«المصلى» وجامع بخارى الكبير... لقاء التصميم المعماري والروحانية

عُرض ضمن فعاليات الدورة الافتتاحية لبينالي بخارى للفنون

المسجد الكبير في بخارى وحوار مع تصميم المصلى القادم من السعودية  (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)
المسجد الكبير في بخارى وحوار مع تصميم المصلى القادم من السعودية (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)
TT

«المصلى» وجامع بخارى الكبير... لقاء التصميم المعماري والروحانية

المسجد الكبير في بخارى وحوار مع تصميم المصلى القادم من السعودية  (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)
المسجد الكبير في بخارى وحوار مع تصميم المصلى القادم من السعودية (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)

في الدورة الافتتاحية لبينالي بخارى للفن، تحضر المملكة العربية السعودية عبر فنانيها وثقافتها، وأيضاً عبر التصميم الفائز بجائزة «المصلى»، الذي عرض للمرة الأولي في بينالي الفنون الإسلامية بجدة، بداية هذا العام، بعد فوز تحالف مكون من «استوديو إيست للهندسة المعمارية»، وشركة الهندسة الدولية (AKT II)، والفنان ريان تابت.

عُرض تصميم «المصلى» خارج المسجد الكبير في بخارى، حيث مثّلت القباب الزرقاء للمسجد الكبير خلفية بصرية رائعة للتصميم القادم من قلب المملكة العربية السعودية.

ويجب القول إن الجوار المدهش بين تصميم المسجد الأثري وباحاته القادمة من القرن السادس عشر، وتصميم حديث مصنوع من بقايا النخيل، بفكرة مستوحاة من تقاليد حياكة النسيج، خلق حواراً بصريّاً فائقاً، وفتح أبواباً للحديث والتأمل والمقارنة، وأيضاً للسباحة في ذلك الفضاء المشترك بينها.

فن استخدام المساحات المفتوحة

في داخل المصلى التقينا نقولا فياض، المؤسس الشريك في «استوديو إيست للهندسة المعمارية»، وكريستوفر بلاست، مدير التصميم في «AKT II»، ودار الحديث حول تصميم «المصلى»، وفن التعامل مع الفضاءات المفتوحة واستغلالها لتكوين مساحات للعبادة واللقاء والتأمل.

في بداية الحديث، يقول فياض إن بناء «المصلى» يتأمل في مسألة استغلال الفضاءات المفتوحة، «ننظر إلى مساحة المسجد الكبير في بخارى، ونجد أنفسنا أمام تساؤل عن كيفية تفعيل المساحات المفتوحة في المدينة، ويأتي وضع (المصلى) بالقرب من المسجد الكبير، مثل نوع من تأطير الفكرة والتأمل في استخدام المساحات المتمثلة في الفناء الضخم داخل حدود المسجد العتيق والمساحات الأصغر حوله، نراها هنا أكثر من مجرد مساحة للصلاة، فالساحات تسمح بالتجمع واللقاء والتأمل».

المصلى في بخارى (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)

فكرة المساحات المفتوحة المستخدمة للتجمع واللقاءات الاجتماعية تتجسد أيضاً في التصميم المعاصر لـ«المصلى»، وهو ما يشير إليه فياض بالقول: «كان الأمر دائماً يتعلق بفكرة الاجتماع، وتقريب الناس بعضهم من بعض، وخلق مساحات للعبادة والتأمل».

ومن موقع (المصلى)، خارج المسجد الكبير، لا يمكن لنا إغفال الحضور المهيب لذلك الصرح التاريخي وعمارته المتميزة وقبابه الزرقاء، كيف يرى المصممون ذلك التجاور بين مبنيين، تفصل بينهم قرون من التاريخ وأساليب التصميم والعمارة؟

يعلق بلاست قائلاً: «بما أن المبنيين يتوجهان إلى مكة، فذلك الجوار لم يأتِ مصادفة، فقد خلق اتجاه القبلة ذلك المنظر. أرى أن ذلك التقارب خلق منظراً مدهشاً».

