عام على تفجير إسرائيل أجهزة البيجر... لبنانيون يواصلون رحلة التعافي

بعض المصابين ما زالوا يخضعون لعمليات جراحية

زينب مستراح (27 عاماً) من مصابي تفجيرات البيجر... بيروت 15 سبتمبر 2025 (رويترز)
زينب مستراح (27 عاماً) من مصابي تفجيرات البيجر... بيروت 15 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

عام على تفجير إسرائيل أجهزة البيجر... لبنانيون يواصلون رحلة التعافي

زينب مستراح (27 عاماً) من مصابي تفجيرات البيجر... بيروت 15 سبتمبر 2025 (رويترز)
زينب مستراح (27 عاماً) من مصابي تفجيرات البيجر... بيروت 15 سبتمبر 2025 (رويترز)

كانت زينب مستراح تدير شركة لتنظيم الفعاليات في بيروت، لكن منذ عام تخضع لعمليات جراحية مختلفة لإنقاذ ما تبقى من يدها اليمنى وعينيها، بعد أن تعرّضت لتشوهات عندما فجّرت إسرائيل أجهزة اتصال لاسلكية (بيجر) ملغومة في لبنان.

في 17 سبتمبر (أيلول) 2024، انفجرت آلاف من أجهزة البيجر التي كان يحملها أعضاء من جماعة «حزب الله» اللبنانية في وقت متزامن، وأعقبها بعد يوم انفجار أجهزة لاسلكية أخرى (ووكي توكي).

وأدت التفجيرات إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة أكثر من 3400 آخرين، بينهم أطفال ومدنيون كانوا بالقرب من الأجهزة لحظة انفجارها ولم يكونوا من أعضاء الجماعة المدعومة من إيران.

وكانت زينب التي تبلغ الآن 27 عاماً من بين المصابين.

وقالت لوكالة «رويترز»، إنها كانت تعمل من منزلها عندما أصدر جهاز البيجر الذي يخص أحد أقاربها صوت صفير وكأنه يتلقى رسالة، ثم انفجر دون أن تلمسه. ورغم أنها لم تفقد الوعي، فإنها أصيبت بجروح بالغة في وجهها ويدها.

هجوم «صادم»

أجرت زينب، العام الماضي، 14 عملية جراحية، بعضها في إيران، ولا يزال أمامها سبع عمليات تجميلية. وفقدت زينب أصابع يدها اليمنى و90 في المائة من بصرها.

وقالت: «ما عدت قادرة أكمل بالإنتيرير ديزاين (التصميمات الداخلية)؛ لأن نسبة الرؤية عندي 10 في المائة. إن شاء الله بالسنة الجاية عم نشوف الاختصاصات بالجامعات التي تناسب جراحي، فأستطيع أن أكمل. لكن أكيد ما رح أقعد وما أعمل شيء».

وأشعل انفجار أجهزة البيجر والووكي توكي فتيل حرب مدمرة بين إسرائيل و«حزب الله»، وأدت الحرب إلى تدمير مناطق واسعة من لبنان.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد شهرين من وقوع الانفجارات، إن رئيس الوزراء هو من أعطى الضوء الأخضر لشن هذا الهجوم.

وكشف تحقيق أجرته «رويترز» عن أن إسرائيل أخفت شحنة صغيرة لكنها شديدة الانفجار من مادة متفجرة بلاستيكية مع صاعق تفجير داخل آلاف من أجهزة البيجر التي اشترتها الجماعة.

وحمل هذه الأجهزة مقاتلون إضافة إلى أفراد من مراكز الخدمات الاجتماعية والطبية التابعة لجماعة «حزب الله».

ووصف فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الانفجارات في ذلك الوقت بأنها «صادمة»، مؤكداً أن آثارها على المدنيين «غير مقبولة».

وأضاف أن استهداف آلاف الأشخاص في وقت متزامن دون معرفة دقيقة بمن يحمل تلك الأجهزة أو مكانهم «ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني».

جرحى من طواقم الرعاية الصحية

وقت تفجير أجهزة البيجر كان محمد ناصر الدين (34 عاماً)، وهو مدير قسم الهندسة والمعدات الطبية في مستشفى الرسول الأعظم التابعة لجماعة «حزب الله»، يحمل هذا الجهاز، وقال إنه استخدمه ليسهّل الوصول إليه من أجل أي أعمال صيانة مطلوبة في المستشفى.

