ترقب واسع لقرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة يوم الخميس

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

ترقب واسع لقرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة يوم الخميس

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه يوم الخميس، للمرة الثانية على التوالي، في حين يترقب المستثمرون أي تلميحات تشير إلى انتهاء دورة خفضها.

وقد أضعفت النبرة المتشددة لرئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في يوليو (تموز) توقعات السوق لمزيد من التحركات. وعقب ذلك، ساعدت اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في دعم الاقتصاد، ما يجعل من غير المرجح أن تتخذ فرنكفورت أي خطوة عاجلة الآن.

وقال غاي ميلر، كبير استراتيجيي السوق في مجموعة «زيوريخ» للتأمين: «الآن، يشعر صانعو السياسات بالارتياح التام للبقاء في مكانهم»، وفق «رويترز».

وفيما يلي خمسة أسئلة رئيسة تواجه الأسواق قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي:

1. ماذا سيفعل البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس؟

من المتوقع أن يبقي سعر الفائدة الرئيس ثابتاً عند 2 في المائة. وشهد التضخم ارتفاعاً طفيفاً مقارنةً بتوقعات الاجتماع السابق، بينما كان النمو في الربع الأول أقوى من توقعات البنك المركزي الأوروبي. كما أن اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة ساهمت في تخفيف حالة عدم اليقين. لذلك، ليس هناك ما يدعو صانعي السياسات إلى خفض أسعار الفائدة الآن، أو التنبؤ بما سيحدث لاحقاً.

وقال سيمون ويلز، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «إتش إس بي سي»: «لقد أرادوا عمداً تقديم إشارات غير دقيقة حول قرارات أسعار الفائدة المستقبلية، وهذا ما سنحصل عليه على الأرجح».

2. هل تُغيّر اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التوقعات الاقتصادية؟

على المدى القصير، لا يبدو أن لها تأثيراً كبيراً. وأشارت لاغارد إلى أن الرسوم الجمركية التي أقرها الاتحاد الأوروبي بنسبة 15 في المائة تتوافق تقريباً مع توقعات البنك المركزي الأوروبي الأساسية البالغة 10 في المائة.

وحذّر بعض الاقتصاديين من أن التأثير الكامل لهذه الرسوم على الاقتصاد لا يزال غير واضح، وقد تتضح نتائجه خلال الأشهر المقبلة. وأشار كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»: «سأكون أكثر تشككاً بشأن الاتفاقية مما سيكون عليه البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه القادم».

3. هل انتهى المركزي الأوروبي من خفض أسعار الفائدة؟

ليس بالضرورة. لم يستبعد بعض صانعي السياسات اتخاذ خطوة إضافية، في حين ينقسم البنك حول ما إذا كان التضخم سينخفض كما هو متوقع، أو سيرتفع. يرى الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن دورة الخفض قد تكون انتهت، بينما يراهن المتداولون على احتمال نحو 70 في المائة لخفض آخر، لكنه قد يحدث في الصيف المقبل فقط.

ويشير مؤيدو فكرة انتهاء الخفض إلى أن لاغارد وضعت سقفاً مرتفعاً لأي خطوات مستقبلية، وأن التوقعات الاقتصادية ستتدهور لتبرير هذه الخطوة. من جهة أخرى، يرى آخرون أن تأثير الرسوم الجمركية، وخفض أسعار الفائدة الأميركية المفاجئ، وارتفاع اليورو، وانخفاض التضخم، كلها عوامل قد تدفع لاستئناف التخفيضات. ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن ينخفض التضخم إلى ما دون هدفه بشكل واضح العام المقبل.

4. ماذا يعني الاضطراب السياسي في فرنسا للمركزي الأوروبي؟

يمثل مصدر شك إضافياً، لكنه من السابق لأوانه التأثير على سياسات البنك. من المتوقع أن تخسر الحكومة الفرنسية تصويتاً على سحب الثقة، مما قد يزيد من الضغوط على الأسواق. وفي حال ازدادت هذه الضغوط، فقد يتجه البنك للنظر في برنامج «أداة حماية انتقال العدوى» لدعم الدول التي تواجه ضغوطاً على ديونها، رغم أن احتمال تطبيقه على فرنسا يبدو محدوداً.

