«مونديال طوكيو» لألعاب القوى: حلم الظفر بالذهب على وقع شعار «كلُ ثانيةٍ إبهار»

تتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز (أ.ف.ب)
تتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز (أ.ف.ب)
TT

«مونديال طوكيو» لألعاب القوى: حلم الظفر بالذهب على وقع شعار «كلُ ثانيةٍ إبهار»

تتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز (أ.ف.ب)
تتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز (أ.ف.ب)

بعد 4 سنوات على تنظيمها «الألعاب الأولمبية الصيفية» خلف أبواب موصدة وسط جائحة «كوفيد19»، تحتضن طوكيو النسخة الـ20 من «بطولة العالم لألعاب القوى» بين 13 و21 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وتتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز في سباقات السرعة، ومواطنته سيدني ماكلافلين ليفرون التي اختارت المنافسة في سباق 400 متر، بالإضافة إلى أمثال السويدي أرمان دوبلانتيس، والنرويجي كارتسن فارهولم، والكينية فيث كيبييغون، والهولندية فيمكي بول.

وتشكل البطولة، التي تحمل شعار «كلُ ثانيةٍ إبهار»، فرصة لملء الملعب الأولمبي بالمشجعين، بعدما حُرموا من فرصة حضور الأولمبياد السابق بسبب القيود الوبائية.

وهذه ثاني مرة تستضيف فيها طوكيو بطولة العالم بعد عام 1991، في نسخة شهدت تحطيم الأميركي مايك باول الرقم العالمي في الوثب الطويل (8.95 متر) الذي لا يزال صامداً حتى الآن. كما أنها الثالثة التي تقام فيها البطولة العالمية على الأراضي اليابانية بعدما سبق لأوساكا أن استقبلت النسخة الـ11 في عام 2007.

ويجمع العرس الرياضي أكثر من ألفي رياضي ورياضية من نحو مائتي دولة، في سعيهم نحو المجد العالمي في 49 مسابقة.

ويبدأ اليوم الأول بسباق 35 كيلومتراً مشياً للسيدات والرجال، ويسدل الستار على اليوم التاسع الأخير بإقامة نهائي سباق التتابع «4 × 100 متر».

وقال رئيس «الاتحاد الياباني لألعاب القوى»، ميتسوغي أوغاتا، بعد فوز طوكيو بشرف الاستضافة في يوليو (تموز) 2022: «لقد أظهر التاريخ أن لدينا القدرة والطاقة لاستضافة أفضل الرياضيين في العالم وإلهام الجماهير الدولية».

وتتزامن الاستضافة مع احتفال اليابان بمرور 100 عام على تأسيس اتحادها المحلي لألعاب القوى.

وكعادتها، تبسط الولايات المتحدة قوتها عبر وفدها الذي يضم جميع الرياضيين السبعة الفائزين بألقاب فردية في «مونديال بودابست 2023» وهم: لايلز، وشاكاري ريتشاردسون (100 متر)، وغرانت هولواي (110 أمتار حواجز)، وراين كراوزر، وتشايس جاكسون (الكرة الحديد)، وكيتي مون (القفز بالزانة)، ولولوغا توساغا (رمي القرص).

وفرضت الولايات المتحدة سيطرتها على أغلب النسخ العالمية التي أقيمت حتى الآن، فحصدت 443 ميدالية؛ بينها 195 ذهبية، مقابل 65 ذهبية لكينيا الثانية.

وتأمل جامايكا أن تدخل دائرة حملة الدفاع عن الذهب في «طوكيو»، بفضل شيريكا جاكسون ودانييل ويليامز وأنطونيو واتسون.

وتشارك جاكسون في سباقات 100 متر و200 متر والتتابع «4 × 100 متر» بعد فوزها بذهبية 200 متر قبل عامين، وتدافع ويليامز عن لقبها في 100 متر حواجز، بينما سيحاول واتسون الاحتفاظ بذهبية سباق 400 متر.

كما ستنضم إلى جاكسون في فريقي 100 متر والتتابع «4 × 100 متر» العداءةُ المخضرمة شيلي آن فريزر برايس (38 عاماً)، الحائزة 10 ميداليات ذهبية عالمية، والتي ستشارك في آخر بطولة عالمية لها.

ويتمثل المغرب بوفد كبير يتقدمه البطل الأولمبي والعالمي سفيان البقالي، حامل ذهبيتي سباق 3 آلاف متر موانع في نسختَي «يوجين 2022» و«بودابست 2023». وطوّق ابن الـ29 عاماً أيضاً عنقه بالمعدن الأصفر في أولمبيادَيْ «طوكيو 2020» و«باريس» الصيف الماضي.