وفي يوم 17 سبتمبر، تحدّث إلى زوجته عبر الهاتف ليتابع دخول ابنه إلى المدرسة في أول أيام العام الدراسي. وبعد دقائق، انفجر جهاز البيجر الذي يحمله.

تسبب الانفجار في خسارته لعينه اليسرى وأصابع يده اليسرى أيضاً ورشق شظايا في جمجمته. وظل في غيبوبة لمدة أسبوعين، ولا يزال يخضع لعمليات جراحية في الوجه حتى الآن.

واستفاق ليعلم بمقتل الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في وابل من الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي مثّل نقطة تحوّل للجماعة وأنصارها.

لكن ناصر الدين لم يذرف دمعة واحدة إلى أن رآه ابنه على هذه الحال.

وقال: «أنا خسرت وما بكيت... أما الضيق اللي حسيته فهو كيف يتقبل ابني إنه حالة أبوه هيك».

وأجرى إلياس جرادي، النائب في البرلمان وجراح العيون، عشرات العمليات لمصابين في تفجيرات البيجر، وقال إن بعض الحالات ستضطر إلى تلقي العلاج طوال العمر.

وقال لـ«رويترز»: «أغلبيتهم بحاجة لعدة عمليات هذه السنة، وأجرينا عدة عمليات، وأغلبيتهم يحتاجون لمتابعة كل العمر، ولا أعتقد أن رحلة العلاج ستقف في مطرح معين، لا رح تستمر».

وأضاف: «كل حالة كانت حالة إنسانية، خاصة عندما نتواجه مع أطفال أو نساء ويسألونك: شو صار معنا؟ ما فيكي تجاوبيهم».


مقالات ذات صلة

بين قصف الضاحية والاتفاق المرتقب... بيروت في دائرة الترقب

المشرق العربي مواطنون يتجمعون حول المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد (أ.ب)

بين قصف الضاحية والاتفاق المرتقب... بيروت في دائرة الترقب

يسود لبنان ترقب حذر لما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية، في ظل حديث متزايد عن اقتراب التوصل إلى اتفاق قد تكون له انعكاسات مباشرة على ملفات المنطقة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عناصر في الجيش والدفاع المدني بموقع الغارة الإسرائيلية بمنطقة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

الضاحية الجنوبية لبيروت تحت النار مجدداً رداً على مسيّرات «حزب الله»

عادت الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي للمرة الثانية خلال أسبوع رداً على مسيّرات «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيدة تسير على أنقاض مبانٍ مدمرة في مدينة صور (د.ب.أ)

تمدد إسرائيل خارج «الخط الأصفر»... تدمير بنية «حزب الله» وتعزيز الأوراق التفاوضية

يطرح التمدد الإسرائيلي المستجد خارج «الخط الأصفر» الذي رسمته في جنوب لبنان، علامات استفهام حول أهداف تل أبيب من هذا التوسع.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون حول موقع الضربة الإسرائيلية على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب) p-circle 00:14

الجيش الإسرائيلي يقول إنه قتل قيادياً بـ«حزب الله» متَّهماً بقتل جنود أميركيين

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه قتل أحد أبرز قادة «حزب الله»، متّهماً إياه بالضلوع في خطف خمسة جنود أميركيين وقتلهم في العراق عام 2007.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج "الخط الأصفر».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)

استبقت إسرائيل، الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب الذي يتوقع أن يشمل وقف النار في لبنان، باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وبالتمدد خارج «الخط الأصفر» في جنوب لبنان عبر مواصلة الغارات وإنذارات الإخلاء التي شملت نحو 30 قرية وبلدة.

وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت».

وبينما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة، فيما أفادت معلومات في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق، «أبو حسين ساجد»، قُتل في غارة الضاحية أمس (الأحد).

وبالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.


تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، قراراً بقانون معدل لقانون الانتخابات العامة، تضمن زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وخفض نسبة الحسم وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن التعديلات الجديدة رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفضت نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد إلى 1 في المائة، كما رفعت الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16.

ونص القرار كذلك على تعزيز تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة.

كما خفض القرار سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب القرار، سيصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

كان عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً دعا فيه الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. كما أعلن الرئيس الفلسطيني سابقاً عزمه إجراء الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.

وصادق عباس في وقت سابق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني بناء على اعتماد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.


اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
TT

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، خلال الاجتماع الموسّع الذي عقد في دمشق، عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر والنمو المضطرد الذي تشهده علاقات البلدين الشقيقين في المجالات كافة، في العاصمة دمشق، اليوم الأحد.

ووفّر الاجتماع مساحة لاستعراض الوزراء الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارات والمؤسسات القطاعية المعنية في كلا البلدين، وتلك التي قيد التنفيذ، استرشاداً بمخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه.

ونقلت قناة المملكة الأردنية أن الجانبين أكدا أهمية استمرار الانخراط البنّاء بين الوزارات والمؤسسات ذات الصلة في كلا البلدين وصولاً إلى مرحلة التكامل الاقتصادي المنشودة، وتجاوز أيّ عقبات قد تطرأ في سياق تحقيق ذلك.

وثمّن الجانب السوري فتح المملكة باب الاستيراد من الجمهورية العربية السورية، وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة منذ الأول من مايو (أيار) للعام الحالي، بما يتّسق مع التوافقات التي تمّ التوصل إليها خلال الدورة الثانية للمجلس. وبحث الجانبان التعاون الثنائي في جميع أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي والتقدّم المحرز في هذا الصدد.

وقع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري مع ضيف الله الفرجات رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني اتفاقية النقل الجوي المُحدَّثة الأحد في دمشق (حساب إكس)

كما ناقش الجانبان الإجراءات المستهدفة لتحقيق أعلى درجات السهولة والمرونة في حركة الشاحنات المتجهة إلى أراضي البلدين أو العابرة، واتفق الطرفان على خطوات عملية بهذا الصدد مما يعزز التدفق التجاري البيني والعابر.

وفي مجال المياه استعرض الجانبان، حسب القناة، مخرجات اللجنة المشتركة للمياه التي عقدت اجتماعها الثالث في عمّان في أعقاب الدورة الثانية لمجلس التنسيق، وأكّدا أهمية تنفيذ مخرجاتها، وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين الشقيقين.

ورحّب الجانبان بإطلاق وتفعيل المنصة الأردنية–السورية التشغيلية المشتركة للمياه، وبدء دراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك.

كما عقد الصفدي خلال الزيارة لقاءً موسّعاً مع نظيره السوري الشيباني، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الصفدي والشيباني آليات التشاور الفعّال بين وزارتَي خارجية البلدين الشقيقين، والتطورات القطاعية في مجالات أخرى، وما تم إنجازه منذ انعقاد دورة مجلس التنسيق الأعلى الثانية، بما فيها التعاون في مجال المشاريع الاستراتيجية المشتركة والمستجدات بهذا الصدد، والتعاون في مجال التطوير المؤسسي وتنمية القدرات والتدريب، وفي مجال التعاون الدولي، والطاقة، والصحة، والاستثمار، وغيرها.

واتفق الصفدي والشيباني على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، في العاصمة السورية دمشق.

لقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي في العاصمة دمشق الأحد (الخارجية السورية)

‏وأكّد الوزيران أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا التي أعلنها الأردن وسوريا والولايات المتحدة الأميركية، ورحّبت بها وتبنّتها دول ومنظمات دولية وإقليمية عدة، واستمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع أيّ مخططات تقسيمية أو انفصالية.

وأكّد الجانبان ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأداناها بوصفها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، واعتداءً على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدّد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً لاتفاقية فضّ الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري إلى خطوط اتفاقية «فضّ الاشتباك»، مؤكّدين أنّ هذه الاعتداءات تقوّض جهود الحكومة السورية نحو التعافي، وتهدّد أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الوزيران التطورات الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة، وأكّدا أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات والتوصل إلى حل جذري على الأسس التي تضمن الأمن والاستقرار الدائمين واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.