الأمم المتحدة تسمح لمحمود عباس بالتحدث عبر الفيديو إلى زعماء العالم

غزة ومستقبل الفلسطينيين يهيمنان على اجتماع نيويورك

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أرشيفية - أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تسمح لمحمود عباس بالتحدث عبر الفيديو إلى زعماء العالم

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أرشيفية - أ.ب)

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، لصالح السماح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلقاء كلمة عبر تقنية الفيديو أمام الاجتماع السنوي لقادة العالم خلال أيام، وذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تمنحه تأشيرة دخول إلى نيويورك.

وحصل القرار على تأييد 145 صوتاً مقابل خمسة معارضين، بينما امتنعت ست دول عن التصويت، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوجّه أكثر من 140 رئيس دولة وحكومة إلى نيويورك الأسبوع المقبل لحضور القمة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستهيمن عليها هذا العام قضية مستقبل الفلسطينيين وغزة.

وستهيمن الكارثة الإنسانية المستشرية في قطاع غزة المدمّر والمحاصر على المناقشات، بعد عامَيْن من بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع.

وسترأس السعودية وفرنسا اجتماعات تبدأ الاثنين للنظر في مستقبل حل الدولتَيْن، الرامي إلى قيام دولتَيْن إسرائيلية وفلسطينية تتعايشان في سلام.

وسيغيب عباس ووفده، بعدما رفضت واشنطن منحهم تأشيرات للسفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع.

وبعدما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة الأسبوع الماضي نصاً يدعم قيام دولة فلسطينية لكن من دون «حماس»، فإنه من المتوقّع أن تعترف الكثير من الدول، من أبرزها فرنسا، بدولة فلسطين رسمياً.

ووصف المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، ريتشارد غوان، هذه الخطوة بأنها لفتة «رمزية» قد تكون لها أهمية حقيقية «إذا اتخذت الدول التي تعترف بفلسطين خطوات إضافية، لمحاولة الضغط على إسرائيل لإنهاء حملتها في غزة».

فلسطينيون من مدينة غزة يتجهون جنوباً مع أمتعتهم على الطريق الساحلي قرب مخيم النصيرات للاجئين في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وحذّر غوان من رد إسرائيلي وخطر «تصعيد» من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي سيتوجّه إلى الجمعية العامة بخطاب، والذي أعلن أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية في عهده.

وعارضت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، الاعتراف بدولة فلسطين، ورفضت منح تأشيرات للوفد الفلسطيني، وعلى رأسه محمود عباس.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة، الجمعة، على السماح للرئيس الفلسطيني بالتحدث عبر رابط فيديو.

وستّتجه كل الأنظار إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أصدر منذ عودته إلى البيت الأبيض أوامر تنفيذية عدة أقر بموجبها تخفيضات هائلة في المساعدات الخارجية الأميركية، ما أدى إلى تقويض عمل وكالات الأمم المتحدة فيما تزداد الحاجات الإنسانية.

وفي ظل الأزمة المالية العميقة والحروب المستعرة، أحيت الأمم المتحدة بهدوء الذكرى الثمانين لتأسيسها، في حين حاولت صد الانتقادات الموجهة إلى فعاليتها.

«تهديد وجودي»

وقال المسؤول في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، فيديريكو بوريلو، إن «النظام المتعدد الأطراف... يواجه تهديداً وجودياً».

وأضاف أن «المعايير تضعف عندما ترتكب دول قوية، بما فيها دول أعضاء دائمة في مجلس الأمن، انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي أو تتواطأ في ارتكابها، كما يحدث في غزة وأوكرانيا وأماكن أخرى».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في معرض دعوته إلى اتخاذ إجراءات بشأن غزة وأوكرانيا والسودان والتغير المناخي، إن «الناس يطالبون بإجابات وإجراءات تتناسب مع خطورة التحديات التي يواجهها عالمنا، إجراءات تلبي توقعات كل من ينظر من الخارج».

وسيكون الرئيس السوري أحمد الشرع بين القادة الذين سيحضرون الاجتماعات، بالإضافة إلى الرؤساء: الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والإيراني مسعود بزشكيان.

وسيكون الشرع محط اهتمام كبير بعد مرور قرابة عام على الإطاحة بنظام بشار الأسد، في حين يواجه الرئيس الانتقالي تحديات إعادة البناء بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وسيكون البرنامج النووي الإيراني أيضاً على رأس جدول الأعمال، مع إمكان إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران في نهاية سبتمبر (أيلول)، بعدما رُفعت قبل عشر سنوات.

ومن المتوقع أن يصوّت مجلس الأمن الدولي، الجمعة، على مشروع قرار بهذا الشأن بعدما فعّلت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا «آلية الزناد» المنصوص عليها في اتفاق 2015. في حين قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنه قدّم الخميس إلى الدول الثلاث، المعروفة بـ«الترويكا الأوروبية»، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، مقترحاً «مبتكراً وعادلاً ومتوازناً يستجيب إلى المخاوف الحقيقية ويكون مفيداً للطرفين».

ومن المقرر أيضاً أن ينظّم غوتيريش والرئيس البرازيلي، الأربعاء، قمة بشأن المناخ؛ إذ قد تعلن بعض الدول أهدافاً جديدة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، قبل أسابيع من انعقاد مؤتمر المناخ في البرازيل.


