مهرجان ولي العهد: الهجن السعودية تتصدر «الجذاع» بـ15 لقباً... والوصافة «قطرية»

الهجانة ريما الشويعي تفاجئ المنافسين بأسرع توقيت... والعماني الوهيبي: نعيش لحظات لا تنسى

الهجانات السعوديات لفتن الأنظار في السباق (الاتحاد السعودي للهجن)
الهجانات السعوديات لفتن الأنظار في السباق (الاتحاد السعودي للهجن)
TT

مهرجان ولي العهد: الهجن السعودية تتصدر «الجذاع» بـ15 لقباً... والوصافة «قطرية»

الهجانات السعوديات لفتن الأنظار في السباق (الاتحاد السعودي للهجن)
الهجانات السعوديات لفتن الأنظار في السباق (الاتحاد السعودي للهجن)

تصدرت الهجن السعودية قائمة المراكز الأولى في منافسات فئة «الجذاع» ثالث الفئات المعتمدة مشاركتها، والبالغة جوائزها المالية 7.82 مليون ريال، وذلك قبل ختام منافساتها اليوم الثلاثاء في سابع أيام مهرجان ولي العهد للهجن 2025 الذي ينظمه الاتحاد السعودي للهجن، على أرض ميدان الطائف التاريخي، بتحقيقها لقب 15 شوطاً.

وانطلقت منافسات النسخة السابعة من المهرجان الأسبوع الماضي، حيث تشهد إقامة 249 شوطاً من بينها 5 أشواط ضمن سباق الهجانة للرجال والسيدات، وتجاوزت قيمة جوائز المهرجان 50 مليون ريال.

التحدي كبير بين ملاك الهجن للفوز بكؤوس ولي العهد (الاتحاد السعودي للهجن)

جاءت الهجن السعودية أولاً بـ 15 شوطاً، تليها الهجن القطرية بـ 4 أشواط، ثم الهجن الكويتية بشوطين، وأخيراً الهجن الإماراتية بشوط وحيد، حيث شاركت اليوم 837 مطية، منها 565 مطية خلال أشواط الفترة الصباحية، و272 مطية خلال الفترة المسائية.

وظفرت المطية «ند» لمالكها القطري محمد ناصر العيده، بالتوقيت الأفضل في منافسات اليوم الأول في فئة «الجذاع» بنيلها لقب الشوط الرئيسي والأول خلال الفترة الصباحية بتوقيت بلغ 7:40.294 دقيقة.

ويشهد اليوم الثلاثاء إقامة أشواط كؤوس مهرجان ولي العهد للهجن وعددها أربعة أشواط ومجموع جوائزها 4.4 مليون ريال، وخصصت اللجنة المنظمة الشوط الأول والثالث على كأس مهرجان ولي العهد للهجن (بكار - مفتوح)، و(بكار - عام)، إضافة لجائزة مالية تبلغ 700 ألف ريال لصاحب المركز الأول من أصل 1.275 مليون ريال قيمة جوائز كل شوط.

وخصصت اللجنة الشوط الثاني والرابع على كأس مهرجان ولي العهد للهجن (قعدان - مفتوح)، و(قعدان - عام) إضافة لجائزة مالية تبلغ 500 ألف ريال لصاحب المركز الأول من أصل 925 ألف ريال قيمة جوائز كل شوط.

وعزز المهرجان من وجوده على الصعيد الدولي بمشاركة كبيرة من ملاك الهجن في العالم العربي والدولي؛ ويهدف إلى تأصيل تراث الهجن وتعزيز الثقافة السعودية، وحقق المهرجان عوائد اقتصادية كبيرة، من خلال تنظيم فعاليات متنوعة تدعم الموروث التراثي، وتعزز الحفاظ عليه وتنميته، مما يعكس العمق الحضاري للمملكة.

الهجانة ريما الشويعي تخطف الأضواء

في مشهد سيبقى عالقاً في ذاكرة رياضة الهجن السعودية، فجّرت الهجانة الشابة ريما الشويعي مفاجأة مدوّية عندما خطفت الأضواء في الشوط الرابع لسباق السيدات ضمن منافسات مهرجان ولي العهد للهجن 2025، متجاوزة كونها وجهاً جديداً في هذه الرياضة العريقة إلى بطلة تصنع التاريخ بزمن قياسي.

