إحصائية مقلقة في إسرائيل: عدد المهاجرين أكثر من ضعف العائدين

10 ملايين يعيشون في إسرائيل بينهم 2 مليون عربي... والحرب قتلت 2.5 % من عدد الوفيات

عائلة وأصدقاء يحضرون نصباً تذكارياً لإسرائيلي قُتل في هجوم 7 أكتوبر 2023 بعد نقل رفاته وإعادة دفنه بالقرب من منزله في كيبوتس كفار عزة جنوب إسرائيل (رويترز)
عائلة وأصدقاء يحضرون نصباً تذكارياً لإسرائيلي قُتل في هجوم 7 أكتوبر 2023 بعد نقل رفاته وإعادة دفنه بالقرب من منزله في كيبوتس كفار عزة جنوب إسرائيل (رويترز)
TT

إحصائية مقلقة في إسرائيل: عدد المهاجرين أكثر من ضعف العائدين

عائلة وأصدقاء يحضرون نصباً تذكارياً لإسرائيلي قُتل في هجوم 7 أكتوبر 2023 بعد نقل رفاته وإعادة دفنه بالقرب من منزله في كيبوتس كفار عزة جنوب إسرائيل (رويترز)
عائلة وأصدقاء يحضرون نصباً تذكارياً لإسرائيلي قُتل في هجوم 7 أكتوبر 2023 بعد نقل رفاته وإعادة دفنه بالقرب من منزله في كيبوتس كفار عزة جنوب إسرائيل (رويترز)

أظهرت معطيات نشرتها دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، الأربعاء، أن عدد سكان إسرائيل عشية رأس السنة العبرية، الذي يصادف الأسبوع المقبل، ارتفع إلى 10 ملايين و148 ألف نسمة، مؤكدة أنه لأول مرة يفوق عدد الإسرائيليين المهاجرين في العام الماضي 2024 عدد الوافدين إليها.

وبلغ عدد اليهود 7 ملايين و758 ألفاً، يشكلون 78.5 في المائة من السكان، وعدد العرب مليونين و130 ألفاً، ويشكلون 21.5 في المائة، ويشمل ذلك الفلسطينيين في القدس المحتلة والسوريين في هضبة الجولان، فيما يعيش في إسرائيل نحو 260 ألف مواطن أجنبي.

وبحسب الأرقام، ارتفع عدد سكان إسرائيل بنحو 101 ألف نسمة منذ رأس السنة العبرية الماضي، مسجلاً بذلك زيادة سكانية بنسبة 1 في المائة.

وقالت دائرة الإحصاء المركزية إن عام 2024 شهد موجة هجرة ملحوظة من إسرائيل، حيث بلغت أعداد الإسرائيليين الذين غادروا البلاد نحو 82 ألف شخص في حين استقبلت إسرائيل 31 ألف مهاجر جديد فقط.

وحسب الأرقام الدقيقة، يقدر عدد سكان إسرائيل بنحو 10 ملايين و148 ألف نسمة، نحو 7,758,000 من سكان إسرائيل هم من اليهود وغيرهم (78.5 في المائة من إجمالي سكان إسرائيل)، ونحو 2,130,000 من العرب (21.5 في المائة من إجمالي سكان إسرائيل). بالإضافة إلى ذلك، يعيش في البلاد نحو 260 ألف مواطن أجنبي، ما يعني أن عدد المواطنين الإسرائيليين يبلغ نحو 9,888,000 نسمة.

ومن حيث الولادة، بلغ معدل النمو السكاني السنوي للإسرائيليين 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.6 في المائة في عام 2023. وبالنسبة للتقسيم الديني بين السكان اليهود فوق سن 20، فإن 42.7 في المائة عرفوا أنفسهم على أنهم غير متدينين وعلمانيين، و21.5 في المائة محافظين غير متدينين كثيراً، و12 في المائة محافظين متدينين، و12 في المائة متدينين، و11.4 في المائة يهود حريديم (متشددين).