وتبرز مشاركة فاطمة الزهراء كردادي (33 عاماً)، صاحبة الميدالية البرونزية في الماراثون بالنسخة السابقة، لتصبح أول مغربية تحقق هذا الإنجاز التاريخي.

وتشارك الجزائر بعشرة رياضيين، تليها قطر (8)، والبحرين (8)، ثم تونس (4)، ومصر (4)، والسعودية (4)...

وأحرز العرب ما مجموعه 83 ميدالية (34 ذهبية، و24 فضية، و25 برونزية) خلال عقود من المشاركات.

وتوالت الانسحابات قبل انطلاق المنافسات، حيث فضّلت بطلة الماراثون الأولمبية الهولندية سيفان حسن المشاركة في «ماراثون سيدني» الذي أقيم لأول مرة بوصفه من أبرز سباقات الماراثون العالمية الكبرى («وورلد ماراثون مايجرز»).

وتحدثت حسن، المولودة في إثيوبيا، والتي نجحت في الفوز برهانها عبر احتلالها المركز الأول في «ماراثون سيدني»، عن صعوبة التعافي خلال الفترة الزمنية القصيرة التي تفصل بين «الماراثون» و«مونديال القوى». ولم تغب ابنة الـ32 عاماً عن أي بطولة منذ مشاركتها الأولى في عام 2015.

وانسحبت الأسترالية نينا كيندي (28 عاماً)، البطلة الأولمبية والعالمية في القفز بالزانة، بسبب إصابتها بتمزق عضلي في التمارين الأخيرة وصفته بالـ«قاسي».

كما انسحبت البطلة الأولمبية في سباق 200 متر الأميركية غابي توماس (28 عاماً) بسبب مشكلة في وتر أخيل تعرضت لها في مايو (أيار)، علماً بأنها أحرزت ذهبيات: 200 متر، وسباقَي التتابع «4 × 100 متر» و«4 × 400 متر» في «أولمبياد باريس» العام الماضي.

وانضم إلى لائحة المنسحبين البطل الأولمبي مرتين الأوغندي جوشوا شيبتيغي (28 عاماً) لـ«أسباب شخصية»، وفق ما صرّح به في وقت سابق. وكان أحرز ذهبيتَي سباقي 5 آلاف متر في «ألعاب طوكيو» عام 2021، و10 آلاف متر في «باريس» العام الماضي.

وضمن إطار مكافحة المنشطات، فرض الاتحاد الكيني لألعاب القوى على رياضييه الخضوع لثلاثة فحوص للمنشطات من أجل المشاركة.

هدفت السلطات الرياضية من هذا الإجراء إلى التخلص من فضائح المنشطات المتكررة التي تؤثر على الرياضة في البلاد، وقد نُفذّت هذه الإجراءات المشددة بالتعاون مع وكالات مكافحة المنشطات في كينيا و«الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس)».

واستثمرت كينيا بشكل كبير لاستعادة صورتها بعد سلسلة من فضائح المنشطات المرتبطة بالمشاركة في «أولمبياد طوكيو 2016»؛ مما أدى إلى إعلانها «غير متطابقة» مع القوانين النافذة من قبل «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا)».

وسيتعيّن على العداءات المشاركات في البطولة اجتياز اختبار تحديد الجنس قبل المنافسة، وفقاً لقوانين اعتمدها «الاتحاد الدولي»، ودخلت حيز التنفيذ في 1 سبتمبر الحالي.

وقال رئيس «الاتحاد الدولي لألعاب القوى»، البريطاني سيباستيان كو، إن «(فلسفة) الاتحاد هي حماية (نزاهة الرياضة النسائية)».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)

إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز 12 عاماً بسبب مخالفات مكافحة المنشطات

أعلنت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز لمدة 12 عاماً، وذلك بعد ارتكابه انتهاكاً ثالثاً لقواعد مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الأميركية ماساي راسل (رويترز)

الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي

خطفَت الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي الأضواء خلال منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فريق «الألعاب المعززة» خلال مؤتمر صحافي لإعلان النسخة الجديدة من البطولة المقررة عام 2026 (رويترز)

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

تتضمن البطولة مسابقات في ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال، وسط انتقادات حادة من الهيئات الرياضية العالمية ووكالات مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
رياضة عالمية العداءة الأميركية شاكاري ريتشاردسون (رويترز)

