الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم «وول ستريت» وتوقعات خفض الفائدة

متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم «وول ستريت» وتوقعات خفض الفائدة

متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، صباح الأربعاء، مدعومة بالمكاسب القياسية التي حققتها «وول ستريت»، بعد أن عززت بيانات سوق العمل الأميركية توقعات خفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لأسعار الفائدة.

وفي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.5 في المائة، مسجلاً 43.684.29 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي، بنسبة 0.2 في المائة إلى 8.824.20 نقطة. وفي سيول، قفز مؤشر «كوسبي» 1.3 في المائة ليصل إلى 3.303.51 نقطة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سنغ» 0.7 في المائة إلى 26.131.20 نقطة، في حين استقر مؤشر «شنغهاي» المركب دون تغير يُذكر عند 3.804.28 نقطة، وسط استمرار الضبابية بشأن المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين.

تأتي هذه الأجواء في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين؛ حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، لتفرض واشنطن حالياً رسوماً إضافية بنسبة 30 في المائة، مقابل رسوم صينية بنسبة 10 في المائة، بموجب اتفاق لخفض التصعيد تم التوصل إليه في مايو (أيار) الماضي.

وفي «وول ستريت»، واصل «ستاندرد آند بورز 500» تسجيل قمم تاريخية جديدة بارتفاع 0.3 في المائة، متجاوزاً أعلى مستوى له على الإطلاق الذي بلغه الأسبوع الماضي. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 196 نقطة أو 0.4 في المائة، بينما تقدم مؤشر «ناسداك» المركب 0.4 في المائة، ليسجلا مستويات قياسية.

ويُجمع المتعاملون على أن «الاحتياطي الفيدرالي» بصدد خفض سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى هذا العام، خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، في محاولة لدعم سوق العمل الذي يُظهر إشارات ضعف متزايدة. فقد أظهرت بيانات حكومية صدرت الثلاثاء أن عدد الوظائف في جميع أنحاء البلاد حتى مارس (آذار) كان مبالغاً فيه بنحو 911 ألف وظيفة، أي ما يعادل 0.6 في المائة، وذلك قبل أن يُشعل ترمب شرارة التوترات التجارية في أبريل (نيسان)، بفرض رسوم جمركية واسعة النطاق.

ويعتقد المستثمرون أن هذه المعطيات ستدفع «الفيدرالي» إلى اعتبار تباطؤ سوق العمل خطراً أكبر على الاقتصاد من التضخم، ما قد يفتح الباب أمام خفض أسعار الفائدة، وهي خطوة من شأنها دعم النمو؛ لكنها تحمل أيضاً مخاطر زيادة الضغوط التضخمية.

وفي أسواق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.08 في المائة، مقارنة بـ4.05 في المائة أواخر يوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

أسواق الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة تزامناً مع توقعات خفض الفائدة

الاقتصاد من داخل مقر بورصة دبي (رويترز)

أسواق الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة تزامناً مع توقعات خفض الفائدة

أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات تميل إلى التيسير من مسؤولين بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفاع معظم بورصات الخليج مع تنامي رهانات خفض الفائدة الأميركية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة لجلسة الثلاثاء، بعد تصريحات تميل إلى التيسير من مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم وأرقام مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

رغم اضطرابات فنزويلا… أسهم آسيا تبلغ ذروة 5 سنوات بـ«وقود» الذكاء الاصطناعي

سجَّلت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا أعلى مستوياتها في نحو 5 سنوات يوم الاثنين، مدفوعة بموجة تفاؤل بقطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض أرقام مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الأسواق المالية العالمية في مهب «عاصفة كراكاس»

سجلت الأسواق المالية العالمية ردود فعل متباينة في أولى تداولات الأسبوع، غلب عليها الحذر والترقب، عقب اعتقال رئيس فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تتراجع 185 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

تراجع مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية بمقدار 185 نقطة إلى مستوى 10389 نقطة بنهاية تعاملات جلسة الأحد، بانخفاض نسبته 1.75 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يستقر في نطاق ضيق ترقباً لبيانات أميركية حاسمة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر في نطاق ضيق ترقباً لبيانات أميركية حاسمة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ضمن نطاق ضيق خلال تعاملات يوم الأربعاء، في وقت يترقب فيه المتداولون صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي قد ترسم ملامح توجهات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، وهو عامل يرى المتعاملون أنه أكثر تأثيراً في أسواق العملات من التوترات الجيوسياسية المستمرة.

وحتى الآن، تجاهلت الأسواق إلى حد بعيد تصاعد الانقسامات الجيوسياسية حول العالم؛ إذ واصلت الأسهم ارتفاعها، في حين لم تشهد العملات والسندات تحركات تُذكر عقب التدخل الأميركي في فنزويلا، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وفق «رويترز».

