زيارة ترمب إلى لندن تفتح الباب لتعاون تكنولوجي غير مسبوق

«أوبن إيه آي» و«إنفيديا» تخططان لاستثمار المليارات بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في بريطانيا

ضباط من وحدة البحث المتخصصة يُجرون عمليات تفتيش أمنية خارج قلعة وندسور استعداداً لزيارة ترمب (أ.ف.ب)
ضباط من وحدة البحث المتخصصة يُجرون عمليات تفتيش أمنية خارج قلعة وندسور استعداداً لزيارة ترمب (أ.ف.ب)
TT

زيارة ترمب إلى لندن تفتح الباب لتعاون تكنولوجي غير مسبوق

ضباط من وحدة البحث المتخصصة يُجرون عمليات تفتيش أمنية خارج قلعة وندسور استعداداً لزيارة ترمب (أ.ف.ب)
ضباط من وحدة البحث المتخصصة يُجرون عمليات تفتيش أمنية خارج قلعة وندسور استعداداً لزيارة ترمب (أ.ف.ب)

تستعد العاصمة البريطانية لندن لاستقبال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة ثانية تاريخية، وسط ترقب كبير لإبرام اتفاقيات اقتصادية وتكنولوجية ضخمة. تتصدر المشهد شركتا التكنولوجيا العملاقتان «إنفيديا» و«أوبن إيه آي»، اللتان تضمان أبرز الأسماء في الوفد التجاري المرافق لترمب، مما يرسل رسالة واضحة بأن التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، هي محور هذه الزيارة الاستثنائية.

في خطوة هامة، أعلنت السفارة البريطانية في واشنطن عن استعداد البلدين لتوقيع اتفاقية تكنولوجية غير مسبوقة. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين قطاعي التكنولوجيا في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، اللذين تتجاوز قيمتهما الإجمالية تريليون دولار. ووفقاً للسفارة، ستركز الشراكة على مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، أشباه الموصلات، الاتصالات، الحوسبة الكمومية. ومن شأن هذا التعاون أن يفتح آفاقاً جديدة للشركات والمستهلكين في كلا البلدين.

ترمب يلتقي ستارمر في ملعب ترمب تيرنبيري للغولف في تيرنبيري باسكوتلندا في يوليو الماضي (رويترز)

خلال الزيارة، من المتوقع أن يعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، سام ألتمان، ورئيس شركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، عن صفقة استثمارية كبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز». تهدف هذه الصفقة إلى تمويل مشاريع ضخمة لتطوير مراكز بيانات جديدة، قد تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات. هذه الخطوة تأتي في إطار موجة عالمية من الاستثمارات التي تهدف إلى بناء بنية تحتية رقمية «سيادية» لحلفاء الولايات المتحدة.

وبحسب مصادر مطلعة، سيشمل هذا التعاون توزيع المهام: حيث ستوفر الحكومة البريطانية الطاقة اللازمة للمشروع، وستقدم «أوبن إيه آي» إمكانية الوصول إلى أدواتها وتقنياتها في الذكاء الاصطناعي، فيما ستزود «إنفيديا» المشروع بالرقائق الضرورية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت المصادر أن التفاصيل الكاملة لمشروع الاستثمار لم يتم الانتهاء منها بعد.

يأتي هذا الإعلان بعد لقاء هوانغ برئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في يونيو (حزيران) الماضي، حيث حذّر هوانغ من افتقار بريطانيا للبنية التحتية الرقمية، مما دفع ستارمر إلى التعهد بإنفاق مليار جنيه إسترليني إضافي لتعزيز قدرات البلاد في مجال الحوسبة.

رئيس «إنفيديا» أثناء لقاء جمعه مع رئيس الوزراء البريطاني (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة التكنولوجيا البريطانية، ليز كيندال، التي عُيّنت في منصبها في 5 سبتمبر (أيلول)، في بيان: «ستُحدث التقنيات المتطورة، مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، تحولات جذرية في حياتنا».

وأفادت قناة «سكاي نيوز» يوم السبت بأن شركة «بلاك روك» تخطط لاستثمار 700 مليون دولار في مراكز البيانات البريطانية، ضمن سلسلة صفقات سيُعلن عنها خلال زيارة ترمب.

ومنذ بداية العام، نشر البلدان خطط عمل في مجال الذكاء الاصطناعي. وتفتتح شركات أميركية، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، مكاتب دولية لها بشكل متزايد في لندن، بينما تواصل شركات بريطانية مثل «ديب مايند» الاستثمار في مشاريع التعاون عبر الأطلسي.

استثمارات أميركية ضخمة في الخدمات المالية

لا تقتصر المكاسب البريطانية على قطاع التكنولوجيا فقط. فقبل وصول ترمب، أعلنت الحكومة البريطانية عن استثمارات أميركية خاصة تزيد قيمتها على 1.25 مليار جنيه إسترليني (1.69 مليار دولار) في قطاع الخدمات المالية في بريطانيا. وتوقعت الحكومة أن تسهم هذه الاستثمارات في خلق 1800 وظيفة جديدة، إلى جانب تعزيز الخدمات المقدمة لملايين العملاء في مختلف أنحاء البلاد.

الاتفاق الجديد يؤمن تجارة بقيمة 20 مليار جنيه إسترليني بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بما في ذلك التزام متوقع من شركة «بلاك روك» - أكبر مدير للأصول في العالم - بقيمة 7 مليارات جنيه.

ومن المنتظر أن تضخ الاتفاقية أكثر من 8 مليارات جنيه من الاستثمارات والالتزامات الرأسمالية في المملكة المتحدة، في حين يتدفق أكثر من 12 مليار جنيه في الاتجاه المعاكس، مما يخلق فرص عمل على جانبي الأطلسي.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

شركات أميركية كبرى تدخل السوق البريطانية

ومن بين هذه الاستثمارات:

  • «بنك أوف أميركا»: سيؤسس أول عملية له في آيرلندا الشمالية، ويوفر ما يصل إلى 1000 وظيفة جديدة في بلفاست.
  • مجموعة «سيتي غروب»: تعتزم استثمار 1.1 مليار جنيه إسترليني في عملياتها بالمملكة المتحدة.
  • «باي بال» و«ستاندرد آند بورز غلوبال»: الأخيرة ستوفر 200 وظيفة دائمة في مانشستر من خلال استثمار بقيمة 4 ملايين جنيه.

ووصف وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، هذه الاستثمارات، بأنها تعكس قوة العلاقة «الخاصة» بين البلدين، وتؤكد مكانة المملكة المتحدة كمركز مالي عالمي. وقال إن هذه الاستثمارات تعكس قوة «الممر الذهبي» المستمر بين المملكة المتحدة وأحد أقرب شركائها التجاريين.

من جهتها، قالت وزيرة المالية، رايتشل ريفز، إن التزام المؤسسات المالية الأميركية الكبرى «يُظهر الإمكانات الهائلة للاقتصاد البريطاني»، ويعكس «العلاقة القوية بين البلدين».

مطالبات برلمانية بتنازلات جمركية

في المقابل، يطالب أعضاء في البرلمان البريطاني حكومة بلادهم بضرورة استغلال هذه الزيارة للضغط على الولايات المتحدة للحصول على إعفاءات جمركية إضافية. ورغم التوصل إلى اتفاق سابق خفض الرسوم على صادرات السيارات والطيران، فإن الرسوم على الصلب البريطاني لا تزال عند 25 في المائة، مما يهدد الوظائف ويؤخر الاستثمارات.

وأشار رئيس لجنة الأعمال والتجارة في مجلس العموم، ليام بيرن، إلى أن الزيارة «ليست مجرد احتفال»، بل فرصة حاسمة لتحسين شروط الاتفاق الاقتصادي بين البلدين.

كما دعت اللجنة البرلمانية إلى الانتهاء من الاتفاقيات المتعلقة بالألمنيوم والقطاع الدوائي، بما يتماشى مع التحول البريطاني نحو الإنتاج منخفض الكربون. كما شددت على أهمية استخدام الشراكة مع الولايات المتحدة لتعزيز موقف المملكة المتحدة في مواجهة الصين، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الدفاعية، إلى جانب تحسين الوصول إلى المعادن الحيوية.

وأكد متحدث باسم الحكومة أن العلاقة «الخاصة» بين البلدين لا تزال قوية، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة «لا تزال الدولة الوحيدة التي تجنبت رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصلب والألمنيوم».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

الاقتصاد اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك من خلال سندات باليورو لتحدي هيمنة الدولار (رويترز)

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

قال ​الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ‌إنه يتعين على ‌الاتحاد ‌الأوروبي ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك، من خلال سندات باليورو على سبيل المثال؛ لتحدي الدولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الملف النووي الإيراني يتصدر مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).