الإحباط يضرب جماهير الأهلي المصري بعد النتائج المخيبة محلياً

حامل اللقب واصل نزيف النقاط وتراجع للمركز الـ15 بمسابقة الدوري

عماد النحاس القائم بأعمال المدير الفني للأهلي يوجه لاعبي فريقه خلال مواجهة إنبي (حساب الأهلي على فيسبوك)
عماد النحاس القائم بأعمال المدير الفني للأهلي يوجه لاعبي فريقه خلال مواجهة إنبي (حساب الأهلي على فيسبوك)
TT

الإحباط يضرب جماهير الأهلي المصري بعد النتائج المخيبة محلياً

عماد النحاس القائم بأعمال المدير الفني للأهلي يوجه لاعبي فريقه خلال مواجهة إنبي (حساب الأهلي على فيسبوك)
عماد النحاس القائم بأعمال المدير الفني للأهلي يوجه لاعبي فريقه خلال مواجهة إنبي (حساب الأهلي على فيسبوك)

خيَّم الإحباط على جماهير الأهلي المصري، مع تواصل النتائج السلبية للفريق في مسابقة الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، وعدّ محللون ومشجعون أنها أسوأ بداية محلية في تاريخ الأحمر.

وواصل الأهلي، حامل اللقب، نزيف النقاط بتعادله إيجابياً 1 - 1 مع مضيفه إنبي، مساء الأحد، في الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، ليقبع في المركز الـ15 في ترتيب جدول المسابقة، برصيد 6 نقاط فقط، بينما يحتل غريمه التقليدي الزمالك الصدارة برصيد 13 نقطة.

كانت حالة من التفاؤل سيطرت على «الأهلاوية» عقب الإعلان عن تعيين عماد النحاس قائماً بأعمال المدير الفني للفريق، بعد الانفصال عن المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو، وتولي وليد صلاح الدين منصب مدير الكرة، على أمل تصحيح مسار نتائج الفريق المدجج بالنجوم هذا الموسم.

تراجع مستوى الأهلي ولاعبيه هذا الموسم يشغل حيزاً كبيراً من حديث جماهير الفريق (حساب الأهلي على فيسبوك)

وقبل تعادل الأمس، خاض الفريق 4 مواجهات رسمية في الدوري الممتاز، تعادل في اثنتين وفاز في واحدة على حساب فاركو، قبل أن يخسر من بيراميدز.

إلا أن التعادل الثالث للفريق أحبط المشجعين، وأثار حفيظة الجماهير التي وجدت في المدرجات لتشجيع فريقها بقيادته الفنية الجديدة أمام إنبي، كما أصبحت حال الفريق ولاعبيه حديث الشارع الرياضي ومنصات التواصل الاجتماعي على مدار الساعات الماضية.

وطالب قطاع كبير من المشجعين بسرعة التعاقد مع مدير فني أجنبي صاحب خبرة، لقيادة الفريق وتصحيح مساره سريعاً.

بينما طالبت أصوات أخرى بالتعاقد مع المصري حسام البدري، المدير الفني الأسبق، لكونه يملك القدرة على السيطرة على مجريات الأمور في الفريق حالياً.

وعدّ مشجعون آخرون أن البداية هي الأسوأ لفريقهم في بطولة الدوري، متداولين تصريحات مهاجم الفريق السابق والمحلل الحالي، عماد متعب، حول تأكيده ذلك، وانتقاده لغياب روح الفريق.

كما تسابق آخرون على سرد أسباب تراجع مستوى الأهلي هذا الموسم، وكيفية علاج نزيف النقاط.

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحدث حالياً للأهلي من تراجع في الأداء والنتائج يرجع إلى عدة أسباب؛ منها التغييرات التي شهدتها الإدارة الفنية للفريق قبل نهاية الموسم الماضي، واتباع سياسة التعيين المؤقت للمدير الفني، ما أحدث حالة من التخبط في التعامل مع اللاعبين، نظراً لاختلاف وجهة نظر كل مدرب عن الآخر، فضلاً عن فقدان الروح القتالية لدى بعض اللاعبين».