دوري أثلوس لألعاب القوى للسيدات يستعد لظهوره الدولي الأول في لندن

قال أليكسيس أوهانيان، مؤسس دوري أثلوس لألعاب القوى للسيدات، إنه يهدف لتحويل هذه المسابقة إلى سلسلة سباقات عالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مونديال 2026»: باتشو نجم «دون ضوضاء» مع الإكوادور

ويليان باتشو نجم الإكوادور وباريس سان جيرمان (أ.ب)
ويليان باتشو نجم الإكوادور وباريس سان جيرمان (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: باتشو نجم «دون ضوضاء» مع الإكوادور

ويليان باتشو نجم الإكوادور وباريس سان جيرمان (أ.ب)
ويليان باتشو نجم الإكوادور وباريس سان جيرمان (أ.ب)

بفضل تتويجه مع باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا خلال الموسمين الأخيرين، بات المدافع ويليان باتشو في فترة قصيرة ومن دون ضوضاء النجم الأبرز في منتخب الإكوادور الذي يستهل مشواره في مونديال 2026 الأحد بمواجهة كوت ديفوار في فيلادلفيا.

في نهاية المباراة الودية الأخيرة استعداداً للبطولة ضد غواتيمالا (3-0) نهاية الأسبوع الماضي، بقي لاعبو الفريق المنافس على أرض الملعب بمهمة واحدة: التقاط صورة مع باتشو.

هذا المشهد يعكس الشعبية المتزايدة في أميركا اللاتينية لقلب الدفاع البالغ 24 عاماً الذي نشأ في كوينيندي، ثم في ضواحي كيتو على ارتفاع 2500 متر.

وإلى جانب صديقه مويزيس كايسيدو (تشيلسي الإنجليزي) والنجمين الآخرين بييرو هينكابي (آرسنال الإنجليزي) وبيرفيس إستوبينيان (ميلان الإيطالي)، لعب باتشو دوراً محورياً في تأهل بلاده إلى المونديال.

كما أنه من بين مجموعة القادة التي اختارها المدرب الأرجنتيني للمنتخب سيباستيان بيكاسيسي، ما يعكس أهميته داخل الملعب وخارجه.

ورغم كل ذلك، يبقى «متواضعاً للغاية» و«كتوماً» ومحافظاً على روابطه العائلية وجذوره الإكوادورية، والأهم من ذلك أنه «مجتهد جداً»، وفق ما قال مصدر مقرّب من اللاعب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في باريس سان جيرمان، حيث يحظى بـ«تقدير كبير» من الطاقم وكل من في مركز التدريب وفق مصادر داخلية، كان باتشو حجر الأساس في الدفاع وفي تحقيق اللقب الثاني توالياً في دوري الأبطال، أكثر حتى من القائد البرازيلي ماركينيوس.

اللاعب الذي لا ينحدر من عائلة «مهووسة بكرة القدم»، يواصل مسيرته بهدوء، ليصبح تدريجياً أحد أفضل المدافعين في العالم.

وجاء موسمه الثاني في باريس امتداداً للأول المميز؛ إذ كان صلباً في الالتحامات، ونجح غالباً في الدفاع عبر التقدم في الملعب بفضل قدرته على توقع الخصم.

كما تألق في التغطية العميقة، خاصة في مواجهات دوري الأبطال، مثل ما حصل في مباراة إياب نصف النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني (1-1) في معقل الأخير، حيث اختير أفضل لاعب في المباراة.

قد يكون الانضباط أبرز ما يميز أسلوبه، وقد تجلى ذلك في عدم حصوله على أي بطاقة صفراء أو حمراء في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا، وهذا أمر نادر بالنسبة لمدافع.

بعد فترة قصيرة من انتقاله من أينتراخت فرانكفورت الألماني مقابل 40 مليون يورو (نحو 46 مليون دولار)، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في خريف 2024: «أحرص على الثبات، فالاستمرارية كانت دوما نقطة قوتي، وأنوي مواصلة ذلك».

ومنذ أسابيعه الأولى في العاصمة الفرنسية، أصبح عنصراً أساسياً في فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي.

يرتبط بنادي العاصمة بعقد حتى 2029، ويمكنه «أن يتحسن أكثر، لكنه قادر على تقديم أداء قوي من دون ارتكاب أخطاء. لديه العقلية المناسبة ليكون لاعباً حاسماً»، بحسب ما قال إنريكي قبل أشهر.

وقال اللاعب نفسه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل عام ونصف العام: «أود أن أتحسن في الجوانب الهجومية، خاصة في الركنيات، وأن أكون قادراً على التسجيل».

سجل هذا الموسم هدفين فقط، وكانا في دوري الأبطال، وهو تحسن طفيف مقارنة بالموسم السابق (من دون أهداف).

