ترمب يهدد الهند بـ«عصا الرسوم» ويعدها بـ«جزرة الاتفاق»

أكد أنه سيتحدث مع مودي في «الأسابيع المقبلة»

مظاهرة لنشطاء من الحزب الشيوعي الهندي احتجاجاً على رسوم ترمب في مدينة تشيناي يوم 5 سبتمبر (أ.ف.ب)
مظاهرة لنشطاء من الحزب الشيوعي الهندي احتجاجاً على رسوم ترمب في مدينة تشيناي يوم 5 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد الهند بـ«عصا الرسوم» ويعدها بـ«جزرة الاتفاق»

مظاهرة لنشطاء من الحزب الشيوعي الهندي احتجاجاً على رسوم ترمب في مدينة تشيناي يوم 5 سبتمبر (أ.ف.ب)
مظاهرة لنشطاء من الحزب الشيوعي الهندي احتجاجاً على رسوم ترمب في مدينة تشيناي يوم 5 سبتمبر (أ.ف.ب)

بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء أن إدارته تواصل المفاوضات لمعالجة الحواجز التجارية مع الهند، وأنه سيتحدث مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، في إشارة إلى إعادة ضبط العلاقات بعد أسابيع من الخلافات الدبلوماسية، حث في المقابل مسؤولي الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية على كل من الهند والصين، في إطار استراتيجية للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

والصين والهند من كبار مشتري النفط الروسي، وبالتالي، يلعبان دوراً حيوياً في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الروسي في ظل استمرار غزوه الموسع لأوكرانيا، والذي بدأ عام 2022.

وقدّم ترمب هذا الطلب، الذي نُقل عبر مكالمة جماعية، إلى مبعوث عقوبات الاتحاد الأوروبي، ديفيد أوسوليفان، ومسؤولين آخرين من الاتحاد الأوروبي. ويوجد وفد الاتحاد الأوروبي حالياً في واشنطن لمناقشة تنسيق العقوبات.

وأوضح الدبلوماسي الأوروبي أن الولايات المتحدة أبدت استعدادها لفرض تعريفات جمركية مماثلة إذا استجاب الاتحاد الأوروبي للطلب الأميركي. وأضاف الدبلوماسي: «إنهم يقولون ببساطة: سنفعل هذا، لكن عليكم أن تفعلوا ذلك معنا».

وإذا رُفض الطلب الأميركي، فسيؤدي ذلك إلى تغيير في استراتيجية الاتحاد الأوروبي، الذي فضّل عزل روسيا بالعقوبات بدلاً من التعريفات الجمركية.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري يوم الأربعاء أن الصين تعارض بشدة ممارسة الولايات المتحدة لما يُسمى بالضغط الاقتصادي، مضيفةً أنها تعارض أيضاً استخدام الصين في المناقشات بشأن روسيا.

وترمب، الذي نشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» طلبه لأول مرة، هدد مراراً بفرض رسوم جمركية على الهند والصين كعقاب على مشترياتهما من النفط الخام الروسي.

وفي حين أن ترمب رفع الرسوم الجمركية على الهند خلال الصيف بنسبة 25 نقطة مئوية، ويعود ذلك جزئياً إلى علاقتها الاقتصادية بالكرملين، غير أنه لم يُطبّق بعد الخيارات الأكثر صرامة التي طرحها.

وفي بعض الأحيان، اشتكى ترمب من أن أوروبا نفسها لم تنفصل تماماً عن روسيا، التي زوّدت الاتحاد الأوروبي بنحو 19 في المائة من وارداته من الغاز العام الماضي، على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي يقول إنه ملتزم بإنهاء اعتماده على الطاقة الروسية تماماً.

تحول في النبرة

في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، أشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة يمكنها بالفعل تعزيز التجارة مع الهند، وكتب في منشور مسائي على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة والهند تعملان على معالجة الحواجز التجارية بين البلدين. في تحوّل ملحوظ في نبرته، قال ترمب إنه يتطلع إلى التحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في «الأسابيع المقبلة»، وأعرب عن تفاؤله بإمكانية إبرام اتفاق تجاري.

وبادل مودي تفاؤل ترمب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، قائلاً إن واشنطن ونيودلهي «صديقتان حميمتان وشريكتان طبيعيتان». وأضاف أن فرقاً من كلا البلدين تعمل على اختتام المناقشات التجارية في أقرب وقت ممكن.

وقال مودي: «أتطلع أيضاً إلى التحدث مع الرئيس ترمب. سنعمل معاً لضمان مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً لشعبينا». ودفعت التعليقات الأخيرة من الزعيمين أسهم الهند إلى الارتفاع بأكثر من 0.5 في المائة.

خلافات سابقة وتهديدات

يأتي هذا التفاؤل بعد أشهر من المحادثات المتقلبة التي أثرت على العلاقات بين البلدين. ففي الأسبوع الماضي، صرح ترمب بأن الهند عرضت تخفيض تعريفاتها الجمركية على البضائع الأميركية إلى الصفر، ولكنه وصف الاقتراح بأنه «متأخر»، معتبراً أنه كان ينبغي للهند خفض رسومها الجمركية قبل سنوات.

وكانت تصريحات ترمب الأكثر حزماً قد جاءت بعد أن رفضت نيودلهي وقف شراء النفط الروسي، في تحدٍّ لجهود واشنطن لإنهاء حرب موسكو في أوكرانيا. وفي أعقاب هذا الرفض، فرض ترمب تعريفات جمركية إضافية بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية، مما أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين البلدين التي تعززت في السنوات الأخيرة.

وحذَّر كبير المستشارين الاقتصاديين في الهند، هذا الأسبوع، من أن التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب قد تخفض نصف نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد هذا العام.

وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة والهند 129 مليار دولار في عام 2024، مع عجز تجاري أميركي قدره 45.8 مليار دولار، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.