إصابة زيزو ومرض عاشور يعمقان أزمات الأهلي

غياب الثنائي أثار مخاوف جماهيرية من تواصل النتائج السلبية

الأهلي أعلن عن مرض لاعبه إمام عاشور بعدوى فيروسية وإصابة «زيزو» في العضلة الضامة (حساب الأهلي على فيسبوك)
الأهلي أعلن عن مرض لاعبه إمام عاشور بعدوى فيروسية وإصابة «زيزو» في العضلة الضامة (حساب الأهلي على فيسبوك)
TT

إصابة زيزو ومرض عاشور يعمقان أزمات الأهلي

الأهلي أعلن عن مرض لاعبه إمام عاشور بعدوى فيروسية وإصابة «زيزو» في العضلة الضامة (حساب الأهلي على فيسبوك)
الأهلي أعلن عن مرض لاعبه إمام عاشور بعدوى فيروسية وإصابة «زيزو» في العضلة الضامة (حساب الأهلي على فيسبوك)

في حين يتطلع الأهلي المصري للخروج من أزمة النتائج السلبية التي يعاني منها بعد تحقيقه انتصاراً واحداً في خمس مباريات بالدوري المحلي، جاء الإعلان عن مرض لاعبه إمام عاشور، وإصابة أحمد سيد «زيزو»، ليعمقا من أزمات الفريق.

وأعلن الأهلي، عبر طبيب الفريق، أحمد جاب الله، الثلاثاء، أن الفحوصات التي خضع لها لاعب الوسط إمام عاشور أثبتت إصابته بعدوى فيروسية التهاب الكبد الوبائي A.

وأضاف حساب الأهلي على «فيسبوك» أن حالة اللاعب مستقرة «على أن يتم تحديد البرنامج العلاجي الخاص لتنفيذه خلال الأيام القادمة». وأكد طبيب الأهلي خضوع جميع أعضاء الجهاز الفني واللاعبين «لفحوصات شاملة كونه إجراء وقائياً قبل ظهور نتيجة تحليل عاشور، وجاءت نتائجها جميعاً سلبية».

وشارك عاشور لأول مرة هذا الموسم مع الأهلي في آخر عشر دقائق خلال التعادل 1 - 1 مع مضيفه إنبي يوم الأحد الماضي، وذلك بعد عودته من إصابة في الترقوة تعرض لها أمام إنتر ميامي في افتتاح كأس العالم للأندية، خلال يونيو (حزيران) الماضي.

وعقب المباراة نُقل اللاعب إلى مستشفى وتم حجزه بعد ثبوت إصابته بالعدوى الفيروسية.

بالتزامن؛ أعلن النادي أن الفحوصات الطبية التي خضع لها أحمد سيد «زيزو» لاعب الفريق، التي شملت أشعة سونار ورنين مغناطيسي، أثبتت إصابته بشد من الدرجة الثانية في العضلة الضامة.

إمام عاشور (حساب الأهلي على "فيسبوك")

وأوضح طبيب الأهلي أن اللاعب بدأ تنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي المخصص له، على أن تتم متابعته بشكل مستمر لتجهيزه للعودة والمشاركة مع الفريق فور اكتمال شفائه.

كان «زيزو» تعرض للإصابة خلال مشاركته في مباراة الفريق أمام إنبي، التي بدأت بشعوره بألم خلال عمليات الإحماء قبل انطلاق المباراة.

ويحتل الأهلي حالياً المركز الـ15 في الدوري بـ6 نقاط فقط من خمس مباريات، فقبل تعادله أمام إنبي، خاض الفريق 4 مواجهات رسمية تعادل في اثنتين وفاز في واحدة على حساب فاركو، قبل أن يخسر من بيراميدز.

وسيواجه حامل اللقب المحلي فريق سيراميكا كليوباترا يوم الجمعة المقبل، وهو اللقاء الذي تُمني الجماهير أن يكون تصحيحاً لمسار فريقها، إلا أن مرض عاشور وإصابة زيزو، زادا من تخوف مشجعي الفريق من أن يكون غيابهما مؤثراً على قوام الفريق، ما يعني مواصلة النتائج السلبية.

وأثار غياب الثنائي عن الفريق تفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر البعض عن حزنه لغيابهما كونهما قوة مؤثرة للفريق.

بينما تساءل البعض الآخر عن المسؤول عن خوض اللاعبين لمباراة إنبي، رغم شعورهما بآلام قبل بدء المباراة، وحمّل البعض الجهازين الفني والطبي تلك المسؤولية، بينما رأى آخرون أن اللاعبين نفسيهما هما من يتحملانها لإصرارهما على المشاركة.

كما جدد غياب اللاعبين المطالبات الجماهيرية بسرعة التعاقد مع مدير فني أجنبي بشكل عاجل، وسط مخاوف من تواصل الأداء السيئ لفريقهم.