ومن بين الأسباب أيضاً، وفق هريدي، «ظهور أزمات مجلس الإدارة بعد تصريحات عضو مجلس إدارة النادي، حسام غالي، بخصوص ما يحدث داخل الغرف المغلقة، ومن بعدها إعلان رئيس النادي، محمود الخطيب، عدم الترشح فى انتخابات مجلس الإدارة المقبلة، وهي أحداث أثّرت بالسلب على حالة الفريق».

تواصل النتائج السلبية للأهلي بمسابقة الدوري المصري أحبط توقعات جماهيره (حساب الأهلي على فيسبوك)

ويشير الناقد الرياضي إلى أن «هجوم الجماهير الحالي على الفريق، يعد أمراً غريباً على الأهلي، خصوصاً أن الهجوم يشمل الفريق بكامله، وكذلك إدارة النادي، وزادت وتيرة الانتقادات بسبب استمرار نزف النقاط، وعدم قدرة اللاعبين على مصالحة الجماهير، ما وضع الجميع تحت ضغط شديد».

وصبّت قطاعات من الجماهير على «السوشيال ميديا» غضبها على عدد من لاعبي الفريق، وهتفت ضدهم عقب نهاية اللقاء، ونال محمود حسن تريزيغيه جانباً من الانتقاد، عقب إشاراته للجماهير بالصمت، أثناء احتفاله بإحراز أول أهدافه مع الفريق أمام إنبي، منذ الانضمام إليه بداية الصيف الحالي.

كان الأهلي تعاقد أيضاً في انتقالات الصيف الحالي مع التونسي محمد علي بن رمضان، وأحمد سيد «زيزو»، بجانب أحمد رمضان «بيكهام»، والحارس محمد سيحا، ومحمد شريف وياسين مرعي ومحمد شكري، وعودة المالي أليو ديانغ بعد انتهاء إعارته لنادي الخلود السعودي، وهو ما رفع سقف طموحات الجماهير في تحقيق الانتصارات والبطولات هذا الموسم، إلا أن النتائج جاءت على خلاف التوقعات.

الناقد الرياضي المصري، مصطفى صابر، عدّ حالة الإحباط التي تضرب جماهير الأهلي «طبيعية، عقب الأداء والانطلاقة الكارثية للفريق في الدوري الممتاز»، وفق قوله، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الانطلاقة تعد أسوأ انطلاقة في تاريخ الفريق، حيث إن الجماهير الأهلاوية لم تعتد أن ترى فريقها في المركز الـ15، خصوصاً أن هذا المستوى الكارثي يأتي تزامناً مع جلب كثير من النجوم، ويعد الفريق الأعلى في القيمة التسويقية في القارة الأفريقية».

وأوضح أن «هناك تشابهاً كبيراً بين تجربة الأهلي الحالية في ضم النجوم وتجربة ريال مدريد في حقبة جيل (جلاكتيكوس) ما بين 2000 و2006، حيث تحوّل حلم بناء فريق الأحلام لفريق يعاني من افتقاد الانسجام والتوازن، ومع زيادة الأسماء الكبرى، ظهرت فجوة في الأداء الفني والتنظيم، مما أثر بالسلب على نتائج الفريق».

ويرى صابر أن عودة الأهلي للمسار الصحيح تتم بالتعاقد مع مدير فني أجنبي قوي واسم كبير في التدريب، لاحتواء هذه الكوكبة من النجوم، لتكوين بنيان فني متماسك للأهلي، يعيد الفريق للمنافسة محلياً وقارياً.


مقالات ذات صلة

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية حسام حسن خلال المؤتمر الصحافي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حديث حسام حسن عن «بُعبع أفريقيا» يخطف الاهتمام في مصر

أثارت تصريحات المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم حسام حسن عقب خروج فريقه من بطولة كأس الأمم الأفريقية ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي

محمد الكفراوي (القاهرة )
رياضة سعودية بطل العالم الحالي لوك ليتلر ضمن المشاركين في المنافسات (الشرق الأوسط)

موسم الرياض: تركي آل الشيخ يعلن عن أكبر جائزة لرمية الـ9 سهام

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، عن تخصيص أكبر جائزة في تاريخ رياضة الدارتس لرمية الـ9 سهام، وذلك خلال منافسات بطولة ماسترز السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

حديث حسام حسن عن «بُعبع أفريقيا» يخطف الاهتمام في مصر

حسام حسن خلال المؤتمر الصحافي (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن خلال المؤتمر الصحافي (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

حديث حسام حسن عن «بُعبع أفريقيا» يخطف الاهتمام في مصر

حسام حسن خلال المؤتمر الصحافي (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن خلال المؤتمر الصحافي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت تصريحات المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، عقب خروج فريقه من بطولة كأس الأمم الأفريقية، ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، وخطفت الاهتمام في مصر بعد تصدرها «الترند» على «إكس» و«غوغل»، الخميس.

وخرج المنتخب المصري من بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب إثر هزيمته أمام السنغال بهدف دون مقابل، وبدا الغضب على المدير الفني وفق لقطات تداولتها صفحات «سوشيالية» ومواقع إخبارية، حيث أشار إلى الجمهور برقم 7 في إشارة إلى حصول مصر على اللقب القاري 7 مرات.

وفي مؤتمر صحافي بعد المباراة، قال حسام حسن إنه راض تماماً عن أداء المنتخب، وشدّد على أنه لا يتعامل بمنطق تبرير الإخفاقات، لكنه في الوقت ذاته أبدى اعتراضه على بعض القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة، مؤكداً أن من حقه المطالبة بمراجعتها.

وانتقد حسام حسن الأداء التحكيمي، مؤكداً أن القارة الأفريقية ما زالت تعاني من غياب العدالة في بعض البطولات، كما أكد أن هناك فارقاً في الراحة 24 ساعة بين مصر والسنغال، معرباً عن تمنيه في تدخل «فيفا» في البطولات الكبرى مثل أمم أفريقيا، وقال إن مصر ستظل بلداً كبيراً بالبطولات والتاريخ، ووصفها بأنها «أم العرب»، و«أم أفريقيا»، وأيضا بأنها ستظل «بُعبُع أفريقيا»، الأسد الذي يخافه الجميع.

وأكد المدير الفني أن مصر ستظل قوة كبرى في القارة، وتاريخها الحافل بالبطولات لا يضاهيه أي منتخب آخر، سواء على المستوى العربي أو الأفريقي.

ويرى الناقد الرياضي المصري، أسامة صقر، أن «خروج المنتخب المصري أحدث ضجة وغضباً وحزناً لدى الجمهور المصري، خصوصاً بعد أن شعرنا بأننا قريبون جداً من اللقب الثامن للبطولة».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تصريحات حسام حسن تعبّر عن هذا القدر من الحزن الذي ألم بجمهور الكرة المصري، وتحدث عن بطولات مصر ومجدها وما حققته من إنجازات وهذا أمر طبيعي، فالمنتخب المصري سواء الأول أو الثاني حين يخوض أي بطولة يكون من المرشحين لحصد لقبها، وكونه يتحدث عن غيرة منتخبات أخرى منا لم ترد لنا المكسب، فهذا أمر طبيعي وبديهي، الغيرة موجودة في كرة القدم، لأن الجميع يطمح للمكسب، وهذه هي طبيعة المنافسات».

وتوالت التعليقات على تصريحات حسام حسن على وسائل التواصل الاجتماعي تعليقاً على الفيديو الذي تحدث فيه معلقاً على المباراة، بعضها جاءت متضامنة مع التصريحات.

والبعض الآخر حمل انتقادات للتصريحات.

