«شاشات الواقع» في دورته الـ20... نافذة على المجتمع العربي عبر الوثائقي

تضمن عروضاً لـ22 فيلماً طويلاً وأخرى قصيرة

يستمر «شاشات الواقع» لغاية 19 الحالي (الجهة المنظمة)
يستمر «شاشات الواقع» لغاية 19 الحالي (الجهة المنظمة)
TT

«شاشات الواقع» في دورته الـ20... نافذة على المجتمع العربي عبر الوثائقي

يستمر «شاشات الواقع» لغاية 19 الحالي (الجهة المنظمة)
يستمر «شاشات الواقع» لغاية 19 الحالي (الجهة المنظمة)

في دورته الـ20، يرتدي مهرجان «شاشات الواقع» السينمائي حلة اجتماعية شاملة. تتناول عروضه موضوعات عدّة، تتراوح بين كفاح النساء ومشكلات البيئة وعمليات التجميل، وأخرى تحكي عن أيقونات الفن التشكيلي والحروب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لتفتح الأبواب أمام أفكار وهموم ورؤى جيل الشباب من صناع السينما، فيشعر مشاهد أفلام المهرجان بأنه معني بها بشكل مباشر.

افتُتح المهرجان في 9 من الشهر الحالي بفيلم «عدنان: الوجود والزمان»، الذي وثقت فيه المخرجة الأميركية ماري فالنتاين ريغان آخر 5 سنوات من حياة الشاعرة والفنانة اللبنانية الأميركية إيتل عدنان.

ويتضمن المهرجان عروضاً لـ22 فيلماً وثائقياً طويلاً، و11 فيلماً قصيراً، معظمها من إخراج لبنانيين. في حين تشارك تونس، ومصر، والسودان، وفلسطين بعروضها التي تُعرض في صالة سينما «متروبوليس» في بيروت. كما يستضيف المركز الثقافي الفرنسي 3 عروض في سينما «مونتاين» الموجودة داخل مبناه في منطقة المتحف.

«قيمة الموجود: برج حمود» من إخراج أرين وبانوس أبراهميان (الجهة المنظمة)

وتُعرض هذه الإنتاجات اللبنانية والعربية والدولية في الغالب لأول مرة في لبنان، بالإضافة إلى حضور معظم المخرجين عروض أفلامهم، التي تليها جلسات نقاش مع الجمهور.

وتشير المشرفة على مهرجان «شاشات الواقع»، نسرين وهبي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الدورة الـ20 تحظى باهتمام كبير من الجمهور، وتتابع: «لقد أصبح هذا المهرجان موعداً ثابتاً ينتظره اللبنانيون من جميع الفئات. فأن تصبح الأفلام الوثائقية مادة سينمائية تتصدر اهتمام هواة الفن السابع فذلك أمر لا بدّ من التوقف عنده، ونعدَّه تطوراً يتقدم من سنة إلى أخرى ومن نسخة إلى أخرى».

وترى نسرين وهبي أن الأفلام الوثائقية في الماضي لم تكن تستقطب مشاهد السينما عامة، فكان هناك أشخاص معينون يهتمون بمتابعتها في المهرجانات فقط. «ولكن اليوم صارت هناك كتلة شعبية كبيرة تهتم بالوثائقي. ويعدّ (شاشات الواقع) من الأكثر شهرة في هذا المضمار، إذ يتضمن أعمالاً متنوعة ترضي الجميع وتحاكي الناس بلسان حالهم، فتعكس حقائق وقصصاً نعيشها في مجتمعنا العربي دون إضافة أي عنصر لتجميلها».

«يلّا بابا» من الأفلام اللبنانية المشاركة في المهرجان (الجهة المنظمة)

من الأفلام اللبنانية المعروضة في المهرجان فيلم «يلّا بابا» لإنجي عبيد، ويحكي رحلة واقعية قامت بها مع والدها بالسيارة من بروكسل إلى بيروت. في حين يتناول فيلم «صمود النعمان» لمنى حمود مسرح الـ«ستاند أب كوميدي»، متسائلاً عمّا إذا كان هذا الشكل من الفن فعلاً مقاومة وطريقة لتجاوز الأزمات.

أما فيلم «دافنينو سوا» لسليم مراد وجهاد سعادة، فيوثّق ضمن رحلة في مناطق لبنانية، حياة أشخاص من الواقع اليومي. ويتطرق فيلم «إلى أي تراب أعود» إلى موضوع اللجوء السوري في لبنان من توقيع المخرجة غنى عبود.

وتستطرد نسرين وهبي: «ندرك تماماً أن هناك موضوعات كثيرة يمكن للوثائقي تسليط الضوء عليها، وحاولنا في الدورة الـ20 جمع أكبر عدد منها لاستقطاب مختلف الشرائح الاجتماعية. ونحن واثقون بأن هذه الأفلام ستشكل محطات ممتعة لهواة هذا النوع منها، ومن بينها إنتاجات تونسية، ومصرية، وسودانية، وفلسطينية. وهي شرائط تحكي واقعنا العربي كما هو، وتمثل نماذج حية لحكايات نصادفها في حياتنا اليومية».

«ماشطات» فيلم تونسي للمخرجة سنية بن سلامة التونسية (الجهة المنظمة)

ومن الأفلام التي يبرز موضوعها الوثائقي فيلم «ماشطات» التونسي للمخرجة سنية بن سلامة، الذي ينقل قصة واقعية تدور في منطقة المهدية بتونس. تعمل فاطمة وابنتاها ناجح ووافي في مجموعة موسيقية من «ماشطات» التي تؤدي أغنيات تقليدية في حفلات الزفاف. تواجه كل واحدة من الشقيقتين مصيراً على النقيض من الأخرى. فبينما تحاول ناجح الابنة الكبرى الزواج مرة أخرى بعد طلاقها لتتخلص من تحكم إخوتها. تبحث وافي الصغرى عن سبيل للانفصال عن زوجها العنيف. وتتأرجح الأم فاطمة بين ابنتيها، على أمل أن تتحسن الأمور في المستقبل.

ومن الموضوعات الجديدة التي يتطرق إليها فيلم «ساحة الإبداع» لرمزي هبريوبيا برينتيسون، عالم تصميم الأزياء، حيث ينقل عن قرب تجربة «بيروت سبايس كرياتفتي»، وهي مدرسة تصميم أزياء مجانية تمكن الشباب المهمش في لبنان من أن يصبحوا منتجين في مجال التصميم. ويشارك الطلاب والأساتذة في نقاشات حول عالم الأزياء، ويختتم هذا الشريط فعاليات المهرجان في 19 الحالي.

ومن الأفلام اللبنانية التي تتناول البيئة فيلم «برج حمود: قيمة الموجود»، وهو وثائقي يتتبع مشروع بحث معماري امتد لعامين في أحد أكثر أحياء بيروت كثافة وتشابكاً سكانياً، من إخراج أرين وبانوس أبراهميان.



صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.