«القاعدة» يتبنى مقتل 15 جندياً في بوركينا فاسو

منظمة حقوقية تطالب بحماية «أفضل» للمدنيين

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» يستعدون للهجوم على ثكنة عسكرية في بوركينا فاسو الجمعة الماضي (وسائل تواصل اجتماعي)
مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» يستعدون للهجوم على ثكنة عسكرية في بوركينا فاسو الجمعة الماضي (وسائل تواصل اجتماعي)
TT

«القاعدة» يتبنى مقتل 15 جندياً في بوركينا فاسو

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» يستعدون للهجوم على ثكنة عسكرية في بوركينا فاسو الجمعة الماضي (وسائل تواصل اجتماعي)
مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» يستعدون للهجوم على ثكنة عسكرية في بوركينا فاسو الجمعة الماضي (وسائل تواصل اجتماعي)

تبنَّت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة»، (الثلاثاء)، هجوماً على قاعدة عسكرية في بوركينا فاسو، أسفر عن مقتل 15 من أفراد الجيش البوركيني، والاستحواذ على كمية كبيرة من العتاد والسلاح، في واحدة من أعنف الهجمات الإرهابية خلال الأشهر الأخيرة في البلد الذي يعاني من ازدياد خطر الإرهاب منذ قرابة 10 سنوات.

مطاردات بين مقاتلي «القاعدة» والجنود في محيط الثكنة العسكرية (وسائل تواصل اجتماعي)

وقال التنظيم، في بيان نشرته حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن مقاتليه استهدفوا ثكنة عسكرية تابعة لجيش بوركينا فاسو في غومبورو، في محافظة واهيغويا، يوم الجمعة الماضي.

وبحسب الحصيلة التي أعلن عنها التنظيم، فإنه بالإضافة إلى مقتل 15 جندياً، تم الاستحواذ على آليتين عسكريتين، و3 رشاشات «دوشكا»، و3 قذائف هاون، و4 قذائف آر بي جي، و10 بيكا، بالإضافة إلى 58 كلاشينكوف و100 صندوق من الذخيرة، وطائرة مسيّرة صغيرة الحجم.

ونشر التنظيم الإرهابي صوراً للأسلحة التي استحوذ عليها، بالإضافة إلى مقاطع فيديو من المعارك التي دارت بين مقاتليه والجيش البوركيني، ويظهر في المقاطع العشرات من المقاتلين على متن دراجات نارية ويطلقون النار بشكل كثيف على الثكنة العسكرية، مستخدمين مدافع ثقيلة ورشاشات وأسلحة خفيفة.

ولم يصدر أي تعليق من الحكومة أو الجيش في بوركينا فاسو على الهجوم الإرهابي، بينما تتحدَّث التقارير عن موجة نزوح واسعة في أوساط السكان من المنطقة المحاذية للحدود مع دولة مالي المجاورة، ما ينذر بأزمة إنسانية.

في غضون ذلك، أصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» تقريراً، الاثنين، تحدَّثت فيه عن مقتل 50 مدنياً على الأقل في 3 هجمات شنَّتها التنظيمات الإرهابية في بوركينا فاسو خلال الفترة الأخيرة، وطلبت من السلطات «حماية المدنيين بشكل أفضل».

وقالت المنظمة في بيان: «إن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هاجمت بلدة دجيبو في محافظة الساحل يوم 11 مايو (أيار) وقرية يوبا في محافظة الشمال يوم الثالث من أغسطس (آب)، ما أسفر عن مقتل 40 مدنياً على الأقل في المجموع».

وأضافت أن «تنظيم داعش هاجم قافلة مدنية كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى بلدة غوروم غوروم في محافظة الساحل يوم 28 يوليو (تموز)، ما أسفر عن مقتل 9 مدنيين على الأقل»، ونقلت المنظمة عن سكان يوبا أن الإرهابيين أرادوا «معاقبة السكان المحليين لعدم امتثالهم لأوامر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بعدم زراعة محاصيل معيّنة طويلة، وهو أمر قال مقاتلون إنه يعيق عملياتهم».

وفي رد موجّه إلى «هيومن رايتس ووتش» بتاريخ 15 أغسطس، قالت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» إنها «لم تستهدف قط ولن تستهدف أبداً المدنيين عمداً». وعدّت أن اتهامات المنظمة «لا أساس لها، أو هي مجرّد حوادث ناجمة عن رصاص طائش، لا علم لنا بها».

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» يستعدون للهجوم على ثكنة عسكرية في بوركينا فاسو الجمعة الماضي (وسائل تواصل اجتماعي)

وتعهّد رئيس المجلس العسكري، إبراهيم تراوري، بإعادة الأمن في غضون شهور عندما استولى على السلطة أواخر سبتمبر (أيلول) عام 2022، لكن الهجمات ضد الجنود والمدنيين لم تتراجع.

وحضَّت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات على «التحقيق في الانتهاكات، بما في ذلك تلك التي ارتكبها الجيش وميليشيات متحالفة معه، وملاحقة المسؤولين عنها بشكل منصف».

وقالت الباحثة المتخصصة بشؤون منطقة الساحل لدى «هيومن رايتس ووتش»، إلاريا أليغروزي: «على السلطات توفير حماية أفضل لجميع المدنيين المعرَّضين للخطر».

وبحسب المنظمة، «استهدفت الحكومة بشكل متزايد المدنيين خلال عمليات لمواجهة التمرد».

وتتهم منظمات غير حكومية، بينها «هيومن رايتس ووتش»، بشكل متكرر الجيش وقوة «متطوعون من أجل الدفاع عن الوطن» الداعمة له، بارتكاب مجازر بحق المدنيين.

وسجّلت منظمة «أكليد» مقتل أكثر من 26 ألف شخص بهجمات إرهابية في بوركينا فاسو منذ عام 2015، وقع أكثر من نصفها خلال السنوات الـ3 الأخيرة.

وفي حين تتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، تسعى السلطات العسكرية الحاكمة في بوركينا فاسو إلى تحقيق مكاسب على الأرض، وهو ما نجحت فيه أحياناً، وأعلنت إعادة هيكلة الجيش وعقد صفقات سلاح مع روسيا وتركيا، وأصبحت تعتمد بشكل أكبر على سلاح الجو من أجل الحد من قدرة الإرهابيين على التحرك في المنطقة.

في المقابل، لا تزال نسبة كبيرة من أراضي بوركينا فاسو خارج سلطة الدولة، حيث تسيطر عليها جماعات مسلحة محسوبة على تنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، وأصبحت هذه الجماعات قريبة من دول أخرى مثل كوت ديفوار وتوغو وغانا، وهو ما ينذر بخطر تمدد الإرهاب نحو مناطق جديدة في غرب أفريقيا.


مقالات ذات صلة

مسؤول عراقي: سوريا تمنع عرض كتاب مرتبط بتنظيم «القاعدة» في معرض بدمشق

العالم العربي الحكومة السورية تمنع ​عرض كتاب مرتبط بتنظيم «القاعدة» (صورة من حساب معرض دمشق الدولي للكتاب على إكس)

مسؤول عراقي: سوريا تمنع عرض كتاب مرتبط بتنظيم «القاعدة» في معرض بدمشق

قال مسؤول أمني عراقي اليوم الأربعاء إن الحكومة السورية منعت ​عرض كتاب مرتبط بتنظيم «القاعدة» في معرض بدمشق بعد طلب من بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شمال افريقيا عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
المشرق العربي استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

أعلنت القيادة المركزية ‌الأميركية ‌في ‌بيان ⁠اليوم (​السبت) ‌أن قوات أميركية قتلت أمس (الجمعة) ⁠قيادياً ‌بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.