اجتماعات لبنانية سورية تبدأ بحلّ القضايا المعقدة

أبرزها ملفات السجناء والمفقودين وترسيم الحدود ووقف التهريب

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
TT

اجتماعات لبنانية سورية تبدأ بحلّ القضايا المعقدة

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

أعلنت وزارة العدل اللبنانية، الثلاثاء، انعقاد أول اجتماع بين اللجنتين اللبنانية والسورية اللتين تشكلتا مطلع شهر سبتمبر (أيلول) الحالي إثر زيارة وفد سوري إلى بيروت، مشيرة إلى أن اللجنتين ناقشتا في اجتماعهما الذي عُقد في دمشق «ملفات حسّاسة، أبرزها قضية المفقودين اللبنانيين في السجون السورية، وقضية الموقوفين السوريين في لبنان»، فيما من المتوقع أن يُعقد اجتماع ثانٍ بعد ثلاثة أسابيع في بيروت.

وفتح لبنان وسوريا رسمياً قنوات التواصل المباشر بينهما، لحلّ الملفات العالقة بين البلدين، وأهمها قضية المفقودين اللبنانيين في سوريا، وملفّ السجناء السوريين في لبنان، وترسيم الحدود، ووقف التهريب.

وبدأت الخطوة الأولى للتعاون في الأول من شهر سبتمبر الحالي، باستقبال نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري وفداً رسمياً سورياً ضم الوزير السابق ومدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية محمد طه الأحمد، الوزير السابق محمد يعقوب العمر مسؤول الإدارة القنصلية، ورئيس الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرياً محمد رضا منذر جلخي، وتركز البحث على القضايا المشتركة وسبل معالجتها، بما يعزز الثقة والاحترام المتبادل والرغبة الصادقة في التعاون بين البلدين. وبحث اللقاء مسائل المعتقلين والمفقودين السوريين في لبنان والمفقودين اللبنانيين في سوريا، والتعاون في ضبط الحدود ومنع التهريب. وعلى أثر الاجتماع، تشكلت لجنتان من البلدين، عقدتا أول لقاء في دمشق، الاثنين، حسبما أعلن وزير العدل اللبناني.

تعزيز الثقة

وصف متري لقاءه مع الوفد السوري بأنه «اتسم بالمرونة والانفتاح، وأكدنا أن الاجتماع ليس لبناء الثقة بين البلدين بل لتعزيزها، خصوصاً بعد الخطاب الأخير للرئيس أحمد الشرع، الذي أعلن فيه تجاوز المرحلة الماضية، وما فعله (حزب الله) في سوريا، وأنه يتطلّع إلى مرحلة جديدة مع لبنان مبنية على التعاون والإيجابية». وأكد متري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المحادثات مع الوفد السوري «تناولت أربع ملفات أساسية، الأول قضية الموقوفين السوريين والمفقودين اللبنانيين في سوريا، والثاني عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، والثالث ضبط الحدود ومن ثم ترسيمها، والرابع مراجعة الاتفاقات اللبنانية ـ السورية».

من اجتماع اللجنة اللبنانية والسورية (المركزية)

وكشف نائب رئيس الحكومة اللبنانية عن «إعطاء الأولوية لضبط الحدود، لا سيما محاربة تهريب الكبتاغون من سوريا إلى لبنان وأحياناً من لبنان إلى سوريا»، لافتاً إلى أن الأولوية الثانية ركّزت على ملفّ السجناء السوريين في لبنان. وقال: «تحدثنا عن أهمية إبرام اتفاقية قضائية تلحظ شروط الإفراج عن السجناء والموقوفين».

وأضاف: «ألفنا لجاناً متخصصة بهذه الملفات، وبدأت أول اجتماع في دمشق، على أن يكون هناك اجتماع ثانٍ في بيروت قريباً». وشدّد نائب رئيس الحكومة طارق متري على أن «اللقاء مع الوفد السوري سيؤسس لمرحلة من التعاون، ولمسنا كل التجاوب، وأبلغونا أنهم سيبنون على الارتياح القائم في لبنان حيال خطاب الرئيس الشرع، بما يعزز الثقة بين البلدين الشقيقين».

تعاون قضائي وأمني

لم يمض أسبوع واحد على زيارة الوفد السوري لبيروت، حتى عقدت اللجنة القضائية الأمنية اللبنانية اجتماعاً في العاصمة السورية دمشق.

وأعلن الوزير نصّار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الوفد اللبناني «طلب معلومات عن مصير اللبنانيين المفقودين والمخفيين قسراً في سوريا منذ عقود طويلة»، لافتاً إلى أن الجانب السوري «أبدى اهتماماً كبيراً بوضع السجناء السوريين في لبنان، وقدّمت اللجنة اللبنانية رؤيتها لهذا الموضوع، وأبلغت السوريين بأن هذا الموضوع يحتاج إلى أطر قانونية، فإذا تم وضع معاهدة قضائية بهذا الخصوص، فيمكن حينها تحديد عدد السجناء الذين تنطبق عليهم شروط التسليم إلى بلادهم».

وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)

تجاوب سوري بترسيم الحدود

التطوّرات التي حصلت في الأيام الماضيّة بدّدت هواجس كبيرة لدى اللبنانيين، خصوصاً مع التجاوب السوري في مسألة ترسيم الحدود بين البلدين، وأفاد مصدر لبناني شارك في اجتماع دمشق، بأن اللجنة اللبنانية ضمّت فريقاً قضائياً وفريقاً أمنياً، ركّز الأول اهتمامه على قضية المخفيين في سوريا، وقدّم توضيحات للجانب السوري عمّا يمكن أن يفعله لبنان بمسألة السجناء السوريين، فيما بحث الثاني مسألة ترسيم الحدود، ولمسَ تعاوناً كبيراً في هذا الصدد.

وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن الوفد القضائي ضمّ كلاً من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود كرم، ومفوض الحكومة المعاون القاضية منى حنقير، والمسؤول عن ملفّ السجون في وزارة العدل اللبنانية القاضي رجا أبي نادر. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه: «كان لقاء تعارف، وهي المرّة الأولى التي نجلس فيها وجهاً لوجه، سيتبعه لقاءات أخرى، وبدأ كل فريق يوضح الأمور التي تهمّه».

وأشار المصدر إلى أن الوفد اللبناني سلّم نظيره السوري لائحة بأسماء اللبنانيين المخفيين في سوريا منذ سنوات طويلة، كما أن الطرف الآخر سلّم أسماء سوريين لديهم مشاكل في لبنان، وتمنى التعاون في حلّها.


مقالات ذات صلة

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

ترحيب محلي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لاقى الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب يوقف النار بين لبنان وإسرائيل ويدعوهما إلى البيت الأبيض

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً للنار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي طفلتان نازحتان تلعبان بأحد مراكز النزوح في بيروت (رويترز)

مدارس الجنوب اللبناني في قلب «المنطقة العازلة»

يتقدّم ملف استهداف المدارس في جنوب لبنان إلى واجهة المشهد، مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعتها، في وقتٍ يتزايد فيه القلق...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ندى حمادة معوّض سفيرة لبنان في واشنطن التي مثّلت بلادها في المباحثات (أ.ف.ب)

الموضوع الناقص في المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية

هنالك موضوع في المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية لم يلق الاهتمام الإعلامي، هو مطلب طرحته السفيرة ندى معوض، يتلخص في وقف الغارات على البنى التحتية

نظير مجلي (تل أبيب)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


بري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق وقف النار خطوة إلى الأمام... ونرفض التفاوض المباشر

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق وقف النار خطوة إلى الأمام... ونرفض التفاوض المباشر

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)

أبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً في الوقت نفسه رفضه «التفاوض المباشر» مع إسرائيل. وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف خلال اتصال بينهما، صباح الخميس ، أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمّت إيران.

وقال بري، في اتصال مع «الشرق الأوسط» بُعيد صدور الإعلان، إن هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئياً، مؤكداً أنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم، قبل التأكد من نضج الظروف الملائمة، خصوصاً أن الإعلان لا يشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.

وقال الرئيس بري في اتصال مع «الشرق الاوسط» بعيد صدور الإعلان ان هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئيا، مؤكدا انه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة، خصوصا ان الإعلان لا يشمل انسحابا اسرائيليا من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.

وإذ قارب بري وقف النار بحذر، في ظل «النوايا الإسرائيلية»، قال إن المهم الآن هو أن الملف تحرك، ووقف النار خطوة في الاتجاه الصحيح. وأكد أنه غير خائف على الإطلاق بعد وقف النار على الوضع الداخلي الذي يتمتن أكثر فأكثر.


ترمب يوقف النار بين لبنان وإسرائيل ويدعوهما إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقف النار بين لبنان وإسرائيل ويدعوهما إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً للنار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام بدءاً من الساعة 12:00 منتصف ليل الخميس - الجمعة بالتوقيت المحلي، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ سعياً إلى اجتماع بينهما قريباً في البيت الأبيض، والى إحداث اختراق في المحادثات الوليدة للسلام بين البلدين.

وسبق إعلان ترمب هذا اتصالات صباحية أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، مع عون الذي أبلغه أنه يرفض التحدث مع نتنياهو، مكرراً أن لبنان يرفض إجراء مفاوضات إضافية، بعد المحادثات التمهيدية التي أجريت برعاية روبيو بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، إذا لم توافق إسرائيل على وقف القتال الدائر مع «حزب الله».

مواطنون هرعوا إلى سيارة تعرضت لضربة إسرائيلية على طريق بلدة الجية جنوب بيروت (إ.ب.أ)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وثيق الاطلاع أن روبيو والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى نقلا إلى الرئيس ترمب هذا الموقف الذي يركز على ضرورة أن يحتذي لبنان وإسرائيل بما فعلته الولايات المتحدة وإيران لجهة وقف النار قبل الشروع في المفاوضات. وأضاف المصدر أن الرئيس ترمب «وافق على هذه المقاربة»، ولكنه شدد على «عدم تلازم المسار اللبناني - الإسرائيلي مع المسار الأميركي - الإيراني» على رغم «أهمية التزامن بينهما».

وعلى الأثر، اتصل ترمب بنتنياهو، طالباً منه وقف النار. وحذّره من أنه إذا لم يفعل فإنه (ترمب نفسه) سيعلن ذلك.

الحرب العاشرة

وفي ضوء هذا التطور، كتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أجريت للتو محادثات ممتازة مع الرئيس اللبناني المحترم جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. واتفق الزعيمان على بدء وقف النار لمدة عشرة أيام، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (12:00 منتصف الليل بتوقيت بيروت)؛ وذلك لتحقيق السلام بين بلديهما». وأضاف: «الثلاثاء، اجتمع البلدان للمرة الأولى منذ 34 عاماً هنا في واشنطن العاصمة، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. ووجهت نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية روبيو، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان رازين كاين، للعمل مع إسرائيل ولبنان لتحقيق سلام دائم». وزاد: «كان لي شرف المساهمة في حل تسع حروب حول العالم، وهذه ستكون الحرب العاشرة، فلنعمل معاً على إنجازها!».

وبعد دقائق، كتب ترمب مجدداً أنه سيدعو نتنياهو وعون إلى البيت الأبيض «لإجراء أولى المحادثات الجادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983، أي منذ زمن طويل». وأضاف أن «كلا الجانبين يرغب في تحقيق السلام، وأعتقد أنه سيتحقق سريعاً!».

وقبل ذلك، أصدرت الرئاسة اللبنانية بياناً عن الاتصال بين الرئيسين ترمب وعون. وأضاف أن الرئيس عون «جدد شكره للجهود التي يبذلها ترمب من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان وتأمين السلم والاستقرار بشكل دائم؛ تمهيداً لتحقيق العملية السلمية في المنطقة. وتمنى عليه استمرار هذه الجهود لوقف النار بأسرع وقت ممكن». ونقل عن ترمب «رده بدعمه للرئيس عون ولبنان وتشديده على التزامه تلبية الطلب اللبناني بوقف النار في اسرع وقت».

وكان ترمب كتب الأربعاء أنه «يحاول إيجاد متسع من الوقت بين إسرائيل ولبنان». وأضاف أن عون ونتنياهو سيتحدثان عبر الهاتف الخميس. غير أن عون رفض ذلك.

وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

سيدة إلى جانب قبر أحد أقربائها في مدينة صور (رويترز)

وكانت الرئاسة اللبنانية أصدرت بياناً آخر بُعيد الاتصال من روبيو، الذي أكد استمرار الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف النار تمهيداً لاتفاق طويل الأمد من أجل السلام والأمن والاستقرار في لبنان.

وقبل إعلان ترمب، أفاد مسؤول دفاعي إسرائيلي بأنه يمكن إعلان وقف النار الخميس. وقال: «نحن أمام مفترق طرق. لا شيء نهائياً، لكن من الممكن أن يحدث ذلك».

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة النادرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.

وهددت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» بتقويض وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ينتهي الأسبوع المقبل. وأصرت إيران مراراً على توسيع الهدنة لتشمل لبنان، وهو اقتراح رفضته الولايات المتحدة وإسرائيل.