت السلطات «اعتراض وإسقاط» 149 مسيّرة أوكرانية. وقال حاكم منطقة سامارا الروسية إنّه تمّ استهداف «بنى تحتية تابعة لمجمع الطاقة والنفط»، مشيراً إلى مقتل أربعة أشخاص.

لقاء مرتقب بين زيلينسكي وترمب

أعلن زيلينسكي أنّه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت وصلت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا إلى طريق مسدود.

الرئيسان ترمب وزيلينسكي خلال اجتماع في المكتب البيضاوي يوم 18 أغسطس (أ.ف.ب)

وكان ترمب قد أصدر إنذارات لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، مهدّداً بفرض المزيد من العقوبات على موسكو، بهدف دفعه إلى إبرام تسوية. ورغم أنّ بوتين لم يقدم أي تنازلات، لم ينفّذ ترمب تهديداته. وكشف زيلينسكي لمجموعة من الصحافيين عن أنه سيعقد «اجتماعاً مع رئيس الولايات المتحدة» خلال زيارته إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنّه سيناقش العقوبات التي تطالب كييف واشنطن بفرضها على موسكو. وقال: «أعتقد أنّنا نضيّع الكثير من الوقت إذا انتظرنا ولم نفرض عقوبات، أو لم نتخذ إجراءات». وأعلن ترمب استعداده لفرض عقوبات جديدة على موسكو، لكنّ شرط أن يتوقف الأوروبيون عن شراء الوقود الروسي الذي تشكّل مبيعاته أحد مصادر التمويل الرئيسية لآلة الحرب الروسية على أوكرانيا. ويرى زيلينسكي أنّ بوتين «لا يريد السلام»، ولن يقبل به «إلا إذا أُجبر على ذلك».

الرئيس الأميركي ونظيره الروسي خلال مؤتمر صحافي بقاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة في أنكوريج بألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وكان ترمب أبدى تفاؤلاً أكبر حيال بوتين، إلى حد أنّه استقبله بقدر كبير من الحفاوة في ألاسكا هذا الصيف. لكن مذاك، أظهر الرئيس الأميركي شعورا بخيبة أمل إزاء نظيره الروسي، وقال الخميس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنّه «خذله».

إلى ذلك، أكّد زيلينسكي أنّه سيناقش مع ترمب «الضمانات الأمنية» التي تطالب بها بلاده الدول الغربية في حال التوصل إلى اتفاق سلام. وبموجب هذه الضمانات، من المفترض أن تتم حماية أوكرانيا من أي هجوم روسي آخر في المستقبل. كذلك، دعا الرئيس الأوكراني إلى إنشاء نظام دفاع جوي مشترك مع بعض الدول المجاورة لبلاده لإسقاط المسيّرات الروسية.


مقالات ذات صلة

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

أوروبا ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

أصدرت السلطات في ليتوانيا تعليمات لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتوجه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس )
أوروبا أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب) p-circle

موسكو تعد تعليق ترمب الرسوم الجمركية «لحظة تاريخية»

موسكو ترحب بتعليق الرسوم الجمركية الجديدة المرتبطة بالحرب على أوكرانيا، ووصفت هذه الخطوة بأنها «لحظة مهمة وتاريخية بحق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنتونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

إلى أين سيقود الخلاف بين ترمب وزيلينسكي؟ وهل يهدد الدعم الحيوي لكييف برمته؟

الخلاف بين ترمب وزيلينسكي يهدد الدعم الحيوي لكييف... المحلل كليمنس فيشر: أوكرانيا تمر بـ«أحلك لحظاتها» في الحرب بعد وقف الدعم الأمريكي

«الشرق الأوسط» (واشنطن - برلين - كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: أميركا سترفع مزيداً من العقوبات عن روسيا

رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (السبت)، أن الولايات المتحدة سترفع مزيداً من العقوبات عن روسيا، غداة تعليق الرئيس دونالد ترمب العمل ببعضها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا الجمعة من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً، وتستهدف عائداتها النفطية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
TT

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطَّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظلِّ حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب.

رجل يمر بدراجته بجوار سيارة محترقة في أحد شوارع باريس (رويترز)

وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات عام 2023 واحتجاجات «السترات الصفراء» عامي 2018 و2019، وفق ما لاحظ مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن «شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي».

عامل في البلدية ينظف الشارع في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات خلال يوم وطني من المظاهرات المنددة بتكلفة المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في مدينة مرسيليا بفرنسا (رويترز)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس بأن مجموعات صغيرة من الشبان كانت تنفِّذ عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها.

رجل يجلس في منتصف الشارع بجوار نفايات خلّفها مثيرو الشغب في باريس (رويترز)

في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوبي غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات المحلية.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، بملاحقة ومعاقبة «كل من ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب».

حريق يلتهم مبنى البلدية بعد أن اقتحمته مجموعة من الأفراد خلال احتجاجات ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة ليموج بوسط فرنسا (أ.ف.ب)

وقالت السلطات إنها أوقفت 1200 شخص السبت، وإن 150 عنصر أمن أُصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين.

وأُصيب عدد من المتظاهرين أيضاً، بعضهم بجروح خطرة، لا سيما في سانت إتيان (وسط)، حيث بُترت يد شاب في الـ17 من العمر، بسبب قنبلة ألقتها الشرطة.

سيارة تحترق بمحاذاة قناة «سان مارتان» في باريس وذلك خلال احتجاجات جرت أمس ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد زيارة ليلية لقوات الأمن: «معجزة ألا تكون الحصيلة أكبر هذا المساء».

«تكلفة باهظة»

ناهز عدد المتظاهرين 550 ألفاً بحسب تقديرات وزارة الداخلية، لكن المنظمين يتحدثون عن 800 ألف.

وقالت ريجين مونفروا، وهي مرشدة اجتماعية كانت في صفوف المتظاهرين: «أتيت للاحتجاج على غلاء المعيشة، ولأقول إننا سئمنا الكدح مقابل أجور زهيدة بينما بدلات الإيجار ترتفع باستمرار».

عناصر من الشرطة يتقدمون في «ساحة الجمهورية» خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في باريس (أ.ف.ب)

وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية. فبينما شارك رئيس حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في مظاهرة في باريس داعياً للابتعاد عن أعمال العنف والتخريب، أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، والتي تتصدر الاستطلاعات، أن حزبها «التجمع الوطني» يقف في صفِّ الشرطة، عادة أن موقف اليسار «يُضفي الشرعية على العنف» ويدفع البلاد نحو الفوضى.

متظاهر يركل حواجز وسط سحب من الغاز المسيل للدموع أمام مكتب السياحة في مدينة ليون جنوب شرقي فرنسا (أ.ف.ب)

وقبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبان، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.

ومع استمرار أعمال العنف حتى وقت متأخر من المساء، خصوصاً في باريس، حذَّر لوكورنو من أن «التكلفة المالية للأضرار ستكون باهظة».

وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع، ألكسندر بومبار، إنه يتوقع «عواقب اقتصادية ومالية كبيرة».


ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال جيش ليتوانيا ومركز إدارة الأزمات الوطني في البلاد إن تعليمات صدرت لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتَّوجُّه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، صباح اليوم (الأحد)؛ بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

وأفاد المركز بأنه جرى استدعاء مقاتلات الشرطة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي إلى المنطقة وإغلاق مطار كاوناس بعد إعلان الإنذار الجوي «الأحمر»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

في غضون ذلك، قال جيش لاتفيا جارة ليتوانيا الشمالية إن البلاد أصدرت تحذيراً جوياً «أصفر» في بعض المناطق المتاخمة لليتوانيا قبل رفعه لاحقاً، مشيراً إلى «تهديد محتمل».

واخترقت طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي لدول حلف الأطلسي في منطقة البلطيق مراراً خلال الأشهر الماضية. وقالت كييف إن التشويش الروسي على إشاراتها تسبب في تغيير مسار المسيّرات.

وأثار هذا الأمر مخاوف من اتساع نطاق الحرب الروسية في أوكرانيا لتتجاوز حدود دول حلف الأطلسي.


رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
TT

رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)

أعلنت رومانيا السبت إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق البحر الأسود، وسط تصاعد هجمات المسيّرات على سفن في المنطقة في إطار تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا في منشور عبر «فيسبوك»: «استهدف طيارون في الجيش الروماني طائرتين مسيّرتين وأسقطوهما قبل دقائق فوق البحر الأسود، بعد لحظات من دخولهما أراضينا بشكل غير قانوني»، من دون تحديد نوع المسيّرتين.

وكتب ميروتا: «دخلت المسيّرة الأولى المجال الجوي الروماني في تمام الساعة 17:59 بالتوقيت المحلي (14:59 بتوقيت غرينيتش)، وأُسقطت في أقل من دقيقتين، على بُعد 25 كيلومتراً جنوب شرق مدينة سولينا الساحلية على البحر الأسود».

وأضاف أن «المسيّرة الثانية كانت في المنطقة نفسها، واستُهدفت وأُسقطت في الساعة 18:05 بالتوقيت المحلي (15:05 بتوقيت غرينيتش)، بعد خمس دقائق من دخولها المجال الجوي الروماني، على بُعد 20 كيلومتراً شرق سولينا».

وأوضحت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلات من طراز «إف-16» تابعة لسلاح الجو الروماني أسقطت طائرتين مسيّرتين بعد أن رصدت أنظمة الرادار مجموعة من الأهداف الجوية تتحرك على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق جزيرة سيربنت، متجهة نحو الجنوب الغربي.

وسبق لـ«حلف شمال الأطلسي» أن أسقط أربع طائرات مسيّرة في المجال الجوي الروماني هذا العام.