حوار البناء والتصميم

يلتقط فياض الخيط قائلاً: «هناك أيضاً ذلك الحوار الذي يظهر بين الاثنين، لعل أول ما يخطر ببالي هو التكامل بين مبنيين يأتيان من خلفيتين مختلفتين، رغم ذلك عندما نمعن في النظر نشعر بأن المبنيين ليسا غريبين أحدهما عن الآخر. بشكل ما يتجانسان».

أسأله: «من وجهة نظر مصمم معماري؛ ما هي النقاط التي تجمع بين بناء من القرن الواحد والعشرين وبناء من القرن السادس عشر؟» يجيب فياض: «أعتقد أن هذه نقطة مهمة، فهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعملية البحث التي قمنا بها، والتي كان أساسها استغلال مساحة الفناء الداخلي في أماكن العبادة، التي أراها بمكانة العنصر الذي يجمع بين التصميمين، هناك تشابه نمطي وحوار قائم بينهما. فالفناء في المجتمعات الإسلامية كان يُستخدم للتجمعات، وأحياناً كقاعات دراسية، وتدور حوله مساحات أخرى، سواء أكانت ردهات أم قاعات للصلاة».

يضيف بلاست أنه استوحى تصميم «المصلى» أيضاً من طريقة البناء في جدة القديمة، «يجب أن نتذكر أن المواد المستخدمة في بناء (المصلى) هنا مستوحاة من تقنيات البناء الأصلية من جدة قبل 200 أو 300 عام، والمواد التي كانت تستخدم وقتها مثل الطين والحجر والخشب هي موجودة في هذا المبنى أيضاً».

استخدام المساحات المفتوحة والفناء من أهم مميزات المصلى (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)

ويقول إن «أكثر الجوانب إثارة خلال العمل لتنفيذ (المصلى) كانت الرغبة في استخدام مادة لم تُستخدم من قبل في أي بناء. لذا، إن استخدام هذه المادة كمادة هيكلية هي سابقة عالمية تتجاوز حدودها. كان علينا القيام بشيء جريء، وأردنا ترك انطباع إيجابي، ونريد توعية الناس بهذا الأمر».

من جدة إلى بخارى

«المصلى» يحمل بصمة المكان القادم منه، ومع ذلك يخلق صلات مع المكان الذي يسافر إليه، كيف يرى المصممان ذلك؟

يرى فياض الصلات بين «المصلى» والجامع الكبير في بخارى، من الناحية الجغرافية أولاً، ثم من التاريخ الذي يجمع بينهما. ففي بخارى، تحتضن «المصلى» بيئةٌ جديدة وثيقة الصلة ببيئته الأصلية في جدة، حيث يجمعهما تاريخ عريق من الانفتاح على الأفكار والثقافات القريبة والبعيدة.

فقد جعل موقع جدة على البحر الأحمر من هذه المدينة الساحلية نقطة عبور للحجاج في طريقهم للمدينتين المقدستين؛ مكة المكرمة والمدينة المنورة، لأداء مناسك الحج والعمرة، ووجهةً للمسلمين من مختلف أنحاء العالم، ما أسهم في تشكيل وجهها الثقافي الفريد.

من جهة أخرى، شكّلت بخارى مركزاً للتعلّم واكتساب الخبرات على طول طريق الحرير، حيث كانت حاضنة للمعارف الدينية، والعلوم، والفنون، والعمارة، والتجارة لآلاف السنين.

المصلى في بخارى (واس)

يشير إلى عرض جزء من تصميم «المصلى» في فينيسيا، داخل مبنى أثري لدير سان غريغوريو في معرض بعنوان «عابر متجذّر»، أقيم بالتزامن مع الدورة التاسعة عشرة من المعرض الدولي للعمارة «بينالي البندقية»، وهو ما أبرز مرونة التصميم، وقابليته للتفكيك وإعادة التركيب والاستخدام المتكرر.

يرى فياض أن العرض في فينيسيا كان مثل «محادثة جميلة بين مبنى يعود لعصر النهضة أو بعد ذلك، استضاف في فنائه قطعة من المملكة العربية السعودية. كان الحوار شيقاً للغاية بين هذين العنصرين».

ما يلفت النظر ويأسر الزائر لـ«المصلى» هو رؤية تفاعل خيوط الضوء المتسللة من الخارج عبر الفراغات في البناء، ما يأخذنا لتوظيف الضوء ضمن عناصر تصميم «المصلى».

يقول فياض إن طريقة ترشيح الجناح للضوء كانت بالغة الأهمية، ويضيف: «يمكننا ملاحظة وجود مستوى من التعتيم والشفافية، يتجلى من الأسفل إلى الأعلى، لذا هناك هذا التدرج اللوني المتعمد، ففي أسفل التصميم يعمل التعتيم على خلق حالة من الخصوصية، وهو أمر مهم في المسجد، حيث يتمتع الزائر والمتعبد بقدر من الخصوصية، بسبب الضوء الخافت، ولكن بالصعود لأعلى المبنى يعم الضوء على نحو أكبر، ويمنح الزائر شعوراً بالانفتاح.

كان الأمر في الواقع تفاعلاً بين درجات الضوء، ولكن الشعور عندما تسطع الشمس على الفناء الداخلي يشعر الزائر بأنه يقف في ظل نخلة باسقة».

المحطة المقبلة لـ«المصلى»

بعد فينيسيا وبخارى، ما هي المحطة المقبلة لـ«المصلى»؟ يجيب فياض: «لا نعرف حتى الآن، ولكن هناك خطة لنقل الجناح، ولتوسيع إرثه وقصته، ولإتاحة الفرصة لمجتمعات مختلفة لتجربته؛ كيف سيكون ردّ فعل الجناح؟ كيف يتفاعل الجناح، ليس مع السياقات المختلفة فقط، بل مع الممارسات المختلفة أيضاً؟ هو أمر مثير للاهتمام برأيي».


مقالات ذات صلة

منحوتات عصام درويش تعيد تشكيل جماليات الريف المصري

يوميات الشرق معرض «أصلي مصري» يرصد حياة القرية (الشرق الأوسط)

منحوتات عصام درويش تعيد تشكيل جماليات الريف المصري

يضم معرض «أصلي مصري» للفنان عصام درويش 55 عملاً تستعيد حياة الفلاحين والفلاحات في الريف المصري.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق تُخفي الموجة في زرقتها سيرةَ احتراق (الشرق الأوسط)

جان بوغوصيان يرسم بالنار ما يبقى بعد الاحتراق

الخشب الذي احتاج إلى سنوات طويلة لينمو، يستطيع الفنان تغيير مظهره خلال وقت قصير...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس)

كيت فولكنر... فنانة بريطانية تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرن

معرض في كامبردج يسلِّط الضوء على إسهاماتها في تصميم ورق الجدران والأقمشة، ويعيد الاعتبار إلى دورها في نجاح شركة «موريس وشركاه».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحات تعكس حكايات باريسية (الفنان)

«ناس من شارعنا»... معرض قاهري يحكي قصصاً باريسية

في معرضه الأحدث الذي يحمل عنوان «ناس من شارعنا»، يقدم الفنان المصري عبد الرازق عكاشة حكايات وقصصاً من فرنسا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق لوحة «أرسطو يتأمل تمثال هوميروس النصفي» (متحف المتروبوليتان)

رؤية جديدة لأعمال رامبرانت قادمة إلى متحف «متروبوليتان» ثم إلى متحف «اللوفر»

نادراً ما يحتاج رامبرانت إلى تعريف. ومع ذلك، هناك أعمال عدة لهذا الفنان الذي ينتمي إلى العصر الذهبي الهولندي لم تُعرض قط أمام الجمهور الأميركي؛ وهو وضع سيتغير…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.