الهجانة السعودية ريما الشويعي فازت بسباق الهجانات (الاتحاد السعودي للهجن)

فقد دخلت الشويعي، التي لم يسبق لها المشاركة سوى في سباقين فقط، ميدان التحدي وكأنها إحدى المخضرمات، متحدية خبرة سعوديات وعالميات اعتدن اعتلاء منصات التتويج. وبرفقة مطيتها «أبشر» قطعت مسافة الشوط في 3:14.585 دقيقة، وهو أسرع توقيت في تاريخ المهرجان، لتنتزع الكأس وتؤمن بطاقة تأهل مباشرة إلى منافسات الهجن في النسخة السادسة من دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي تستضيفها الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف رياضي من 57 دولة.

البداية بالنسبة للشويعي كانت متواضعة. ففي منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، أي قبل عشرة أيام فقط من انطلاق النسخة الثانية من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، أمسكت بزمام مطيتها لأول مرة في حياتها وقررت خوض سباق السيدات، فحلت تاسعة. إلا أن هذه التجربة الأولى منحتها الثقة لطرق أبواب الحلم. تقول: «لم أكن أملك معلومات فنية كافية، ولم يسبق أن ركبت مطية أو حتى حصاناً، لكنني رغبت في أن أقدم نفسي في رياضة أصيلة هي رياضة الآباء والأجداد. زميلاتي وصديقاتي يحلمن بانتشار هذه الرياضة في كل مكان، وهذا كان السبب الرئيسي لاختياري».

جوائز مهرجان ولي العهد بلغت 50 مليون ريال (الاتحاد السعودي للهجن)

تجربتها الثانية جاءت من بوابة سباق دولي في الإمارات، لكنها لم تحقق ما تمنته. غير أن الإخفاق لم يُثنها عن العزيمة، بل زادها إصراراً على الاستمرار. ومنذ ذلك الحين، كثّفت تدريباتها في أكثر من مدينة سعودية بين الرياض ومكة المكرمة والطائف وبريدة، مدعومة بتسهيلات من الاتحاد السعودي للهجن، الذي فتح الأبواب أمامها وأمام زميلاتها للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية.

وعندما حانت لحظة الحقيقة في الشوط الرئيسي بمهرجان ولي العهد، وجدت الشويعي نفسها بين 17 هجانة يمثلن مختلف دول العالم، منهن السعودية خلود الشمري، إلى جانب بطلات عربيات ذوات خبرة طويلة. ومع ذلك، تفوقت الشويعي بجدارة، لتحمل الكأس الأغلى في مسيرتها القصيرة حتى الآن. تقول بفخر: «شعور عظيم أن أتوج بطلة لمهرجان يحمل اسم القائد الملهم الأمير محمد بن سلمان. أهدي هذا الإنجاز الكبير للأمير، فهو القائد الذي بفضله ودعمه حضرنا في هذا المحفل، وأنا اليوم بطلة سعودية».

بهذا الإنجاز، لم تعد ريما الشويعي مبتدئة في مضامير الهجن، بل صارت رمزاً لجيل جديد من السعوديات اللواتي يقدمن أنفسهن في ميادين الرياضة الأصيلة، ويرسمن مستقبلاً يليق بطموحات الوطن.

مهرجان ولي العهد سنام موسم ملاك الهجن

أشاد مالك الهجن العماني حمد بن محمد الوهيبي بالاحترافية التي ظهرت في تنظيم مجريات وأحداث مهرجان ولي العهد للهجن في نسخته السابعة، وأبدى إعجابه الشديد بما شاهده من جودة عالية في تنظيم السباقات وتطور ملحوظ شهده مقر إقامة المهرجان على أرض ميدان الطائف التاريخي عن الأعوام السابقة.

واستهل الوهيبي حديثه قائلاً: «جودة التنظيم التي شاهدناها بكفاءة عالية قد تجد مثلها في دول أخرى، لكن ما يميز هذا المهرجان هو استيعاب الأعداد الهائلة من المطايا والزوار لمقر المهرجان، في فترة المقيض، وتنظيم سباقاتهم ووجودهم بهذه الكفاءة والاحترافية العالية ليس بالأمر السهل إطلاقاً».

وأضاف: «لو قارنا هذه المنطقة (مقيض) بين الماضي والحاضر نجد فروقات كبيرة، في السابق هي كانت مقيض أيضاً، وكانت تقام السباقات بدعم أهلي، لكن اليوم المنطقة عامرة والمنشآت على أعلى مستوى وكذلك التنظيم والنقل، جميعها أمور تجب الإشادة بها وتوجيه الشكر لكل من ساهم فيها».

وزاد: «الجوائز والترتيب الذي نشاهده وتجهيز الميدان على أعلى المواصفات التي يحتاجها المالك هي من الأمور التي تشجع الملاك على المشاركة هنا، أنا مالك هجن قديم وأعرف كيف تم إنشاء ميدان السباق هنا في المهرجان واستعداده لإقامة السباقات مهما كانت الظروف المناخية».

وأكد الوهيبي أن موسم الهجن لكل ملاك الهجن يبدأ من سبتمبر (أيلول) وحتى مايو (أيار)، لكن مهرجان ولي العهد يعتبر لوحده موسماً مستقلاً نظير الأعداد الكبيرة التي تحضر لمقره من ملاك ومطايا، وقال: «مهرجان ولي العهد للهجن يمثل أكبر سوق للهجن يتم فيها اكتشاف المطايا، وهنا تتم الصفقات الكبرى ويتم تسويق المطايا الجيدة، وبخلاف ذلك هنا أيضاً تحضر آلاف المطايا لكون الجو مناسباً لبنية وصحة المطية».


مقالات ذات صلة

فهد بن جلوي يكرم نجوم الهجن في حفل «ذروة سنام»

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي لدى تكريمه هجان الموسم (الشرق الأوسط)

فهد بن جلوي يكرم نجوم الهجن في حفل «ذروة سنام»

كرم الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز الفائزين في حفل «ذروة سنام 2026» الذي أقامه الاتحاد السبت في ميدان الجنادرية للهجن بالرياض.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية من منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للهجن الذي أقيم مؤخراً في الرياض (نادي الإبل)

نادي الإبل يسحب جائزة «شلفا ولي العهد» من بن جخدب... ويشدد على «النزاهة»

أعلن نادي الإبل صدور قرارات انضباطية جديدة على خلفية نتائج فحص عينات الدم في النسخة العاشرة من مهرجان الملك عبد العزيز للإبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز في الحفل الختامي لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الثالثة (الشرق الأوسط)

أمير منطقة الرياض يتوّج الفائزين في ختام مهرجان خادم الحرمين للهجن

توج أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، الأحد، الفائزين في الحفل الختامي لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الثالثة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية «سيف السعودية» صُنع على يد أمهر حرفيي البحرين (الشرق الأوسط)

«سيف السعودية»... لحظة الفخر المنتظرة في مهرجان خادم الحرمين للهجن

يترقَّب ملاك الهجن وعشَّاق الأصايل، الأحد، لحظة الفخر المنتظرة في سباقٍ يمثل ذروة الصراع والترقب على «سيف السعودية».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية من سباق الهجانة لفئة السيدات (الشرق الأوسط)

سليمان الجهني وفاطمة العامري «بطلا سباق الهجانة»

نجح الهجان السعودي سليمان الجهني في استعادة كأس مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في سباق الهجانة للراكب البشري.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

كونسبساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
TT

كونسبساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)

بعد أيام قليلة من نهاية تجربته مع نادي الاتحاد، خرج المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو بتصريحات لافتة في وسائل الإعلام البرتغالية، كاشفًا ملامح خطوته المقبلة، ومؤكدًا أن طموحه لا يزال مرتبطًا بالملاعب الأوروبية رغم مغامرته القصيرة في الدوري السعودي.صحيفة «أبولا» البرتغالية، التي تابعت ملف رحيله عن الاتحاد، أكدت أن إنهاء العقد تم بالتراضي بين الطرفين بعد التوصل إلى اتفاق مالي، مشيرة إلى أن الرغبة الأساسية للمدرب البرتغالي حاليًا هي العودة إلى التدريب في أوروبا وعدم الاستمرار خارج القارة العجوز.

وفي الوقت نفسه، تداولت وسائل إعلام برتغالية عدة، من بينها منصة «سبورت تي في» البرتغالية، معلومات تفيد بأن كونسبساو أبلغ المقربين منه برغبته في خوض مشروع أوروبي جديد، بعد أن شعر بأن فترته في السعودية لم تمنحه الاستقرار الفني الذي كان يبحث عنه.

رحيل كونسبساو جاء بعد موسم مخيب نسبيًا للاتحاد، إذ أنهى الفريق الدوري السعودي في المركز الخامس، وهو ترتيب لا يتناسب مع طموحات النادي الذي دخل الموسم حاملًا للقب.

وأوضح النادي في بيانه الرسمي أن قرار الانفصال جاء بعد مراجعة شاملة لأداء الفريق ومدى توافق النتائج مع أهداف الإدارة للمستقبل. المدرب البرتغالي البالغ من العمر 51 عامًا يملك سيرة تدريبية لافتة؛ فقد صنع مجده مع بورتو محققًا عدة ألقاب محلية، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع ميلان توج خلالها بكأس السوبر الإيطالي، ثم انتقل إلى الاتحاد بعقد كان يمتد حتى صيف 2028 قبل إنهائه مبكرًا.