وفيما يتعلق بالهجرة إلى إسرائيل، استقبلت إسرائيل 31.1 ألف شخص مهاجر إلى البلاد في عام 2024، مقارنة بـ46 ألفاً في عام 2023. أما بالنسبة لهجرة الإسرائيليين إلى الخارج، فقد غادر 82.8 ألف شخص إسرائيل، مقارنة بـ55.3 ألف في عام 2023، بينما عاد 24.2 ألف فقط إلى البلاد، مقارنة بـ27.8 ألف في عام 2023.

ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية الإحصائية بالسلبية، وقالت إذاعة «كان» إن أعداد المهاجرين والوافدين تثير القلق، ووصفت القناة الـ12 الإحصائية بأنها مثيرة للقلق، وقالت «معاريف»: «الأخبار سيئة. الإسرائيليون يغادرون إسرائيل».

وشملت الإحصائية متوسط ​​العمر المتوقع للرجال، 81.4 سنة، وللنساء 85.5 سنة، فيما وصل معدل الوفيات إلى 5.3 لكل ألف نسمة.

أما أسباب الوفاة فهي 23.5 في المائة بسبب أمراض خبيثة (سرطان)، و12.2 في المائة بسبب أمراض القلب. وقُتل 1267 جندياً ومدنياً من 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حتى نهاية العام، بسبب الحرب؛ أي نحو (2.5 في المائة من الوفيات).

وحول الرضا عن الحياة والوضع الاقتصادي وتقييمهم للمستقبل، فإن 91.1 في المائة راضون عن حياتهم، و66.1 في المائة راضون عن وضعهم الاقتصادي، و33.5 في المائة غير راضين عن وضعهم المالي، و8.8 في المائة غير راضين على الإطلاق عن وضعهم المالي.

ويسلط الإحصاء الضوء على حالة الهجرة في أثناء الحرب، ووضع الإسرائيليين داخل إسرائيل.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن أسباب الهجرة تعود إلى غياب الشعور بالأمن في وقت الحرب، والظروف الاقتصادية الصعبة والشقاق المجتمعي.

ولا تشمل الأرقام أعداد اليهود في العالم.

وبحسب «الوكالة اليهودية»، فإن عدد اليهود في العالم بلغ 15.8 مليون نسمة، أما أكبر مركز سكاني يهودي هو الولايات المتحدة، التي تضم نحو 6.3 مليون.

ويعيش 2.2 مليون يهودي متبقون في دول أخرى، حيث يوجد أكبر عدد من اليهود في فرنسا وكندا، حيث يبلغ عددهم 438 ألفاً، و400 ألف على التوالي.

وقالت الوكالة بحسب إحصائية العام الماضي، فإنه بعد إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وكندا، فإن الدول العشر التي تضم أكبر عدد من السكان اليهود هي المملكة المتحدة (313 ألفاً)، والأرجنتين (170 ألفاً)، وألمانيا (125 ألفاً)، وروسيا (123 ألفاً)، وأستراليا (117 ألفاً)، والبرازيل (90 ألفاً)، وجنوب أفريقيا (49 ألفاً)، والمجر (45 ألفاً)، والمكسيك (41 ألفاً)، وهولندا (35 ألفاً).

وقالت الوكالة إن الإحصاءات تستند إلى التعريف الذاتي باليهود، أو وجود أحد الوالدين على الأقل من اليهود، وعدم الانتماء إلى دين آخر.


مقالات ذات صلة

اليمين الإسرائيلي يتحدث عن خطر وجودي... ونتنياهو «القائد المنقذ»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس 21 يونيو 2026 (رويترز)

اليمين الإسرائيلي يتحدث عن خطر وجودي... ونتنياهو «القائد المنقذ»

رجت وسائل الإعلام اليمينية بحملة إعلامية واسعة تتحدث فيها عن التهديدات لإسرائيل، لدرجة التهديد بخطر وجودي، وكل ذلك في سبيل إظهار نتنياهو على أنه المنقذ.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

زيارة كوشنر المرتقبة للمنطقة تعزز رهان «وسطاء غزة» على ضغوط واشنطن

زيارة مرتقبة للمبعوث الأميركي جاريد كوشنر إلى المنطقة هذا الأسبوع لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بموافقة إسرائيل على تمديد تفويض بعثة المساعدة التابعة للتكتل عند معبر رفح الحدودي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر (أ.ف.ب)

الشرع إلى نيويورك في سبتمبر... ترسيخ الحضور السوري في المنصة الدولية

قالت مصادر دبلوماسية في دمشق إن الرئيس السوري أحمد الشرع سيشارك في الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر (أيلول) المقبل.

منصور حسين
المشرق العربي الدخان يتصاعد جرّاء القصف على مرتفعَي علي الطاهر والدبشة في جنوب لبنان (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

كاتس: إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله»

أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الخميس، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة التي تحتلها في الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله».

نظير مجلي (تل أبيب)

واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
TT

واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)

أعادت واشنطن ترتيب أولوياتها في الحرب مع إيران، إذ أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير بفرض إجراءات على إيران قال إنها ستكون غير مسبوقة في تاريخ العزل الاقتصادي للدول.

من جانبه، قال نائب الرئيس، جي دي فانس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب باتت الحفاظ على أسعار النفط منخفضة للأميركيين، فيما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية، في تأكيد على أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها طهران على رأس جدول أعمال المفاوضات بسبب إغلاقها للممر الملاحي الحيوي.

وتبدو تصريحات فانس الأخيرة كأنها تؤكد النهج الأكثر حذراً الذي يفضله ترمب حالياً، والقائم على فرض خناق اقتصادي على إيران.

ويأتي قرار التركيز على الضغط الاقتصادي في وقت يبدو فيه المسار الدبلوماسي مسدوداً؛ حيث تتمسك كل من واشنطن وطهران بشروطهما الخاصة بإعادة فتح المضيق.

ولم يكشف بيسنت تفاصيل الإجراءات الجديدة، التي قال إنها ستُعلن الأسبوع المقبل، لكنه رسم ملامح استراتيجية تتجاوز جولة تقليدية من العقوبات، تقوم على الجمع بين خنق القنوات المالية الإيرانية واستمرار الحصار البحري، بما يجعل المال والتجارة والطاقة أجزاء من جبهة ضغط، ما يشير إلى أن واشنطن قررت اللجوء إلى «الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران.


اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
TT

اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)

يقوم المفاوض الأميركي، جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، بجولة تشمل إسرائيل ومصر، لن تكون لإنعاش خطة متعثرة في غزة وحسب؛ إذ سيرافقه الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو مجلسه التنفيذي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، وذلك في لحظة يتسع فيها التباعد بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتدخل فيها حسابات الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) على خط الملفات الإقليمية.

وفي موازاة الخلاف حول نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، تحولت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية إلى اختبار آخر لقدرة حكومة نتنياهو والجيش الإسرائيلي على ضبط الأرض، والاستجابة لمطالب واشنطن.

ويصل كوشنر وملادينوف وبلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة حيث يلتقي لقاءات القاهرة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، بالتوازي مع الاجتماعات التي تعقدها المجموعة الفلسطينية التكنوقراطية المرشحة لتولي إدارة غزة.


مسؤول إيراني رداً على تصريحات ترمب: طهران لن ترضخ للتهديدات الأميركية

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني رداً على تصريحات ترمب: طهران لن ترضخ للتهديدات الأميركية

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير ​الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي، إن طهران لن ترضخ للتهديدات ‌أو ‌استعراض القوة ​من ‌جانب ⁠واشنطن، ​وذلك بعد ⁠أن ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيعلن ⁠مضيق هرمز ‌أرض ‌أميركية.

وفي ​رده ‌على ‌تصريحات ترمب، قال غريب أبادي في منشور ‌على «إكسر، إن «هذا الممر ⁠المائي الاستراتيجي ⁠لن يُفتح أو يُغلق إلا بموجب سلطة إيران».