القضاء الفرنسي يفتح تحقيقاً بحق رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي

رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)
TT

القضاء الفرنسي يفتح تحقيقاً بحق رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي

رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)

فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً في حق رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي، ربطاً بأصول يُشتبه بأنّها «مكتسبة بطريقة غير مشروعة».

ورداً على سؤال «وكالة الصحافة الفرنسية»، أكدت النيابة العامة المالية الوطنية فتح هذا التحقيق، بينما أفاد المكتب الإعلامي التابع لميقاتي بأنّه «لم يُبلغ» بالأمر.

يأتي التحقيق بعد دعوى قضائية قدّمها في أبريل (نيسان) 2024 «تجمع ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان» وجمعية «شيربا» غير الحكومية لمكافحة الجريمة المالية، وفق المحامي ويليام بوردون.

ودأبت «شيربا» منذ نحو عشرين عاماً على تقديم شكاوى في فرنسا ضدّ مسؤولين أجانب يشتبه في جمعهم ثروات طائلة من خلال الفساد أو اختلاس أموال عامة، قبل غسلها في فرنسا ولو جزئياً.

وفي عام 2021، بدأت الجمعيتان العمل على الملف اللبناني لمعالجة القضايا المتعلّقة بـ«الإثراء غير المشروع»، وذلك عبر رفع شكوى ضد الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة.

وفي عام 2024، استهدفت الجمعيتان نجيب ميقاتي (69 عاماً) ومقرّبين منه بينهم شقيقه طه ميقاتي، للاشتباه في امتلاكهم أصولاً متنوّعة في فرنسا وخارجها من خلال كيانات متعدّدة، بينها شركات خارجية.

ويشتبه بجمعهم ثروات بطريقة غير مشروعة، لا سيما عبر الاحتيال الضريبي، في وقت كان لبنان يغرق في فوضى سياسية ومالية عارمة.

رداً على هذه الاتهامات أصدر رئيس الوزراء السابق وعائلة ميقاتي بياناً تلقّت الوكالة نسخة منه، شدّد على أن «مصدر ثروة عائلة ميقاتي واضح وقانوني وشفّاف».

وتابع البيان: «إننا نثق تماماً باستقلالية القضاء الفرنسي وجديّته، ونحن على أتمّ الاستعداد لتقديم أي معلومات إضافية تُطلب منّا. ونُجدّد تمسّكنا بالمبدأ الأساسي المتمثّل بقرينة البراءة».

وتولى ميقاتي رئاسة الوزراء في لبنان مرات عدة حتى مطلع عام 2025.

يخوت وطائرات خاصة

قدّم المدعون نجيب ميقاتي الذي جمع ثروته من قطاع الاتصالات، وشقيقه طه على أنهما من أغنى أثرياء لبنان، مع امتلاكهما عدة يخوت وطائرات خاصة ومبان في الريفييرا الفرنسية وموناكو وفي أجمل أحياء باريس. كذلك، أشار مقدّمو الشكوى إلى استثمارات لعائلة ميقاتي في ماركات ملابس جاهزة مثل «فاسونابل».

وشدّدت عائلة ميقاتي في بيانها على أن ثروتها «هي ثمرة عقود طويلة من العمل والاستثمارات الدولية في قطاعات متنوّعة، وذلك قبل تولّينا لأي مهام ومسؤوليات عامة في لبنان».

وتتعلّق الشكوى الأولى بشبهات غسل أموال وإخفاء مسروقات أو التواطؤ في إخفائها، على أنّ كلّ ذلك تمّ في إطار عصابة منظّمة وهو ظرف تشديد.

وأُضيفت إليها أدلّة جديدة في أبريل 2025، ما دفع النيابة العامة المالية الوطنية في باريس إلى إحالة القضية على المحكمة.

كذلك، تتعلّق القضية بعلاقة عائلة ميقاتي مع «بنك عودة فرنسا»، المتخصّص في خدمة زبائن من الشرق الأوسط، الذي يساهم فيه رئيس الحكومة السابق، وبعقد رئيسي لتوفير خدمات الاتصالات للبنان وسوريا أُبرم في عام 1994. ووفقاً للمدعين، فقد أدى هذا العقد إلى حرمان الدولة من إيرادات كبيرة.

«القدرة على الضرر»

وقال محاميا الجمعيتين ويليام بوردون وفنسان برنغارت للوكالة إن هذا التحقيق «قد يقلّص من القدرة على الضرر الذي قد يسببه أولئك الذي يسعون بأي ثمن إلى تقويض العملية الجارية والحد من تغليب مصالح خاصة على الدولة والمصلحة العامة للبنانيين».

تستهدف الدعوى أيضاً عدداً من أبناء الأخوين ميقاتي باعتبارهم متلقين محتملين لأموال غير مشروعة.

ويشير المدّعون إلى تعاملات مشبوهة بين حسابات وشركات تديرها عائلة ميقاتي وأخرى تابعة للحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة.

وصدرت في حق سلامة مذكرة توقيف دولية، بينما وجه اتهام إلى شقيقه رجا. وينفي الشقيقان التهم الموجهة إليهما.



تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.


نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل البقاء فيما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جهوزيته على الحدود الشمالية مع لبنان، وتعزيز قواته تحسباً لاحتمال تصعيد جديد. ويترافق هذا المشهد مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، في وقت تتحدث فيه تقديرات إسرائيلية عن احتمال مبادرة «حزب الله» إلى هجوم ضد القوات الإسرائيلية، وسط ترقب لمسار التطورات الميدانية.

«إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية»

وفي مقابلة إذاعية مع «راديو الشمال» الإسرائيلي، قال نتنياهو، رداً على سؤال عن مدى ثقته بالحكومة اللبنانية: «لا، لا أثق بأنهم سينزعون سلاح (حزب الله)»، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية ما دام لم يتم نزع سلاح الحزب. واعتبر أن الوجود العسكري الإسرائيلي يهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية وتهديد البلدات الشمالية؛ مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام منطقة أمنية وصفها بأنها خالية من المنظومات الإرهابية، وأن عدداً من القرى التي كانت -حسب قوله- معاقل للحزب، لم تعد كذلك.

وشدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته ضد «حزب الله» كلما اقتضت الحاجة، معتبراً أن الحزب أصبح أضعف مما كان عليه سابقاً، ولكنه أشار إلى استمرار التحديات الأمنية، ولا سيما ما يتعلق بالطائرات المُسيَّرة التي يستخدمها الحزب.

الجيش الإسرائيلي ينفِّذ تفجيراً كبيراً في زوطر الشرقية (الوكالة الوطنية للإعلام)

رفع مستوى التأهب

وفي موازاة هذه التصريحات، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأن الجيش رفع مستوى التأهب على الجبهة الشمالية؛ حيث تنتشر الفرقتان 36 و91 في هضبة الجولان وجنوب لبنان، مع تعزيز القوات بوحدات إضافية، بينها كتائب من لواء غولاني ووحدات تدريب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لبنانية قولها إن «حزب الله» يوسِّع استعداداته العسكرية، بما يشمل تجنيد عناصر وإعداد منظومات دفاعية في مناطق مختلفة من البقاع، وعلى امتداد الساحل، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أوردت تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال مبادرة الحزب إلى هجوم قد يستهدف موقعاً عسكرياً أو دورية إسرائيلية، وصولاً إلى محاولة خطف جنود.

وربطت هذه التقديرات التصعيد المحتمل بالدور الإيراني، بينما تحدث مصدر عسكري إسرائيلي عن ضرورة إبقاء القوات في حالة يقظة فترة طويلة.

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان؛ إذ استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري وأطراف بلدة زبقين في قضاء صور، كما طالت القذائف الثقيلة وسط المنصوري وأطراف بلدات برعشيت وحداثا وحاريص. وسُمع دوي انفجار ضخم في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون، بينما نفَّذت القوات الإسرائيلية عملية نسف عنيفة في بلدة الخيام ليلاً، وفجَّرت مدرسة المبرَّات في البلدة عند منتصف الليل.