مصادر: تحت ضغط أميركي... سوريا وإسرائيل تقتربان من التوصل إلى اتفاق أمني

مسؤول عسكري: القوات السورية سحبت سلاحها الثقيل من جنوب البلاد

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر الأسبوع الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر الأسبوع الماضي (الرئاسة السورية)
TT

مصادر: تحت ضغط أميركي... سوريا وإسرائيل تقتربان من التوصل إلى اتفاق أمني

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر الأسبوع الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر الأسبوع الماضي (الرئاسة السورية)

ذكرت مصادر مطلعة أن سوريا تُسرع المحادثات مع إسرائيل، تحت ضغط أميركي، للتوصل إلى اتفاق أمني تأمل في أن يؤدي إلى استعادة الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في الآونة الأخيرة، لكنه لن يرقى إلى مستوى معاهدة سلام شاملة.

وقالت أربعة مصادر لـ«رويترز»، إن واشنطن تضغط من أجل إحراز تقدم كافٍ بحلول الوقت الذي يجتمع فيه زعماء العالم في نيويورك نهاية الشهر، لحضور‭ ‬جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعلان عن تحقيق انفراجة.

وأضافت المصادر أن التوصل حتى إلى اتفاق متواضع يُعد إنجازاً، مشيرةً إلى الموقف الإسرائيلي المتشدد خلال المحادثات التي استمرت شهوراً، وإلى الموقف السوري الضعيف عقب أعمال العنف الطائفية في الجنوب، التي أثارت دعوات لتقسيم البلاد.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتابع كلام المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق الثلاثاء (إ.ف.ب)

وتحدثت «رويترز» إلى 9 مصادر مطلعة على المحادثات، وعلى عمليات إسرائيل في جنوب سوريا. وتضم المصادر مسؤولين عسكريين وسياسيين سوريين ومصدرين من المخابرات ومسؤولاً إسرائيلياً.

وأردفت المصادر تقول إن المقترح السوري يهدف إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي استولت عليها في الأشهر القليلة الماضية، وإعادة المنطقة العازلة المتفق عليها في هدنة عام 1974 كما كانت منزوعة السلاح، ووقف ما تقوم به إسرائيل من غارات جوية وتوغلات برية في سوريا.

وذكرت المصادر، أن المحادثات لم تتناول وضع هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. وقال مصدر سوري مطلع على موقف دمشق، إن هذه المسألة ستُترك «للمستقبل». وعلّق مصدر من تل أبيب، إن «إسرائيل لا تقدم الكثير».

أطفال سوريون يلهون بإطارات قديمة في بلدة دوما المتضررة من الحرب بريف دمشق (إ.ب)

ولم يرد مكتبا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي يقود المفاوضات، على أسئلة «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن واشنطن «تواصل دعم أي جهود من شأنها تحقيق الاستقرار والسلام الدائمين بين إسرائيل وسوريا وجيرانها». ولم يرد المسؤول على أسئلة عما إذا كانت الولايات المتحدة تريد الإعلان عن انفراجة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

دبابة مدمرة عقب اشتباكات دامية بين مقاتلين دروز وقبائل بدوية وقوات حكومية في مدينة السويداء 25 يوليو (رويترز)

في شأن متصل، أفاد مسؤول عسكري سوري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، بأن القوات السورية سحبت أسلحتها الثقيلة من جنوب البلاد، الذي تُطالب إسرائيل بجعله منزوع السلاح.

وقال المسؤول -الذي فضّل عدم كشف هويته- إن «القوات السورية سحبت سلاحها الثقيل من الجنوب السوري». وأوضح أن العملية «بدأت منذ شهرين»، أي عقب أعمال العنف التي شهدتها السويداء، وقامت خلالها إسرائيل باستهداف مقار رسمية في دمشق وآليات للقوات الحكومية بعد انتشارها في المحافظة ذات الغالبية الدرزية.

وأفاد مصدر دبلوماسي في دمشق بأن عملية سحب السلاح الثقيل شملت منطقة جنوب البلاد «وصولاً إلى نحو 10 كلم جنوب دمشق».

وشنّت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية في سوريا، مؤكدة أن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق. كما أعلنت مراراً تنفيذ عمليات برية وتوقيف مشتبه بهم بممارسة أنشطة «إرهابية» في الجنوب السوري.

منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)

وكان الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، قد قال للتلفزيون الرسمي، الأسبوع الماضي، إن دمشق تجري مفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق تخرج بموجبه الدولة العبرية من المناطق التي احتلتها عقب إطاحة الأسد.

وقال الشرع في المقابلة: «نحن الآن في طور مفاوضات ونقاش». وأضاف: «عدّت إسرائيل مع سقوط النظام أن سوريا خرجت من هذا الاتفاق»، في إشارة إلى اتفاق فضّ الاشتباك، وذلك «رغم أن سوريا من أول لحظة أبدت التزامها» به. وتابع: «الآن يجري التفاوض على الاتفاق الأمني حتى تعود إسرائيل إلى ما كانت عليه قبل الثامن من ديسمبر (كانون الأول)».

ولا تُقيم إسرائيل وسوريا علاقات دبلوماسية، ولا يزال البلدان في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948. إلا أن الطرفين أجريا خلال الفترة الماضية لقاءات برعاية أميركية.

وفي أغسطس (آب)، أفاد الإعلام الرسمي السوري، بأن وزير الخارجية أسعد الشيباني التقى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في باريس لمناقشة احتواء التصعيد في السويداء بعد أعمال العنف الدامية. وقال المصدر الدبلوماسي في دمشق، إن «لقاءً إسرائيلياً سورياً سوف يعقد في باكو 19 سبتمبر (أيلول)».


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».