وأضاف بابتسامة: «أنا متأكد من أن مدافعاً سيفوز بالكرة الذهبية قريباً؛ لأن الدفاع قطاع أساسي يتطور باستمرار. آمل أن يكون لاعباً من باريس أو شخصاً أعرفه لأحتفل معه!».

فهل يكون هو يوماً ما؟ أداء قوي في كأس العالم مع منتخب بلاده قد يُدخله بالتأكيد في دائرة المرشحين في النسخة المقبلة من الجائزة المرموقة.


«بي بي سي» تدفع ثمن البقاء بسالفورد... و«آي تي في» تتفوق مبكراً في تغطية المونديال

فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)
فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)
TT

«بي بي سي» تدفع ثمن البقاء بسالفورد... و«آي تي في» تتفوق مبكراً في تغطية المونديال

فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)
فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)

بدأت ملامح المنافسة التلفزيونية على تغطية كأس العالم 2026 تتشكل مبكراً في بريطانيا، ومع أولى مباريات البطولة يبدو أن قناة «آي تي في» حققت أفضلية واضحة على منافستها «بي بي سي»، مستفيدة من وجودها في الولايات المتحدة، في حين تواجه الأخيرة انتقادات بسبب قرارها إدارة التغطية من مدينة سالفورد الإنجليزية، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وقبل انطلاق البطولة انصب الجدل على قرار «بي بي سي» عدم إرسال استوديو رئيسي إلى الولايات المتحدة والاكتفاء بالبث من سالفورد، مقابل استثمار «آي تي في» في استوديو مطل على أفق مدينة نيويورك، وهو ما انعكس فوراً على الانطباع البصري للمشاهدين.

وحظيت «آي تي في» بإشادات واسعة بفضل موقع استوديو التحليل المطل على مانهاتن، في حين بدا استوديو «بي بي سي» أقل إبهاراً، رغم تأكيد العاملين فيه أن تصميمه على أرض الواقع أكثر جاذبية مما ظهر عبر الشاشات.

كما اعتبر كثير من المتابعين أن «آي تي في» تمتلك تشكيلة محللين أقوى بوجود غاري نيفيل وروي كين وإيان رايت، إلا أن التقرير يرى أن الأسلوب الحاد الذي يميز تحليل مباريات الدوري الإنجليزي لا ينسجم دائماً مع أجواء كأس العالم، خصوصاً خلال مباريات منتخبات لا تحظى بنفس الحساسية الجماهيرية.

«آي تي في» استثمرت في موقعها بنيويورك (آي تي في)

وخلال مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا، دخل نيفيل وكين في نقاش حاد حول أداء أحد لاعبي جنوب أفريقيا، وهو ما اعتبره التقرير امتداداً لأسلوب النقد القاسي المعتاد في تغطية كرة القدم المحلية، لكنه أقل ملاءمة لمباريات كأس العالم.

في المقابل، افتتحت «بي بي سي» تغطيتها بمباراة كندا والبوسنة والهرسك من استوديو سالفورد بقيادة غابي لوغان، وبرفقة واين روني وأوليفييه جيرو وميكا ريتشاردز.

واعترفت لوغان نفسها بأن استوديو المنافس كان باهراً، مشيرة إلى شعورها بشيء من الغيرة وهي تتجه إلى سالفورد، في حين تبث «آي تي في» من نيويورك.

ويرى التقرير أن مشكلة «بي بي سي» لم تكن في جودة الاستوديو بقدر ما كانت في الطريقة التي ظهر بها على الشاشة؛ إذ افتقر الجدار الإلكتروني الخلفي إلى التأثير البصري المطلوب، في حين اعتمدت القناة على تقارير مصورة طويلة ونقاشات جانبية بدت أقرب إلى البرامج منخفضة التكلفة.

كما انتقد التقرير لجوء القناتين إلى تناول الأبعاد السياسية والاقتصادية للبطولة بصورة مكثفة، متسائلاً عن مدى اهتمام المشاهدين بسماع آراء المحللين الكرويين في هذه القضايا بدلاً من التركيز على الجوانب الفنية.

ورغم الانتقادات، أشار التقرير إلى أن «بي بي سي» قدمت تغطية أكثر هدوءاً وتوازناً خلال مباراة الولايات المتحدة وباراغواي، مستفيدة من أجواء الجماهير داخل الملعب، لكنه لفت إلى أن غياب فرقها الكبيرة عن مواقع الأحداث قد يحرمها من التقاط تفاصيل وقصص جانبية لا يمكن الحصول عليها إلا بالحضور الميداني.

