توخيل يرد على المشككين باكتساح إنجلترا لصربيا في بلغراد

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)
TT

توخيل يرد على المشككين باكتساح إنجلترا لصربيا في بلغراد

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)

رَدَّ المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل على الذين شككوا في قدرته على الارتقاء بمستوى «الأسود الثلاثة» من ناحية الأداء، وذلك من خلال الفوز العريض على أرض صربيا 5-0 الثلاثاء في تصفيات مونديال 2026.

وحسمت إنجلترا مواجهتها الأقوى حتى الآن بقيادة توخيل بفوز مستحق تماماً في بلغراد ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة، محققة انتصارها الخامس في خمس مباريات.

ولم يقدم الإنجليز أداء مقنعاً في أي من مبارياتهم الأربع الأولى في هذه التصفيات وحققوا انتصارات هزيلة، فيما خسروا ودياً أمام السنغال 1-3 في يونيو (حزيران).

لكن في اختبارهم السادس بالمجمل بقيادة توخيل والأقوى على الإطلاق، قدم الإنجليز أداءً هائلاً واستحقوا النقاط الثلاث التي رفعوا بها رصيدهم إلى 15 في الصدارة، بفارق ثماني نقاط عن صربيا التي تلقت هزيمتها الأولى في أربع مباريات وتنازلت عن وصافة المجموعة بفارق نقطة خلف ألبانيا.

وحافظ رجال توخيل على نظافة شباكهم في هذه التصفيات، فيما سجلوا 13 هدفاً، والأهم أنهم باتوا بحاجة إلى 5 نقاط من مبارياتهم الثلاث الأخيرة في المجموعة لحسم الصدارة وبطاقة النهائيات بغض النظر عن النتائج الأخرى.

وتنفس توخيل الصعداء بعد الذي شاهده الثلاثاء في بلغراد، حيث سيطر فريقه بالكامل على اللقاء واستحق الأهداف الخمسة التي سجلها هاري كاين ونوني مادويكي وإزري كونسا ومارك غيهي وماركوس راشفورد.

وتوجه الألماني للصحافيين قائلاً: «أخبرتكم! نعم، أنتم بحاجة إلى القليل من الثقة فيما نفعله. نخبركم بما نشعر به، ونرى ما نراه في المعسكر. أنا لا أكذب عليكم. لو لم أرَ ذلك لقلت إننا لم نصل إلى حيث نريد».

وشدد: «يستغرق الأمر وقتاً... اليوم كان انتصاراً يحمل رسالة ضد خصم صعب في بيئة صعبة. لم يكن هناك أي موقف سلبي على أرض الملعب. بالنسبة لي، كان العمل الجماعي في أبهى صوره».

وأضاف: «لعبنا كرة قدم على مستوى عال. قدم اللاعبون أداءً ممتازاً. الفضل يعود لهم. لقد قدموا أداءً مذهلاً. هذا هو المعيار» الذي يجب أن يلعب به المنتخب.

وبعد حلوله وصيفاً لكأس أوروبا مرتين توالياً بقيادة غاريث ساوثغيت، أوكلت المهمة لمدرب بايرن ميونيخ وتشيلسي السابق، على أمل قيادة «الأسود الثلاثة» إلى أول لقب كبير منذ كأس العالم 1966.

وأثار الفوز الباهت على أندورا المتواضعة 2-0 السبت في برمنغهام تساؤلات حول قدرة توخيل على استخراج أقصى ما يمكن من لاعبي فريقه الموهوبين.

لكن النضج الذي أظهره لاعبوه الثلاثاء في بيئة عدائية على ملعب «رايكو ميتيتش» في بلغراد، أثبت أن توخيل يسير على الطريق الصحيح، على الرغم من أن شيئاً لم يتحقق حتى الآن.

وقال توخيل: «أنا سعيد جداً بالفريق والجهاز الفني. اختبرنا أسبوعاً ممتازاً من البداية إلى النهاية. لقد أثبتنا للتو ما رأيته كل يوم في هذا المعسكر، وهذا يجعلني سعيداً جداً»، مضيفاً: «لعبنا باندفاع كبير، وركزنا كثيراً على العمل الجماعي، وأظهرنا جودتنا».

وأردف: «منعنا صربيا من تسديد أي كرة على المرمى. وللقيام بذلك، عليك بذل الكثير من الجهد من دون أن تحصل على الثناء. من الجميل مشاهدة ذلك. أنا متأكد من أن الجميع، إن كان الجهاز الفني أو اللاعبين، يدركون معنى هذا. هذا المعسكر (النافذة الدولية الحالية) كان المعيار».

