مشرع إيراني يكشف عن اتفاق وشيك بين عراقجي والوكالة الذرية في مصر

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد
TT

مشرع إيراني يكشف عن اتفاق وشيك بين عراقجي والوكالة الذرية في مصر

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد

كشف نائب برلماني إيراني أن طهران على وشك توقيع اتفاق تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مصر، محذراً وزير الخارجية عباس عراقجي، من تجاهل قانون البرلمان بشأن تعليق التعاون مع الوكالة.

جاء ذلك وسط استمرار السجال في البرلمان الإيراني، بشأن التصويت على قانون للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، رداً على خطوة القوى الأوروبية لتفعيل إعادة العقوبات الدولية على إيران.

ووجه النائب حسين علي حاجي دليغاني، إنذاراً إلى المفاوضين النوويين، بما في ذلك وزير الخارجية، قائلاً إن أي اتفاق يتجاوز قرارات البرلمان «سيواجه بملاحقة قضائية».

وأشار إلى أخبار عن زيارة محتملة لوزير الخارجية إلى مصر، وأشار ضمناً إلى اطلاع النواب على مسودة الاتفاق المحتمل: «أعد نصاً لا يحمي حقوق إيران، سمعنا مؤخراً أنه خلال هذه الزيارة تم إعداد نص لا يحفظ حقوق الشعب الإيراني. في هذا النص، على سبيل المثال في البند 5، يُنص على أن على إيران إبلاغ الوكالة بالوضع الحالي للمراكز التي تم قصفها؛ هذا الأمر لا يتوافق مع حقوق الشعب الإيراني».

وأضاف في السياق نفسه: «في البند 6، يُقال إن مفتشي الوكالة - الذين هم في الواقع جواسيس - يجب أن يعودوا لملء استبيانات، وحتى في المراكز التي قصفوها هم أنفسهم. كما طلبوا منا تقديم العنوان الدقيق لتخزين المواد النووية، وهذا يعني أنه إذا لم يكونوا قد قصفوا هذه المراكز حتى الآن، فسيكونون قادرين على استهدافها».

وأضاف النائب: «تم منح امتيازات أحادية الجانب للطرف المقابل في البندين العاشر والحادي عشر من هذا النص. أنا أحذر السيد عراقجي؛ إذا تصرفت خارج الإطار القانوني للمجلس، فبالإضافة إلى العزل، ستتم إحالتك إلى الجهاز القضائي. ليس من حقك التنازل عن حقوق الشعب الإيراني بهذه الطريقة».

وانتقد النائب ما وصفه بـ«انتهاك حقوق إيران في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي». وأشار إلى أن «الطرف الآخر لم يلتزم بتدريب الكوادر النووية الإيرانية، أو توفير المعدات، بل اغتال علماء إيران وقصف مراكزها النووية، رغم عضوية إيران في المعاهدة والتزامها بعدم تصنيع السلاح النووي».

وأضاف أن القانون البرلماني يلزم الحكومة بتعليق التعاون مع الوكالة الذرية، حتى يتم ضمان أمن العلماء والمراكز، مشيراً إلى «غموض في موقف منظمة الطاقة الذرية ومجلس الأمن القومي بشأن قانون البرلمان».

أمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني يصافح وزير الخارجية عباس عراقجي (موقع المرشد)

من جانبه، حذر النائب فداحسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، من أن تفعيل آلية «سناب باك» وعودة عقوبات مجلس الأمن «سيُدخلان العالم مرحلة حساسة»، مضيفاً أن إيران «سترد بالمثل من جوانب متعددة، وباستخدام أدوات مختلفة».

وبشأن السيناريوهات المحتملة، شدد مالكي على أن «إعادة العقوبات الأممية ستجعل إيران تتخذ خطوات مضادة بأدوات سياسية ودبلوماسية متعددة». وأشار إلى أن خيارات إيران للرد من بينها إعادة النظر في التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال النائب إن «اختلال قواعد اللعبة التي تملكها الجمهورية الإسلامية لا يخدم استقرار المنطقة». وأضاف في تصريح لوكالة «إيسنا» الحكومية: «صحيح أن الخروج من معاهدة حظر الانتشار خطوة صعبة وتحدث ضغوطاً كبيرة، لكنها لن تطال إيران فقط، بل ستمتد آثارها إلى دول المنطقة أيضاً».