ويرى الناقد الرياضي المصري، محمد الهليس، أن الثنائي «عاشور وزيزو» يمتلكان قدرات خاصة وحلولاً فردية مميزة هجومياً، ولكن غياب إمام عاشور معتاد نسبياً هذا الموسم بسبب الإصابة؛ حيث لم يظهر إلا في مباراة واحدة بالدوري، عكس زيزو الذي ساهم في 4 أهداف (سجل هدفين وساهم في مثلهما) وهو الأفضل رقمياً بين لاعبي الأهلي في الدوري.

وتابع لـ«الشرق الأوسط»: «مرارة الإصابات تزيد من أزمة الفريق في ظل معاناته خططياً أمام فرق الدوري، كما أنها تقلص من حيل المدير الفني المؤقت عماد النحاس على المستوى الخططي، وبالتالي التفوق على المنافسين وإظهار وجه مختلف للأهلي، وهو ما تنادي به الجماهير».

أحمد سيد «زيزو» (حساب الأهلي على "فيسبوك")

يستطرد: «كما يضع غياب الثنائي الجهاز الفني في تحد آخر، بإظهار مدى قدرته على تجهيز البدلاء للظهور بدور فعّال وأساسي، وأمام المدير الفني عماد النحاس فرصة لإعادة توزيع الأدوار داخل الملعب بشكل أكثر اتزاناً، بعيداً عن فكرة حشد أكبر عدد ممكن من الأسماء الهجومية، وهو التوزيع الخططي الذي اعتمده المدير الفني السابق، الإسباني خوسيه ريبيرو، وعانى الفريق بسببه من خلل واضح، فهذه المراجعة قد تكون مفتاحاً لتفادي الأخطاء داخل الميدان خلال الفترة المقبلة».

ورغم صعوبة الموقف الحالي بغياب «عاشور وزيزو»، يرى «الهليس» أن «هناك جانباً إيجابياً محتملاً؛ فبعض اللاعبين الذين اشتكوا سابقاً من التجميد، ومنهم حسين الشحات وأفشة وطاهر محمد طاهر، ستكون أمامهم فرصة كبيرة للعودة، وإظهار قدراتهم الحقيقية من جديد، وبالتالي عودة الفريق إلى مساره الطبيعي».


مقالات ذات صلة

كلارك يحلم بالعودة إلى أزتيكا

رياضة عالمية ستيف كلارك مدرب منتخب اسكوتلندا (إ.ب.أ)

كلارك يحلم بالعودة إلى أزتيكا

يتطلع ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا، بفارغ الصبر، إلى احتمال العودة إلى ملعب أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية جيسي مارش مدرب منتخب كندا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب كندا يتطلع للفوز على سويسرا

يهدف جيسي مارش مدرب منتخب كندا إلى الفوز على سويسرا في ختام مشواره بالمجموعة الثانية بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية الألمانية المخضرمة تاتيانا ماريا (رويترز)

«دورة إيستبورن»: المخضرمة ماريا تقصي باوليني من الدور الأول

تعرضت الإيطالية جاسمين باوليني لخسارة مفاجئة أمام الألمانية المخضرمة تاتيانا ماريا 4 - 6 و3 - 6، الثلاثاء، في دورة إيستبورن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال (أ.ب)

رايس بعد التعادل مع غانا: لا داعي للتشاؤم!

رفض الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال الشعور بالتشاؤم بعد تعادل منتخب بلاده من دون أهداف مع غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي (أ.ف.ب)

وهبي: هدفنا التأهل ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك

أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، أن الهدف هو الفوز على هايتي، الأربعاء، في أتلانتا.

«الشرق الأوسط» (اتلانتا )

العواصف الرعدية تُربك «المونديال»

مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
TT

العواصف الرعدية تُربك «المونديال»

مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)

ألقت العواصف الرعدية بظلالها على كأس العالم 2026، بعدما تسببت في تأجيل مباراة فرنسا والعراق لساعتين وأوقفت تدريبي إسبانيا وكولومبيا، لتفرض نفسها تحدياً جديداً أمام المنتخبات مع دخول منافسات دور المجموعات مراحلها الحاسمة.

وتتجه الأنظار، اليوم (الأربعاء) بتوقيت الولايات المتحدة الأميركية، إلى ست مواجهات مفصلية، حيث تلتقي سويسرا مع كندا، وقطر مع البوسنة والهرسك، ضمن المجموعة الثانية، فيما يتنافس منتخبا المغرب والبرازيل على الصدارة، حيث يواجه الأول منتخب هايتي، ويلاقي الثاني منتخب اسكوتلندا. وتُختتم منافسات الأربعاء بلقاءي التشيك والمكسيك، وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية ضمن المجموعة الأولى، في أمسية قد ترسم ملامح عدد جديد من المتأهلين إلى دور الـ32.