مقالات ذات صلة

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

أكدت مصر والبحرين «ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن»، وكذا «دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فتى فلسطيني يجرّ خردة معدنية من مبانٍ مدمّرة في حي النصيرات بغزة (أ.ف.ب)

تدهور الوضع الإنساني والأمني في غزة مع استمرار هجمات العصابات

تتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في غزة جراء القيود الإسرائيلية على المعابر، تزامناً مع استمرار الهجمات الميدانية للعصابات المدعومة من الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدفاع المدني الفلسطيني يعمل على إخماد حريق في سيارة أصيبت بضربة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت أماكن مختلفة من قطاع غزة الاثنين، وفق ما أفاد الدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي دقيق وسلال غذائية من مصر إلى قطاع غزة الأحد في إطار حملة «سنابل العطاء من زاد العزة» (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

أعلن «الهلال الأحمر» الأحد إطلاق قافلة «زاد العزة... من مصر إلى غزة» رقم 306 محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المتجهة إلى غزة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مشاركون في جنازة الطفل الفلسطيني يامن صقر البالغ من العمر 8 سنوات الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ) p-circle

مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين، ظُهر الأحد، في قطاع غزة، حسبما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة )

صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
TT

صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)

أدلى الأميركيون، أمس (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات نصفية حاسمة للكونغرس، ستحدّد موازين القوى في واشنطن وهامش تحرّك الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.

وتحوّل الاقتراع إلى اختبار شعبي لسياسات ترمب ونفوذه، في ظل استياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الهجرة والحرب مع إيران.

وفيما يراهن الديمقراطيون على انتزاع السيطرة على الكونغرس لتقييد أجندة الرئيس، فإنهم يواجهون معضلة تحويل المعارضة الشعبية لترمب إلى برنامج تشريعي يلبّي تطلعات الناخبين، وسط تباين متصاعد في أولوياتهم الداخلية.


«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

نشرت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، مسؤولين في أنحاء الولايات المتحدة لمراقبة سير عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في دوائر انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية، بالتزامن مع توسيع تحقيق جنائي يتعلق بحملة انتخابية للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا.

وأعلنت الوزارة أنها سترسل 1000 مراقب انتخابي إلى الدوائر في جميع الولايات الخمسين. وأظهر تحليل أجرته «رويترز» أن المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس هزمت الرئيس دونالد ترمب في نحو ثلثي تلك الدوائر الانتخابية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ويشكّل الناخبون من السود واللاتينيين أغلبية في كثير من تلك الدوائر الانتخابية التي تتركز في ولايات قد تحدد من سيتحكم في مجلس الشيوخ الأميركي.

واتبعت إدارة ترمب نهجاً صارماً في مراقبة الانتخابات؛ إذ ضغطت على الولايات للحصول على بيانات تسجيل الناخبين، وقالت إن هناك حاجة إلى تدابير أكثر صرامة لضمان ثقة الجمهور في عملية التصويت.

وشمل ذلك مطالبة المحكمة العليا بمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد من أكثر من 20 ألف ناخب يقول مسؤولون اتحاديون إنهم على الأرجح غير مواطنين. ورفضت المحكمة العليا هذه الدعوى، مساء الاثنين. ووصف منتقدون هذه الإجراءات وبرنامج المراقبة بأنها ترويع محتمل للناخبين.

وفي ولاية ألاسكا، سادت حالة من الاضطراب في سباق مجلس الشيوخ بعد أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، بأن حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا أسهمت في استقطاب مرشح ثالث يحمل الاسم الأول واسم العائلة نفسه اللذين يحملهما منافسها الجمهوري دان سوليفان. ونفت بيلتولا أي ضلوع في ذلك.

وفتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً في هذه الاتهامات، وتعمل على توسيع نطاق هذا التحقيق.

وقال مصدر مطلع، طالباً عدم نشر اسمه، إن الوزارة أرسلت خطابات إلى أكثر من 20 شخصاً لإخطارهم بأنهم يخضعون لتحقيق جنائي.

وأضاف المصدر أن أحد متلقي هذه الخطابات هو محامي حقوق التصويت مارك إلياس الذي غالباً ما تمثل شركته للمحاماة الديمقراطيين في المحاكم.


مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، إن قوس النصر الذي اقترح الرئيس دونالد ترمب تشييده في واشنطن بارتفاع 76 متراً، لن يكتمل إلا بعد انتهاء ولايته الثانية.

ومن المقرر الموافقة على المشروع، يوم الخميس المقبل، لكنه يواجه طعوناً قانونية عدة تطالب قاضياً أميركياً بوقفه. وتتوقع الوزارة أن تركز أعمال البناء في الأشهر الستة إلى الثمانية الأولى حصراً على الحفر تحت سطح الأرض وبناء الأساسات، ولا يتوقع أن تبدأ أعمال البناء فوق سطح الأرض قبل شهر مايو (أيار) على أقرب تقدير.

وذكرت الحكومة أن مدة البناء الإجمالية من المتوقع أن تستغرق ما بين 33 و39 شهراً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.