وتربط تقارير صحافية إيطالية اسم كونسبساو بعدة أندية في الدوري الإيطالي، أبرزها لاتسيو، ما يعزز فرضية عودته السريعة إلى أوروبا. أما الرسالة الأوضح التي خرجت من الصحافة البرتغالية فهي أن المدرب الذي صنع اسمه في بورتو وميلان لا يرى أن تجربته السعودية تمثل نهاية الطريق، بل مجرد محطة عابرة قبل العودة إلى المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية.


مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
TT

مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)

يقر اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أنّ اجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على «فرص» اللاعبين السعوديين في اللعب، لكنّه يأمل في أن ينعكس احتكاكهم بصفوة اللاعبين الأوروبيين محلياً على أدائهم ونتائجهم بكأس العالم التي وصلوا إليها بشق الأنفس.

وبعد أسابيع قليلة من الفوز الرائع على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، استقطبت السعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو في مستهل مشروع رياضي، لاجتذاب صفوة اللاعبين من أوروبا مباشرة ومن بينهم الفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع من مستوى الدوري لكن أدى لتراجع دقائق لعب أبرز اللاعبين المحليين.

نتيجة لذلك، تراجع مستوى المنتخب السعودي الملقب بـ«الأخضر»، إذ فشل في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، قبل أن ينجح عبر الملحق وبفارق الأهداف فقط عن العراق.

وأدى تراجع النتائج والهزائم المتتالية بالمباريات الودية لإقالة الفرنسي هيرفي رينارد في ولايته الثانية وتعيين دونيس، الخبير بالدوري السعودي لكن الذي لم يسبق له تدريب منتخبات أو أندية كبرى، قبل أقل من شهرين من انطلاق المونديال.

وقال دونيس على هامش قرعة كأس آسيا الشهر الماضي: «نعلم أن فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت في السابق»، بعد التعاقد مع عشرات اللاعبين الأجانب الأساسيين، وأقر أنّ «ذلك ليس سهلاً لمدرب المنتخب الوطني».

وأضاف: «نحتاج إلى أن يشارك اللاعبون، نحتاج إلى أن يتمتعوا بإيقاع وسرعة أفضل، فهذا مهم جداً في كرة القدم».

وتأمل السعودية، مستضيفة مونديال 2034، في مشاركتها المونديالية السابعة أن تستعيد أفضل نتائجها في أولى مشاركاتها، في الولايات المتحدة أيضاً في 1994، حينما صعدت للدور الثاني قبل أن تقصيها السويد.

ورغم وقوع بطل آسيا 3 مرات في مجموعة صعبة رفقة إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، أبدى دونيس بعض التفاؤل.

قال بحماس: «تعلّم السعوديون من الكثير من لاعبي الخبرة العالية، وهذا أمر إيجابي للغاية».

وأكّد المدرب الذي يخوض أكبر تحدٍّ في مسيرته أنّ «لاعبي المنتخب السعودي يمتلكون موهبة كبيرة... نستطيع تقديم أفضل ما لدينا».

ووسط نشوة الاحتفال بوجود رونالدو وبنزيمة والبرازيلي نيمار في الدوري السعودي، كان المدرب الإيطالي للمنتخب روبرتو مانشيني أول من دق ناقوس الخطر، محذراً من تأثير اللاعبين الأجانب على «الصقور الخضر».

وقال المدرب الفائز بكأس أوروبا صيف 2021 بعد تعادل بيتي أمام إندونيسيا في 2024: «لا بد من مشاركة لاعبي المنتخب السعودي بصفة أساسية مع أنديتهم، لدي 20 لاعباً يجلسون احتياطيين في المباريات المحلية، ولا يوجد حل لهذه المعضلة».

وتتفاقم هذه الأزمة مع العلم أن قائمة «الأخضر» تضم محترفاً واحداً هو الظهير سعود عبد الحميد لاعب لنس الفرنسي.

وقال الخبير الرياضي عمرو السرتي المقيم في باريس: «كان المنتخب السعودي في وقت من الأوقات من بين أقوى المنتخبات في آسيا، وذلك بفضل مشاركة لاعبيه باستمرار في أندية ذات مستوى عالٍ من المنافسة أسبوعياً».

وأكّد أنّ المنتخب السعودي كان «يستفيد من التماسك والتناغم والانسجام والتفاهم التكتيكي»، وأشار: «كان الفوز على الأرجنتين عام 2022 خير دليل على ذلك. لم يكن الأمر محض صدفة».

هدف صعب وضغوط

مع توسعة البطولة إلى 48 فريقاً وصعود أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث للدور الثاني، ينتاب السعوديون الأمل في تكرار إنجاز 1994 والمرور للإقصائيات.

وأقر السرتي أنّه من الطبيعي أن «يبقى بلوغ الأدوار الإقصائية هدفاً رئيسياً» للسعودية.

لكنه قال: «من الناحية الواقعية، يصبح تحقيق هذا الهدف صعباً إذا لم يتنافس لاعبو المنتخب الوطني الأساسيون باستمرار أسبوعياً».

وأشار سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفرو-أوراسية في كلية إيمليون لإدارة الأعمال في شنغهاي إلى «الضغط لتقديم أداء أفضل» من مونديال قطر 2022، حين فاز «الأخضر» على الأرجنتين قبل الهزيمة من بولندا والمكسيك وتوديع البطولة مبكراً.

واعتبر هذا المونديال «محطة مهمة في رحلة الوصول إلى عام 2034».

وصرح بأن «التغييرات في كرة القدم السعودية بدأت بالفعل في عام 2022، لذا من المفترض أن يُظهر عام 2026 التقدم المُحرز».

وتابع: «السؤال هو: هل تم تحديد أهداف، وكيف سيتم تقييم التقدم المحرز نحوها؟».


إسبانيا تحتضن تحضيرات الخلود… وغربلة فنية شاملة

أجرى النادي غربلة فنية على صفوف الفريق (نادي الخلود)
أجرى النادي غربلة فنية على صفوف الفريق (نادي الخلود)
TT

إسبانيا تحتضن تحضيرات الخلود… وغربلة فنية شاملة

أجرى النادي غربلة فنية على صفوف الفريق (نادي الخلود)
أجرى النادي غربلة فنية على صفوف الفريق (نادي الخلود)

تتحرك إدارة نادي الخلود بخطى متسارعة وفكر استراتيجي منظم لرسم ملامح الموسم الكروي الجديد، إذ استقر مسؤولو النادي على اختيار إسبانيا محطة رئيسية لمعسكر الفريق الأول لكرة القدم الإعدادي. وجاء هذا الاختيار لما توفره الملاعب الإسبانية من بيئة مثالية وتجهيزات فنية عالية المستوى تضمن للاعبين أعلى درجات التركيز والتحضير البدني والذهني، في إطار تطلعات النادي لتقديم موسم يواكب التطور المستمر للفريق ومكانته المتصاعدة.

ووفقاً لمصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، وحسب البرنامج الإعدادي المعتمد، ستغادر بعثة الفريق إلى إسبانيا في الخامس من يوليو (تموز) المقبل، على أن يسبق ذلك تجمع داخلي للاعبين قبل موعد المغادرة بخمسة أيام، لإجراء الفحوصات الطبية الدورية والاختبارات البدنية الشاملة، والتأكد من جاهزية جميع العناصر قبل انطلاق المعسكر.

وسيمتد المعسكر الخارجي لنحو ثلاثة أسابيع، يخوض خلالها الفريق ما بين أربع وخمس مباريات ودية متفاوتة المستوى، قبل العودة إلى الرس لاستكمال المرحلة الأخيرة من التحضيرات في مقر النادي.

وعلى الصعيد الفني وملف التعاقدات، بدأت ملامح الغربلة الصيفية بالظهور، إذ أعلن النادي عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» حزمة من القرارات تضمنت رحيل عدد من اللاعبين الذين مثلوا الفريق خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الإدارة لإعادة تشكيل الفريق، وضخ دماء جديدة، وتهيئة المجال لإبرام تعاقدات نوعية تتماشى مع طموحات النادي في الموسم المقبل.

وتصدر قائمة الراحلين عدد من الأسماء الأجنبية والمحلية التي كان لها حضورها مع الفريق، حيث غادر الحارس خوان بابلو كوزاني، وميزياني ماوليدا، وكيفن ندورام، ونوربرت غيومبر، إلى جانب عدد من اللاعبين المحليين، هم: عبد الرحمن السفري، ومحمد الدوسري، وماجد خليفة، وجمعان الدوسري، بالإضافة إلى حسن الأسمري وعبد الله مسعود.

وبهذه الخطوة، تطوي إدارة الخلود صفحة مجموعة من اللاعبين الذين أسهموا في مسيرة الفريق خلال المواسم الماضية، تمهيداً لبدء مرحلة جديدة من البناء وإعادة التشكيل الفني استعداداً للاستحقاقات المقبلة.