واستشهد التقرير بعدم تطرق «بي بي سي» إلى نشاط مجموعات نقابية وزعت شارات سياسية خارج الملعب في لوس أنجليس، وهي تفاصيل رصدها صحافيون موجودون في المكان.

كما أبدى الكاتب استغرابه من عدم تعليق المعلقين على ظهور شخصيات شهيرة داخل المدرجات مثل جورج لوكاس، رغم بقائه على الشاشة لعدة ثوانٍ، ما أثار تساؤلات حول مستوى التواصل بين فرق الإنتاج الموجودة في الملاعب والاستوديوهات البعيدة.

ورغم أن الأفضلية الحالية تميل بوضوح نحو «آي تي في»، فإن التقرير يرى أن البطولة لا تزال طويلة، وأن نهج «بي بي سي» الأقل تكلفة قد يثبت جدواه مع مرور الأسابيع الستة المقبلة، خصوصاً إذا تمكنت من تعويض غيابها الميداني بمحتوى تحليلي أقوى وأكثر حيوية.


«مونديال 2026»: الموقعة الأولى بين البرازيل والمغرب

منتخب البرازيل أنهى استعداداته لمواجهة المغرب (رويترز)
منتخب البرازيل أنهى استعداداته لمواجهة المغرب (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الموقعة الأولى بين البرازيل والمغرب

منتخب البرازيل أنهى استعداداته لمواجهة المغرب (رويترز)
منتخب البرازيل أنهى استعداداته لمواجهة المغرب (رويترز)

يشهد يوم السبت، على الورق، أبرز مباراة في دور المجموعات لمونديال 2026 في كرة القدم، بين البرازيل، حاملة اللقب 5 مرات، ومنتخب المغرب صاحب مفاجأة 2022 عندما بات أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي.

وستكون المباراة الأولى التي يحتضنها ملعب «ميتلايف» في إيست راذرفورد بنيوجيرسي، والذي سيكون أيضاً مسرحاً لنهائي البطولة في 19 يوليو (تموز).

وكان منتخب «السيليساو» قد أحرز اللقب في آخر نسخة أُقيمت في الولايات المتحدة عام 1994، ما يمنحه ذكريات طيبة في أميركا الشمالية، رغم أنَّه لم يتجاوز رُبع النهائي سوى مرة واحدة منذ تتويجه الأخير في 2002.

لهذه الغاية، استُقدِم الإيطالي المحنك كارلو أنشيلوتي، صاحب الإنجازات المدوية في دوري أبطال أوروبا.

قال «الميستر» الإيطالي، الذي يغيب عن تشكيلته المخضرم نيمار لعدم تعافيه من إصابته ما يؤجِّل حمله ألوان المنتخب للمرة الأولى منذ 2023: «لدينا فريق قادر على منافسة أي فريق في العالم، ونحن مقتنعون بذلك. إنَّه فريق يتمتع بالجودة والخبرة، وبثقة مطلقة في قدرته على مقارعة أي منافس».

في المقابل، يخوض «أسود الأطلس» البطولة بعد إحرازهم لقب كأس أمم أفريقيا، بقرار إداري، إثر أحداث نهائي الرباط مع السنغال التي تم تخسيرها؛ بسبب انسحابها لدقائق من الملعب.

لكن المغرب، شهد تغييراً بارزاً على صعيد إدارته الفنية، إذ تمَّ التخلي عن صانع إنجاز 2022، وليد الركراكي، بعد فترة من الأداء المتقلّب، وتمَّ تعيين محمد وهبي صاحب إنجاز إحراز كأس العالم للشباب.

قال وهبي: «نعرف جيداً قيمة المنتخب البرازيلي وما يمتلكه من تاريخ وإنجازات على الساحة العالمية، لكننا في المقابل نثق كثيراً في مؤهلات لاعبينا، وفي العمل الذي قمنا به خلال الفترة الماضية».

ويعاني منتخب المغرب من غيابَين مؤثرَين عقب انسحاب قطب دفاع مرسيليا الفرنسي نايف أكرد، وجناح ريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي؛ بسبب الإصابة.

وقد يُلقي أول لقاء قمة في المونديال بظلاله على نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه). فبعد نصف ساعة من نهاية المباراة، يحاول فريق نيويورك نيكس، ممثل المدينة، تحقيق الفوز ضد سان أنتونيو سبيرز بقيادة الفرنسي فيكتور ويمبانياما، من أجل إحراز لقب طال انتظاره منذ أكثر من 50 عاماً (انطلاق المباراة عند الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش).