ماذا سيحدث في اليوم الأخير لسوق الانتقالات الصيفية بالسعودية؟

الأندية أنفقت 2.4 مليار ريال... وتوقعات بمزيد من الصفقات قبل دقائق من الإغلاق

عبد الإله العمري يتقدم تدريبات النصر رغم محاولات الاتحاد بضمه (نادي النصر)
عبد الإله العمري يتقدم تدريبات النصر رغم محاولات الاتحاد بضمه (نادي النصر)
TT

ماذا سيحدث في اليوم الأخير لسوق الانتقالات الصيفية بالسعودية؟

عبد الإله العمري يتقدم تدريبات النصر رغم محاولات الاتحاد بضمه (نادي النصر)
عبد الإله العمري يتقدم تدريبات النصر رغم محاولات الاتحاد بضمه (نادي النصر)

تتسارع الخطى... ساعات قليلة تفصلنا عن إسدال الستار على سوق الانتقالات الصيفية في السعودية، وهي لحظات ستكون على صفيح ساخن وسباقاً لحسم كثير من الصفقات العالقة والمنتظرة، فيما أُبرمت حتى عصر الثلاثاء 165 صفقة مقابل 552 مليون يورو (2.4 مليار ريال سعودي).

وترصد «الشرق الأوسط» أبرز الصفقات المنتظرة خلال اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفية، التي انطلقت في 3 يوليو (تموز) الماضي واستمرت حتى 10 سبتمبر (أيلول) الحالي.

الاتحاد... مدافع محلي... والعمري رغبة مشتركة

الاتحاد، حامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين، يسعى لإغلاق سوق الانتقالات الصيفية بالتعاقد مع قلب دفاع محلي، فتستمر المفاوضات، وفقاً لمصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، مع نادي النصر لانتقال المدافع عبد الإله العمري لصفوف الفريق. وكان العمري قدم أداء رائعاً مع الاتحاد على سبيل الإعارة في الموسم الماضي، ويرغب الاتحاديون في ضم اللاعب مرة أخرى بشراء العقد، إلا إن المطالب المادية الكبيرة من الجانب النصراوي تعطل إتمام الصفقة.

لوران بلان مدرب الفريق هو الأشد حرصاً على إتمام الصفقة. ويواجه الاتحاد صعوبات كبيرة في إنهاء التعاقد مع العمري، حيث يطلب النصر نحو 70 مليون ريال، في حين يرى الاتحاد أن هذا الرقم مبالغ فيه، في وقت أعلن فيه اللاعب للمقربين منه رغبته في الانتقال إلى صفوف الاتحاد. ووضع الاتحاديون نحو 40 مليون ريال على طاولة النصر، ومن المنتظر أن تشهد الساعات الأخيرة حسماً أكبر؛ إما بإتمام التعاقد للاتحاد، وإما إغلاق السوق دون التعاقد مع مدافع إضافي.

ليوناردو على رادار نيوم (نادي الهلال)

الهلال... «تفضيلات في قيد اللاعبين»

الهلال الذي عزز صفوفه هذا الصيف باللاعبين: الأوروغوياني نونيو، والفرنسي ثيو هيرنانديز، والتركي يوسف أكتشيشيك، والحارس الفرنسي ماتيو باتويي، لن يغير أو يضيف في خياراته الجديدة وسط استمرار جميع عناصره، مع رحيل وحيد كان للصربي ألكسندر ميتروفيتش.

الهلال سيكون يومه الأخير متعلقاً بقائمته التي سيعمل فيها على تقييد البرازيلي لودي للبطولات الخارجية، وتحديداً «دوري أبطال آسيا للنخبة»، وكذلك البرازيلي ماركوس ليوناردو في حال عدم رحيله عن الفريق نحو نيوم، أما أكتشيشيك فسيكون مقيداً لدوري تحت 21 عاماً، ويمكنه المشاركة مع الفريق الأول، فيما سيحضر كايو سيزار والحارس ماتيو باتويي في قائمة الفريق ضمن فئة «اللاعبين المواليد».

وتجيز اللائحة تسجيل لاعبين محترفين لدرجة الشباب والمشاركة بهم في الدوري السعودي للمحترفين؛ شريطة تسجيل أسمائهم في النظام قبل المباريات.

بسام الحريجي لاعب الأهلي مرشح للانتقال منه (النادي الأهلي)

النصر... خيارات مفتوحة وترقب للسيولة المادية

لم ينتهِ الحراك الأصفر في سوق الانتقالات الصيفية، إلا إن عدم توفر سيولة للتعاقدات قد يكون أحد العوائق أمام إجراء بعض التغيرات المرتقبة، لكن الخيارات واردة ومفتوحة أمام الأصفر العاصمي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات.

النصر ستتجه خياراته إلى ملف حراسة المرمى؛ إما ببيع عقد الحارس البرازيلي بينتو، وإما بإعارته، وإما حتى إحضار حارس مرمى من «اللاعبين المواليد». وكذلك سيسعى لإتمام صفقة لاعب محور، وذلك يترتب على الميزانية وإنهاء موضوع الحارس بينتو. النادي العاصمي أتم خلال فترة الصيف تعاقده مع البرتغالي جواو فيليكس، والفرنسي كومان، والإسباني مارتينيز مدافع برشلونة، ومحلياً تعاقد مع نادر الشراري وعبد الملك الجابر وسعد الناصر.

