إسرائيل تعلن «إحباط خلية» صواريخ «بدائية»... وتطلق حملة ضد السلطة

مسؤول فلسطيني يرد: بروباغندا عشية الاعترافات

قوات إسرائيلية هاجمت مبنى وفقاً للجيش الإسرائيلي استخدمته خلية مسلحة واحتوى على صواريخ ومواد متفجرة في سردا بالقرب من رام الله (رويترز)
قوات إسرائيلية هاجمت مبنى وفقاً للجيش الإسرائيلي استخدمته خلية مسلحة واحتوى على صواريخ ومواد متفجرة في سردا بالقرب من رام الله (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن «إحباط خلية» صواريخ «بدائية»... وتطلق حملة ضد السلطة

قوات إسرائيلية هاجمت مبنى وفقاً للجيش الإسرائيلي استخدمته خلية مسلحة واحتوى على صواريخ ومواد متفجرة في سردا بالقرب من رام الله (رويترز)
قوات إسرائيلية هاجمت مبنى وفقاً للجيش الإسرائيلي استخدمته خلية مسلحة واحتوى على صواريخ ومواد متفجرة في سردا بالقرب من رام الله (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه بالتعاون مع جهاز «الشاباك» و«وحدة اليمام» الخاصة، اعتقل خلية قرب رام الله «مسؤولة عن محاولة بإطلاق صواريخ وإنتاج أخرى، إضافة إلى عبوات ناسفة ومواد متفجرة»، فسارع اليمين الإسرائيلي إلى استغلال هذا الإعلان لمهاجمة السلطة الفلسطينية والمطالبة بتفكيكها، والدفع بضم الضفة الغربية، ورد مسؤول فلسطينيي لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إن كل ذلك يمثل بروباغندا في وقت حساس.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الجمعة، إن قوات الأمن «اعتقلت خلية مسلحة في رام الله يُشتبه بمحاولتها إطلاق قذيفة صاروخية من كفر نعمة قبل أيام، وعثرت في مكان اعتقالهم على مخرطة لإنتاج القذائف الصاروخية، وعشرات القذائف الصاروخية، والعبوات الناسفة والمواد المتفجرة».

وأضاف أن أجهزة الأمن الإسرائيلية طوقت مبنى وجد فيه الفلسطينيون، وأطلقت النار نحوه ثم اعتقلتهم بعد خروجهم.

جنود من الجيش الإسرائيلي يتخذون مواقعهم عند مدخل مخيم الأمعري للاجئين في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي اقتحم، الجمعة، بلدة سردا شمال رام الله، وحاصر منزلاً تحصن فيه أحد الشبان، وأطلق الرصاص الحي تجاه المنزل، وقذيفة «إنيرغا»، ما أدى إلى احتراق أجزاء من المنزل الخارجية، قبل أن يسلم الشاب نفسه.

كما داهمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا غرب رام الله، وحاصرت منزلاً، واعتقلت شاباً آخر.

وأكدت إذاعة «كان» أن الجيش استخدم ما يعرف بوعاء الضغط عبر الرصاص والقذائف لإجبار المطلوبين على تسليم أنفسهم.

وبدأت القصة قبل أيام عندما أعلنت إسرائيل عن محاولة فاشلة لإطلاق صواريخ بدائية من قرية كفر نعمة في رام الله، حيث أطلق واحد وتم العثور على آخر.

وكان الجيش حدد محاولة إطلاق صاروخ فاشلة من قرية كفر نعمة غرب رام الله، وفي أثناء عمليات البحث في الموقع، تم العثور على صاروخين دون متفجرات.

وأكد الجيش الإسرائيلي آنذاك أنه عثر على صواريخ بدائية الصنع في كفر نعمة، تفتقر إلى رأس حربي ولا تحتوي على متفجرات تقليدية.

لكن مصادر قالت إن الصواريخ التي لم تكن مزودة برؤوس متفجرة كاملة، اجتازت مسار إطلاق فعلي وعُدّت أكثر تطوراً من نماذج بدائية شوهدت سابقاً في الضفة.

وهذه ليست أول محاولة تجري من الضفة الغربية، فقد سجلت محاولات من جنين شمال الضفة قبل «حرب أكتوبر».

ووفق إذاعة «كان» فإنه بعد الإطلاق الفاشل، تم اعتقال أحد المشتبهين، وقاد التحقيق معه إلى الكشف عن بقية أعضاء الخلية الذين اعتُقلوا لاحقاً.

وسلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على الاعتقال في رام الله، بعدّه «قصة نجاح منعت كارثة كبرى». ونشرت صوراً للصواريخ التي بدت مصنوعة من الحديد في مخارط محلية، أي بدائية للغاية.

لكن رغم ذلك، قال قائد «حرس الحدود»، يتسحاق بريك، إن العملية أحبطت «كارثة كبيرة» كانت موجهة ضد مدنيين إسرائيليين.

صورة نشرها الجيش لما قال إنها صواريخ عثر عليها في رام الله (الجيش الإسرائيلي)

وقال ضابط كبير في الجيش وفق القناة «13» إن «مخرطة رام الله أنتجت عشرات الصواريخ بمدى 2.5 كيلومتر». وأضاف الضابط: «هذا أمر مختلف تماماً فيما يتعلق بجهود إنتاج الصواريخ في الأراضي الفلسطينية. كانوا في المراحل التجريبية لوضع خطة منهجية. أجروا تجربة إطلاق هذا الأسبوع».

وقالت «كان» إن المسألة كانت مقلقة للأجهزة الأمنية، إذ تنذر بمرحلة جديدة من التصعيد في الضفة الغربية.

ونقلت «كان» عن مصادر أمنية في قيادة المنطقة الوسطى، أن تكرار العمليات قد يشعل الشارع الفلسطيني ويؤدي إلى اضطرابات واسعة، ما سيجبر الجيش على تحويل قوات إضافية إلى الضفة، وهو ما قد يؤثر على الجهد العسكري في قطاع غزة.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن قيادة الجيش تُحلل مؤشرات (علامات مُريبة) على تزايد «الإرهاب» في المنطقة، ورغم أن الأرقام في انخفاض مُطرد، وهي الأدنى منذ 25 عاماً، فإن الجيش لا يزال يخشى اندلاع «موجة إرهاب».

وأوضح مصدر أمني لموقع «واي نت» التابع لـ«يديعوت أحرونوت» أنه «بعد سنوات طويلة في هذا القطاع، لا يزال من الصعب معرفة سبب اندلاع موجة إرهاب. بالنظر إلى الأحداث الأخيرة، يبدو الأمر مُقلقاً للغاية».

وأضافت «يديعوت أحرونوت»: «تُعدّ سلسلة الهجمات الأخيرة في الضفة الغربية نذير شؤمٍ كبير. ورغم استمرار التحقيقات في الأحداث، يبدو أن سلسلة الأحداث الدائرة حول رام الله تحمل في طياتها دلالةً مختلفةً وأكثر خطورة. ورام الله هي قلب السلطة الفلسطينية، معقل أبو مازن (الرئيس الفلسطيني). وقد تُشير الأحداث المحيطة بها إلى انتفاضة محلية للإرهابيين الفلسطينيين، قد تُشعل فتيل ثورةٍ في الشارع الفلسطيني».

ولم يقف الأمر عند التضخيم الاعلامي، بل دخل اليمين الإسرائيلي على الخط.

وقال وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، إن «إنتاج الصواريخ في يهودا والسامرة هو نتيجة مباشرة للأمل العربي في القضاء على دولة إسرائيل عبر إقامة دولة إرهاب في قلب البلاد». مضيفاً: «الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يمنح الأمل للإرهاب، ونحن بحاجة إلى قطعه».

وأضاف أن «تطبيق السيادة الإسرائيلية وفق الخطة التي نشرتها، والتي حظيت بدعم واسع هو السبيل الوحيد لضمان عدم قيام الدولة الفلسطينية».

وتعهد سموتريتش بالعمل «بكل الأدوات المتاحة لمنع خطر الدولة الفلسطينية، بما في ذلك إسقاط السلطة الفلسطينية، التي كل جوهرها السعي لإقامة دولة فلسطينية وتدمير إسرائيل، وذلك عبر خنقها اقتصادياً وإلغاء الضمانات المقدمة للبنوك (الإسرائيلية) التي تعمل معها».

كما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتفكيك السلطة الفلسطينية فوراً، قائلاً: «السلطة الفلسطينية منظمة إرهابية تُدرّب لتنفيذ عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في يهودا والسامرة، وتدفع رواتب لمن يقتلون اليهود، وتُعلّم في مؤسساتها التعليمية قتل اليهود، وتُحرض في إعلامها على الإرهاب. إذا لم نُفكّكها في الوقت المناسب، فسنستيقظ متأخرين، كما حدث في غزة».

وانضم وزير الخارجية، جدعون ساعر، للحملة، وقال: «رغم التزامات السلطة الفلسطينية، فإنها لا تُحارب الإرهاب، وتُواصل دفع الأموال للإرهابيين. وهذا دليل آخر على الخطر الهائل المُترتب على إقامة (دولة فلسطينية). إذا لم تُسيطر إسرائيل على الأمن في يهودا والسامرة، فستكون دولة إسرائيل بأكملها في خطر».

وفي تعقيب آخر، قال مجلس المستوطنات، في بيان: «حين تواصل حكومة إسرائيل التلعثم، يرتفع الإرهاب من جديد ويشتد. إما سيادة أو فلسطين».

ورد مسؤول فلسطيني على الحملة واصفاً إياها بـ«بروباغندا». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إنهم يشنون حملة ضد الدولة الفلسطينية عشية الاعترافات المرتقبة. إنها بروباغندا مكشوفة».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في الضفة الغربية، في وضح النهار بسهولة منتحلين صفة جنود إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يتخذ موقعه خلال عملية عسكرية حول البلدة القديمة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعد في نابلس وتنفذ حملة اعتقالات

صعّد الجيش الإسرائيلي اقتحاماته في الضفة الغربية؛ إذ نفذ عملية واسعة في قلب مدينة نابلس، تخللتها اشتباكات مسلحة؛ ما أسفر عن إصابات واعتقالات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان، أمس (الخميس)، أثناء قيامهم بتفتيش أحد المنازل بعد عثور السكان المحليين على عبوة ناسفة، واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكاً للقرار 1701.

وقالت «يونيفيل» في بيان اليوم (الجمعة): «أمس، وأثناء تنفيذ دورية مخطط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيراً من السكان المحليين بشأن خطر محتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «على أثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة، واستعدوا لتفتيش منزل آخر، إلا أنه بعد وقت قصير، أقدمت طائرة مسيّرة كانت تحلّق في الأجواء، على إلقاء قنبلة يدوية على بعد نحو 30 متراً من موقع الجنود. وعلى الفور، أرسلت قوات (اليونيفيل) طلباً بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تسجل أي إصابات».

وأعلنت «يونيفيل» أن «مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وطالبت «يونيفيل» الجيش الإسرائيلي «بالقيام بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف أي أعمال قد تعرّضهم للخطر»، مشددة على «أن أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه».

يُذكر أن القوات الإسرائيلية كانت قد أطلقت النار، في الفترة الماضية، مرات عدة، بالقرب من قوات «يونيفيل» في منطقة عملها بجنوب لبنان.


برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
TT

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في البلاد، في ضوء الاشتباكات الأخيرة بين القوات التابعة لحكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.

وذكر برَّاك في حسابه على منصة «إكس»، أن واشنطن تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع في سوريا ومنع التصعيد والعودة إلى المحادثات بين الحكومة السورية و«قسد».

كانت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وقَّعت مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدّماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.


افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».