الجيش الباكستاني يعلن قتل 31 مسلحاً من حركة «طالبان باكستان»

في عمليتين منفصلتين قرب الحدود مع أفغانستان

جندي باكستاني في منطقة إقليم خيبر بختونخوا (متداولة)
جندي باكستاني في منطقة إقليم خيبر بختونخوا (متداولة)
TT

الجيش الباكستاني يعلن قتل 31 مسلحاً من حركة «طالبان باكستان»

جندي باكستاني في منطقة إقليم خيبر بختونخوا (متداولة)
جندي باكستاني في منطقة إقليم خيبر بختونخوا (متداولة)

قال الجيش الباكستاني إنه قتل 31 مسلحاً من حركة «طالبان باكستان» في عمليتين منفصلتين قرب الحدود مع أفغانستان، حيث ازداد وجود هذه المجموعة المحلية.

يأتي ذلك بعد مقتل 12 جندياً في كمين نصبه عناصر من حركة «طالبان باكستان» في شمال غربي البلاد على الحدود مع أفغانستان.

يتفاعل الناس مع الكاميرا وهم يجلسون في قارب فوق مركبة في أثناء توجههم إلى منطقة غمرتها المياه بعد هطول الأمطار الموسمية وارتفاع منسوب المياه في نهر السند على مشارف سيهوان بإقليم السند - باكستان - 15 سبتمبر 2025 (رويترز)

وقال الجيش الباكستاني في بيان نشر الاثنين، إنه قتل خلال نهاية الأسبوع 31 من «الخوارج»، وهو المصطلح الذي اعتمدته السلطات أخيراً لوصف مقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية.

واتهمت إسلام آباد الهند التي خاضت معها باكستان مواجهة استمرت 4 أيام، في مايو (أيار) الماضي، بدعم المسلحين.

وتتبادل الهند وباكستان اللتان تملكان السلاح النووي، الاتهامات بدعم جماعات مسلحة تنشط على أراضي البلدين.

وجاء في بيان الجيش الباكستاني: «تجري عمليات تطهير للقضاء على أي مسلحين آخرين ترعاهم الهند في المنطقة».

ومنذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في كابل صيف عام 2021، ازدادت وتيرة أعمال العنف المنسوبة إلى الجماعة الباكستانية في غرب البلاد. وتتّهم إسلام آباد جارتها بعدم طرد المتمرّدين الذين يستخدمون أراضيها لشنّ هجمات على باكستان، وهو ما تنفيه أفغانستان.

ومنذ 1 يناير (كانون الثاني)، قُتل نحو 460 شخصاً، معظمهم من عناصر قوات الأمن، في أعمال عنف نفذتها جماعات مسلّحة تقاتل الدولة، سواء في بلوشستان أو في الولاية المجاورة خيبر بختونخوا، وفقاً لتعداد «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل أكثر من 1600 شخص في هجمات بباكستان عام 2024، السنة الأكثر دموية منذ نحو عقد، وفقاً لمركز الأبحاث والدراسات الأمنية، وهو مجموعة أبحاث مقرها إسلام آباد.

قوات باكستانية قرب الشريط الحدودي مع أفغانستان (متداولة)

وجاء في بيان الجيش أن المداهمات وقعت في منطقتي بانو ولاكي ماروات بإقليم خيبر بختونخوا المتاخم لأفغانستان.

وتأتي المداهمات الأخيرة بعد أيام من إعلان الجيش مقتل 45 من مسلحي حركة «طالبان باكستان» في عدة عمليات بشمال غربي البلاد. وقد لقي 19 جندياً حتفهم في تلك الاشتباكات.

من جانبه، ثمن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، نجاح قوات الأمن في القضاء على الإرهابيين الـ31، وأشادا بجهود أجهزة الأمن الوطني في القضاء على الإرهاب.

وتقول إسلام آباد إن إدارة حركة «طالبان» الأفغانية تؤوي «طالبان» الباكستانية بدعم من الهند، وهو ما يمثل مصدر توتر مع كابل ونيودلهي، اللتين تنفيان هذه التهمة. وتستلهم الجماعة الباكستانية نهجها من «طالبان» الأفغانية. وصعدت الجماعة الباكستانية هجماتها على قوات الأمن في باكستان منذ وصول حركة «طالبان» الأفغانية إلى السلطة في عام 2021.

وقال الجيش الباكستاني: «تتوقع باكستان من الحكومة الأفغانية المؤقتة أن تفي بمسؤولياتها وتمنع استخدام أراضيها لشن أنشطة إرهابية على باكستان». وقال مسؤول محلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» حينها، إن «عدد عناصر وهجمات حركة (طالبان) الباكستانية ازدادت في الشهرين الماضيين» بمناطق عدة من ولاية خيبر بختونخوا.

استنفار أمني باكستاني قرب الشريط الحدودي مع أفغانستان (أرشيفية - متداولة)

وفي يوليو (تموز)، أعلن الجيش الباكستاني أنه قتل 30 مسلّحاً حاولوا عبور الحدود من أفغانستان، بعد مقتل 16 جندياً في هجوم انتحاري بالمنطقة الحدودية عينها. وينتمي المسلحون إلى حركة «طالبان» الباكستانية أو جماعات تابعة لها على ما قال الجيش، متهماً الهند، الخصم اللدود لباكستان، بدعم المسلّحين.

وتتبادل الهند وباكستان اللتان تملكان السلاح النووي، الاتهامات بدعم جماعات مسلحة تنشط على أراضي البلدين. ومنذ 1 يناير، قُتل نحو 460 شخصاً، معظمهم من عناصر قوات الأمن، في أعمال عنف نفذتها جماعات مسلّحة تقاتل الدولة، في ولاية خيبر بختونخوا وفي بلوشستان المجاورة، وفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وشهدت باكستان في عام 2024، السنة الأعنف منذ نحو عقد، مع مقتل أكثر من 1600 شخص في أعمال العنف.


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))

الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
TT

الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، أنها ستتخذ «إجراءات مضادة حاسمة»؛ رداً على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتيّة عنها من مواطنين صينيين.

وحذّرت بكين من أن أي شخص يُزوّد تايوان بمعلومات استخباراتية سيُلاحَق قضائياً.

يأتي ذلك بعدما أعلنت تايوان إنشاء موقع إلكتروني للمواطنين الصينيين لتسريب معلومات، داعية من «يشاركونها القِيم الديمقراطية» إلى التعاون.

وعَدَّ مكتب شؤون تايوان في الصين أن سلطات تايوان «تستهدف، بشكل صارخ، البرّ الرئيسي من خلال أنشطة سرقة المعلومات الاستخباراتية والتخريب».

وأضاف، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: «هذه الأفعال تُؤجّج العداء وتضرّ العلاقات بين ضفتي المضيق».

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يُبحر بالقرب من جزيرة دادان مقابل مدينة شيمين الصينية (رويترز)

وتقول الصين إن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، بينما تتهم تايبيه بكين باستخدام التجسس والتسلل لإضعاف دفاعاتها.

وأعلن مكتب الأمن القومي التايواني المنصة بمقطع فيديو مُولَّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، مُدته دقيقة، يُظهر موظفاً حكومياً صينياً يشاهد إبعاد زملاء له والتحقيق معهم، «ما يعكس جواً من التوجّس السائد في ظل النظام الشمولي الصيني»، وفقاً لبيان صادر عن المكتب.

وأضاف البيان أن «عدداً متزايداً» من الأشخاص تواصلوا مع جهات في تايوان مؤكدين «رغبتهم في تقديم معلومات مختلفة».

وأكد مكتب الأمن القومي أنه سيقوم بفحص وتقييم ومتابعة البلاغات المُقدمة إلى المنصة «بدقة» باستخدام التكنولوجيا.

وتايوان منفصلة سياسياً عن البرّ الرئيسي للصين منذ أن لجأ القوميون، الذين هزمهم الشيوعيون، خلال الحرب الأهلية الصينية، إليها عام 1949.

Your Premium trial has ended


رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)

قال ‌مكتب الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب، أن يتولى زمام ​المبادرة سعيا إلى حل سلمي للتوتر مع كوريا الشمالية خلال حوار قصير في قمة مجموعة السبع أمس الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كانج يو جونج، إن الزعيمين تبادلا التحية خلال التقاط صورة جماعية لقادة مجموعة السبع، حيث سأل ترمب لي ‌عن الوضع الحالي ‌للعلاقات مع كوريا ​الشمالية.

وذكر ‌مكتب ⁠لي ​أنه طلب ⁠من ترمب أن يقود جهودا لحل قضية كوريا الشمالية سلميا، كما فعل في الشرق الأوسط. وأضافت كانج أن ترمب رد بأنه سيعمل على معالجة قضية كوريا الشمالية.

وعقد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ⁠ثلاثة اجتماعات خلال فترة ولاية ترمب ‌الأولى، هي قمة ‌تاريخية في سنغافورة عام 2018، ​وقمة ثانية في ‌هانوي عام 2019، واجتماع في وقت ‌لاحق من ذلك العام في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث أصبح ترمب أول رئيس أميركي يدخل كوريا الشمالية وهو يشغل منصبه.

وكانت الجهود الدبلوماسية ‌قد انهارت بعد فشل قمة هانوي في التوصل إلى اتفاق بشأن تفكيك ⁠برنامج ⁠بيونغ يانغ النووي وتخفيف العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة. وأبدى ترمب مرارا اهتمامه بإحياء الدبلوماسية المباشرة مع كيم. وقال في أغسطس (آب) 2025 إنه يتطلع إلى رؤية الزعيم الكوري الشمالي في الوقت المناسب في المستقبل، وقال أيضا في أكتوبر (تشرين الأول) إنه يرغب بشدة في لقاء كيم مرة أخرى.

ونشر ترمب الأسبوع الماضي صورة له مع كيم ​على منصته «تروث ​سوشيال» دون تعليق، في ما بدا تذكيرا بعلاقتهما الدبلوماسية السابقة.


بكين تحتج على العقوبات البريطانية على كيانات صينية بسبب روسيا

العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)
العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)
TT

بكين تحتج على العقوبات البريطانية على كيانات صينية بسبب روسيا

العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)
العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)

كشفت السفارة الصينية في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها ​قدمت احتجاجاً إلى السلطات البريطانية، بعد أن أعلنت لندن فرض عقوبات على عدة كيانات، أربعة منها صينية، بتهمة توريد معدات عسكرية ‌مهمة إلى ‌روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشار بيان ​نشر ‌على ⁠الموقع ​الإلكتروني للسفارة ⁠إلى أنها حثت بريطانيا على تصحيح ما وصفته «بالخطأ» وسحب العقوبات، مشيرة إلى أن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية ⁠حقوق ومصالح شركاتها.

وقال ‌متحدث ‌باسم السفارة في ​البيان: «فيما يتعلق ‌بأزمة أوكرانيا، دأبت الصين ‌على تشجيع محادثات السلام، وفرضت رقابة صارمة على صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج... ‌لا ينبغي تعطيل أو التأثير على التبادلات والتعاون ⁠الطبيعي ⁠بين الصين وروسيا».

وتستهدف حزمة العقوبات البريطانية الجديدة التي أعلن عنها اليوم سفن «أسطول الظل» والشبكات المالية الروسية، كما تتخذ إجراءات صارمة ضد موردي المعدات العسكرية الحيوية من دول ثالثة لروسيا ​في الصين ​وتايلاند وتركيا.