«مونديال طوكيو لألعاب القوى»: جيفرسون وودن... من بلدة صغيرة إلى قمة العالم

ميليسا جيفرسون وودن (إ.ب.أ)
ميليسا جيفرسون وودن (إ.ب.أ)
TT

«مونديال طوكيو لألعاب القوى»: جيفرسون وودن... من بلدة صغيرة إلى قمة العالم

ميليسا جيفرسون وودن (إ.ب.أ)
ميليسا جيفرسون وودن (إ.ب.أ)

عاشت الأميركية ميليسا جيفرسون وودن، المتوجة بذهبية سباق 100 متر في «بطولة العالم لألعاب القوى» في طوكيو، مدة طويلة شابة غريبة قادمة من بلدة صغيرة في جنوب شرقي الولايات المتحدة، قبل أن تشق طريقها لتصل إلى قمة العالم.

وُلدت جيفرسون وودن في 21 فبراير (شباط) 2001 في جورج تاون، ونشأت في هذه البلدة الساحلية التي يبلغ عدد سكانها نحو 8800 نسمة بولاية كارولاينا الجنوبية (جنوبي شرق)، بالقرب من تشارلستون.

ابنة الواعظين، والفائزة المستقبلية ببرونزية سباق 100 متر في «أولمبياد باريس»، تركت بصمتها عازفةَ ساكسفون تينور في المدرسة الثانوية، قبل أن تلتحق بجامعة كارولاينا الساحلية، بعيداً من أعرق المدارس وفرق ألعاب القوى.

قالت خلال مشاركتها في منافسات «الدوري الماسي» هذا العام: «نشأتُ في بلدة صغيرة، لذا؛ فإن هذه العقلية الغريبة؛ وذلك الشعور بعدم القدرة على الوصول إلى الموارد ذاتها المتاحة في المدارس أو المدن الكبرى، أعرفهما جيداً... إنهما شخصيتي».

وأضافت: «من ذلك تعلمت الكثير (...) ليس فقط أني أُعجب برحلة حياتي وأُقدّرها، بل وأكثر من ذلك: أعشقها».

وتابعت: «ما جعلني الرياضية التي أنا عليها اليوم هو قدرتي على البقاء وفيّة لنفسي؛ مؤمنة ببيئتي واعتقاداتي».

جذبت الأضواء في عام 2022 عندما وصلت إلى نهائي سباق 100 متر بـ«بطولة العالم» في يوجين (المركز الثامن) بفضل فوزها المفاجئ في التجارب المحلية، بعد أسبوعين من حصولها على المركز الثامن المتواضع في بطولة الجامعات.

في نهاية عام 2023، انتقلت جيفرسون وودن إلى مونتفيردي بفلوريدا للانضمام إلى إحدى أرقى مدارس التدريب في العالم؛ «ستار أثليتكس»، بقيادة العداء السابق دينيس ميتشل.

تورط ميتشل، الحائز الميدالية البرونزية في «أولمبياد برشلونة 1992»، في كثير من فضائح المنشطات خلال مسيرته وبعد اعتزاله، لكنه مع ذلك لا يزال المدرب النجم لشركة «نايكي» العملاقة للمعدات والأدوات والملابس الرياضية.

التقت العداءة الشابة مع كيني بيدناريك، الفائز بميداليات أولمبية عدة، وشاكاري ريتشاردسون، بطلة العالم في سباق 100 متر عام 2023 ووصيفة «الأولمبياد»، وصديقتها توانيشا تيري. وقد توجت العداءات الثلاث معاً بذهبية سباق التتابع «4 × 100 متر» في «أولمبياد باريس» العام الماضي.

تقول جيفرسون وودن: «أتدرب مع أبرز الرياضيين في العالم، ويدفع كل منا الآخر للأمام. عندما تكون عند خط البداية، تشعر كأنك في بطولة العالم. المنافسة اليومية في هذا الجو تحضرك للأحداث الكبرى».

في عام 2025، حققت إنجازاً جديداً ولم تذق طعم الخسارة طوال الموسم: «يجب أن أتعلم ألا أُفاجأ بالأداء الرائع. أنا أعمل بجد لتحقيق ذلك، وأعلم أن السماء هي حدودي».

عندما كانت طالبة في المدرسة الثانوية، شُخِّص والدها بـ«متلازمة خلل التنسج النقوي»، وهو مرض يصيب نخاع العظم وقد يؤدي إلى سرطان الدم.

خلال البحث عن متبرع بنخاع العظم، أشارت الفحوص إلى أن ميليسا، البنت الصغرى في إخوتها الستة، هي المرشحة الأنسب. فقبلت على الفور.

صرّح والدها ملفين لقناة «إن بي سي سبورتس»: «لقد تصرفت لأنها شعرت بأن دورها قد حان لتحمل المسؤولية».

وأضاف، بعد خضوعه لعملية الزرع في سبتمبر (أيلول) 2018: «لقد أعجبني ذلك».

تتميز هذه العداءة التي تزوجت بلاعب كرة القدم الأميركية السابق في جامعتها، رولان وودن، في مارس (آذار)، بانتقائيتها، فتظهر تارة وهي تلعب «كول أوف ديوتي»، وتارة أخرى في برنامج الواقع «لوف آيلند» وهي تستطرد في فك تشفير أسلوبها في الجري.

وعندما سُئلت عن أظافرها المطلية التي تعتني بها، أجابت: «لست من الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً في التبرج قبل الجري». وختمت قائلة: «لكني أريد أن أجد طريقة إبداعية لأشعر بالجاذبية والأنوثة، وأن أكون أنا نفسي بطريقة معينة».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)

إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز 12 عاماً بسبب مخالفات مكافحة المنشطات

أعلنت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز لمدة 12 عاماً، وذلك بعد ارتكابه انتهاكاً ثالثاً لقواعد مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الأميركية ماساي راسل (رويترز)

الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي

خطفَت الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي الأضواء خلال منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فريق «الألعاب المعززة» خلال مؤتمر صحافي لإعلان النسخة الجديدة من البطولة المقررة عام 2026 (رويترز)

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

تتضمن البطولة مسابقات في ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال، وسط انتقادات حادة من الهيئات الرياضية العالمية ووكالات مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
رياضة عالمية العداءة الأميركية شاكاري ريتشاردسون (رويترز)

دوري أثلوس لألعاب القوى للسيدات يستعد لظهوره الدولي الأول في لندن

قال أليكسيس أوهانيان، مؤسس دوري أثلوس لألعاب القوى للسيدات، إنه يهدف لتحويل هذه المسابقة إلى سلسلة سباقات عالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مورا يصبح أصغر لاعب يمثل المكسيك في تاريخ كأس العالم

تنافس المكسيكي جيلبرتو مورا ولاعب منتخب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا على الكرة (د.ب.أ)
تنافس المكسيكي جيلبرتو مورا ولاعب منتخب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا على الكرة (د.ب.أ)
TT

مورا يصبح أصغر لاعب يمثل المكسيك في تاريخ كأس العالم

تنافس المكسيكي جيلبرتو مورا ولاعب منتخب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا على الكرة (د.ب.أ)
تنافس المكسيكي جيلبرتو مورا ولاعب منتخب جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا على الكرة (د.ب.أ)

دخل جيلبرتو مورا تاريخ الكرة المكسيكية بعدما أصبح أصغر لاعب يمثل منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم، إثر مشاركته في المباراة الافتتاحية لمونديال 2026 أمام جنوب أفريقيا.

وشارك لاعب تيخوانا بديلاً في الدقيقة 65 بدلاً من ألفارو فيدالغو، ليصبح أصغر لاعب يرتدي قميص المكسيك في كأس العالم بعمر 17 عاماً و240 يوماً.

ويُعد مورا من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المكسيكية، لذلك لم يكن اختياره ضمن قائمة المنتخب المشاركة في المونديال مفاجئاً، في ظل المستويات اللافتة التي قدمها خلال الفترة الماضية.

كما يرتبط اسم اللاعب الشاب باهتمام عدد من الأندية الأوروبية، التي تتابع تطوره عن كثب تمهيداً لمحاولة ضمه بعد انتهاء منافسات البطولة.


المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بثنائية في جنوب افريقيا

بداية مثالية للمكسيك بفوز سهل على جنوب أفريقيا (رويترز)
بداية مثالية للمكسيك بفوز سهل على جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بثنائية في جنوب افريقيا

بداية مثالية للمكسيك بفوز سهل على جنوب أفريقيا (رويترز)
بداية مثالية للمكسيك بفوز سهل على جنوب أفريقيا (رويترز)

حققت المكسيك، إحدى الدول الثلاث المضيفة لمونديال 2026 في كرة القدم، فوزا سهلا بهدفين نظيفين على جنوب إفريقيا التي أكملت المباراة بتسعة لاعبين، الخميس أمام ثمانين ألف متفرج على ملعب أستيكا التاريخي في مكسيكو.

وسجل خوليان كينيونيس الهدف الأول في في المونديال (9)، وعزز الأرقام راوول خيمينيز في الشوط الثاني (67)، في مباراة طُرد فيها الجنوب إفريقيان سفيفيلو سيتولي (49) والبديل ثيمبا زواني (84)، والمكسيكي سيسار مونتيس (90+2).

وحصدت المكسيك ثلاث نقاط، لتتصدر المجموعة الأولى بانتظار مباراة كوريا الجنوبية وتشيكيا التي تقام في وقت لاحق في غوادالاخارا.

وانتهت المواجهة بين خافيير أغيري مدرب المكسيك والبلجيكي هوغو بروس مدرب جنوب إفريقيا لمصلحة الأول، على غرار مواجهتهما كلاعبين في افتتاح مونديال 1986 على الملعب عينه، عندما فازت المكسيك 2-1.

بدأت المكسيك المباراة ضاغطة، وكادت تسجل عبر راوول خيمينيز لكن الحارس رونوين وليامس تعامل مع تسديدته برد فعل سريع (5).

راؤول خيمينيز لاعب منتخب المكسيك يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني (أ.ب)

لم يتأخر الهدف، عندما نجح كينيونيس بتسجيل باكورة أهداف المونديال، مستغلا خطأ دفاعيا من سفيفيلو سيتولي، فأطلق بتسديدة قوية بين قدمي الحارس (9).

وكان كينيونيس الموسم الماضي أفضل هداف في الدوري السعودي (33)، متقدما على الإنجليزي إيفان توني والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وأهدر جناح القادسية فرصتين أخريين، بينها كرة ارتطمت بالقائم قبيل الاستراحة، بينما عانى منتخب جنوب إفريقيا في بناء الهجمات في البداية، قبل أن يختبر مبيكيزيلي مبوكازي الحارس راوول رانخل بتسديدة مع تحسن الضغط في الدقائق الأخيرة.

رد فعل المكسيكي سيزار مونتيس بعد حصوله على بطاقة حمراء من قبل الحكم ويلتون بيريرا (رويترز)

مطلع الشوط الثاني، منيت جنوب إفريقيا بصفعة ثانية،عندما انطلق براين غوتييريس منفردا نحو المرمى، فأوقف سيتولي اندفاعته لينال بطاقة حمراء (49).

نقص عددي أدى إلى تعزيز المكسيك النتيجة، عندما سجل خيمينيز برأسية قريبة أول أهدافه في كأس العالم في أول مشاركة أساسية له في البطولة (67).

غرقت جنوب إفريقيا أكثر وأصبحت تلعب بتسعة لاعبين! بطاقة حمراء أخرى! في الوهلة الأولى، لم تبد اللعبة عنيفة بشكل كبير، إذ قطع ألفارادو الطريق أمام البديل زواني، الذي بدا أنه أصابه في وجهه أثناء محاولته تجاوزه (84).

ورفع الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو البطاقة الحمراء للمرة الثالثة، لكن هذه المرة في وجه المدافع المكسيكي مونتيس في الوقت البدل عن ضائع.


مونديال 2026: منتخب إيران يتدرّب أمام الإعلام للمرة الأولى

لاعبو المنتخب الإيراني يشاركون في حصة تدريبية بمركز تشولويسكولينتلي التدريبي في مدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الإيراني يشاركون في حصة تدريبية بمركز تشولويسكولينتلي التدريبي في مدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: منتخب إيران يتدرّب أمام الإعلام للمرة الأولى

لاعبو المنتخب الإيراني يشاركون في حصة تدريبية بمركز تشولويسكولينتلي التدريبي في مدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الإيراني يشاركون في حصة تدريبية بمركز تشولويسكولينتلي التدريبي في مدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)

أجرى المنتخب الإيراني الذي تأثرت مشاركته في كأس العالم 2026 بأميركا الشمالية بالتوترات الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، حصة تدريبية بتعداد محدود، الخميس، في التمارين الأولى التي تفتح لفترة وجيزة أمام وسائل الإعلام.

وفي ظل رفض الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لنحو 15 عضواً من الجهازين الفني والإداري لـ«تيم ملي» الذي يخوض ثلاث مباريات ضمن الدور الأول على أراضيها، يلتزم أعضاء بعثة المنتخب الإيراني تكتماً إعلامياً شديداً منذ وصولهم، الأحد، إلى مدينة تيخوانا المكسيكية.

وخلال أول حصة تدريبية تُفتح أمام وسائل الإعلام، الخميس، سمح المنتخب للصحافيين بمتابعة وتصوير مرحلة الإحماء لمدة 15 دقيقة فقط، وبمشاركة نصف المجموعة تقريباً؛ إذ حضر نحو 12 لاعباً فقط من أصل 26 تضمهم القائمة المعلنة لكأس العالم.

وغاب عن الحصة نجم المنتخب، المهاجم مهدي طارمي.

وارتدى اللاعبون قمصاناً خضراء، وأدوا بعض التمارين الخفيفة على ملعب التدريب التابع لنادي تيخوانا المحلي، قبل الانتقال إلى إجراء تمارين بدنية.

لاعبو المنتخب الإيراني في حصة تدريبية في مدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)

ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مباراته الأولى في البطولة، الاثنين، في لوس أنجليس أمام نيوزيلندا.

وأكد أحد مسؤولي المنتخب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن البعثة ستدخل الأراضي الأميركية، الأحد، وتقضي الليلة التي تسبق المباراة هناك.

وكان السفير الإيراني في المكسيك قد أكد، الأسبوع الماضي، أن المنتخب لن يُسمح له بدخول الولايات المتحدة إلا في يوم المباريات، على أن يعود مباشرة بعد انتهائها، إلا أن هذا السيناريو لا يبدو مطروحاً حالياً.

ويستهل المنتخب الإيراني مشواره في البطولة، المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعد فترة إعداد اتسمت باضطرابات كبيرة.

فالحرب التي اندلعت أواخر فبراير (شباط) بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أدت إلى توقف الدوري الإيراني الذي ينشط فيه عدد كبير من لاعبي المنتخب.

كما أبقت طهران حتى اللحظات الأخيرة الشكوك قائمة بشأن مشاركة المنتخب في النهائيات.

وفي المرحلة الأخيرة من التحضيرات، اضطر المنتخب الإيراني إلى إقامة معسكره الأساسي في مدينة تيخوانا المكسيكية الحدودية مع ولاية كاليفورنيا، بدلاً من مدينة توكسان في ولاية أريزونا الأميركية.