عربياً، استعادت الجزائر توازنها وقلبت تأخرها أمام الأردن إلى فوز ثمين 2-1 بفضل هدفي نذير بن بوعلي وأمين جويري، لتنعش آمالها في بلوغ دور الـ32، لكن الفرحة لم تكتمل بعدما خيَّم الحزن على العاصمة عمّان بوفاة مشجع وإصابة ثمانية آخرين إثر تدافع داخل المدرج الروماني الذي احتشدت فيه الجماهير لمتابعة المباراة عبر الشاشات العملاقة.


«مونديال 2026»: منتخب مصر يعلن موعد تدريبه استعداداً لإيران

منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)
منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: منتخب مصر يعلن موعد تدريبه استعداداً لإيران

منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)
منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)

كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن موعد التدريب الأول للفريق استعداداً لمواجهة إيران في الجولة الثالثة والأخيرة بالمجموعة السابعة لكأس العالم 2026 لكرة القدم، التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

أشار إبراهيم حسن، في بيان عبر الحسابات الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، إلى أن الفريق سيبدأ تدريبه الأول في تمام السادسة والنصف مساء بتوقيت مدينة سبوكين الأميركية، الرابعة والنصف فجر الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة.

ويتصدر منتخب مصر مجموعته في كأس العالم بعد نهاية الجولة الثانية برصيد 4 نقاط، حيث تعادل مع بلجيكا بهدف لمثله في الجولة الأولى، ثم فاز على نيوزيلندا بنتيجة 3 - 1 في الجولة الثانية، محققاً أول انتصار في تاريخه بعد 4 مشاركات مونديالية في أعوام 1934 و1990 و2018، وأخيراً 2026.

في السياق ذاته، حرص إبراهيم حسن على تقديم الشكر للجماهير المصرية التي ساندت المنتخب في مباراتي بلجيكا ونيوزيلندا، موضحاً أن هذه الجماهير تحملت مشقة السفر والتنقل خلف المنتخب بأعداد كبيرة لتقديم الدعم اللازم لمنتخب مصر في هذا المحفل العالمي الكبير.

ويلتقي منتخبا مصر وإيران في السادسة صباح السبت بتوقيت مكة المكرمة في مباراة ستقام بمدينة سياتل.


الجماهير المصرية ترفع سقف أحلامها بالمونديال

المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

الجماهير المصرية ترفع سقف أحلامها بالمونديال

المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في إحدى الحملات الدعائية المصرية التي بدأ بثها بالتزامن مع بدء بطولة كأس العالم لكرة القدم، ظهر أبطالها من لاعبي المنتخب المصري الأول لكرة القدم وهم يواجهون توقعات الجمهور بالخروج من دور المجموعات، تحت شعار «لكل الشكاكين... المرة دي مطوّلين»، في ملمح ساخر يشير إلى الرغبة والحماس في بلوغ الأدوار الإقصائية من البطولة، وعدم الاكتفاء بالخروج من دور المجموعات، كعادة المشاركة المصرية في المونديال.

اليوم؛ تحولت النبرة الساخرة إلى متفائلة، حيث رفعت قطاعات كبيرة من المشجعين المصريين سقف أحلامها المونديالية، ويراودها أن يواصل «الفراعنة» طريقهم في البطولة، عقب الفوز الكبير على نيوزيلندا، والتعادل من قبلها مع بلجيكا.

وحققت مصر فوزاً تاريخياً على نيوزيلندا 3 - 1 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة بكأس العالم 2026، وهو الانتصار الأول لمصر في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم (3 مشاركات سابقة 1934، 1990، 2018)، ليرفع المنتخب رصيده إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة، بفارق نقطتين عن إيران وبلجيكا، بينما بقيت نيوزيلندا في المركز الأخير بنقطة واحدة.

ويلتقي منتخب مصر في الجولة المقبلة مع إيران، يوم السبت المقبل، بالتزامن مع مواجهة بلجيكا ونيوزيلندا.

وجاء التعادل إيجابياً مع بلجيكا 1 - 1 في الجولة الأولى ليجعل طموحات الجماهير تتجاوز حدود التمثيل المشرف، بينما دفع الفوز والأداء أمام نيوزيلندا سقف أحلامهم بمواصلة المشوار المونديالي إلى أبعد من دور الـ32، بعد أن بات قريباً لهم.

الجهاز الفني للمنتخب المصري يسعى للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة (د.ب.أ)

وبدا التفاؤل واضحاً بين المشجعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ عكست تعليقاتهم أن بوصلة التفاؤل تتجه إلى درجة قصوى، حيث عبّر كثيرون عن ثقتهم في بلوغ منتخبهم المربع الذهبي.

