خلافات بين الدبيبة والمنفي حول رئاسة جهاز الشرطة القضائية

خالد حفتر يزور القاهرة... وقوات من «الجيش الوطني» تواصل تدريبها في بيلاروسيا

لقاء سابق بين الدبيبة والمجلس الرئاسي بقيادة المنفي (المجلس الرئاسي الليبي)
لقاء سابق بين الدبيبة والمجلس الرئاسي بقيادة المنفي (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

خلافات بين الدبيبة والمنفي حول رئاسة جهاز الشرطة القضائية

لقاء سابق بين الدبيبة والمجلس الرئاسي بقيادة المنفي (المجلس الرئاسي الليبي)
لقاء سابق بين الدبيبة والمجلس الرئاسي بقيادة المنفي (المجلس الرئاسي الليبي)

في تطور يعكس عمق الانقسامات داخل مؤسسات الدولة الليبية، تفجرت أزمة جديدة حول قيادة «جهاز الشرطة القضائية»، بعد أن أصدر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، قراراً بتعيين اللواء عبد الفتاح دبوب رئيساً للجهاز، متجاهلاً تعييناً موازياً كان قد أعلنه المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، لصالح اللواء عطية الفاخري.

دبوب المعين رئيساً لجهاز الشرطة القضائية في غرب ليبيا (وزارة العدل)

ويُهدد هذا التضارب «الاتفاق» المُبرم برعاية تركية لخفض التصعيد في العاصمة طرابلس، بخلخلة الترتيبات الأمنية الهشة.

ويتعارض القرار الذي أصدره الدبيبة مساء الأحد، بتسمية دبوب، الرئيس السابق لفرع جهاز الشرطة القضائية في الزاوية، رئيساً للجهاز، مع بنود الاتفاق الذي تم بين الحكومة و«جهاز الردع» لخفض التصعيد في طرابلس، برعاية المجلس الرئاسي، وبوساطة تركية.

وينصّ الاتفاق على أن اختيار رئيس الجهاز يتم بواسطة المجلس الرئاسي ضمن سلسلة تغييرات يفترض أن تشمل قيادة الشرطة القضائية وأمن المطارات، حيث شمل الاتفاق أيضاً تعيين أمراء كتائب أمن لبقية المطارات من قبل رئيس أركان المنطقة الغربية محمد الحداد، بالتشاور مع المنفي والدبيبة.

وكان مكتب المنفي قد أعلن، لدى تعيين الفاخري آمراً لجهاز الشرطة القضائية، أنه يتوقع التزام الحكومة بتنفيذ الاتفاق، لافتاً إلى أن الفاخري «يتمتع بحيادية ومهنية، ويحظى بقبول الأطراف جميعها».

وسبق للدبيبة أن عيَّن نائب وزير العدل علي شطيوي، المعروف بلقب «السرعة»، رئيساً لجهاز الشرطة القضائية بدلاً من رئيسه الحالي صبري هدية، الذي رفض قرار الدبيبة بإقالته، وحصل على حكمين قضائيين لصالحه من محكمة استئناف طرابلس في يوليو (تموز) الماضي بإلغاء قرار الدبيبة.

بدورها، أعلنت مصلحة المطارات التابعة لوزارة المواصلات بحكومة «الوحدة» بدء أعمال «رصف» المهبط الرئيسي بمطار طرابلس في خطوة نحو إعادة تأهيله وتشغيله من جديد.

وقال بيان للمصلحة، مساء الأحد، إن انطلاق «رصف» المهبط الرئيسي تحت إشراف جهاز تنفيذ مشروعات المواصلات يمثل محوراً أساسياً في مشروع إعادة الإعمار الشامل، وفيما أشار إلى أن اكتماله شرط جوهري لاستئناف العمليات الجوية بشكل آمن، أكد حرص إدارة المطار على المتابعة الميدانية المباشرة لجميع مراحل التنفيذ لضمان أعلى معايير الجودة والسلامة.

وقال «المجلس الاجتماعي لسوق الجمعة والنواحي الأربع» إنه بحث مساء الأحد في طرابلس آخر المستجدات على الساحة السياسية في البلاد، وأسباب تأخر مجلسي النواب والدولة في تنفيذ المرحلة الأولى من العملية السياسية، مؤكداً «ضرورة وضع آليات عملية تكفل الالتزام بالإطار الزمني المحدد في خريطة الطريق المعتمدة».

كما شدّد المجلس على أهمية التواصل المباشر مع بعثة الأمم المتحدة لضمان المُضي قدماً في المسار السياسي وفق الجداول الزمنية المتفق عليها بما يسهم في تحقيق الاستقرار، واستكمال الاستحقاقات الوطنية المنتظرة.

وفي شأن آخر، التزم عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، الصمت حيال معلومات عن اجتماع غير معلن عقده مؤخراً في القاهرة مع عبد الشفيع الجويفي وزير الحكم المحلي بحكومة «الوحدة»، بينما بدأ الفريق خالد حفتر، رئيس أركان «الجيش الوطني» زيارة إلى القاهرة، وفق وسائل إعلام محلية، لبحث ملفات التعاون المشترك.

وقالت قناة «ليبيا الحدث» الموالية للجيش، الاثنين، إن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة المصرية الفريق أحمد خليفة استقبل الفريق خالد حفتر.

وبثت شعبة الإعلام الحربي بـ«الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد، مساء الأحد، لقطات لتدريبات القوات الخاصة (الصاعقة والمظلات) في بيلاروسيا، شملت القفز المظلي بالتجهيزات العسكرية من ارتفاعات مختلفة، ضمن برنامج تدريبي متقدم في مهام الإنزال خلف خطوط العدو، وتنمية قدرات الجنود على أداء المهام الخاصة.

وأدرجت الشعبة هذه التدريبات في إطار رؤية القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر «2030» لتطوير وتحديث قوات الجيش، مشيرة إلى أنها تتم بإشراف ومتابعة نائبه، ونجله الآخر الفريق صدام حفتر.


مقالات ذات صلة

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرئيس الراحل مع بعض أفراد عائلته (الشرق الأوسط)

عائلة القذافي... من «القبضة الحديدية» إلى صراع البقاء

لحق سيف الإسلام القذافي بوالده وأشقائه الثلاثة خميس وسيف العرب والمعتصم بالله، الذين قتلوا في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، فيما لا يزال الباقون مشتتين في العواصم.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأجهزة الأمنية والاجتماعية والصحية في بني وليد لبحث ترتيبات جنازة سيف الإسلام (مستشفى بني وليد العام)

سيف القذافي «يوارى» في بني وليد... وأنصاره: «لن نفرط في الدم»

تتأهب مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا لتشييع جثمان سيف القذافي، الجمعة، في جنازة يتوقع أن يشارك فيها أطراف عديديون من أنحاء عدة بالبلد، وسط استنفار أمني واسع.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
آخر ظهور لسيف الإسلام القذافي رفقة ناشط سياسي من أقاربه بالزنتان في ديسمبر الماضي (صفحة الناشط الليبي أحمد القذافي)

ليبيا: صدمة لمقتل نجل القذافي ودعوات إلى «تحقيق شفاف»

عاشت ليبيا حالة من الصدمة، أمس (الأربعاء)، غداة مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، في حديقة منزله بالزنتان (غرب) برصاص مسلحين لم تحدد.

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.