في حين يصف الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، الحجج التي جاءت في الفيديو بأنها «لا تليق بقيمة وأهمية منتخب مصر، ولا بقيمة مدرب منتخب مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أسباب أخرى، المنتخب كان جيداً دفاعياً لكن هجومياً لم يكن قادراً على مجاراة منتخب السنغال، وهذه المباريات تحسمها تفاصيل صغيرة ».

وتابع: «لا أحد ينكر قيمة منتخب مصر بصفته أكثر المنتخبات فوزاً بـ(الكان). وفي رأيي، وسط كل هذه الظروف، أتمنى أن يركز الكابتن حسام حسن على الأخطاء التي وقع فيها المنتخب ووقع فيها هو شخصياً بدلاً من خطاب متعالٍ يضر المنتخب أكثر مما ينفعه، ويزيد من الغضب تجاه المنتخب الوطني في البطولات الأفريقية».


المغرب يقف على أعتاب كتابة تاريخ جديد في كأس أفريقيا

الفرحة المغربية تسعى للاكتمال في النهائي (أ.ف.ب)
الفرحة المغربية تسعى للاكتمال في النهائي (أ.ف.ب)
TT

المغرب يقف على أعتاب كتابة تاريخ جديد في كأس أفريقيا

الفرحة المغربية تسعى للاكتمال في النهائي (أ.ف.ب)
الفرحة المغربية تسعى للاكتمال في النهائي (أ.ف.ب)

يُقدّم المغرب نفسه في هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية بصورة فريقٍ يلعب بلا توتر، وبلا انتظارٍ قلق، وبإيمانٍ راسخ بأنه قادر أخيراً على كسر صيامٍ دام خمسين عاماً عن اللقب.

في الدقيقة الثمانين من نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية بين المغرب ونيجيريا، بدأ نحو 60 ألف متفرج داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله بالقفز المتواصل، وهم يغنون، يلوحون بالأعلام الحمراء، ويطلقون صافرات الاستهجان كلما لمس لاعب نيجيري الكرة. ولو لم تكن تعرف أن النتيجة ما تزال تشير إلى التعادل السلبي، لاعتقدت أن المغرب في طريقه لفوزٍ مريح.

من سيفوز باللقب الأفريقي (د.ب.أ)

بحسب شبكة «The Athletic»، وضع الجمهور المغربي ضغطاً هائلاً على لاعبيه من أجل الفوز بالبطولة. التوقعات لا تتوقف عند مجرد بلوغ النهائي، بل تمتد إلى موكب احتفالي يجوب شوارع الرباط يوم الاثنين المقبل. وقطع فريق وليد الركراكي خطوةً ضخمة نحو تحقيق تلك الأمنية بعد إقصاء نيجيريا بركلات الترجيح.

اللحظة الوحيدة التي خفت فيها صوت المدرجات قليلاً كانت في نهاية الوقت الإضافي، حين بات واضحاً أن المواجهة تتجه إلى ركلات الترجيح. لم يتذمر أحد، ولم يظهر أي إحباط، حتى عندما واصل قلب الدفاع النيجيري كالفن باسي إبعاد الكرات برأسه، أو عندما أمسك الحارس ستانلي نوابالي بالكرة إثر ركنية مغربية. على العكس، بدا أن ذلك يشعل الحماس أكثر.

استضافة البطولة تمنح أفضلية لا يمكن إنكارها، لكن لا ينبغي التقليل من حجم إنجاز المغرب. كثيرون يتذكرون مسيرته التاريخية إلى نصف نهائي كأس العالم الأخيرة في قطر، حين أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ هذا الدور، غير أن نتائجه في كأس الأمم الأفريقية ظلت دون التطلعات لسنوات طويلة. هذا الانتصار في نصف النهائي يمثل دفعة نفسية هائلة.

كانت هذه أول مرة يبلغ فيها المغرب نصف النهائي منذ عام 2004. في تلك النسخة، كان المدرب الحالي وليد الركراكي يبلغ 28 عاماً، ويشغل مركز الظهير الأيمن، وشارك أساسياً في جميع مباريات المنتخب حتى النهائي الذي خسره أمام تونس. أما القائد أشرف حكيمي، فكان قد أتم عامه الخامس للتو.

ورغم الثقة العالية، أظهر المغرب صلابة كبيرة لتجاوز منافسه. المخضرم رومان سايس وقائد الإيقاع في الوسط عز الدين أوناحي غابا بداعي الإصابة. وتمكن النيجيري برونو أونيمايتشي من الحد من خطورة براهيم دياز، هداف البطولة ونجمها الأبرز. وأهدر حمزة إيغامان ركلة ترجيح، مانحاً نيجيريا فرصة التقدم 2-1 في السلسلة، لكنها أضاعتها.

شلّ المغرب تماماً منتخب نيجيريا الذي سجل 14 هدفاً في خمس مباريات. عانى فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان من أجل ترك أي بصمة. واضطر أليكس إيوبي للتراجع بجوار زميله في فولهام كالفن باسي، مع الاكتفاء بإرسال كرات طويلة يائسة باتجاه أكور آدامز. لم تسدد نيجيريا سوى كرتين على المرمى، ولم تسجل سوى 11 لمسة داخل منطقة جزاء المغرب. وغالباً ما يُسلّط الضوء على القوة الهجومية الهائلة للمغرب، لكن الحقيقة أنه لم يستقبل سوى هدف واحد طوال البطولة، جاء من ركلة جزاء سجلها لاسيني سينايوكو لصالح مالي في ثاني مباريات دور المجموعات. ولن يكون من السهل على السنغال اختراق هذا الدفاع.

جماهير المغرب ساندت منتخبها حتى النهائي (أ.ف.ب)

ووصف الظهير النيجيري برايت أوسايي-صامويل تحكيم الغاني دانيال لاريّا بـ«المريع»، وقال: «من المؤلم فعلاً أن نرى حكاماً كهؤلاء في مباريات كبيرة». وكانت هناك بعض القرارات التي أضرت بنيجيريا بشكل غير منصف، لكنها لم ترقَ إلى مستوى الجدل الذي رافق قرار مباراة الكاميرون ضد المغرب، حين بدا أن آدم ماسينا ارتكب خطأً ضد برايان مبويمو دون احتسابه.

عكست الاحتفالات حجم الإنجاز. ركض الركراكي ليحتفل مع لاعبيه بعد أن سجل يوسف النصيري ركلة الترجيح الحاسمة. وانزلق ياسين بونو وبراهيم على صدريهما فوق أرضية الملعب. واحتشد الجهازان الفني والإداري واللاعبون في دائرة الوسط قبل أن يطوفوا لتحية الجماهير. وبدأ بعض الصحافيين المحليين في ترديد «ألي بونو» خلال المؤتمر الصحافي للحارس الأول، الذي تصدى لركلتي ترجيح من صامويل تشوكويزي وأونيمايتشي.

لكن اللافت أن الهدوء كان السمة الأبرز عند مغادرة الملعب. خرج بونو وهو يتجول برفقة ابنه، بينما كان بلال الخنوس برفقة شقيقه الأصغر. وتبادل سايس وعبد الصمد الزلزولي الحديث مع بعض القنوات التلفزيونية دون أن ترتسم على وجهيهما سوى ابتسامة خفيفة. واكتفى براهيم بالقول بهدوء: «نحن في النهائي»، أثناء مروره أمام الإعلام، دون مشاهد صاخبة كتلك التي عاشتها نيجيريا بعد فوزها على الجزائر في ربع النهائي. كل ذلك عزز الانطباع بأن المغرب لم يكن قلقاً أصلاً من الخسارة، وأن البلاد بأكملها مقتنعة، منذ المباراة الافتتاحية، بأن الكأس ستعود أخيراً إلى خزائنها بعد نصف قرن.