واستعاد كاين بريقه منذ تولي توخيل المسؤولية، ومهد بهدفه الدولي الرابع والسبعين الطريق للفوز الساحق في بلغراد.

وأبدى هداف بايرن ميونيخ إعجابه بالطريقة التي هاجمت بها إنجلترا منذ البداية، قائلاً: «تحدثت كثيراً أمس عن الطريقة التي نريد أن نلعب بها، أن نكون مهاجمين ومندفعين بشدة، وأعتقد أننا أظهرنا مستوانا اليوم».

وتابع: «سجلنا خمسة أهداف وجعلنا المباراة تبدو سهلة. صربيا فريق جيد، وجعلناهم يبدون عاديين الليلة».

ورد كاين على منتقدي أداء إنجلترا في المباريات السابقة مع توخيل، قائلاً: «شعرنا أننا قدمنا أداءً جيداً قبل بضعة أيام (ضد أندورا). أعلم أن الجميع لم يشعروا بالحماس من هذا الأداء، لكننا فعلنا ما كان علينا فعله. يمكننا أن نفخر بأنفسنا. كان معسكر (النافذة الدولية) رائعاً ونحن في وضع ممتاز».


مقالات ذات صلة

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي. وكانت ابنة الـ41 عاماً تمني النفس بإحراز ميداليتها الأولمبية الرابعة، رغم تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أكثر من أسبوع بقليل. وصرخت فون من شدّة الألم بعد سقوطها المروّع قبل أن تُكمل حتى الجزء الأول من المسار، بينما التف طاقمها الطبي حولها، وهي مطروحة على المنحدر في حالة صدمة.

وارتطم وجه فون بالثلج القاسي بعد 13 ثانية فقط على انطلاقها، قبل أن تتدحرج على المنحدر مع بقاء زلاجتيها مثبتتين بقدميها، وهو ما قد يكون سبباً في إلحاق ضرر أكبر بركبتها اليسرى. وبعد انتظار، نُقِلت فون عبر الطوافة وسط تصفيق من الجماهير في المدرجات. وأمسكت زميلتها بطلة العالم بريزي جونسون وجهها مصدومة، وهي تجلس على كرسي المتصدرة بفارق 0.04 ثانية عن الألمانية إيما أيخر.

وعن 41 عاماً و113 يوماً، كانت فون تخوض مغامرة استثنائية تتمثل بمحاولة استعادة اللقب الأولمبي في الانحدار بعد 16 عاماً على تتويجها به في فانكوفر 2010، وبعد عودة لافتة الموسم الماضي عقب 6 أعوام من الاعتزال.

ليندساي فون (أ.ب)

وأصبح هذا التحدي أكثر جنوناً بعد الإصابة الجديدة الخطيرة التي تعرضت لها في سباق الانحدار في كرانس-مونتانا في سويسرا، خلال الجولة الأخيرة من كأس العالم، قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب. ورغم الضرر الكبير في ركبتها اليسرى، أبت فون إلا أن تشارك في خامس ألعاب أولمبية لها، وقد حققت نتائج واعدة في التدريبات الرسمية؛ خصوصاً حصة السبت التي أنهتها في المركز الثالث. وصرَّحت فون خلال مؤتمر صحافي في كورتينا دامبيتسو الثلاثاء: «أنا واثقة من قدرتي على المشاركة في سباق يوم الأحد».

في كرانس-مونتانا، فقدت فون توازنها بعد قفزة قوية، فسقطت ثم انزلقت لعشرات الأمتار قبل أن توقفها شبكة الأمان. وبعد توقف طويل، تمكنت من الوصول إلى خط النهاية على زلاجتيها قبل أن تعلن عن إصابتها في ركبتها اليسرى، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأوضحت قائلة: «خلال سقوطي في كرانس-مونتانا، تمزق الرباط الصليبي الأمامي كما تعرضت لإصابة في غضروف الركبة. لا أعلم إن كان السقوط نفسه هو السبب».

رد فعل المشجعين بعد تعرض ليندسي فون لحادث خلال سباق التزلج السريع للسيدات (رويترز)

وتابعت الفائزة ببرونزية التعرج سوبر طويل في فانكوفر 2010، والانحدار في بيونغ تشانغ 2018: «تلقيت علاجاً مكثفاً واستشرت الأطباء وذهبت إلى صالة الرياضة، واليوم تزلجت. ركبتي بخير وأشعر بالقوة»، مضيفة أنها سترتدي دعامة للركبة. وأكدت فون التي عانت من إصابة مماثلة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 حالت دون مشاركتها: «لست في الوضع الذي كنت أتمناه، ولكنني سأكون عند خط البداية (...) من الصعب عليَّ أن أفقد ثقتي بنفسي، فهذه ليست المرة الأولى التي يحدث لي فيها شيء كهذا».

خرجت فون خالية الوفاض من سباق الانحدار بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي (أ.ب)

وعادت فون إلى المنافسات خصيصاً للأولمبياد التي تُقام منافساته في التزلج الألبي على «أولمبيا ديلي توفاني»، أحد منحدراتها المفضلة؛ حيث فازت 12 مرة خلال مسيرتها، من أصل 84 فوزاً في كأس العالم. وأنهت الفائزة بلقب كأس العالم 4 مرات مسيرتها الرياضية عام 2019، بسبب آلام مبرحة في ركبتها اليمنى بسبب إصابات متكررة. ولكن بعد خضوعها لعملية استبدال التيتانيوم بمفصل الركبة، حققت فون عودة مدوية إلى المنافسات الشتاء الماضي، ما أثار دهشة الجميع.

شاركت فون هذا الموسم في 9 سباقات، فازت في اثنين منها، ولم تغب عن منصة التتويج إلا في سباق التعرج سوبر طويل في سانت موريتس؛ حيث حلَّت رابعة، وفي كرانس-مونتانا.


الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال (سكيثلون) اليوم (الأحد) ضمن أولمبياد ميلانو كورتينا 2026.

وحافظ كلايبو البالغ من العمر 29 عاماً على وجوده ضمن أصحاب الصدارة طوال السباق، قبل أن يحسم اللقب لصالحه في مرحلة السرعة النهائية، منهياً مسافة 20 كيلومتراً في زمن قدره 46 دقيقة و11 ثانية، متفوقاً على الفرنسي ماتيس ديسلوج الذي حل ثانياً بفارق ثانيتين، ومواطنه مارتن لوستروم نينجيت الذي جاء في المركز الثالث بفارق 1.‏2 ثانية.

ويعد هذا العام تاريخياً في الألعاب الأولمبية؛ حيث تساوت مسافات سباق «السكيثلون» بين الرجال والسيدات لتصبح 20 كيلومتراً، بعدما تم تخفيض مسافة سباق الرجال من 30 كيلومتراً، علماً بأن هذه المسابقة تعتمد على تقسيم المسافة بين تقنيتي التزلج الكلاسيكي والأسلوب الحر مع تغيير الرياضيين لزلاجاتهم في منتصف السباق.


«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق التزلج على المنحدرات، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، الذي شهد سقوطاً مروّعاً لمواطنتها ليندساي فون في السباق ذاته.

وبعد مشاركة أولى مخيبة عام 2018، حلّت خلالها في المركز الرابع عشر في سباق التعرج سوبر طويل والسابع في الانحدار، أكدت بريزي جونسون، البالغة 30 عاماً، أن تتويجها العام الماضي بطلة للعالم في الانحدار لم يكن من فراغ، متفوقة الأحد بفارق ضئيل قدره 0.04 ثانية على الألمانية إيما أيخر، فيما جاءت الإيطالية صوفيا غودجا ثالثة بفارق 59 ثانية.المنوتجد بريزي جونسون نفسها في وضع غير مألوف، إذ إنها لم يسبق لها الفوز بسباق في كأس العالم، لكنها أصبحت الآن بطلة عالمية وأولمبية في تخصصها المفضل.

وكان الانتصار هائلاً بالنسبة لبريزي جونسون التي اضطرت للغياب عن آخر ألعاب شتوية في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما تعرّضت لإيقاف لمدة 14 شهراً في مايو (أيار) 2024 لعدم امتثالها لالتزامات تحديد المواقع في إطار مكافحة المنشطات.

وكانت بريزي جونسون جالسة على كرسي المتصدرة عندما سقطت ليندساي فون على وجهها بعد ثوانٍ من محاولتها الشجاعة لنيل ميدالية أولمبية رابعة، ما استدعى نقل ابنة الـ41 عاماً بالطوافة إلى المستشفى وانتهاء محاولتها الشجاعة جداً بخوض ألعاب ميلانو-كورتينا، بعد نحو أسبوع فقط على تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى.