مهرجان ولي العهد: الهجن السعودية تتصدر «الجذاع» بـ15 لقباً... والوصافة «قطرية»

الهجانة ريما الشويعي تفاجئ المنافسين بأسرع توقيت... والعماني الوهيبي: نعيش لحظات لا تنسى

الهجانات السعوديات لفتن الأنظار في السباق (الاتحاد السعودي للهجن)
الهجانات السعوديات لفتن الأنظار في السباق (الاتحاد السعودي للهجن)
TT

مهرجان ولي العهد: الهجن السعودية تتصدر «الجذاع» بـ15 لقباً... والوصافة «قطرية»

الهجانات السعوديات لفتن الأنظار في السباق (الاتحاد السعودي للهجن)
الهجانات السعوديات لفتن الأنظار في السباق (الاتحاد السعودي للهجن)

تصدرت الهجن السعودية قائمة المراكز الأولى في منافسات فئة «الجذاع» ثالث الفئات المعتمدة مشاركتها، والبالغة جوائزها المالية 7.82 مليون ريال، وذلك قبل ختام منافساتها اليوم الثلاثاء في سابع أيام مهرجان ولي العهد للهجن 2025 الذي ينظمه الاتحاد السعودي للهجن، على أرض ميدان الطائف التاريخي، بتحقيقها لقب 15 شوطاً.

وانطلقت منافسات النسخة السابعة من المهرجان الأسبوع الماضي، حيث تشهد إقامة 249 شوطاً من بينها 5 أشواط ضمن سباق الهجانة للرجال والسيدات، وتجاوزت قيمة جوائز المهرجان 50 مليون ريال.

التحدي كبير بين ملاك الهجن للفوز بكؤوس ولي العهد (الاتحاد السعودي للهجن)

جاءت الهجن السعودية أولاً بـ 15 شوطاً، تليها الهجن القطرية بـ 4 أشواط، ثم الهجن الكويتية بشوطين، وأخيراً الهجن الإماراتية بشوط وحيد، حيث شاركت اليوم 837 مطية، منها 565 مطية خلال أشواط الفترة الصباحية، و272 مطية خلال الفترة المسائية.

وظفرت المطية «ند» لمالكها القطري محمد ناصر العيده، بالتوقيت الأفضل في منافسات اليوم الأول في فئة «الجذاع» بنيلها لقب الشوط الرئيسي والأول خلال الفترة الصباحية بتوقيت بلغ 7:40.294 دقيقة.

ويشهد اليوم الثلاثاء إقامة أشواط كؤوس مهرجان ولي العهد للهجن وعددها أربعة أشواط ومجموع جوائزها 4.4 مليون ريال، وخصصت اللجنة المنظمة الشوط الأول والثالث على كأس مهرجان ولي العهد للهجن (بكار - مفتوح)، و(بكار - عام)، إضافة لجائزة مالية تبلغ 700 ألف ريال لصاحب المركز الأول من أصل 1.275 مليون ريال قيمة جوائز كل شوط.

وخصصت اللجنة الشوط الثاني والرابع على كأس مهرجان ولي العهد للهجن (قعدان - مفتوح)، و(قعدان - عام) إضافة لجائزة مالية تبلغ 500 ألف ريال لصاحب المركز الأول من أصل 925 ألف ريال قيمة جوائز كل شوط.

وعزز المهرجان من وجوده على الصعيد الدولي بمشاركة كبيرة من ملاك الهجن في العالم العربي والدولي؛ ويهدف إلى تأصيل تراث الهجن وتعزيز الثقافة السعودية، وحقق المهرجان عوائد اقتصادية كبيرة، من خلال تنظيم فعاليات متنوعة تدعم الموروث التراثي، وتعزز الحفاظ عليه وتنميته، مما يعكس العمق الحضاري للمملكة.

الهجانة ريما الشويعي تخطف الأضواء

في مشهد سيبقى عالقاً في ذاكرة رياضة الهجن السعودية، فجّرت الهجانة الشابة ريما الشويعي مفاجأة مدوّية عندما خطفت الأضواء في الشوط الرابع لسباق السيدات ضمن منافسات مهرجان ولي العهد للهجن 2025، متجاوزة كونها وجهاً جديداً في هذه الرياضة العريقة إلى بطلة تصنع التاريخ بزمن قياسي.

الهجانة السعودية ريما الشويعي فازت بسباق الهجانات (الاتحاد السعودي للهجن)

فقد دخلت الشويعي، التي لم يسبق لها المشاركة سوى في سباقين فقط، ميدان التحدي وكأنها إحدى المخضرمات، متحدية خبرة سعوديات وعالميات اعتدن اعتلاء منصات التتويج. وبرفقة مطيتها «أبشر» قطعت مسافة الشوط في 3:14.585 دقيقة، وهو أسرع توقيت في تاريخ المهرجان، لتنتزع الكأس وتؤمن بطاقة تأهل مباشرة إلى منافسات الهجن في النسخة السادسة من دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي تستضيفها الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف رياضي من 57 دولة.

البداية بالنسبة للشويعي كانت متواضعة. ففي منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، أي قبل عشرة أيام فقط من انطلاق النسخة الثانية من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، أمسكت بزمام مطيتها لأول مرة في حياتها وقررت خوض سباق السيدات، فحلت تاسعة. إلا أن هذه التجربة الأولى منحتها الثقة لطرق أبواب الحلم. تقول: «لم أكن أملك معلومات فنية كافية، ولم يسبق أن ركبت مطية أو حتى حصاناً، لكنني رغبت في أن أقدم نفسي في رياضة أصيلة هي رياضة الآباء والأجداد. زميلاتي وصديقاتي يحلمن بانتشار هذه الرياضة في كل مكان، وهذا كان السبب الرئيسي لاختياري».

جوائز مهرجان ولي العهد بلغت 50 مليون ريال (الاتحاد السعودي للهجن)

تجربتها الثانية جاءت من بوابة سباق دولي في الإمارات، لكنها لم تحقق ما تمنته. غير أن الإخفاق لم يُثنها عن العزيمة، بل زادها إصراراً على الاستمرار. ومنذ ذلك الحين، كثّفت تدريباتها في أكثر من مدينة سعودية بين الرياض ومكة المكرمة والطائف وبريدة، مدعومة بتسهيلات من الاتحاد السعودي للهجن، الذي فتح الأبواب أمامها وأمام زميلاتها للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية.

وعندما حانت لحظة الحقيقة في الشوط الرئيسي بمهرجان ولي العهد، وجدت الشويعي نفسها بين 17 هجانة يمثلن مختلف دول العالم، منهن السعودية خلود الشمري، إلى جانب بطلات عربيات ذوات خبرة طويلة. ومع ذلك، تفوقت الشويعي بجدارة، لتحمل الكأس الأغلى في مسيرتها القصيرة حتى الآن. تقول بفخر: «شعور عظيم أن أتوج بطلة لمهرجان يحمل اسم القائد الملهم الأمير محمد بن سلمان. أهدي هذا الإنجاز الكبير للأمير، فهو القائد الذي بفضله ودعمه حضرنا في هذا المحفل، وأنا اليوم بطلة سعودية».

بهذا الإنجاز، لم تعد ريما الشويعي مبتدئة في مضامير الهجن، بل صارت رمزاً لجيل جديد من السعوديات اللواتي يقدمن أنفسهن في ميادين الرياضة الأصيلة، ويرسمن مستقبلاً يليق بطموحات الوطن.

مهرجان ولي العهد سنام موسم ملاك الهجن

أشاد مالك الهجن العماني حمد بن محمد الوهيبي بالاحترافية التي ظهرت في تنظيم مجريات وأحداث مهرجان ولي العهد للهجن في نسخته السابعة، وأبدى إعجابه الشديد بما شاهده من جودة عالية في تنظيم السباقات وتطور ملحوظ شهده مقر إقامة المهرجان على أرض ميدان الطائف التاريخي عن الأعوام السابقة.

واستهل الوهيبي حديثه قائلاً: «جودة التنظيم التي شاهدناها بكفاءة عالية قد تجد مثلها في دول أخرى، لكن ما يميز هذا المهرجان هو استيعاب الأعداد الهائلة من المطايا والزوار لمقر المهرجان، في فترة المقيض، وتنظيم سباقاتهم ووجودهم بهذه الكفاءة والاحترافية العالية ليس بالأمر السهل إطلاقاً».

وأضاف: «لو قارنا هذه المنطقة (مقيض) بين الماضي والحاضر نجد فروقات كبيرة، في السابق هي كانت مقيض أيضاً، وكانت تقام السباقات بدعم أهلي، لكن اليوم المنطقة عامرة والمنشآت على أعلى مستوى وكذلك التنظيم والنقل، جميعها أمور تجب الإشادة بها وتوجيه الشكر لكل من ساهم فيها».

وزاد: «الجوائز والترتيب الذي نشاهده وتجهيز الميدان على أعلى المواصفات التي يحتاجها المالك هي من الأمور التي تشجع الملاك على المشاركة هنا، أنا مالك هجن قديم وأعرف كيف تم إنشاء ميدان السباق هنا في المهرجان واستعداده لإقامة السباقات مهما كانت الظروف المناخية».

وأكد الوهيبي أن موسم الهجن لكل ملاك الهجن يبدأ من سبتمبر (أيلول) وحتى مايو (أيار)، لكن مهرجان ولي العهد يعتبر لوحده موسماً مستقلاً نظير الأعداد الكبيرة التي تحضر لمقره من ملاك ومطايا، وقال: «مهرجان ولي العهد للهجن يمثل أكبر سوق للهجن يتم فيها اكتشاف المطايا، وهنا تتم الصفقات الكبرى ويتم تسويق المطايا الجيدة، وبخلاف ذلك هنا أيضاً تحضر آلاف المطايا لكون الجو مناسباً لبنية وصحة المطية».


مقالات ذات صلة

أمير منطقة الرياض يتوّج الفائزين في ختام مهرجان خادم الحرمين للهجن

رياضة سعودية أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز في الحفل الختامي لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الثالثة (الشرق الأوسط)

أمير منطقة الرياض يتوّج الفائزين في ختام مهرجان خادم الحرمين للهجن

توج أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، الأحد، الفائزين في الحفل الختامي لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الثالثة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية «سيف السعودية» صُنع على يد أمهر حرفيي البحرين (الشرق الأوسط)

«سيف السعودية»... لحظة الفخر المنتظرة في مهرجان خادم الحرمين للهجن

يترقَّب ملاك الهجن وعشَّاق الأصايل، الأحد، لحظة الفخر المنتظرة في سباقٍ يمثل ذروة الصراع والترقب على «سيف السعودية».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية من سباق الهجانة لفئة السيدات (الشرق الأوسط)

سليمان الجهني وفاطمة العامري «بطلا سباق الهجانة»

نجح الهجان السعودي سليمان الجهني في استعادة كأس مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في سباق الهجانة للراكب البشري.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية المهرجان العريق يختتم الأحد بمشاركة نخبة الملاك (الشرق الأوسط)

الأحد... ختام مهرجان خادم الحرمين للهجن 2026

يستعد ميدان الجنادرية التاريخي بالعاصمة الرياض، الأحد، للمشهد الأخير من الملحمة الرياضية والتراثية الكبرى «مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية مشاركة دولية واسعة في مهرجان خادم الحرمين للهجن (الشرق الأوسط)

مهرجان الهجن: 940 ألف ريال تُشعل المنافسة في سباق الراكب البشري

يشارك 64 هجاناً وهجانة، السبت، في سباق الهجانة للراكب البشري ضمن منافسات مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.