تفاعل مختلط لأسواق المال اليابانية عقب استقالة إيشيبا

«توبكس» يسجل أعلى مستوى على الإطلاق والين والسندات يتراجعان

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

تفاعل مختلط لأسواق المال اليابانية عقب استقالة إيشيبا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

سجَّل مؤشر «توبكس» الياباني للأسهم أعلى مستوى له على الإطلاق، وتراجع الين، وتراجعت السندات طويلة الأجل يوم الاثنين بعد أن أثارت استقالة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا تكهنات بأن خليفته سيرفع الإنفاق الحكومي.

وقفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى مستوى غير مسبوق بلغ 3,146.58 نقطة. وارتفع مؤشر نيكي للأسهم القيادية بنسبة 1.45 في المائة ليصل إلى 43,643.81 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له. وتراجع الين بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 148 يناً مقابل الدولار.

وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مرونتها في البداية قبل أن تتراجع في أواخر جلسة ما بعد الظهر، مما دفع العائدات إلى الارتفاع. وارتفع عائد سندات العشرين عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.67 في المائة، بينما قفز عائد سندات الثلاثين عاماً بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 3.285 في المائة، مساوياً لأعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي.

وشهدت عائدات سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل ارتفاعاً ملحوظاً مؤخراً بسبب المخاوف العالمية بشأن العجز المالي، ومع تزايد الضغوط على إيشيبا من داخل حزبه الليبرالي الديمقراطي، بينما انخفض مؤشر نيكي مؤخراً عن أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق الذي سجله الشهر الماضي.

تاكايتشي في الصورة

ومن أبرز المتنافسين على قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي ساناي تاكايتشي، المؤيدة لسياسات «آبينوميكس» التي تبناها شينزو آبي، زعيم اليابان ورئيس وزرائها السابق، والذي أشرف على حزمة تحفيز اقتصادي ضخمة وتيسير نقدي غير مسبوقة.

وكتب محللون في «مورغان ستانلي» و«إم يو إف جي» للأوراق المالية، بمن فيهم تاكيشي ياماغوتشي: «يمكن اعتبار ساناي تاكايتشي، التي يُنظر إليها على أنها ذات توجه مالي توسعي قوي، أكثر إيجابية تجاه الأسهم اليابانية... ويبدو أن خطر تفضيلها لسياسة نقدية متساهلة بشكل مفرط أقل من العام الماضي».

في الوقت نفسه، يُنظر إلى تاكايتشي على أنها أخبار سيئة لسوق السندات اليابانية المتوترة أصلاً. وقالت سكاي ماسترز، رئيسة أبحاث الأسواق في «بنك أستراليا الوطني»، في «بودكاست»: «من المعروف أنها تُفضل إجراءات التحفيز، ويُنظر إليها على أنها تريد من بنك اليابان اتخاذ موقف حذر بشأن السياسة النقدية، لذا لن تكون هذه نتيجة إيجابية لأسواق السندات». ويوم الاثنين أيضاً، أصبح وزير الخارجية السابق توشيميتسو موتيجي أول نائب من الحزب الحاكم يترشح لخلافة إيشيبا.

وقال موتيجي، البالغ من العمر 69 عاماً، للصحافيين يوم الاثنين أثناء إعلانه عن خطته للترشح للقيادة: «يواجه الحزب الليبرالي الديمقراطي أسوأ أزمة له منذ تأسيسه». وأضاف: «يجب أن نتحد بسرعة لمواجهة تحدياتنا الجسيمة في الداخل والخارج ودفع البلاد إلى الأمام».

وقال مصدر مقرب من المتحدث باسم الحكومة لـ«رويترز» إن كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيماسا هاياشي ينوي أيضاً الترشح في الانتخابات. مع ذلك، فإن أبرز المرشحين إضافة إلى تاكايتشي، هو شينجيرو كويزومي، وهو سليل سياسي وابن رئيس الوزراء السابق جونيتشيرو كويزومي، الذي برز وزيراً للزراعة في حكومة إيشيبا، ومكلف بمحاولة كبح جماح ارتفاع أسعار الأرز.

وقال جيفري هول، المحاضر في الدراسات اليابانية بجامعة كاندا للدراسات الدولية: «تشير جميع المؤشرات إلى أن الأمر سينتهي بمواجهة بين تاكايتشي وكويزومي». لم يُعلن أيٌّ منهما رسمياً عن ترشحه، لكنهما احتلا المركزين الثاني والثالث على التوالي في آخر منافسة على القيادة في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال تشارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»: «مع افتقار الحزب الليبرالي الديمقراطي لأغلبية واضحة، سيتوخى المستثمرون الحذر حتى يتم تأكيد خليفة له، مما يُبقي التقلبات مرتفعة في أسواق الين والسندات والأسهم».

احتمالات رفع الفائدة تتراجع

وتُظهر أسواق المال الآن احتمالية بنسبة 20 في المائة تقريباً لرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، بانخفاض عن احتمالات 46 في المائة قبل أسبوع.

وشهد مؤشر نيكاي ارتفاع 197 سهماً مقابل انخفاض 26 سهماً. وكان أكبر الرابحين شركة تصميم الرقائق «سوشيونيكس»، التي ارتفعت بنسبة 8 في المائة، تليها شركة «مازدا موتور كورب»، التي قفزت بنسبة 7.2 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة، التي من المتوقع أن تستفيد من أي زيادة في الإنفاق الدفاعي، بنسبة 3.3 في المائة، وقفزت أسهم كل من «أدفانتست» و«سوفت بنك غروب»، وهما من أكبر المستفيدين من استثمارات الذكاء الاصطناعي في اليابان، بنسبة 4.4 و2.1 في المائة على التوالي.

ويُنظر إلى الموقف المالي المحافظ نسبياً لإدارة إيشيبا السابقة على أنه إيجابي لسوق سندات الحكومة اليابانية، حيث تكون العائدات منخفضة نسبياً على مستوى العالم، على الرغم من أن تراكم الديون الهائلة في اليابان واتساع العجز المالي لا يزال يثير المخاوف.

ويبلغ الدين المستحق على البلاد ما يقرب من 250 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، وهو الأعلى بين الاقتصادات المتقدمة. وأعلنت وزارة المالية الأسبوع الماضي أن طلبات الموازنة للسنة المالية القادمة سجلت رقماً قياسياً للعام الثالث على التوالي.

وتلقت سوق سندات الحكومة اليابانية ضربة موجعة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، عندما مُني ائتلاف إيشيبا بهزيمة نكراء في انتخابات مجلس الشيوخ. وحققت الأحزاب غير التقليدية، التي كانت تُروج لتخفيضات ضريبية وزيادة الإنفاق، مكاسب في الانتخابات، ودارت تكهنات لأسابيع حول ضغوط على إيشيبا للتنحي.

وبلغ كل ذلك ذروته يوم الأحد، عندما صرّح إيشيبا بأنه يجب عليه تحمّل مسؤولية خسائر الانتخابات، وأصدر تعليماته للحزب الليبرالي الديمقراطي بإجراء تصويت طارئ على قيادته. وبلغ مؤشر نيكي للأسهم مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 43,876.42 نقطة في 19 أغسطس (آب)، مدفوعاً بموجة من التفاؤل بإصلاحات حوكمة الشركات والاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

ويتوقع محللون في استطلاع أجرته «رويترز» أن يتراجع المؤشر عن هذا المستوى إلى 42 ألف نقطة بنهاية العام.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.