الدولار تحت الضغط رغم انتعاشه

وسط توقعات خفض الفائدة بسبب ازدياد طلبات إعانة البطالة وارتفاع التضخم

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار تحت الضغط رغم انتعاشه

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار بعض قوته لكنه بقي تحت ضغط، يوم الجمعة، إذ دفعت زيادة طلبات إعانة البطالة الأميركية، وارتفاع طفيف في التضخم، المستثمرين للتركيز على احتمال خفض أسعار الفائدة من قِبَل «الاحتياطي الفيدرالي» الأسبوع المقبل وما بعده.

وارتفع مؤشر الدولار في آخر تداولاته بنسبة 0.1 في المائة إلى 97.643، بعد أن أنهى سلسلة مكاسب استمرت يومين يوم الخميس، ويتجَّه لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات، يوم الخميس، أكبر زيادة أسبوعية في طلبات إعانة البطالة الأميركية خلال 4 سنوات، مما ألقى بظلاله على بيانات تضخم أسعار المستهلك لشهر أغسطس (آب)، التي أظهرت ارتفاع الأسعار بأسرع وتيرة في 7 أشهر، لكنها لا تزال متوافقةً مع توقعات الاقتصاديين.

ورغم التعقيدات التي قد تفرضها هذه البيانات على مداولات «الاحتياطي الفيدرالي»، فإن اهتمام المستثمرين يتركز على احتمالات خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

وقال تيم كيليهر، رئيس قسم مبيعات العملات الأجنبية المؤسسية في بنك «الكومنولث» في أوكلاند: «نحن في حيرة من أمرنا، والتوقعات غامضة للغاية. السوق عند مفترق طرق».

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.0338 في المائة مقارنةً بإغلاقٍ عند 4.011 في المائة، بعد انخفاض أن يتجاوز 4 في المائة لأول مرة منذ أبريل (نيسان). وتشير عقود «الاحتياطي الفيدرالي» الآجلة إلى توقع السوق خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في 17 سبتمبر (أيلول)، حيث يهيمن ضعف سوق العمل على مخاطر التضخم، بينما تقلل التوقعات من احتمالات خفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس هذا الشهر، مع الإشارة إلى مسار تخفيف أبطأ حتى نهاية العام، وفق أداة «فيد ووتش».

واستقرَّ اليورو عند 1.1724 دولار أميركي، منخفضاً بنسبة 0.1 في المائة في آسيا، إذ قلل المتداولون من رهاناتهم على خفض آخر لأسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي خلال هذه الدورة، عادّين أي خطوة إضافية «قرعة»، بعد أن بدا البنك متفائلاً بشأن التوقعات الاقتصادية. وأبقى واضعو أسعار الفائدة في منطقة اليورو السعر الرئيسي عند 2 في المائة للاجتماع الثاني على التوالي، بينما قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك لا يزال في «وضع جيد» مع مخاطر اقتصادية أكثر توازناً.

ويُنتظر أن تصدر وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني حكمها بشأن المالية العامة الفرنسية بعد إغلاق الأسواق يوم الجمعة، بعد اقتراح الثقة في 8 سبتمبر. وأوضح محللو «سيتي غروب» أن نموذج «فيتش» للتصنيف السيادي قد يشير إلى تحسُّن طفيف، بينما أي خفض مباشر للتصنيف يتطلب تقييماً يوضح تغير ميزان القوى بين أصحاب المصلحة لصالح الدائنين الماليين.

واستقرَّ الدولار الأسترالي عند 0.666 دولار أميركي بالقرب من أعلى مستوى له خلال 10 أشهر، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.5968 دولار أميركي.

وقال تروي فريزر، رئيس قسم مبيعات العملات الأجنبية في «سيتي» أستراليا ونيوزيلندا: «شهد الدولار الأسترالي اهتماماً كبيراً من صناديق التحوط في الجلسات الأخيرة، بينما يعكس التداول بشكل أكبر اتجاهاً لبيع الدولار الأميركي. وساعدت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأخيرة وبيانات الوظائف الأضعف في الولايات المتحدة على طمأنة الأسواق بأن خفض سعر الفائدة من قبل (الاحتياطي الفيدرالي) في سبتمبر وارد بقوة».

وارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.2 في المائة إلى 147.50 ين بعد بيان مشترك صادر عن الحكومتين الأميركية واليابانية، أكدتا فيه أن أسعار الصرف يجب أن تحددها قوى السوق، وأن التقلبات المفرطة غير مرغوب فيها.

وتداول الجنيه الإسترليني عند 1.3557 دولار أميركي منخفضاً 0.1 في المائة، بينما بلغ سعر اليوان في المعاملات الخارجية 7.1170 يوان للدولار، منخفضاً أيضاً بنسبة 0.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

تحرك الدولار الأميركي في نطاق ضيق، يوم الخميس، قبيل ندوة «جاكسون هول»، فيما استقر الين بعد أن أبقى مسؤول في بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد يقوم تاجر عملات بعدّ أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي في ساحة فردوسي بطهران (أ.ب)

الدولار يكافح لاستعادة الزخم... عقوبات إيران وإعادة شراء السندات تحت المجهر

كافح الدولار الأميركي للحفاظ على مكاسبه أمام العملات الرئيسية، يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لتوسيع واشنطن العقوبات المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل ريالاً إيرانياً في السوق الكبيرة بطهران (رويترز)

الريال الإيراني يهبط إلى قاع جديد… والحكومة تتعهد بتأمين العملة

سجل الريال الإيراني مستوى قياسياً منخفضاً جديداً، الاثنين، متجاوزاً حاجز مليوني ريال مقابل الدولار، فيما تعهدت الحكومة بتوفير النقد الأجنبي للسلع الأساسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

ظل الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط اضطراب بالأسواق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)

الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى في نحو عام مع تراجع الدولار

ارتفع الوون الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى في نحو عام خلال تعاملات يوم الاثنين، مستفيداً من بقاء الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر.

«الشرق الأوسط» (سيول)

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.


تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).