«وول ستريت» تتجه نحو إنهاء أفضل أسابيعها خلال الخمسة الماضية

مع استقرار الأسهم قرب مستويات قياسية

بورصة نيويورك (أ.ب)
بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتجه نحو إنهاء أفضل أسابيعها خلال الخمسة الماضية

بورصة نيويورك (أ.ب)
بورصة نيويورك (أ.ب)

تتجه «وول ستريت» نحو إنهاء أفضل أسابيعها خلال الخمسة الماضية يوم الجمعة، حيث استقرت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تقريباً بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق لليوم الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 51 نقطة، أو 0.1 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة، وقد سجل كلا المؤشرين أرقاماً قياسية في اليوم السابق أيضاً.

وانتعشت الأسهم مع توقعات خفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي لأول مرة هذا العام في اجتماعه الأسبوع المقبل، في خطوة قد تُنعش الاقتصاد، وقد بدأت أسعار الرهن العقاري بالفعل الانخفاض تحسباً لذلك. وتزايدت التوقعات بخفض أسعار الفائدة وسط تقارير تفيد بأن سوق العمل الأميركية قد تحقق التوازن المطلوب الذي تراهن عليه «وول ستريت»؛ وهو تباطؤ كافٍ لإقناع «الاحتياطي الفيدرالي» بضرورة التدخل، لكنه ليس ضعيفاً لدرجة تعني دخول الاقتصاد في ركود، مع استمرار التضخم عند مستويات معتدلة.

ويعتمد الكثير على صحة هذا الرهان؛ إذ ارتفعت الأسهم بالفعل على أساسه، وإذا قرر «الاحتياطي الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة بمعدلات أقل من الثلاثة التي يتوقعها المتداولون، فقد تتراجع السوق بخيبة أمل، حتى لو لم يدخل الاقتصاد في ركود ولم ترتفع الرسوم الجمركية للرئيس دونالد ترمب تأثيراً كبيراً على التضخم.

وفي غضون ذلك، لا تزال «وول ستريت» تتأرجح حول مستوياتها القياسية.

وانخفض سهم شركة «آر إتش» بنسبة 1.2 في المائة، بعد أن أعلنت شركة بيع الأثاث بالتجزئة أرباحاً وإيرادات للربع الأخير أقل من توقعات المحللين. كما قلصت نطاق إيراداتها المتوقعة لهذا العام المالي، في ظل ما وصفه الرئيس التنفيذي، غاري فريدمان، بـ«التأثير الاستقطابي لعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية وأسوأ سوق إسكان منذ نحو 50 عاماً».

كما تراجع سهم شركة «أدوبي» بنسبة 0.9 في المائة، على الرغم من أن الشركة المطورة لبرنامجي «فوتوشوب» و«أكروبات» أعلنت أرباحاً أفضل للربع الأخير مما توقعه المحللون، ورفعت توقعاتها للأرباح للعام المالي الحالي، حيث عزى الرئيس التنفيذي شانتانو ناراين الفضل في ذلك إلى نمو منتجات الذكاء الاصطناعي.

ومن بين الشركات المستفيدة من موجة الذكاء الاصطناعي، ارتفع سهم شركة «سوبر مايكرو كمبيوتر» بنسبة 3.6 في المائة، بعد إعلان بدء شحنات كبيرة من الرفوف باستخدام معدات «بلاكويل ألترا» من «إنفيديا»، القابلة للاستخدام في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع سهم «مايكروسوفت» بنسبة 0.8 في المائة، بعد موافقة الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي على التغييرات التي اقترحتها الشركة على منصة «تيمز»، مما أدى إلى حل تحقيق طويل الأمد في مكافحة الاحتكار. وأعلنت المفوضية الأوروبية أن التزامات «مايكروسوفت» النهائية بفصل «تيمز» عن حزمة برامج «أوفيس»، بما في ذلك التعديلات الإضافية بعد اختبار السوق في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)؛ كافية لتهدئة مخاوف المنافسة.

وعالمياً، تباينت مؤشرات الأسهم في أوروبا وآسيا، حيث ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً، في حين ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة في أحد أكبر التحركات.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.06 في المائة من 4.01 في المائة، متعافياً من بعض الانخفاضات التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع، بعد تزايد التوقعات في «وول ستريت» بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيستأنف خفض أسعار الفائدة قريباً.

ويستمر «الاحتياطي الفيدرالي» في الاحتفاظ بخفض أسعار الفائدة طوال عام 2025، مع التحفظ بسبب احتمال رفع الرسوم الجمركية للرئيس ترمب لأسعار مشتريات الأسر الأميركية بشكل كبير، وما قد يترتب على ذلك من ضغط على التضخم.

ومع ذلك، أثار هذا التباطؤ غضب الرئيس ترمب الذي هدد بإقالة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، واصفاً إياه بأنه «متأخر جداً». كما صعّد محاولته لإقالة حاكمة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، متهماً إياها بالاحتيال في الرهن العقاري. وقد طلبت إدارة ترمب من محكمة الاستئناف، يوم الخميس، إقالة كوك من مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» بحلول يوم الاثنين، قبل إعلان البنك المركزي قراره بشأن أسعار الفائدة. وكان ترمب قد سعى في البداية لإقالة كوك في 25 أغسطس (آب)، لكن قاضياً فيدرالياً حكم في وقت لاحق بأن الإقالة غير قانونية وأعادها إلى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


مقالات ذات صلة

«ستاندرد تشارترد»: العجز المالي أداة لتحفيز التحول في السعودية

الاقتصاد جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

«ستاندرد تشارترد»: العجز المالي أداة لتحفيز التحول في السعودية

يرى بنك «ستاندرد تشارترد» أن العجز المالي الأخير في السعودية لم يمثل عبئاً على الاقتصاد، بل جاء كمحفز لعملية تحول هيكلي أوسع في بنية الاقتصاد الكلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يواصل التراجع مع انحسار مخاوف فنزويلا

واصل الدولار الأميركي تراجعه لليوم الثاني على التوالي خلال التعاملات الآسيوية، يوم الثلاثاء، مع انحسار قلق الأسواق حيال العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عمال على خط تجميع عربات الجليد «بولاريس» بمركز التصنيع والتجميع في روزاو بولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

قطاع التصنيع الأميركي يسجل أدنى مستوى في ديسمبر 2025

أشار مسح، نُشر يوم الاثنين، إلى انكماش النشاط الصناعي الأميركي لعاشر شهر على التوالي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«ضوء أخضر» أميركي لنفط فنزويلا يشعل مكاسب «وول ستريت»

ارتفعت أسواق الأسهم في نيويورك يوم الاثنين، مستفيدة من إعلان البيت الأبيض السماح لشركات النفط الأميركية باستغلال الاحتياطيات الضخمة من النفط الخام في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

كاشكاري من «الفيدرالي»: الذكاء الاصطناعي يفرمل وتيرة التوظيف

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، يوم الاثنين، إن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي يدفع الشركات الكبرى إلى إبطاء وتيرة التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
TT

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)

أكد مساعد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، عبد الإله الدحيم، أن رقمنة المدفوعات في السعودية ترسخ دورها مركزاً مالياً على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن المملكة تشهد حراكاً تنظيمياً وتقنياً واسعاً يعيد رسم خريطة العمليات المالية.

وأوضح الدحيم في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن البنك يضع تبني أحدث التقنيات المتقدمة كركيزة أساسية لتقديم حلول دفع متطورة وآمنة تضمن استقرار النظام المالي وحماية المستهلك.

واستعرض الدحيم لغة الأرقام التي تبرهن على نجاح هذا التحوّل؛ حيث قفزت عمليات «مدى» لتتجاوز 668 مليار ريال (178.1 مليار دولار) عبر أكثر من 2.3 مليون جهاز نقطة بيع. كما أشار إلى انتعاش نشاط «الدفع الآجل» بتمويلات بلغت 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في 2025، مؤكداً أن الهدف هو بناء مجتمع «أقل اعتماداً على النقد» مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية أموال العملاء.

وشدد الدحيم على أن «ساما» مستمر في دمج الابتكارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المستخدم وتسهيل مدفوعات الزوار والمستثمرين.


فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات جمركية أن فنزويلا نقلت ذهبا بقيمة 4.14 مليار ​فرنك سويسري تقريبا (5.20 مليار دولار) إلى سويسرا خلال السنوات الأولى من قيادة الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ‌أرسلت 113 ‌طنا من المعدن ‌النفيس ⁠إلى سويسرا ​منذ ‌عام 2013 عندما تولى مادورو السلطة إلى عام 2016. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إن الذهب كان مصدره البنك المركزي الفنزويلي، في وقت كانت الحكومة تبيع فيه ⁠الذهب لدعم اقتصادها.

وأظهرت بيانات الجمارك أن فنزويلا لم ‌تصدر ذهبا إلى ‍سويسرا منذ عام 2017 ‍عندما فُرضت عقوبات الاتحاد ‍الأوروبي إلى عام 2025.

وألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو خلال هجوم على كراكاس في الثالث من يناير (​كانون الثاني)، ويواجه اتهامات في محكمة في نيويورك بما في ⁠ذلك الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وأمرت سويسرا أمس الاثنين بتجميد الأصول التي يمتلكها مادورو و36 من شركائه في البلاد لكنها لم تقدم أي معلومات عن القيمة المحتملة لهذه الأصول أو مصدر هذه الأموال.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك أي صلة بين هذه ‌الأصول والذهب المنقول من البنك المركزي.


قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
TT

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026، تحت شعار «رأس المال في حركة (Capital in Motion)».

وتهدف القمة إلى الإجابة عن سؤال محوري يواجه قادة العالم: كيف يمكن لرأس المال أن يتحرك ويتكيف ويقود في ظل عالم سريع التجزؤ.

وستجمع القمة نخبة من صُناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين لبحث كيفية تسخير التكنولوجيا والسياسات لفتح آفاق نمو مستدام وشامل، مع وضع منطقة الأميركيتين في قلب التحول العالمي. وتؤكد هذه النسخة دور ميامي الفريد كجسر استراتيجي بين شمال وجنوب أميركا وبوابة للأسواق العالمية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد شارك في نسخة العام الماضي بكلمة افتتاحية قال فيها إن «المملكة العربية السعودية بلد عظيم ويتمتع بقيادة عظيمة».

وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف للمؤسسة، ريتشارد أتياس: «ميامي ليست مجرد موقع، بل هي إشارة؛ ففي اللحظة التي تجري فيها إعادة تخصيص وتسعير وتصور رأس المال، ستتجاوز قمة ميامي لغة الحوار إلى لغة العمل، لصياغة شراكات واستراتيجيات وقرارات مؤثرة».

أبرز ملامح القمة

تجمّع القادة والرؤساء التنفيذيون لمناقشة نشر رأس المال والتقنيات الناشئة. كما تُعقَد جلسات مغلقة للتأثير في أولويات الاستثمار الفعلي ونتائجه.

وتوازياً، سيجري إطلاق أبحاث حصرية جرى تطويرها بالتعاون مع شركاء عالميين.

وتمثل قمة «أولوية ميامي 2026» الفصل الأول في عام محوري للمؤسسة، يقود نحو الحدث الأضخم، وهو النسخة العاشرة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المقرَّرة في الرياض، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مما يعزز مكانة المؤسسة كمنصة عالمية أولى يلتقي فيها الاستثمار والابتكار لصنع المستقبل.