وأوضحت تحليلات أن الانتخابات المبكرة قد توسع فارق عائد السندات الفرنسية/ الألمانية لأجل 10 سنوات إلى نحو 90 نقطة أساس مقابل 76 نقطة أساس حالياً، لكن هذا لن يدفع البنك بالضرورة لاتخاذ إجراء فوري.

5. هل يشعر المركزي الأوروبي بالقلق بشأن استقلالية البنوك المركزية؟

بالتأكيد. فقد أشارت لاغارد إلى أن محاولة الإدارة الأميركية إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أو المحافظة ليزا كوك تشكل «خطراً جسيماً على الاقتصاد العالمي». وحذّر صانعو السياسات من أن أي تدخل غير مستقل قد يؤدي إلى تفاقم التضخم، وزيادة تشدد الأوضاع المالية، وارتفاع اليورو بشكل أكبر.

وقال ميلر من زيوريخ: «الأمر يتعلق بالاستقرار المالي؛ وهذا ما سيكون في خطر إذا فقدت البنوك المركزية استقلالها».


مقالات ذات صلة

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: قد نضطر إلى رفع الفائدة بسبب أسعار الطاقة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: قد نضطر إلى رفع الفائدة بسبب أسعار الطاقة

قال أولي رين، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة للحفاظ على مصداقيته في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد كريستين لاغارد لدى وصولها للمشاركة في اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع بباريس (أ.ف.ب)

لاغارد تعرب عن قلقها حيال موجة بيع السندات العالمية

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت تشعر بالقلق حيال موجة البيع بأسواق السندات العالمية: أنا أشعر بالقلق دائماً

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد لاغارد ووزير المالية الفرنسي رولان ليسكور يتحدثان في بروكسل قبل اجتماع مجموعة اليورو في 4 مايو (إ.ب.أ)

تزايد الشكوك حول قرار «المركزي الأوروبي» رفع الفائدة في يونيو

بعد أسبوعين فقط من تحذيرات رئيسة البنك المركزي الأوروبي بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة، بدأ المشهد النقدي في منطقة اليورو يتغير بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كوخر من «المركزي الأوروبي»: تعديل قريب محتمل للفائدة إذا لم يتحسن التضخم

قال مارتن كوخر، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إن البنك قد يضطر إلى تعديل أسعار الفائدة قريباً إذا لم تشهد توقعات التضخم تحسناً ملموساً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك يدرس بعناية رد فعله على حرب إيران وتأثيراتها على التضخم، بهدف تجنب أن يتحرك قبل أو بعد فوات الأوان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.


تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
TT

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند، السبت، أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص خسائر الشركات الناجمة عن البيع بأسعار مخفضة، والحد من القفزة الكبيرة في الطلب على الوقود، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأظهرت البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ«شركة النفط الهندية» (أكبر موزع للوقود في البلاد) أن سعر البنزين في العاصمة نيودلهي ارتفع إلى 99.51 روبية (1.04 دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 92.49 روبية للتر، بزيادة تقارب 1 في المائة، أو أقل من روبية واحدة لكل منهما.

وتختلف الأسعار في الولايات الهندية بسبب فروق الضرائب المحلية. كما قامت شركتا «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» الأصغر حجماً برفع الأسعار بنفس النسبة.

وبهذا ترتفع الزيادات التراكمية للديزل إلى 5.5 في المائة، وللبنزين إلى 5 في المائة خلال أسبوع واحد فقط.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة «إندرابراستا غاز» رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1 في المائة في جميع مناطق عملها، حسبما أفاد متحدث باسم الشركة.

وتعاني الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، من تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أصبح الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي.

نقص الوقود محدود

وأكدت «شركة النفط الهندية» (أكبر شركة تكرير حكومية في البلاد)، في بيان السبت، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حالياً يقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، واصفة إياه بأنه «محلي للغاية، ومؤقت بطبيعته».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق. كما أشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري.

وأضاف البيان أن بعض المستهلكين تحولوا مؤقتاً بعيداً عن بعض محطات التوزيع الخاصة، بسبب الارتفاع النسبي للأسعار لدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية.