حاكمة نيويورك تدعم ممداني رغم التشكيك فيه وخلافات الديمقراطيين

الجمهوريون يعدّونه «شيوعياً» ويرصون الصفوف خلف منافس واحد

المرشح لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني خلال مسيرة شارك فيها السناتور بيرني ساندرز في نيويورك (أ.ب)
المرشح لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني خلال مسيرة شارك فيها السناتور بيرني ساندرز في نيويورك (أ.ب)
TT

حاكمة نيويورك تدعم ممداني رغم التشكيك فيه وخلافات الديمقراطيين

المرشح لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني خلال مسيرة شارك فيها السناتور بيرني ساندرز في نيويورك (أ.ب)
المرشح لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني خلال مسيرة شارك فيها السناتور بيرني ساندرز في نيويورك (أ.ب)

بعد أشهر من التشكيك، أيدت حاكمة نيويورك، كاثي هوكول، ترشيح زهران ممداني (33 عاماً) لمنصب رئيس بلدية مدينة نيويورك، وهي الكبرى في الولايات المتحدة، داعية السكان إلى التصويت له، في خطوة هي الأهم حتى الآن من الحزب الديمقراطي، الذي يعاني انقسامات في ظل جهود لإصلاح صورته بعد 9 أشهر من انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولاية ثانية.

ويعدّ تأييد هوكول أحدث مؤشر إلى أن القادة الديمقراطيين بدأوا يحشدون الدعم خلف ممداني، الذي يصف نفسه بأنه «اشتراكي ديمقراطي».

ولكن هذا الدعم جاء بعدما عدّ السناتور الديمقراطي كريس فان هولين أن زعماء الديمقراطيين الذين لم يعلنوا بعد دعمهم ممداني منخرطون في «سياسة ضعيفة». وخلال حفل لجمع التبرعات للحزب في أيوا، جادل فان هولين بأن الحزب الديمقراطي «لن يُصلح نفسه»، وبأنه لتشكيل مستقبله؛ فعلى الديمقراطيين البدء بالفوز في الانتخابات الرئيسية في ولايات فرجينيا وأيوا ونيوجيرسي، والوقوف خلف ممداني في الانتخابات المقررة يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال إنه «يركز على ضمان قدرة الناس على تحمل تكاليف العيش في مكان عملهم. يجب أن يكون هذا هدفنا في مدينة نيويورك، ومدينة دي موين (في أيوا)، وكل البلدات والمدن في كل أنحاء الولايات المتحدة». ثم انتقد بشدة «كثيراً من الأعضاء الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب الذين يمثلون نيويورك»؛ لأنهم «ظلوا على هامش» السباق، منبهاً إلى أن «هذا النوع من السياسة الضعيفة هو ما سئم الناس منه. عليهم أن يدعموه، وأن يدعموه الآن».

حاكمة نيويورك كاثي هوكول تتحدث إلى الصحافة قبل المشاركة بمسيرة في نيويورك (أ.ف.ب)

تكاليف العيش

بالفعل، أعلنت هوكول بشكل منفصل أنها قررت دعم ممداني. وأقرت في مقال رأي بصحيفة «نيويورك تايمز» بأنها «لا تتفق» مع ممداني في كل شيء، لكنها تشاركه إيمانه بقضايا عدة، مثل «جعل نيويورك أقل تكلفة». وكتبت أنه «في ضوء السياسات البغيضة والمدمرة التي تصدر من واشنطن يومياً، كنت بحاجة إلى معرفة أن رئيس البلدية المقبل لن يكون شخصاً يستسلم قيد أنملة للرئيس ترمب».

وشكر ممداني لهوكول هذا الدعم، قائلاً إنه علامة على أن «حركتنا تزداد قوة». وأضاف أن «الحاكمة هوكول جعلت القدرة على تحمل التكاليف محور عملها. أتطلع إلى النضال إلى جانبها لمواصلة مسيرتها في ضخ الأموال في جيوب سكان نيويورك وبناء مدينة نيويورك أكبر أماناً وقوة، حيث لا يُجبر أحد على المغادرة لمجرد عدم القدرة على تحمل تكاليف إعالة أسرة». وعبر عن امتنانه للحاكمة على «دعمها في توحيد حزبنا، وعلى جهودها في مواجهة الرئيس ترمب، وتوفير وجبات غذاء مجانية لأطفالنا، وتوسيع نطاق الحصول على رعاية الأطفال».

شومر وجيفريز

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشارلز شومر متحدثاً إلى وسائل الإعلام في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وحتى الآن، رفض بعض كبار الديمقراطيين في نيويورك، وبينهم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، تأييد ممداني، رغم أنه فاز في الانتخابات التمهيدية للحزب.

وأفاد الناطق باسم جيفريز، جاستن تشيرمول، في بيان بأن جيفريز «سيدلي بتصريحات أكثر بشأن الانتخابات العامة قبل موعدها المحدد يوم 4 نوفمبر بوقت كافٍ»، عادّاً أن تعليقات فان هولين لن تكون ذات أهمية في نيويورك. وقال: «في هذه الأثناء، يسأل سكان نيويورك المرتبكون أنفسهم السؤال التالي: كريس فان ماذا؟».

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز يلقي كلمة بمبنى «الكابيتول» في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

بيد أنه خلال الأسبوع الماضي، أيد النائبان الديمقراطيان جيمي راسكين وبات راين ترشيح ممداني. وشبه راسكين ممداني بالرئيس فرنكلين روزفلت؛ لأنه «يريد حقاً إعادة بناء تحالف فرنكلين روزفلت، وهو ملتزم بشكل أساسي نجاحَ الطبقة العاملة والمتوسطة في مدينته».

ومع ذلك، كشف ترشيح ممداني عن انقسامات داخل الحزب. وأشاد البعض بصعوده المفاجئ، مشيرين إلى مقترحاته الشعبوية وحضوره الواسع على وسائل التواصل الاجتماعي بوصف ذلك نموذجاً يحتذى لتغيير مسار الحزب بعد انتخابات 2024 الرئاسية المخيبة للآمال. فيما نأى آخرون بأنفسهم عنه، رافضين أنه «اشتراكي» وينتقد إسرائيل، ومطالبين الديمقراطيين بتبني مواقف اقتصادية أفضل وسطية.

وقال السناتور الديمقراطي جون فيترمان، عبر شبكة «سي إن إن»، إن «مدينة نيويورك لا تعكس سياستنا الوطنية»، مضيفاً أن نجاح ممداني «ليس له أي تأثير على حياتي».

الجمهوريون يتحركون

المرشح لمنصب رئيس بلدية نيويورك الحاكم السابق للولاية آندرو كومو خلال إحدى المناسبات في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وسعى الجمهوريون إلى الترويج السلبي بشأن ممداني بوصفه واجهة الحزب الديمقراطي. وخلال مقابلة مع إذاعة «دبليو إيه بي سي» في نيويورك، صور الرئيس ترمب ممداني على أنه «شيوعي»، وقال إن «أي شخص أفضل» من ممداني. وكرر أنه لا يعتقد أن أحداً يستطيع هزيمة ممداني إلا إذا صار السباق بين شخصين، ملمحاً إلى أنه يفضل مواجهة بين ممداني وحاكم نيويورك السابق آندرو كومو، الذي خسر أمام ممداني في الانتخابات التمهيدية، ولكنه يترشح الآن مستقلاً. ويترشح أيضاً كل من رئيس البلدية الحالي الديمقراطي أريك آدامز، الذي يترشح الآن مستقلاً، والمرشح الجمهوري كورتيس سليوا.

ووراء الكواليس، يحاول أعضاء إدارة ترمب إغراء آدامز وسليوا بمغادرة السباق من خلال التلويح بمناصب إدارية.

وصرحت رئيسة «لجنة القيادة الجمهورية» في مجلس النواب، أليز ستيفانيك، بأن تأييد هوكول يُشير إلى أن الحاكمة تتجه نحو اليسار. وقالت في بيان إنه «في الوقت الذي يبحث فيه سكان نيويورك عن قيادة قوية من حاكمتهم، في ظل وجود أكثرية تعارض زهران ممداني، تحتضن كاثي هوكول هذا الشيوعي المتهور الذي سيدمر نيويورك ويجعلها أشد صعوبة في تحمل التكاليف وأعلى خطورة؛ مرة أخرى يوضع المجرمون والشيوعيون في المقام الأول، وسكان نيويورك في المرتبة الأخيرة».


مقالات ذات صلة

انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

الاقتصاد خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)

انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني (أ.ف.ب) p-circle

زهران ممداني: الهجوم على فنزويلا عمل حربي وانتهاك للقانون

انتقد عمدة نيويورك زهران ممداني الهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك للمحاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ ممداني يؤدي اليمين على نسخة من المصحف في محطة مترو تاريخية بمانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب) p-circle

زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

أدى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك اليمين على نسخة من القرآن في محطة مترو تاريخية بمنطقة مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة للولاية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الديمقراطي زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك وزوجته راما دوجي في نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

زهران ممداني المعارض القوي لترمب يتولى الخميس رئاسة بلدية نيويورك

يتولى الديمقراطي زهران ممداني، المعارض البارز والمناهض لسياسات دونالد ترمب، الخميس، رئاسة بلدية نيويورك، ليكون بذلك أول مسلم يشغل هذا المنصب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق قطعة تحوّلت إلى أسطورة (سوذبيز)

«فرس نهر» من نحاس يصبح الأغلى في تاريخ المزادات

حطَّم عمل فنّي نادر صاغه المُصمّم الفرنسي الراحل فرنسوا كزافييه لالان، على شكل بارٍ مُجسّد في هيئة فرس نهر، الرقم القياسي في مزادات الديزاين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.


وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
TT

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب ​جرائم جنسية، في حين واجه وزير التجارة في إدارته هوارد لوتنيك وابلاً من الأسئلة من المشرعين، اليوم (الثلاثاء)، حول علاقته بالممول الراحل، وفقاً لـ«رويترز».

وسلطت تطورات اليوم الضوء على كيف أن تداعيات فضيحة إبستين لا تزال تشكّل صداعاً سياسياً كبيراً لإدارة ترمب، وذلك بعد أسابيع من قيام وزارة العدل بنشر ملايين الملفات المتعلقة بإبستين امتثالاً لقانون اقترحه الحزبين ‌الجمهوري والديمقراطي.

وتسببت ‌الملفات في أزمات في الخارج ​بعد ‌الكشف ⁠عن تفاصيل ​جديدة عن ⁠علاقات إبستين بشخصيات كبيرة في مجالات السياسة والمال والأعمال والأوساط الأكاديمية.

ووفقاً لملخص مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي مع قائد شرطة بالم بيتش بولاية فلوريدا في 2019 وكانت من بين الملفات، فقد تلقى قائد الشرطة مكالمة من ترمب في يوليو (تموز) 2006 عندما أصبحت التهم الأولى الموجهة إلى إبستين ⁠بارتكاب جرائم جنسية علنية.

ونقل قائد الشرطة ‌مايكل رايتر عن ترمب قوله: «‌الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، ​فالجميع يعلمون أنه يفعل ‌ذلك».

ووفقاً للوثيقة، أخبر ترمب رايتر أن سكان نيويورك يعرفون ‌ما يفعله إبستين، وقال له أيضاً إن جيسلين ماكسويل شريكة إبستين شخصية «شريرة».

ورداً على سؤال حول المحادثة المذكورة، قالت وزارة العدل: «لا علم لنا بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل ‌بسلطات إنفاذ القانون قبل 20 عاماً».

وكان ترمب صديقاً لإبستين لسنوات، لكن ترمب قال إنهما اختلفا قبل ⁠القبض ⁠على إبستين أول مرة. وقال الرئيس مراراً إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، اليوم (الثلاثاء)، إن ترمب «صادق وشفاف» بشأن إنهاء علاقته بإبستين.

وتابعت: «مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006. لا أعرف الإجابة عن هذا السؤال».

وعُثر على إبستين ميتاً في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 فيما كان ينتظر المحاكمة. ورغم أن وفاته اعتبرت رسمياً انتحاراً، فإنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، ​بما في ذلك بعض ​النظريات التي روج لها ترمب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الرئاسية في 2024.