لماذا فشل لاعبون واعدون في تحقيق النجاح المتوقع في الدوري الإنجليزي؟

تألقهم في بداية مسيرتهم الكروية لا يعني دائماً أن التوفيق سيتواصل

فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)
فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)
TT

لماذا فشل لاعبون واعدون في تحقيق النجاح المتوقع في الدوري الإنجليزي؟

فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)
فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)

لم يتمكَّن لاعبون واعدون، مثل خوسيه باكستر، وفيديريكو ماكيدا، ومايكل جونسون، من تحقيق النجاح المتوقَّع لهم في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فما السبب في ذلك؟ الأموال أم الضغوط أم الشهرة المبكرة؟ تصدّر لاعبان واعدان عناوين الصحف، خلال الأسابيع الأولى من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز. فأصبح ريو نغوموها، لاعب ليفربول، ثاني لاعب يبلغ من العمر 16 عاماً فقط، بعد واين روني، يسجل هدف الفوز في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بتسجيله هدف الفوز في مرمى نيوكاسل، 25 أغسطس (آب).

وقبل ذلك بيومين فقط، كان ماكس دومان، لاعب آرسنال، قد أصبح ثاني أصغر لاعب يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعمر 15 عاماً فقط؛ حيث ظهر لأول مرة في المباراة التي فاز فيها «المدفعجية» على ليدز يونايتد. يواصل بعض اللاعبين الواعدين مسيرتهم الكروية الرائعة ويصلون إلى مستويات ممتازة، لكن تألق اللاعبين في بداية مسيرتهم الكروية لا يعني دائماً النجاح الحقيقي.

يقول ستيف ساليس - وهو مدرب عمل مع لاعبين من أمثال نجم ريال مدريد ومنتخب إنجلترا جود بيلينغهام، وجناح آرسنال الجديد إيبيريتشي إيزي، ومدافع ليفربول جو غوميز - لـ«بي بي سي»: «يحتاج اللاعبون الشباب إلى هوية مميزة تتجاوز كونهم لاعبي كرة قدم. الأمر يتعلق بمحاولة مساعدتهم على تحقيق النجاح في التعليم والرياضة، مع الأخذ في الاعتبار أنهم ما زالوا أطفالاً. لا يشعر الشباب بأي ضغط، ولم أقابل لاعباً شاباً يشعر بذلك؛ فكلما قلّ تفكيرهم في هذا الأمر في هذه السن، كان ذلك أفضل. يكمن السر في ضمان توفير الحماية والرعاية الاجتماعية لهم».

ويضيف: «هناك العديد من الأسباب التي قد تمنع اللاعبين الشباب من تحقيق النجاح المتوقَّع لهم، مثل كثرة الأموال في وقت مبكر جداً من حياتهم، وواقع كرة القدم المرهق على المستوى الاحترافي. وبعد العمل مع أندية وهيئات، مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أصبحت رعاية اللاعبين أمراً بالغ الأهمية في الوقت الحاضر مقارنة بما كانت عليه قبل 10 سنوات». التقرير التالي يستعرض بعض الأسماء التي برزت في سن مبكرة، ثم تراجعت وفشلت في الوصول إلى المستويات المتوقَّعة.

جيمس فوغان تعرض لسلسلة من الإصابات عطلت مسيرته مع إيفرتون (غيتي)

أندي تيرنر (توتنهام)

شارك في 20 مباراة وسجل 3 أهداف

كان الظهور الأول لأندي تيرنر في 15 أغسطس (آب) 1992. أصبح الجناح السابق، تيرنر، أصغر لاعب يحرز هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 17 عاماً و166 يوماً، عندما سجل هدف الفوز لتوتنهام في مرمى إيفرتون في 5 سبتمبر (أيلول) 1992، بعد أقل من شهر من انطلاق الموسم الأول للمسابقة بشكلها الجديد. صمد رقمه القياسي لما يقرب من 5 سنوات قبل أن يحطمه مايكل أوين مع ليفربول. وبعد أن شارك تيرنر لأول مرة مع الفريق الأول للسبيرز في عام 1992، عندما كان تيري فينابلز ودوغ ليفرمور وراي كليمنس مسؤولين عن الفريق، خرج اللاعب من حسابات أوسي أرديليس، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة في الكاحل عطلت مسيرته وجعلته ينتقل على سبيل الإعارة لعدد من الأندية الأخرى.

يقول تيرنر، الذي يشغل الآن منصب رئيس قسم التطوير في نادي هيدنسفورد تاون: «في كل مرة يسجل فيها لاعب شاب هدفاً، يتذكرني الناس. من الجميل أن نتذكر، ونعرف تماماً مشاعر الناس في هذا الموقف. عندما رأيت ريو نغوموها يُسجل هدفاً، ذكّرتني قصته بما حدث لي. لقد لعب بشكل جيد في فترة الاستعداد للموسم الجديد، واستغل الفرصة التي أتيحت له، وهو ما حدث معي أيضاً عندما أتيحت لي فرصة اللعب مع الفريق الأول. لقد شارك نغوموها بديلاً، وسجَّل في الدقيقة الأخيرة، تماماً كما حدث معي».

ويضيف: «يتعين على اللاعبين الشباب أن يكونوا جيدين بما يكفي، وهؤلاء اللاعبون يمتلكون موهبة كبيرة. في موسمي مع توتنهام عندما لعبت، كان يجري التعامل معي بشكل جيد للغاية. وكان يتم إخباري بموعد مشاركتي، كما كان يتم إبلاغ والدي بكل التفاصيل، وكانت هناك خطة جيدة للتعامل معي». ويتابع: «في الليلة التي سبقت مشاركتي الأولى مع الفريق، اتصل السيد فينابلز بوالدي، وطلب منه أن يتأكد من أنني سأنام مبكراً، لأنني سألعب يوم السبت. كان رجلاً رائعاً، وعندما كنت أواجه مشكلات، كان يدعوني إلى مكتبه ويحضر لي كوباً من الشاي. خسرنا أمام ليفربول بـ6 أهداف مقابل هدفين بالقرب من نهاية ذلك الموسم، لكنني لم أشارك في تلك المباراة، فأخذني إلى دائرة منتصف الملعب، وطلب مني مقابلته يوم الاثنين لتوقيع عقد جديد طويل الأمد. لكن بحلول ذلك الصباح، أُقيل من منصبه».

جيمس فوغان (إيفرتون)

شارك في 15 مباراة وسجل 7 أهداف

كان الظهور الأول لجيمس فوغان في 10 أبريل (نيسان) 2005. بعد أكثر من 20 عاماً على هدفه الأول الذي لا يُنسى مع إيفرتون في مرمى كريستال بالاس، لا يزال جيمس فوغان أصغر لاعب سجل هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عاماً و270 يوماً. في ذلك الوقت، كوفئ فوغان بزيادة في راتبه الأسبوعي قدرها 10 جنيهات إسترلينية. لكنه تعرض لسلسلة من الإصابات التي عطلت مسيرته الكروية في ملعب «غوديسون بارك». لم يسجل فوغان سوى 6 أهداف أخرى في الدوري مع إيفرتون، لكنه واصل الاستمتاع بفترات جيدة مع هيدرسفيلد تاون وبيري وبرادفورد وغيرها من الأندية.

وقال فوغان لصحيفة «ذا أثليتيك» متحدثاً عن الفترة التي قضاها في إيفرتون: «لا أعتقد أنني تعاملت مع الأمر بشكل جيد؛ فقد كنت انطوائياً، وكنت أمكث في المنزل كثيراً. لم أكن أرغب في الذهاب إلى أي مكان، ولم أكن أحب الأضواء. إذا شعرتُ بأنني سأجد نفسي في موقف يتعرف عليَّ فيه أحد، كنتُ أحاول الابتعاد. كنتُ أعود إلى المنزل، وأشاهد برنامج (مباراة اليوم) لكي أشاهد ما قدمته في المباراة. أتذكر أن والدتي اتصلت بي وأخبرتني أن الصحافة تُلاحقها، وأنها عادت إلى برمنغهام. كان الأمر مُرهقاً حقاً».

كان الظهور الأول لماثيو بريغز مع فولهام (غيتي)

مايكل جونسون (مانشستر سيتي)

شارك في 73 مباراة وسجل هدفين

كان الظهور الأول لمايكل جونسون في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2006، لعب جونسون أول مباراة له مع مانشستر سيتي تحت قيادة المدير الفني ستيوارت بيرس، وكان من المُتوقع أن يُصبح نجماً للنادي والمنتخب الوطني. لكن سلسلة من الإصابات الطويلة أبعدته عن الملاعب كثيراً، ولم يلعب سوى 4 مباريات فقط بالدوري خلال مواسمه الـ3 الأخيرة مع النادي، ولم يتمكن من إحياء مسيرته خلال فترة إعارته إلى ليستر سيتي.

وأخيراً، استغنى عنه مانشستر سيتي عام 2013، وهو في الـ24 من عمره، قبل أن يترك كرة القدم ويتجه للعمل وكيل عقارات. صرّح جونسون لاحقاً بأنه كان يتردد على عيادة لعدة سنوات للعلاج من مشكلات نفسية. وقال لصحيفة «مانشستر إيفنينج نيوز»: «سأكون ممتناً لو تُركت بمفردي لأعيش بقية حياتي».

ماثيو بريغز (فولهام)

شارك في 31 مباراة ولم يسجل أهدافاًكان الظهور الأول لماثيو بريغز، في 13 مايو (أيار) 2007. يُعد الظهير الأيسر ماثيو بريغز خامس أصغر لاعب يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عاماً و68 يوماً. شارك بريغز في 13 مباراة بالدوري مع فولهام، قبل أن ينتقل لعدد من الأندية الأخرى، كما خاض 17 مباراة دولية مع منتخب غيانا. قال بريغز لـ«بي بي سي»، عام 2019: «لا أعتقد أنني تعاملت مع الأمر بشكل جيد؛ فمنذ ظهوري لأول مرة مع الفريق الأول بدأ كل شيء يتدهور، وشعرتُ بالضغط. كان من الصعب لبعض الوقت أن أتذكر ذلك، لأنني كنت أعتقد أنني فشلت، لكنني الآن أعتبره شيئاً أفتخر به. يجب على اللاعبين الشباب ألا يشعروا بالغرور عندما يشاركون مع الفريق الأول وهم في سن السادسة عشرة، ويتعين عليهم أن يثبتوا جدارتهم ويظهروا أنهم يستحقون ذلك في المقام الأول».

جوزيه باكستر (إيفرتون)

شارك في 5 مباريات ولم يسجل أهدافاً

كان الظهور الأول لجوزيه باكستر في 16 أغسطس (آب) 2008. على خطى واين روني وجيمس فوغان، أصبح باكستر أصغر لاعب في الفريق الأول لإيفرتون بعمر 16 عاماً و191 يوماً، عندما لعب ضد وست بروميتش ألبيون. لكنه لم يلعب سوى 5 مباريات فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يستمتع بمسيرة ناجحة في أولدهام وشيفيلد يونايتد. وفي مقابلة إذاعية، تحدث باكستر عن تعاطيه للمخدرات خلال فترة لعبه، بالإضافة إلى معاناته من الاكتئاب. وقال: «كنت أعيش في فقاعة، وأحصل على أموال طائلة في سن مبكرة. لم أكن أعرف حقاً أي حدود فيما يتعلق بالمال، وكنت أخرج وأنفق الأموال على أشياء تافهة، وأفعل أشياء سخيفة».

فيديريكو ماكيدا (مانشستر يونايتد)

شارك في 22 مباراة وسجل 4 أهداف

كان الظهور الأول لفيديريكو ماكيدا في 15 أبريل (نيسان) 2009. يُعتبر المهاجم الإيطالي فيديريكو ماكيدا على الأرجح اللاعب الأكثر تأثيراً في هذه القائمة؛ حيث سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا. ومن اللافت للنظر أنه سجل هدف الفوز الآخر ضد سندرلاند بعد 6 أيام فقط، ليقود «الشياطين الحمر» لاستعاد صدارة جدول ترتيب الدوري، على حساب ليفربول، قبل أن يحصل مانشستر يونايتد على اللقب في نهاية المطاف. سجل ماكيدا هدفين فقط في الدوري مع مانشستر يونايتد، لكنه واصل مسيرته الكروية المميزة في دوري الدرجة الأولى، كما لعب في اليونان وتركيا.

اعتزل إيزي براون اللعب بعمر 26 عاماً بسبب الإصابة (غيتي)

إيزي براون (وست بروميتش ألبيون)

شارك في 51 مباراة ولم يسجل أهدافاً

كان الظهور الأول لإيزي براون في 4 مايو (أيار) 2013. ظهر إيزي براون لأول مرة مع وست بروميتش ألبيون ضد ويغان بعمر 16 عاماً و117 يوماً، ويحتل المركز السادس في قائمة أصغر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز على مر العصور. وكانت هذه مباراته الوحيدة مع وست بروميتش ألبيون. انضم براون إلى تشيلسي، وشارك معه في مباراة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة إلى أندية مختلفة، بما في ذلك اللعب مع برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز. اعتزل براون اللعب في عام 2023، بعمر 26 عاماً، بسبب الإصابة التي تعرض لها في وتر العرقوب. وعلى الرغم من اضطراره للاعتزال مبكراً، فإنه صرّح على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «عاش الحلم الذي لا يتاح لمعظم الناس»، وأنه «ممتن لذلك إلى الأبد».

ريس أكسفورد (وست هام)

شارك في 8 مباريات ولم يسجل أهدافاً

كان الظهور الأول لريس أكسفورد في 9 أغسطس (آب) 2015. يُعد أكسفورد أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول لوست هام؛ حيث شارك لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عاماً و237 يوماً ضد آرسنال. لم يشارك أكسفورد سوى في 8 مباريات بالدوري، قبل أن ينتقل إلى الدوري الألماني الممتاز مع بروسيا مونشنغلادباخ وأوغسبورغ، اللذين استغنيا عن خدماته في الصيف.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».


بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية، وذلك عقب الفوز العريض الذي حققه الفريق على هوفنهايم بنتيجة 5 - 1، الأحد، في «البوندسليغا».

ورفع العملاق البافاري رصيده إلى 79 هدفاً في 21 مباراة فقط، ليصبح على بعد خطوات من تحطيم الرقم التاريخي المسجل باسم النادي (101 هدف) في موسم 1971 - 1972، لكن كومباني أكد «في الوقت الحالي، هذا ليس أولوية بالنسبة لي».

ويستهدف المدرب البلجيكي تأمين الصدارة التي يبتعد بها بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند قبل 13 جولة من النهاية.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم الكولومبي لويس دياز، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) للمرة الأولى بقميص بايرن ميونيخ، كما تسبب في ركلتي جزاء نفذهما بنجاح القناص الإنجليزي هاري كين، ليرفع الأخير رصيده إلى 24 هدفاً في صدارة الهدافين.

وأثنى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية، على تأثير لويس دياز الكبير منذ قدومه من ليفربول الصيف الماضي، موضحاً: «لويس دياز هو من صنع الفارق، لقد كان مفتاح المباراة. وأحدث تأثيراً هائلاً في ليفربول مع فريق كان ناجحاً للغاية بالفعل، وهو يواصل ذلك هنا بسلاسة مع بايرن، إنه لاعب يلعب بشكل مذهل من خلال القلب والشغف والالتزام».