وفي سياق متصل، أعلنت الصين يوم الثلاثاء حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، وهي مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، في أحدث خطوة من بكين رداً على تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) بشأن تايوان.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «لا يزال هناك قدر كبير من الغموض يحيط بمصير النظام في فنزويلا، وبالتداعيات المحتملة على إمدادات النفط. ومع ذلك، يبدو أن الأسواق تتسم بقدر من التفاؤل في الوقت الراهن، وتولي اهتماماً أكبر للبيانات الاقتصادية الأميركية».

وأضافت: «كما أن تشديد الصين القيود على الصادرات إلى اليابان لم يكن له تأثير ملموس على أسواق الصرف الأجنبي».

وشهدت العملات استقراراً نسبياً في الأسواق الآسيوية، رغم تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.18 في المائة مقابل الين الياباني ليصل إلى 156.39 ين. واستقر الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.3506 دولار، في حين ارتفع اليورو بشكل طفيف بنسبة 0.04 في المائة إلى 1.1694 دولار. وكان اليورو قد خسر نحو 0.3 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ التضخم بأكثر من المتوقع في عدد من أكبر اقتصادات منطقة اليورو خلال الشهر الماضي.

وبوجه عام، سادت حالة من الحذر والترقب بين متداولي العملات قبيل صدور مجموعة من بيانات سوق العمل الأميركية؛ إذ من المنتظر صدور بيانات الوظائف الشاغرة في القطاع الخاص في وقت لاحق اليوم، قبل تقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة واسعة يوم الجمعة.

وقبيل صدور هذه البيانات، تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 98.54.

وسجل الدولار الأسترالي أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، عند 0.6766 دولار أميركي، مدعوماً بتقرير تضخم متباين أبقى احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب قائمة. كما بلغ سعر الدولار النيوزيلندي 0.5783 دولار أميركي.

وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة «إنترآكتيف بروكرز»، تعليقاً على بيانات يوم الأربعاء: «من المرجح أن يكون تقرير الوظائف الشهري الصادر عن (إيه دي بي) هو الأكثر تأثيراً؛ إذ يُعد ارتفاع معدل البطالة أحد أبرز المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد خلال العام الجديد، إلى جانب احتمال إخفاق الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي في تحقيق عوائد استثنائية».

وأضاف أن المستثمرين واجهوا صعوبة في تكوين صورة دقيقة عن أداء أكبر اقتصاد في العالم عقب الإغلاق الحكومي الأميركي القياسي العام الماضي، والذي أعاق جمع ونشر كثير من البيانات الاقتصادية المهمة.

ورغم ذلك، لا يزال المتعاملون مقتنعين بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُقدِم على خفض أسعار الفائدة مرتين إضافيتين خلال العام الجاري، وهو ما شكَّل عامل ضغط على الدولار، في وقت زادت فيه الانقسامات داخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى جانب اقتراب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من اختيار رئيس جديد للمجلس، من تعقيد آفاق السياسة النقدية الأميركية.


مخاوف جيوسياسية تضغط على النفط والأسهم في آسيا

متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
TT

مخاوف جيوسياسية تضغط على النفط والأسهم في آسيا

متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام، وتراجعت الأسهم في الأسواق الآسيوية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات الاضطرابات السياسية في فنزويلا، وانعكاساتها على احتياطياتها النفطية.

وواصلت أسعار النفط خسائرها عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أفاد فيها بأن فنزويلا ستبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط بأسعار السوق، وذلك بعد الإطاحة بزعيم البلاد واحتجازه، وفق «رويترز».

وشهدت الأسهم اليابانية تراجعاً حاداً، في حين استقرت أسعار الذهب والمعادن الصناعية بالقرب من مستويات قياسية. وارتفع الين الياباني مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية التي امتدت من أميركا الجنوبية إلى الصين، بينما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية أميركية بحثاً عن مؤشرات حول توقيت خفض أسعار الفائدة المحتمل من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال مايكل مكارثي، الرئيس التنفيذي لمنصة الاستثمار «مومو» في أستراليا ونيوزيلندا، تعليقاً على تطورات الأوضاع في فنزويلا: «السيناريو الأرجح يتمثل في دعم الاقتصاد العالمي بفضل هذه الإمدادات النفطية. ومن الواضح أن ذلك يضغط على أسعار النفط نفسها، غير أن تكاليف الطاقة تُعد عنصراً محورياً في توقعات النمو العالمي».

وأضاف: «في المقابل، قد تطغى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن المشهد الجيوسياسي على أي مكاسب اقتصادية محتملة».

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.66 في المائة ليصل إلى 56.18 دولار للبرميل، في حين تراجع خام برنت بنسبة 1.25 في المائة إلى 59.94 دولار للبرميل. كما هبط مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.1 في المائة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ مؤشر أستراليا 200» الأسترالي الذي يضم نسبة كبيرة من أسهم شركات إنتاج السلع الأساسية، بنسبة 0.2 في المائة. وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة، متخلياً عن جزء من مكاسبه بعد 3 أيام متتالية من الارتفاع.