ومن بين هتافات وأجواء الاحتفال من الشوارع المصرية عقب مباراة نيوزيلندا، تناقلت المنصات كلمات أطلقها مشجعون تنم عن معنويات جارفة بفعل الانتصار المونديالي الأول، إذ ارتفع سقف الأحلام بالثقة في المنافسة على اللقب العالمي.

كما تحدث إعلاميون ونقاد عن أهمية تحلي اللاعبين بالطموح للوصول لآفاق بعيدة بالبطولة، وعدم الرجوع مجدداً إلى الخلف، عقب تصدر مجموعته.

بالتزامن، التقى صوت الجماهير مع كلمات الجهاز الفني للمنتخب المصري بأنه لا حدود للطموح، حيث أكد إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، في تصريحات إعلامية، أن «المنتخب لا يطمح إلى مجرد التمثيل المشرف في بطولة كأس العالم، بل يسعى للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسات العالمية».

وأشار إلى أن شقيقه المدير الفني حسام حسن يبذل جهداً كبيراً مع اللاعبين، ونجح في خلق حالة من الروح الجماعية التي انعكست على الأداء داخل الملعب، مضيفاً أن «جميع لاعبي منتخب مصر كانوا على قدر المسؤولية، وقدموا مباراة كبيرة أمام نيوزيلندا، أثبتوا من خلالها قدرتهم على المنافسة والذهاب بعيداً في البطولة»، مؤكداً أن الطموح الجماعي المتصاعد يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة لمواصلة مشوارهم في كأس العالم، مؤكداً «أنا وحسام معندناش سقف في الطموح».

لاعبو المنتخب المصري يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني في مرمى نيوزيلندا (أ.ف.ب)

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، يوضح أن أسباب ارتفاع سقف الطموح الجماهيري يعود إلى عدة أسباب؛ منها كسر حاجز الـ«لا فوز»، بعدما نجح المنتخب في إلحاق الهزيمة بمنتخب نيوزيلاندا، بالإضافة إلى أن البطولة أصبحت تمنح فرصاً أكبر للتأهل من مرحلة المجموعات، مما يجعل تجاوز دور المجموعات هدفاً واقعياً، بخلاف المشاركات المصرية السابقة التي انتهت جميعها مع دور المجموعات دون فوز.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أما بالنسبة للاعبين، فالعناصر الموجودة بالمنتخب وخصوصاً المحليين يعتبرون المونديال فرصة ذهبية للإعلان عن إمكاناتهم الفنية وتسويق أنفسهم عالمياً خلال الانتقالات الصيفية، كما أن تحويل الهزيمة لفوز منحت الفريق الثقة في تحقيق المزيد من الانتصارات بالمونديال».

ويلفت هريدي إلى أن «تصريحات الجهاز الفني بأنه لا حدود للطموح، هي وسيلة تحفيزية لكون العامل النفسي لا يقل أهمية عن المستوى البدني والفني في المباريات، والجهاز الفني للمنتخب المصري يعمل دوماً على بث الروح الحماسية لدى اللاعبين، ويذكرهم بحاجة الجمهور المصري للفرحة ورؤية منتخب بلاده يضرب بقوة في المسرح العالمي ويجاري الكبار، مثلما فعل منتخب المغرب الذي أصبح ينظر إليه باعتباره واحداً من كبار اللعبة».

بدوره يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن هذا «التناغم» بين طموحات الجهاز الفني والجماهير عامل تحفيزي للاعبين لما هو قادم، نافياً أن تضع اللاعبين تحت ضغوط كبيرة، مؤكداً أن الضغوط سقطت مع الفوز على نيوزيلندا وضمان عبور مرحلة المجموعات، واللاعبون يدركون أن القادم هو محاولة صناعة إنجاز وليس رداً على الانتقادات التي سبقت المونديال، أو كسر لعنة تاريخية بعبور الدور الأول وتحقيق الانتصار.

وحول امتلاك المنتخب المصري حالياً للأدوات الفنية التي تدعم هذا «السقف العالي» من الأحلام، قال «الهليس» لـ«الشرق الأوسط»: «المنتخب المصري في الوقت الحالي يمتاز بعناصر خبرة في قمة عطائها خصوصاً في الخط الدفاعي، إلى جانب المستويات المميزة للاعبي الوسط الدفاعي والهجومي، ثم القدرات الفردية لصلاح ومرموش وحمزة وشوبير، وهذا القوام يجعل المنتخب قادراً على الذهاب بعيداً، خصوصاً إذا نجح في تدارك الأخطاء التي ظهرت في المباريات الأخيرة».