«سناب باك»

وقال النائب المحافظ حسن علي أخلاقي أميري، إن «الشعب يعلم بأن آلية إعادة العقوبات الأممية فزاعة بالية لا تستطيع المساس بإرادته الصلبة». وأضاف: «يجب على مجلس الأمن القومي أن يدرك أن الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي هو أقل الطرق لمواجهة هذا التهديد الأوروبي، ويجب التعامل مع الأعداء بمنطق المعاملة بالمثل، وبمعرفة طبيعتهم».

وأتت الردود البرلمانية في وقت قال فيه المتحدث باسم «الخارجية» إسماعيل بقائي، إن «الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي، مسألة ينبغي أن يتخذ القرار بشأنها من قبل النظام (مؤسسات الحكم)».

وقال عراقجي للصحافيين مساء الأحد، إنه «يجب عدم تضخيم تبعات آلية (سناب باك) أمام الشعب».

وأضاف أن «الحكومة تبذل جهوداً لمنع تفعيلها». وأوضح أن «السياسة الخارجية الإيرانية تواجه تحديات (...)، لكنها تسعى للدفاع عن مصالح إيران وتحسين علاقاتها مع الدول المجاورة».

وأضاف: «في الوقت الحالي، العلاقات مع الدول المجاورة في أفضل حالاتها، وهذا له تأثير كبير في تأمين احتياجات البلاد وتلبية متطلباتها». وفي الوقت نفسه، شدد على استمرار المفاوضات مع الدول الأوروبية والوكالة الذرية، مع استعداد للتفاوض مع الولايات المتحدة إذا كانت راغبة في ذلك على أساس الاحترام المتبادل.

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)

لكنه حذر من تبعات سياسية خطيرة في حال تفعيل آلية «سناب باك»، ومع ذلك قلل من خطورتها الاقتصادية مقارنة بالعقوبات الأميركية المفروضة على طهران. وقال: «آلية الإعادة ليست أمراً إيجابياً. إذا تم تفعيلها وعادت عقوبات مجلس الأمن، فستكون هناك تبعات سياسية مهمة. العودة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والقيود المرتبطة به أمر خطير، ولا يجب التقليل من شأنه».

ودعا الإعلام والمحللين إلى «عدم تضخيم الأزمة وعدم إثارة القلق بين الناس»، موضحاً أن تفعيل الآلية «لا يعني بداية حرب، وأن الموضوعين مختلفان تماماً».

لا حرب ولا سلم

وجاءت تصريحات عراقجي على هامش استقبال المرشد الإيراني علي خامنئي لأعضاء الحكومة، حيث حذر من خطر استمرار حالة «اللاحرب واللاسلم»، وكشفت الحكومة عن نيتها وضع وتنفيذ «خطط استراتيجية» خلال أسبوعين، استجابةً لتوصياته بتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية.

وطالب خامنئي الرئيس الإيراني وفريقه بمواصلة سياسة «الإجماع الداخلي»، والعمل على تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، من خلال ضبط السوق، واحتواء ارتفاع الأسعار، وتعزيز الإنتاج المحلي، مشدداً على ضرورة تأمين مخزون الغاز الشتوي وزيادة إنتاج النفط.

وحذر خامنئي من أن حالة «لا حرب ولا سلم» تعرقل التقدم وتخلق حالة من عدم اليقين، مشدداً على أهمية تعزيز روح العمل والابتكار والإرادة الوطنية لتجاوز التحديات. وعدّ الظروف الحالية مناسبة لبناء إجماع بين السلطات الثلاث، داعياً إلى استثمار هذه الفرصة والمضي قدماً رغم وجود بعض العقبات.

ودعا خامنئي المسؤولين إلى تعزيز حضورهم الإعلامي بنقل «صورة القوة والقدرات الوطنية»، وعدم التركيز فقط على نقاط الضعف. وحذر من نشر خطاب العجز والإحباط، مشدداً على أهمية تجنب الرسائل التي تضر بالبلاد.

وأعرب خامنئي عن ارتياحه من زيارة الرئيس الإيراني إلى بكين الأسبوع الماضي.

وجاء خطاب خامنئي في وقت تتعرض فيه حكومة بزشكيان لضغوط من البرلمان ذات الأغلبية المحافظة، بشأن المحادثات النووية، في ظل إصرار النواب المحافظين على تمرير قانون يلزم الحكومة بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، رداً على تفعيل القوى الأوروبية آلية «سناب باك» للعودة السريعة إلى العقوبات الأممية.

وأعلنت الحكومة الإيرانية اليوم، أنه خلال أسبوعين سيتم وضع برامج وآليات استراتيجية لتنفيذ توجيهات قائد الثورة حول تحسين معيشة الناس، مع التركيز على تثبيت الأسعار وتوفير السلع الأساسية، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني اليوم، إن «الحكومة تؤكد على الاستفادة الكاملة من قدرة بناء الإجماع لحل القضايا بالتعاون مع السلطات الأخرى»، مشيرة إلى أن «تحقيق هذا الهدف يتطلب توحيد الأولويات في معالجة القضايا بين السلطات الثلاث».


مقالات ذات صلة

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
TT

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

فجّر إعلان حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بدلاً من السجن المنعزل في الجزيرة الواقعة غرب تركيا، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية.

ونفى وزير العدل التركي أكين غورليك ما تردد عن إنشاء مسكن لأوجلان، الذي أمضى نحو 27 سنة في سجن إيمرالي من مدة محكوميته بالسجن المؤبد المشدد، والذي تتصاعد المطالبات بإطلاق سراحه أو تغيير وضعه بسبب الدور الذي يلعبه في «عملية السلام» من خلال دعوته لحزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته.

وقال غورليك، في تصريح عقب مشاركته في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الأربعاء: «لا يوجد شيء من هذا القبيل هناك، يوجد مجمع إداري، وبما أن هذا المجمع موجود فمن الممكن إنشاء مبانٍ جديدة ومرافق ضرورية فيه، ولكن لا يوجد بناء محدد لمسكن».

تضارب تصريحات

وكان يرد بذلك على سؤال بشأن تصريح للرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري، في البرلمان الثلاثاء، أكدت فيه أن هناك معلومات تفيد ببناء مقر إقامة لأوجلان في إيمرالي، لافتة إلى أنه لم ينتقل إليه بعد.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري أكدت في تصريحات بالبرلمان الثلاثاء إقامة مجمع سكني لأوجلان في إيمرالي (حساب الحزب في إكس)

وقالت أوغولاري إن المسألة لا تتعلق بالانتقال من مقر إقامة إلى آخر، ويجب التأكيد بوضوح على القضية الأساسية، وهي تعريف وضع أوجلان على أنه «كبير المفاوضين» في عملية السلام، فأوجلان هو من يُجري هذه المفاوضات، وهذا أمرٌ معلوم للجميع.

وأضافت: «ثانياً، يرغب أوجلان في لقاء جميع المثقفين والكتاب والصحافيين والأكاديميين والسياسيين والعلماء، والعديد من شرائح المجتمع الأخرى في تركيا، ولذلك، فإن تحقيق هذه اللقاءات، وفتح هذا المسار للحوار، وتيسيره سياسياً وفنياً، خطوة مهمة، يمكنني تلخيص ما نعنيه عندما نقول إنه يجب تحديد الوضع، بأن هناك عملية تفاوض جارية بالفعل مع حكومة حزب العدالة والتنمية والدولة، ونواصل هذه المفاوضات، لكن إطالتها أثار استياءً في المجتمع، كما أثار استياءً داخل صفوفنا، ولذلك نجري أيضاً المفاوضات اللازمة لتجاوز فترة الانتظار التي طالت بسبب عدم اتخاذ الحكومة الإجراءات اللازمة خلال نحو عام ونصف العام».

وتنفي الحكومة التركية أن تكون العملية الجارية، التي تطلق عليها «تركيا خالية من الإرهاب»، بينما أطلق عليها أوجلان «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، هي عملية تفاوض، وتؤكد أن على حزب «العمال الكردستاني» أن يحل نفسه ويلقي أسلحته من دون شروط.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لنداء أوجلان (أ.ف.ب)

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لـ«نداء السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) بناءً على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان.

وجاءت تصريحات تولاي أوغولاري بشأن إنشاء مقر إقامة لأوجلان تأكيداً لتصريحات أدلى بها، قبل أيام، الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، أكد فيها أنه تم إنشاء مجمع جديد في إيمرالي تمهيداً لنقل أوجلان إليه وتمكينه من إدارة عملية السلام.

وبحسب تقارير، سيضم المجمع إلى جانب السكن، مكتباً ومكتبة، ومرافق للرياضة والترفيه، وقسماً للحراس، وسيوجد أحد أعضاء الطاقم الطبي لسجن إيمرالي في المجمع بشكل دائم، وسيتمكن أوجلان من مشاهدة ما لا يقل عن 15 قناة تلفزيونية، ولقاء سجناء آخرين موجودين في سجن إيمرالي، لأغراض إدارية، كما يضم المجمع قسماً للحراس إضافة إلى طبيب.

غضب قومي

ومع تصاعد الحديث عن تغيير وضع أوجلان وظروفه في السجن، طالب رئيس حزب «الجيد» القومي، مساوات درويش أوغلو، بمناقشة ما يتردد عن إقامة مجمع سكني وإداري في مرمرة، في جلسات علنية في البرلمان.

رئيس حزب «الجيد» القومي التركي مساوات درويش أوغلو خلال تصريحات بالبرلمان الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

وقال درويش أوغلو، الذي أعلن منذ البداية رفضه لأي حوار مع أوجلان، الذي يصفه بـ«المجرم»، إن هناك معلومات متضاربة حول هذا الموضوع، هناك ما قاله مسؤولو حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ولدينا أيضاً معلومات أخرى وشائعات، وهناك من يدّعي أن «مستوطنة» تُبنى هناك، وأن الوضع الموعود لـ«المجرم» المدعو عبد الله أوجلان سيتحقق بالفعل مع هذه المستوطنة.

وأضاف درويش أوغلو، في تصريحات بمقر البرلمان في أنقرة الأربعاء: «إذا كانت هذه الحكومة، بقيادة إردوغان، ستمنح الحرية لهذا المجرم، فلا ينبغي لهم التفاوض على ذلك في الخفاء، يجب أن نسمع هذا البرلمان، الذي هو مهد الجمهورية التركية، وليس مهداً للخيانة، وكما قلت من قبل وأؤكد اليوم أننا لن نسمح أبداً بالتخطيط للخيانة داخل البرلمان».


حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.


إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية ‌قوله، ⁠اليوم ​(الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار ‌«كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كلن ترمب، قد قال في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتوّ» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأميركي أبلغ ‌معاونيه ​باستعداده ‌لإنهاء الحملة ⁠العسكرية ​على إيران ⁠حتى لو ظل مضيق هرمز ⁠مغلقاً إلى ‌حد ‌بعيد، وتأجيل ​عملية ‌معاودة ‌فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وقال ترمب لصحافيين في ⁠البيت الأبيض، أمس، إن القوات الأميركية ستغادر الحرب «قريباً جداً»، مضيفاً أن الانسحاب قد ‌يحدث «خلال أسبوعين، ربما أسبوعان، ربما ثلاثة». وأشار إلى أن تأمين مضيق هرمز «ليس من مسؤوليتنا»، وأن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.