الأهلي... تحركات هادئة في الساعات الأخيرة

يعيش فريق الأهلي كثيراً من الهدوء في يومه الأخير من سوق الانتقالات الصيفية. ملف اللاعبين الأجانب اكتمل، وكانت آخرة الصفقات الفرنسي فالنتين أتانغانا قادماً من صفوف فريق استاد ريمس الفرنسي، ليصبح ثالث لاعب يُتعاقد معه هذا الصيف على صعيد المحترفين الأجانب بعد إنزو ميلوت وماتيوس غونسالفيس.

ومن المتوقع أن يشهد اليوم الأخير رحيل بعض اللاعبين المحليين عن الأهلي، يتقدمهم سعد بالعبيد في ظل اقترابه من الشباب، وكذلك بسام الحريجي المتوقع انتقاله لصفوف فريق التعاون.

عبد الله مادو لا يزال محل رغبة نصراوية لكنها لم تتم حتى الان (نادي الاتفاق)

الشباب... حراك منتظر

سيكون نادي الشباب أحد الأندية الأعلى نشاطاً في الساعات الأخيرة؛ إذ يسعى لحسم الصفقات التي أتم اتفاقه معها. يبرز من هذه الأسماء اللاعب ياسين عدلي الذي أنهى اتفاقه مع «الليث». وسيعلَن رسمياً عن الصفقة.

البرازيلي مارسيلو غروهي، حارس مرمى الاتحاد السابق الذي دافع عن ألوان فريق الخلود الموسم الماضي، سيكون أحد الأسماء الجديدة في فريق الشباب بعد أن أنهى «الليث» الاتفاق معه. على الصعيد المحلي سيكون اللاعب سعد بالعبيد، لاعب فريق الأهلي، أحد الأسماء القريبة جداً من صفوف الشباب، وكذلك ستكون خياراته نحو محمد قاسم لاعب القادسية في حال تعثر صفقة بالعبيد.

عبد العزيز العثمان، لاعب نادي القادسية، أحد الأسماء التي قد تحط رحالها بين صفوف الشباب مع اليوم الأخير من سوق الانتقالات.

نيوم يترقب... وأتافيو ختام صفقات القادسية

سيعيش كثير من الأندية اليوم الأخير من السوق في ترقب الفرص التي تتاح لإكمال بعض ما تحتاج إليه أو حتى ضم بعض الأسماء التي لن تجد فرصتها في أندية أخرى، كما سيحدث مع القادسية الذي أنهى اتفاقه مع النصر على ضم البرتغالي أوتافيو ليحل محل اللاعب كاميرون. في الجانب الآخر، سيكون نادي نيوم منتظراً المشهد بشأن البرازيلي ماركوس ليوناردو مهاجم فريق الهلال الذي سيرحل عن صفوف الفريق بسبب عدم القدرة على المشاركة بعد تجاوزه السن، حيث كان الهلال مقيداً اللاعب ضمن فئة «المواليد» وهو الأمر الذي انتفى هذا الصيف برحيل ميتروفيتش.

نيوم من المتوقع أن يعلن عن ضم اللاعب عون السلولي بصورة رسمية، وكذلك اللاعب الأوروغوياني لوتشو رودريغيز، وذلك في اليوم الأخير بعدما أتم الاتفاق معهما بصورة رسمية.

التعاون؛ الفريق الذي يسعى لتعزيز صفوفه، ارتبط بمفاوضات مع المهاجم كريستوفر زامبرانو، وكذلك اللاعب المالي فوسيني دياباتي، إضافة إلى اللاعب غوستافو سكاربا؛ مما سيجعل الفريق في سباق مع الزمن لأخذ الموافقات اللازمة والإعلان الرسمي عن هذه الصفقات.

أما ضمك، فيتطلع، بعدما أكمل صفوفه بكثير من الصفقات هذا الصيف، لإغلاق ملف اللاعبين «المواليد»، وكذلك ملف اللاعبين لفريق «تحت21» الذي سيشارك في الدوري السعودي للنخبة بنسخته الأولى.

فريق الفتح يتطلع لإغلاق ملف الحارس الأجنبي، حيث يفاوض أكثر من اسم، وسط ترقبه موقف الحارس نواف العقيدي الذي كان حاضراً في صفوفه الموسم الماضي معاراً من النصر... وبناء عليه، سيقرر «النموذجي» موقفه بصورة سريعة قبل نهاية الفترة الصيفية.

فريق النجمة الصاعد حديثاً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين ارتبط بمفاوضات مع الحارس لويس ماكسيميانو، واللاعب إيكامبي الذي خاض تجارب عدة في الدوري السعودي رفقة أبها ثم الاتفاق، حيث يتوقع أن يكمل الفريق ملف أجانبه ومحترفيه.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

رياضة سعودية الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض.

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرتغالي كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو: لو كنت حكماً لمباراتنا أمام ضمك لسيطرت عليها

أبدى البرتغالي كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من الأداء العام ونتيجة التعادل 1 - 1 أمام ضمك، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ15 من الدوري السعودي

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية بيان النادي شدد على تمسُّك إدارة الحزم بحقها الأصيل في إقامة مباراتها أمام نادي القادسية في الرس (الدوري السعودي)

نادي الحزم: إقامة مباراتنا أمام القادسية في بريدة تضر بالعدالة التنافسية… نرفض النقل

أكدت إدارة نادي الحزم تمسكها بحق النادي في خوض مبارياته على ملعبه الرسمي في الرس بمحافظة القصيم، معتبرة أن ذلك حق أصيل لا يمكن التفريط فيه.

«الشرق الأوسط» (الرس )

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».