محكمة برازيلية تأمر بولسونارو بدفع تعويضات عن تعليقات عنصرية

نقل الرئيس السابق إلى المستشفى بعد تعرضه لوعكة صحية

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمنزله في أثناء الإقامة الجبرية (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمنزله في أثناء الإقامة الجبرية (رويترز)
TT

محكمة برازيلية تأمر بولسونارو بدفع تعويضات عن تعليقات عنصرية

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمنزله في أثناء الإقامة الجبرية (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمنزله في أثناء الإقامة الجبرية (رويترز)

أمرت محكمة اتحادية في البرازيل الرئيس السابق جايير بولسونارو، أمس الثلاثاء، بدفع مليون ريال برازيلي (188865 دولاراً) تعويضاً عن الأضرار المعنوية الجماعية الناجمة عن تعليقات عنصرية أدلى بها في أثناء تولّيه منصبه.

تعود بداية هذا التحقيق إلى تصريحات أدلى بها بولسونارو لمؤيدٍ أسود اقترب منه في مايو (أيار) 2021 وطلب التقاط صورة معه. وقال الرئيس السابق مازحاً إنه كان يرى صرصوراً في شعر الرجل. كما أنه شبّه تسريحة شعره «بأرض تكاثر الصراصير»؛ في إشارة ضمنية إلى أن الشعر غير نظيف.

ولم يردَّ الفريق القانوني لبولسونارو، حتى الآن، على طلبات للتعليق. وكان فريق الدفاع قد قال، في وقت سابق، لوسائل إعلام، إن تصريحات الرئيس السابق كانت تهدف إلى المزاح وليس العنصرية، نافياً أي نية للإساءة.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (د.ب.أ)

يأتي هذا الحكم بعد أقل من أسبوع من إصدار المحكمة العليا البرازيلية حكماً بسجن بولسونارو لمدة 27 عاماً وثلاثة أشهر؛ لمحاولته الانقلاب على السلطة عندما خسر الانتخابات الرئاسية في 2022.

ويتزامن قرار المحكمة، الصادر الثلاثاء، أيضاً مع نقل بولسونارو إلى مستشفى في برازيليا، بعد تعرضه لوعكة صحية بمقر إقامته. وقال السيناتور فلافيو بولسونارو، النجل الأكبر للرئيس السابق، عبر منصة «إكس»، إنّ والده الموضوع منذ مطلع أغسطس (آب) قيد الإقامة الجبرية «شعر بوعكة صحية، مع نوبة حادة من الفواق، وقيء، وانخفاض في ضغط الدم». وسرعان ما نُقل اليميني المتطرّف (70 عاماً) إلى المستشفى، حيث أعلن ابنه البكر، للصحافيين، أنّ والده تعرّض «لنوبة فواق أكثر شدّة» جعلته «عاجزاً عن التنفس لمدة عشر ثوان تقريباً».

ابن الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (رويترز)

وأكد أن وضع والده، الذي حكم البلاد بين 2019 و2022، «مستقر لكنّه لا يبدو بحالة جيّدة»، مضيفاً أنّ الرئيس السابق سيمضي الليلة في المستشفى «تحت المراقبة». من جهتها، قالت ميشيل بولسونارو، زوجة الرئيس السابق، في منشور على «إنستغرام»، إنّ زوجها خضع لفحوصات، تلقّى على أثرها أدوية عن طريق الوريد، مُناشدة أنصاره «الاستمرار في الصلاة» من أجله. وفي عصر الثلاثاء، انتشرت عناصر من شرطة السجون أمام المستشفى لحراسة بولسونارو، وفق ما أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

المستشفى الذي يعالَج فيه الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

وفي السنوات الأخيرة عانى بولسونارو مشاكل صحية عدة، وخضع لعمليات جراحية مرات عدّة بسبب مضاعفات هجوم بسكّين تعرّض له خلال تجمّع انتخابي في 2018. وفي أبريل (نيسان) الماضي، خضع بولسونارو لعملية جراحية معقّدة في البطن استمرت أكثر من 12 ساعة لعلاج انسداد معوي. وبعد تلك العملية مكث ثلاثة أسابيع في المستشفى للنقاهة.



مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا على خلفية الأزمة المصرفية

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا على خلفية الأزمة المصرفية

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)

أقرّ مجلس الشيوخ في باراغواي، الجمعة، عزْل الرئيس سانتياغو بينيا، على خلفية أزمة مصرفية حرمت ملايين المودعين من استرداد أموالهم.

وصوّت أعضاء المجلس بغالبية ساحقة لمصلحة عزل بينيا، غداة الأزمة التي تسبّب فيها انهيار بنك «أوينو» الذي كانت تربطه به صلات سابقة.

وأمر الادعاء العام في باراغواي باعتقال الرئيس المعزول ورئيس البنك المركزي السابق، بينما أدى نائب الرئيس بيدرو أليانا اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي بعد عزل بينيا من منصبه.

وسيستكمل أليانا الفترة المتبقية من الولاية الرئاسية، التي تنتهي في أغسطس (آب) 2028.

ويعدّ أليانا (52 عاماً) شخصية مخضرمة في «حزب كولورادو» المحافظ الذي يهيمن على المشهد السياسي في البلاد منذ فترة طويلة؛ فقد سبق له أن تولى منصب حاكم مقاطعة نييمبوكو الجنوبية، كما شغل سابقاً منصب رئيس مجلس النواب.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تدعم مقترحاً أميركياً لإجراء انتخابات

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تدعم مقترحاً أميركياً لإجراء انتخابات

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أيَّدت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، مقترحاً أميركياً يقضي بإعلان خلوّ منصب الرئاسة في بلدها وإجراء انتخابات في العام المقبل.

وعادت حائزة نوبل للسلام من المنفى، أواخر الشهر الماضي، بعد نحو عام على احتجاز الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في عملية عسكرية خاصة بكراكاس.

وتولَّت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة، منصب الرئيسة بالوكالة تحت رقابة من واشنطن.

تتزايد الدعوات لإجراء انتخابات ديمقراطية، وهو ما تدعمه ماتشادو.

وفي بيان وجَّهته إلى القمة الإيبيرية - الأميركية اللاتينية المنعقدة في مدريد، أعربت ماتشادو عن دعمها لخطة وضعتها وزارة الخارجية الأميركية تهدف إلى تجديد المحكمة العليا في فنزويلا، قبل نهاية عام 2026. وتشكيل مجلس وطني انتخابي جديد مباشرة بعد ذلك.

وتقتضي الخطة أن تعلن رودريغيز لاحقاً خلوَّ منصب الرئاسة، وأن تدعو إلى انتخابات في غضون ستة أشهر من الإعلان.

وقالت ماتشادو: «في ظل الأمر الواقع الذي تمر به بلادنا منذ فترة طويلة، فإننا نؤيد هذه الخطة باعتبارها وسيلة معقولة للمضي قدماً نحو الاستعادة الكاملة للنظام الدستوري في فنزويلا».

وتعهَّدت رودريغيز مراراً بتنظيم انتخابات، لكنها لم تعلن عن موعد لها.


استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية

رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)
رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)
TT

استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية

رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)
رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)

استقال رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، الخميس، وذلك بعد أيام من انهيار أحد البنوك المركزية في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدى الانهيار إلى وضع «بنك أوينو» (Ueno Bank) تحت الحراسة القضائية.

وأعلن بينيا استقالته، في مقطع فيديو نشره على منصة في «إكس»، موضحاً أنه يتنحى من منصبه حفاظاً على استقرار البلاد ومؤسساتها الديمقراطية.

وقال: «لقد اتخذت قراراً بتقديم استقالتي من منصب رئيس الجمهورية، وأُقْدم على هذه الخطوة حرصاً على استقرار بلادنا والسِّلم الاجتماعي وضرورة الحفاظ على مؤسساتنا الديمقراطية».

ورغم تقديمه اعتذاراً، لم يقرّ بينيا بتحمّله المسؤولية عن الأزمة المصرفية، حيث قال: «أود أيضاً أن أعتذر للشعب إذا كنت قد خذلتهم في أي مرحلة، فلم تكن لديّ قط أي نية لخيانة الثقة التي منحوني إياها».

وأكد أن أولويته هي ضمان استعادة المودِعين مدّخراتهم، مشيراً إلى أن «خلف كل وديعة سنوات من العمل الشاق، والتضحيات، وأحلام العائلات».

جلسة استثنائية للكونغرس للنظر في احتمال عزل رئيس باراغواي سانتياغو بينيا في العاصمة أسونسيون 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

تصويت لصالح العزل

وصوّت مجلس النواب في باراغواي بالإجماع، يوم الخميس، لصالح عزل الرئيس سانتياغو بينيا، وذلك بعد دقائق فقط من إعلانه استقالته.

جاء هذا القرار في أعقاب انهيار المصرف الرقمي البارز المرتبط بحكومته، ما أدى إلى تجميد مدّخرات ملايين الأشخاص، وخروج المحتجين إلى الشوارع، وانقلاب حزبه - الذي يهيمن على المشهد السياسي منذ فترة طويلة - ضده.

وجاء التصويت، الذي حظي بتأييد 78 عضواً مقابل معارضة «صفر»، بمثابة رفض قاطع للرئيس بينيا من قِبل مشرّعين ينتمون إلى حزبه «كولورادو»؛ حيث انضموا إلى المعارضة لدعم عزله، وذلك بعد ثلاثة أيام من المظاهرات التي هزّت العاصمة أسونسيون.

وبموجب هذا التصويت، تُحال التهم إلى مجلس الشيوخ، الذي تتطلب إدانة الرئيس وعزله رسمياً من منصبه الحصول على أغلبية الثلثين.

تأتي خطوة العزل هذه في وقت يواصل فيه الآلاف احتجاجاتهم، لليوم الثالث على التوالي، مطالبين باستعادة مدّخراتهم وأجورهم ومعاشاتهم التقاعدية التي فُقدت على أثر انهيار «بنك أوينو».

محتجّون يتظاهرون ضد حكومة باراغواي في العاصمة أسونسيون 4 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

وتحوّل بنك «أوينو»، وهو أحد أبرز مؤسسات الإقراض الرقمية، من شركة «تمويل غير معروفة إلى اسم مألوف لدى الأُسر في باراغواي، خلال أقل من خمس سنوات، بعدما استقطب أكثر من 60 في المائة من البالغين في البلاد كعملاء له.

وأثارت الاضطرابات السياسية والوعود بتقديم الإغاثة تساؤلاً أكبر ما زال بلا إجابة، وهو: كيف تمكّن بنك مرتبط بالرئيس، الذي كان يمتلك، حتى العام الماضي، حصة بالشركة القابضة المالكة لبنك «أوينو»، من التوسع بهذه السرعة واكتساب هذه الأهمية، رغم التحذيرات المتكررة بشأن ممارسات الإقراض المشكوك فيها التي يتبعها؟

شخص يقود دراجة نارية أمام القصر الحكومي في أسونسيون بباراغواي 5 نوفمبر 2026 (رويترز)

وبالنسبة لكثير من سكان باراغواي، تكمن الإجابة في التقارب المثير للقلق بين حزب «كولورادو»، الذي يحكم البلاد، منذ فترة طويلة، بقيادة بينيا، والجهات التنظيمية، والنخبة الاقتصادية في البلاد، والذي استمر رغم أن الإدارة الاقتصادية المستقرة والنمو السريع جعلا باراغواي محط اهتمام المستثمرين الدوليين، خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال لويس بينيدا، أحد المتظاهرين الذين توجهوا في مسيرة إلى مبنى الكونغرس، أمس الأربعاء: «لقد سرق سانتياغو بينيا وحزب (كولورادو) جميع مدّخراتنا. لقد سئمنا 70 عاماً من النهب».