ستكون السنغال خصماً صعباً، لكن يمكن المجادلة بأن هذه المباراة كانت الأصعب في مشوار المغرب. نيجيريا كانت قوة هجومية ضاربة، ولم تستقبل أي هدف في الأدوار الإقصائية. وقدم كالفن باسي واحدة من أفضل مبارياته في البطولة وربما في مسيرته، وهو يصد محاولات براهيم، وأيوب الكعبي، وإسماعيل صيباري. غير أن السنغال ستفتقد في النهائي لركيزتين دفاعيتين هما كاليدو كوليبالي وحبيب ديارا بسبب الإيقاف. نيكولاس جاكسون مهاجم جيد، لكنه لا يقترب من مستوى أوسيمين. ومع ذلك، ستدخل السنغال اللقاء بأفضلية بدنية بعد إقصائها مصر خلال 90 دقيقة.

أما السؤال الأكبر بالنسبة لنيجيريا بعد هذه الخيبة، فهو: لماذا يعجز هذا الجيل الموهوب عن الفوز بالمباريات الحاسمة؟ ففي فبراير (شباط) 2024، خسرت نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام كوت ديفوار رغم تقدمها في الشوط الأول بهدف ويليام تروست-إيكونغ. وفي العام الماضي، خرجت من تصفيات كأس العالم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية. والآن، ودّعت البطولة على يد الدولة المضيفة. وكان تروست-إيكونغ قد قال في مقابلة مع «The Athletic» في أكتوبر (تشرين الأول) إن المنتخب تعلم من اللعب في أجواء «عدائية» في أبيدجان أمام كوت ديفوار، لكن القائد الذي اعتزل الشهر الماضي تبيّن أنه كان مخطئاً.

فشلت نيجيريا مرةً أخرى، بينما يقف المغرب على أعتاب كتابة تاريخ جديد، والاقتراب من لحظة قد تحوله إلى أبطالٍ لا يُنسون.


كأس أمم أفريقيا: «ديما بونو ... ديما مغرب»

بونو وفرحة الانتصار (رويترز)
بونو وفرحة الانتصار (رويترز)
TT

كأس أمم أفريقيا: «ديما بونو ... ديما مغرب»

بونو وفرحة الانتصار (رويترز)
بونو وفرحة الانتصار (رويترز)

قادت ركلات الترجيح والحارس ياسين بونو، المنتخب المغربي للصعود للمباراة النهائية في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في المغرب.

وواصل المنتخب المغربي حلمه بالتتويج بلقب المسابقة القارية للمرة الثانية في تاريخه، بعد نسخة عام 1976، عقب فوزه 4 / 2 على نظيره النيجيري بركلات الترجيح، في الدور قبل النهائي للمسابقة القارية الأربعاء على ملعب مولاي عبدالله في العاصمة المغربية الرباط

وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل بدون أهداف، حيث عجز المنتخبان عن هز الشباك على مدار الأشواط الأربعة، بعدما تبارى لاعبوهما في إضاعة جميع الفرص التي أتيحت لهم طوال الـ120، ليحتكما إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية لمنتخب المغرب، بفضل تألق حارس مرماه بونو، الذي تصدى لركلتي ترجيح من لاعبي منتخب نيجيريا.

لاعبو المغرب ينطلقون فرحا بعد بلوغ النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)

وبذلك، يلتقي منتخب المغرب مع المنتخب السنغالي في المباراة النهائية، يوم الأحد المقبل على الملعب نفسه، في حين يلعب منتخب نيجيريا يوم السبت المقبل، مع المنتخب المصري، على ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، لتحديد صاحب المركز الثالث والميدالية البرونزية.

وكان منتخب السنغال حجز ورقة الترشح الأول لنهائي البطولة، عقب فوزه 1 / صفر على منتخب مصر في مبارة الدور قبل النهائي الأخرى، على ملعب طنجة في وقت سابق .