بعد استهداف قيادات «حماس» في قطر... الخوف يسيطر على عائلات الرهائن الإسرائيليين بغزة

والدة أحد الرهائن: الهجمات تنسف فرص التوصل إلى اتفاق

مظاهرة لأفراد عائلات الرهائن الإسرائيليين وأنصارهم خارج متحف التسامح في القدس أثناء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
مظاهرة لأفراد عائلات الرهائن الإسرائيليين وأنصارهم خارج متحف التسامح في القدس أثناء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

بعد استهداف قيادات «حماس» في قطر... الخوف يسيطر على عائلات الرهائن الإسرائيليين بغزة

مظاهرة لأفراد عائلات الرهائن الإسرائيليين وأنصارهم خارج متحف التسامح في القدس أثناء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
مظاهرة لأفراد عائلات الرهائن الإسرائيليين وأنصارهم خارج متحف التسامح في القدس أثناء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

عبرت عائلات رهائن إسرائيليين محتجزين في غزة عن خوفها إزاء مصير ذويها بعد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شن غارات على قيادات حركة «حماس» في قطر أمس الثلاثاء، تزامناً مع مساعٍ في الدوحة لعقد جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وفق «رويترز».

وتستضيف قطر قيادات «حماس» التي لا تزال تحتجز 48 رهينة في غزة، وتتوسط مع مصر بدعم من الولايات المتحدة في جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن إطلاق سراح المحتجزين.

وعبرت بعض عائلات الرهائن عن غضبها من محاولة الاغتيال التي وقعت أمس في الدوحة، وخوفها من أن ترد «حماس» بالانتقام من ذويها.

وقالت إيناف زانجوكر إنها ترتجف خوفاً من أن يكون مصير ابنها قد حُسم الآن. وإيناف هي والدة ماتان زانجوكر الذي خُطف من منزله في التجمع السكني الذي يقيم فيه في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت في مقطع مصور أرسلته للصحافيين: «لماذا يصر رئيس الوزراء على نسف كل فرصة صغيرة للتوصل إلى اتفاق؟ لماذا؟». وأضافت: «سئم شعب إسرائيل من هذه الحرب. عليكم العمل على إنهائها، وإعادة جميع (الرهائن)».

ويعد ماتان زانجوكر واحداً من بين 20 رهينة يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة، في حين تخشى عائلات من يُعتقد موتهم في غزة من ضياع فرص دفنهم إذا اختفت آثار رفاتهم إلى الأبد في القطاع الذي لحق به الدمار.

وقال أودي جورين، الذي لا تزال جثة قريبه تال حيمي في غزة، لـ«رويترز»: «أشعر بالرعب من فكرة أن هذا هو الإجراء الذي جرى اتخاذه بينما كان لدينا أخيراً اتفاق تقوده الولايات المتحدة كان من الممكن أن يؤدي إلى إطلاق سراح رهائننا».

وأضاف: «... السبيل الوحيد لعودة جثة قريبي تال لدفنها هو التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض».

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد أمس الثلاثاء إنه «يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تشرح كيف ستحُول عملية الجيش الإسرائيلي (في الدوحة) دون قتل الرهائن، وما إن كان الخطر على حياتهم قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ هذا القرار».

* نهاية الحرب!

بعد ساعات من الهجوم الذي وقع في الدوحة، قال نتنياهو إن الغارة ربما تؤدي إلى إنهاء الحرب سريعاً. وجاء في رسالة بعث بها مسؤول الاتصال بشأن الرهائن جال هيرش إلى العائلات أن قيادات «حماس» في الخارج كانت عقبة أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويأتي ذلك بينما تواصل عائلات فلسطينية النزوح من مدينة غزة عبر طريق ساحلي اليوم الأربعاء تحسباً لهجوم إسرائيلي كبير.

وبينما أكد بعض المنتقدين أن الهجوم في الدوحة يشير إلى أن نتنياهو لا يريد إنهاء الحرب في أي وقت قريب، اعتبر آخرون أنه قد يكون في الواقع بداية لإنهاء الحرب.

وقال عاموس نادان مدير مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا إن الغارة أمس ربما كانت خطوة مماثلة لاغتيال حسن نصر الله الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» اللبناني قبل عام، والذي أعقبه وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بعد شهرين.

وقال نادان لـ«رويترز»: «في إسرائيل علينا أن نتذكر أن الغالبية العظمى من الشعب الآن تؤيد إنهاء الحرب، وإعادة الرهائن»، مشيراً إلى أن العملية العسكرية في الدوحة ربما تحمل إيذاناً بإنهاء الحرب.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.