أما في الأسواق الأوروبية، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.05 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» البريطاني بنسبة 0.24 في المائة. كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بما في ذلك مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» المصغر، بنسبة 0.04 في المائة.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء أن كاراكاس وواشنطن توصلتا إلى اتفاق لتصدير ما يصل إلى ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب ضربة جوية استهدفت فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب تصريحات من البيت الأبيض تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات تتعلق بضم غرينلاند؛ مشيراً إلى أن استخدام الجيش الأميركي لتحقيق ذلك «خيار مطروح دائماً».

ولا يزال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو محتجزاً في سجن بنيويورك، منتظراً محاكمته بتهم مرتبطة بالمخدرات، في حين أعربت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عن رغبتها في العودة لقيادة البلاد.

وتعرضت الأسهم في طوكيو لضغوط إضافية، عقب إعلان الصين حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، وهي مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، في أحدث خطوة من بكين رداً على تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي بشأن تايوان.

وفي أسواق السلع، سجَّل النحاس مستوى قياسياً في الجلسة السابقة، بينما قفزت أسعار النيكل بأكثر من 10 في المائة، مدفوعة بمخاوف تتعلق بالإمدادات، ما دعم مكاسب أسهم شركات الموارد الصناعية.

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، من المتوقع أن يؤثر تقرير التوظيف الأميركي الشهري المرتقب صدوره يوم الجمعة على توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية؛ حيث تشير التقديرات حالياً إلى احتمال تنفيذ خفضين إضافيين لأسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» خلال العام الجاري. ويسبق ذلك صدور بيانات فرص العمل (JOLTS) وتقرير الوظائف الخاصة من «إيه دي بي» يوم الأربعاء.

وخلال جلسة التداول الآسيوية، أظهرت بيانات أن أسعار المستهلكين في أستراليا ارتفعت بأقل من المتوقع خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، مع تباطؤ طفيف في التضخم الأساسي. كما أظهر مسح للقطاع الخاص في اليابان أن قطاع الخدمات سجل أبطأ وتيرة نمو له منذ مايو (أيار) الماضي.


«بنك الرياض» يطرح أدوات دين مستدامة مقوَّمة بالدولار لتعزيز رأس المال

مبنى «بنك الرياض» (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» (الشرق الأوسط)
TT

«بنك الرياض» يطرح أدوات دين مستدامة مقوَّمة بالدولار لتعزيز رأس المال

مبنى «بنك الرياض» (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» (الشرق الأوسط)

أعلن «بنك الرياض» بدء طرح أدوات دين رأس المال من الشريحة الثانية المستدامة والمقوَّمة بالدولار الأميركي، وذلك استكمالاً لتوجهه نحو تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم التمويل المستدام. ويستهدف البنك من خلال هذا الإصدار الذي بدأ يوم الأربعاء وينتهي الخميس، جذب المستثمرين المؤهلين داخل المملكة وخارجها، على أن تتحدد القيمة النهائية وشروط الطرح والعوائد وفقاً لظروف السوق المالية الحالية.

ويأتي هذا الإصدار بمدة استحقاق تمتد إلى 10 سنوات، مع منح البنك خيار استرداد هذه الأدوات بعد مضي 5 سنوات؛ حيث تبدأ القيمة الاسمية والحد الأدنى للاكتتاب من مائتي ألف دولار.

وقد عيَّن البنك تحالفاً دولياً ومحلياً من كبار مديري الاكتتاب، يضم مؤسسات مرموقة مثل «بنك أبوظبي الأول»، و«إتش إس بي سي»، و«ميريل لينش» السعودية، و«الرياض المالية»، لقيادة العملية التي سيتم إدراجها في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية.

ماذا تعني أدوات دين «الشريحة الثانية» (Tier 2)؟

تعد أدوات دين الشريحة الثانية جزءاً أساسياً من الهيكل الرأسمالي للبنوك. وتُصنف هذه الأدوات كـ«رأس مال مساند»، وهي تساعد البنك على تلبية متطلبات «لجنة بازل» العالمية للملاءة المالية، مما يعزز قدرة البنك على التوسع في الإقراض والتمويل، مع الحفاظ على مستويات أمان عالية.

وتأتي هذه الأدوات في مرتبة أدنى من الودائع وأدوات الدين العادية (سينيور) في حال التصفية، ولكنها أعلى من حقوق المساهمين (الأسهم)، ولذلك عادة ما تمنح المستثمرين عائداً (أرباحاً) أعلى قليلاً لتعويض هذا المستوى من المخاطرة.

ويعني وصف هذه الأدوات بـ«المستدامة» أن الأموال التي سيجمعها «بنك الرياض» من هذا الطرح سيتم توجيهها لتمويل مشاريع صديقة للبيئة، أو مبادرات اجتماعية تدعم التحول الأخضر، مما يجعلها جاذبة للمستثمرين العالميين المهتمين بالاستثمار المسؤول.

وتتضمن ميزة «الاستدعاء بعد 5 سنوات» مرونة للبنك تتيح له إعادة شراء هذه الأدوات أو سدادها للمستثمرين قبل موعد الاستحقاق النهائي، إذا كانت ظروف السوق أو احتياجاته الرأسمالية تسمح بذلك.