عبد الله آل عيّاف لـ«الشرق الأوسط»: التجربة السعودية الناجحة في السينما مختلفة ومستدامة

يعدّد الإنجازات الكثيرة لـ«هيئة الأفلام السعودية»

الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأفلام السعودية» عبد الله آل عياف (هيئة الأفلام السعودية)
الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأفلام السعودية» عبد الله آل عياف (هيئة الأفلام السعودية)
TT

عبد الله آل عيّاف لـ«الشرق الأوسط»: التجربة السعودية الناجحة في السينما مختلفة ومستدامة

الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأفلام السعودية» عبد الله آل عياف (هيئة الأفلام السعودية)
الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأفلام السعودية» عبد الله آل عياف (هيئة الأفلام السعودية)

بات معلوماً ومشهوداً إلى حدّ لا يمكن تجاهله أو إنكاره، أنّ خطوات المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات خلال الأعوام القليلة الماضية، أسَّست لنقلة نوعية شاملة وكبيرة في كلّ جانب من جوانب الحياة الثقافية والرياضية والفنية والاقتصادية والإعلامية وسواها من الشؤون، ناهيك بالنهج المدروس والمدعوم من القيادة لدفع عجلة الصناعات المختلفة نحو آفاق لم تبلغها دول عدّة في المنطقة وخارجها. إنها قصة نجاح وتصميم وعمل دؤوب في سبيل مستقبل أفضل.

هذا لم يكن ليُنجز على وجه كامل من دون رعاية صناعة السينما السعودية، التي استوجبت إنشاء «هيئة الأفلام السعودية» قبل 5 سنوات، لتكون المُحرّك والمسؤول عن تفعيل صناعة الفيلم وحدها وما يرافقها من نشاطات في شتى الميادين، بما فيها متابعة سوق السينما المحلّية، واعتماد الخطط لتلبية حاجات الجمهور، ونشر الثقافة السينمائية عبر الكتب والمجلات، وتعزيز حركة النقد السينمائي.

آلت المهمّة إلى عبد الله آل عيّاف الذي، بالإضافة إلى كونه مخرجاً حقَّق أفلاماً ذات قيمة فنّية كبيرة، أثبت سعة مداركه وقدرته على تحويل الأحلام إلى واقع. سينمائي طَموح يؤمن بكلّ عناصر تكوين صناعة سينمائية مُتكاملة، بما فيها تقوية جانب النقد السينمائي الذي يُعدّ منارة إضافية لتعزيز هذه الصناعة وتوفير المعرفة بها وبإنتاجاتها.

هذا الحوار أُجري في مركز ثقافي تاريخي في قلب ڤينيسيا (جزيرة أباتزيا) استأجرته وزارة الثقافة لسنوات، ليكون حاضراً لعرض أنواع الفنون والثقافات السعودية.

 

أفلام لكسر الحاجز

 

• في 5 سنوات منذ تأسيس «هيئة الأفلام السعودية»، ما الذي لا تزال تحلم بتحقيقه؟

- ما نحلم بتحقيقه هو كلّ شيء. ما زلنا في البدايات. ما يراه بعضهم إنجازاً كبيراً تحقَّق في 5 سنوات، ليس إلا البداية. الطموحات في زمن «الرؤية» طموحات عالية جداً. ما الذي تحقَّق؟ أولاً، شباك التذاكر السعودي انتقل من الصفر إلى أكبر سوق في الشرق الأوسط. الفيلم السعودي الذي كان صانعه يجد صعوبة في عرضه على أبناء بلده، بات اليوم لاعباً رئيسياً في شباك التذاكر السعودي. خلال النصف الأول من هذه السنة؛ أي من بداية العام حتى يوليو (تموز)، عُرض نحو 330 فيلماً، منها 8 أفلام سعودية. ورغم أن العدد أقل من 3 في المائة من مجموع الأفلام، فإن تلك الأفلام السعودية حققت أكثر من 19 في المائة من مبيعات التذاكر. وهذا دليل على أن الفيلم السعودي في السنوات القليلة الماضية كسب ثقة المُشاهد في أن يذهب ويشتري تذكرة لمشاهدته.

كذلك الفيلم السعودي أصبح ضيفاً معتاداً على المهرجانات الكبيرة، كما أن البيئة التنظيمية نضجت وأصبحت سلسة في سبيل صناعة أفلام أكثر.

من جهة أخرى، أطلقنا في السنوات الماضية أحد أكثر برامج الحوافز طموحاً في مجال السينما العالمية، وهو نظام الاسترداد المالي (Cash Rebate) بسقف يصل إلى 40 في المائة مع تسهيلات لوجستية ودعم. صُوِّرت أفلام دولية بمشاركة نجوم كبار مثل شاروخان، وجيرار بتلر، وهنري كافيل، وغيرهم. إلى ذلك أثبت برنامج المنح «ضوء» أن الاختيارات موفّقة. فالأفلام «هجرة»، و«نورة»، و«هوبال»، و«سوار»، وغيرها العشرات، هي أفلام مُنحت معظم ميزانياتها من «ضوء». راهنَّا على جودتها، والحمد لله لم تخذلنا، ورأيناها في أهم المهرجانات، أو في قمة شباك التذاكر السعودي.

إلى جانب صناعة الفيلم هناك جانب البنية التحتية التي تغيّرت بدورها في السنوات الماضية. العديد من الاستوديوهات بُنيت في السنوات الماضية، وهناك أيضاً الورش و«الماستر كلاسس». أكثر من 4 آلاف متدرّب دُرّبوا في الأعوام الماضية. تم الكثير ولله الحمد، لكننا، كما قلت، ما زلنا في البدايات، والقادم أجمل.

• هل كان هناك خوف من رد فعل سلبي قد يؤدي إلى قيام الجمهور بتفضيل الأفلام الأميركية أو الهندية على الفيلم الوطني؟

- السوق السعودية متنوعة، وبها الفيلم السعودي والعربي والهندي والأميركي، وأحياناً الأوروبي.

أصدقك القول، سبق لي أن صرّحت في لقاء مبكّر في أحد اللقاءات مع منصة سعودية بأننا سنواجه تحدياً في البدايات، وهو خلق صورة ذهنية عن الفيلم السعودي، وهل يستحق المشاهدة على الشاشة الكبيرة. كنا نحتاج لفيلم تجاري واحد ناجح يكسر هذا الحاجز؛ لأن الجمهور السابق كان يسمع عن السينما السعودية، لكنه لا يراها إلا في المهرجانات. وكما تعلم، أفلام المهرجانات قد لا تُناسب كل الجمهور. عندما يرون فيلماً قصيراً غريباً يتغاضون عنه؛ لذلك كان من الضروري أن يروا قصص نجاح لأفلام تشبه تلك الأفلام التي يشاهدونها في السينما أو التلفاز. ومع وصول ذلك الفيلم السعودي الأول، فالثاني، ثم الثالث، انكسر هذا الحاجز.

الآن، منذ إطلاق شباك التذاكر السعودي، فإن أكثر 10 أفلام ربحية فيه 3 منها سعودية. هناك أفلام أميركية، وأفلام عربية، لكن ثلث الأفلام في تلك القائمة التي هي أعلى إيراداً سعودي. نتحدّث عن شبّاك التذاكر الذي هو إنجاز، لكن الأجمل أن هذه الأفلام لم تحقق الإعجاب الجماهيري فقط، بل الإعجاب النقدي أيضاً. لدينا فيلم في مهرجان «ڤينيسيا» هو «هجرة» لشهد أمين. العام الماضي كان «نورة» لتوفيق الزايدي في مهرجان «كان». هيفاء المنصور ستعرض جديدها «مجهولة» في مهرجان «تورنتو»، وقبل سنتين كان لدينا 3 أفلام سعودية فيه. هناك عروض سعودية في مهرجانات أميركية وأوروبية وآسيوية، وعربياً أيضاً حققت الأفلام السعودية جوائز مهمة في القاهرة ومراكش وغيرهما.

 

السينما في الجامعات

 

• شاهدت «هجرة»، وأعتقد أنه واحد من أفضل 10 أفلام هذا العام. ذكرتَ كماً كبيراً من الإنجازات، ماذا عن الجامعات، وكذلك الفعاليات السينمائية؟

- شهادتك حول فيلم «هجرة» هي شهادة من ناقد كبير أحترمه.

بخصوص الجامعات، هناك حالياً أكثر من 5 جامعات سعودية على الأقل تدرّس السينما والدراما، ونحن سعيدون باستجابة الجامعات والتنسيق الذي يجري بيننا وبينهم. من الفعاليات المهمة يأتي مهرجان «البحر الأحمر الدولي»، وهو، كما تعلم، أحد أهم المهرجانات في المنطقة رغم عمره القصير. وهناك أيضاً «منتدى الأفلام السعودي» الذي استقبل ما يقارب 70 ألف زائر من السينمائيين والمختصين والمهتمين في دورته الثانية، وهو بذلك أكبر حدث سينمائي بالشرق الأوسط خارج نطاق المهرجانات.

لقطة من فيلم «هوبال» الذي حقق إيرادات كبيرة في السوق السعودية (شاف)

 

• ماذا عن الحركة النقدية؟

- للأسف، كما تعلم، يدير العالم ظهره للنقد؛ ليس لأنّ الجمهور لا يُقدّر، بل لأن وسائل التواصل الاجتماعي والجيل الجديد...

• مسحت أهميّته...

- وهنا الخطر. ليكون لدينا نهضة سينمائية سعودية فلا شك أننا نحتاج إلى نهضة نقدية موازية. أدركنا هذا الأمر، وانتصرت الهيئة للنقد؛ لذلك هناك مؤتمر النقد السينمائي الدولي الذي يُقام في الرياض سنوياً، وهناك «ملتقيات النقد» التي تتبعه وتسبقه في مدن سعودية عدّة.

• كم دورة أقيمت لـ«ملتقيات النقد»؟

- أقيم مؤتمران للنقد حتى الآن في الرياض، أما الملتقيات فقد توزعت في مدن عدة مثل: جدة، والظهران، وتبوك، وبريدة، وحائل، والأحساء، وجازان، وأبها، وغيرها، وقريباً في القطيف.

وبما أننا نتحدث عن النقد والمحتوى الجاد، أطلقنا أيضاً «منصّة سينماء» المهتمّة بالنقد والمحتوى الجاد، وهي تحت إشراف الأرشيف الوطني للأفلام. هناك الكثير بالفعل مثل الأرشيف الوطني للسينما.

• الدعم الحكومي العربي للسينما كان بدأ من أواخر الستينات، لكن تجربتكم فريدة من نوعها؛ كونها متحررة أكثر في نظامها، وتقوم بما لم تقم به المؤسسات السينمائية في مصر وسوريا والعراق والجزائر. كانت لها أدوار مهمّة في تلك الفترات، لكن حجم اهتمامها لم يكن شاسعاً كحجم ونوعية اهتمام الهيئة... هل توافق على هذا الرأي؟

- أوافقك في أن التجربة السعودية مختلفة، وأن النشاطات والنجاحات التي شهدناها في السنوات الأخيرة تشي باستدامة واستمرار. هناك دعم وثقة جادان من أصحاب القرار بأهمية الثقافة والفنون، ومنها السينما. الثقافة ليست هامشية في «رؤية المملكة 2030»، بل ركيزة أساسية ومكون مهم لرفع جودة الحياة، وأحد محركات الاقتصاد الوطني، كما أنها من أقوى مؤثرات القوة الناعمة. هناك إيمان بتأسيس صناعة سينما وطنية حقيقية وفاعلة.

نتجاذب أطراف حديثنا هذا اليوم في واحد من أهم المباني التاريخية في مدينة البندقية. مبنى «أبازيا» العريق الذي يظهر في الخرائط القديمة للبندقية بصفته علامة مميزة للمدينة منذ قرون. هذا المبنى استأجرته وزارة الثقافة السعودية لاستضافة فعاليات ثقافية سعودية متنوعة، بينها فعاليات سينمائية مثل عروض الأفلام التي تُجرى هذه الأيام بحضور عدد من المبدعين والمبدعات من صنّاع الأفلام.

أذكر هذا الأمر لأنه كان من الممكن أن نستأجر أي مكان تجاري، وبسعر أقل، لكن أن تأتي إلى مكان عريق كهذا المكان فهذا يعني لي بصفتي متلقياً أن الثقافة السعودية رغم انطلاقها ممسكة بأحدث التقنيات والأساليب بيد، وتغرس يدها الثانية عميقاً في جذور التاريخ، وتراثها الغني بقصص عظيمة. هذه رسالة جميلة تحكي حالنا اليوم في المملكة؛ تاريخ تليد ومستقبل مشرق.

 

حنين... ولكن

 

• بدأتَ مخرجاً لأفلام قصيرة، بعضها من أجمل ما شاهدتُ من أفلام سعودية حتى اليوم. هل تحنّ إلى الوقوف خلف الكاميرا من جديد؟

- أحنُّ كثيراً، وأتمنى أن أعود يوماً، لكني أعوّض هذا الغياب عبر كتابة الرواية، وربما أعمل على رواية أخرى. فخري وغبطتي هو ما تفعله الهيئة والزملاء والزميلات، من خدمة لقطاع الأفلام لدينا، ومسابقتهم الشغوفة للزمن تجعلني أومن بأن هذا الأثر أفضل من أي أثر آخر قد أتركه كفرد. خدمتي من مكاني الحالي لصنّاع الأفلام ليست بمثابة عزاء فقط لي، بل عزاء عظيم ومحفز، وأسأل المولى أن يوفقني وزملائي في ذلك.

• سألتك في أحد المهرجانات التي حضرناها ما إذا كانت هناك خطة لتشجيع السينما البديلة، وأذكر إجابتكَ أنّ هذا بعض طموحك. ما هو واقع هذه الرغبة حالياً؟

- أعتقد أنّ السعوديين والسعوديات يسيرون في طريق سبقهم إليه آخرون، لكنهم يسيرون على طريقتهم. مثلاً، عندما ينجح فيلم مثل «هوبال» أو «مندوب الليل» في الوصول إلى الجمهور السعودي، ويحققان نتائج مميزة في شباك التذاكر، ويتنافسان مع أفلام «هوليوود» تجارياً لدينا، فهذا يعني أن الجمهور لديه القابلية لمشاهدة المختلف. ولا أعتقد أن هناك تضاداً بين الفيلم الجيّد والفيلم الجماهيري. أعتقد أن فيلماً مثل «هجرة»، وغيره من الأفلام الجيدة الجديدة، لديه قابلية أن ينجح حتى خارج السعودية. كما أتمنى للسوق أن تكون حيوية وناجحة، وألا تخلو من الأفلام الجيدة؛ لأن اعتمادها فقط على تحقيق أفلام مستنسخة من أفلام أجنبية لغاية تجارية بحتة وخلوها من أفلام جيدة، هو بمثابة غصّة كبيرة في صدري بصفتي صانع أفلام ومسؤولاً.

• ما هي التحديات المقبلة للهيئة ولصناعة الفيلم السعودي ككل؟

- التحديات كثيرة؛ مثلاً التحدي الذي يسعدنا أن نمضي فيه هو أنه في العالم الغربي هناك عدد من النقد المواكب كافٍ لإنجاح الأفلام البديلة، وهذا ما نعمل عليه. أعتقد أن السعوديين يملكون الوعي المطلوب للتفريق بين أفلام جيدة وأخرى رديئة.

كما أن هناك تحديات كبيرة ليس لنا فقط، بل لكل قطاع السينما العالمية، مثل سرعة التغير في التقنية، وما يفعله الذكاء الاصطناعي ودور المبدع فيه، كما أن التنافس بين منصات البث ودور السينما ودخول تقنيات جديدة قد تغير المعادلة، هما أمران مربكان للصناعة. لكن لنختم بما يلي: التقنيات تتغير، قد تموت بعض الأدوات وتُخلق أخرى جديدة؛ ما سيبقى بالتأكيد هو الفيلم نفسه، فالبشر لا يعيشون دون القصص، وأجمل تلك القصص هو الأفلام.


مقالات ذات صلة

لويد لي تشوي: تخليت عن صورة نيويورك اللامعة في «لو المحظوظ»

يوميات الشرق فاز الفيلم بجائزة «نجمة الجونة الفضية» - الشركة المنتجة

لويد لي تشوي: تخليت عن صورة نيويورك اللامعة في «لو المحظوظ»

قال المخرج الكوري الكندي لويد لي تشوي إن فيلمه الطويل الأول «لو المحظوظ»، نشأ من رغبته في تقديم صورة إنسانية صادقة لأب يحاول التوفيق بين أحلامه وطموحاته.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ينظم المهرجان بنسخته الثالثة في مدينة الطائف (هيئة الأدب)

الطائف تحتفي بالرحلة الاستثنائية للشاعر محمد الثبيتي

تحتفي مدينة الطائف بالشاعر محمد الثبيتي وبرحلته الاستثنائية التي انطلقت من مسقط رأسه ووصل إشعاعها الآفاق من خلال النسخة الثالثة لمهرجان الكتّاب والقراء 2026.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق المدير الفني للمهرجان نيكلاس إنغستروم (الشرق الأوسط)

نيكلاس إنغستروم: نحافظ على استقلال «كوبنهاغن للأفلام الوثائقية»

قال المدير الفني لمهرجان «كوبنهاغن للأفلام الوثائقية»، نيكلاس إنغستروم، إن اختيار الأفلام في المهرجان لا يعتمد على الجودة الفنية فقط، بل على معايير عدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق فيلم «جيم 1983» الحائز على تنويه خاص من «مهرجان البحر الأحمر» (فريق الإنتاج)

«جيم 1983»... المدينة المدمّرة في قبضة «غرندايزر» وخيالِ طفلٍ سلاحُه الألوان

صناعة الرسوم المتحركة العربية تثبت نفسها في «مهرجان البحر الأحمر»، و«جيم» يخرج مكرّماً، وينطلق في رحلة إلى المهرجانات العالمية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى عربياً في القاهرة السينمائي (الشركة المنتجة)

الفيلم الكندي «ذروة كلّ شيء»... تجربة سينمائية من رحم العزلة

لم تكن المخرجة الكندية آن إموند تتوقّع أن تقودها عزلتها خلال جائحة «كورونا» في 2020 إلى كتابة ما تصفه بأنه «أكثر أفلامها حميمية وقلقاً».

أحمد عدلي (القاهرة)

في أكبر تسوية طلاق بالتاريخ... بيل غيتس يدفع 8 مليارات دولار لميليندا

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
TT

في أكبر تسوية طلاق بالتاريخ... بيل غيتس يدفع 8 مليارات دولار لميليندا

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)

قدّم بيل غيتس، مؤسس شركة ««مايكروسوفت»، مبلغاً قدره 7.88 مليار دولار (نحو 5.9 مليار جنيه إسترليني) بوصفه جزءاً من تسوية طلاقه من زوجته السابقة ميليندا فرينش.

وجاءت هذه الدفعة الضخمة على شكل تبرّع متعدد المليارات إلى مؤسسة «بيفوتال فيلانثروبيز» الخاصة بميليندا فرينش غيتس، وهي مؤسسة تعمل على دعم وتمكين النساء، وفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وكان الزوجان، اللذان أنجبا ثلاث بنات، قد انفصلا في عام 2021 بعد زواج دام 27 عاماً.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» تفاصيل هذا التبرع، الذي يُعد الأكبر من نوعه في التاريخ، مشيرة إلى أن المعلومات ظهرت من خلال إقرارات ضريبية.

ويُعد هذا التبرع جزءاً من تسوية الطلاق التي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 76 مليار دولار (56.6 مليار جنيه إسترليني).

وعقب الطلاق، استقالت ميليندا فرينش غيتس من منصبها بوصفها نائبة رئيس في مؤسسة «بيل وميليندا غيتس» في مايو (أيار) 2024.

إبستين في خلفية الانفصال

وكانت ميليندا فرينش غيتس قد صرّحت في وقت سابق بأن علاقة زوجها السابق مع جيفري إبستين، الذي وصفته بأنه «شرير ومقزز»، كانت أحد العوامل التي دفعتها إلى اتخاذ قرار الطلاق.

وقالت فرينش غيتس، البالغة من العمر 57 عاماً، إنها «أوضحت بجلاء» مدى انزعاجها من تعامل زوجها آنذاك مع إبستين، المدان بجرائم استغلال جنسي للأطفال، إلا أن تحذيراتها لم تلقَ استجابة.

وأضافت: «لم يكن الأمر متعلقاً بسبب واحد، بل بعدة أسباب. لم يعجبني أنه كان يعقد اجتماعات مع جيفري إبستين»، وذلك رداً على سؤال حول أسباب الانفصال.

وخلال مقابلة مع برنامج «CBS Mornings» في مارس (آذار)، قالت إنها وافقت على لقاء إبستين بدافع الفضول لمعرفة «من يكون هذا الرجل».

وأضافت: «ندمت على ذلك منذ اللحظة التي دخلت فيها من الباب. كان مقززاً. كان الشر متجسداً. راودتني كوابيس بعد ذلك اللقاء».

وتُعد علاقة بيل غيتس بإبستين موثّقة على نطاق واسع، إذ التقى به عدة مرات، من بينها ثلاث زيارات على الأقل إلى منزله في نيويورك بدءاً من عام 2011، أي بعد خمس سنوات من إقرار إبستين بالذنب في قضايا تتعلق باستغلال قاصرات، والدعارة في ولاية فلوريدا.

ورغم ذلك، لم تُوجَّه أي اتهامات بسلوك غير قانوني إلى بيل غيتس.

وعاد الجدل حول هذه العلاقة إلى الواجهة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد نشر مجموعة من 68 صورة من قبل الديمقراطيين، تضمنت صورتين لغيتس برفقة نساء جرى طمس وجوههن، إضافة إلى صورة لإطار يحتوي على صورة له معلقة على جدار إبستين، وأخرى تجمعه بأندرو ماونتباتن-ويندسور.

كما أظهرت إحدى الصور غيتس مع رجل يُعتقد أنه كان أحد الطيارين الذين عملوا لفترة طويلة مع إبستين.

وكان غيتس قد أقرّ في وقت سابق بأنه تناول العشاء مع إبستين في عدة مناسبات، أملاً في أن يساهم الأخير في جذب متبرعين أثرياء لمؤسسته الخيرية.

«كانت تلك اللقاءات خطأ»

وقال غيتس في مقابلة مع «PBS News» عام 2021 إن تلك اللقاءات توقفت بعد فشل إبستين في تأمين متبرعين جدد، مضيفاً: «تلك الاجتماعات كانت خطأ. كنت أحمق عندما قضيت أي وقت معه».

وفي مقابلة مع وسيلة إعلام أسترالية عام 2023، قلل غيتس من شأن علاقته بإبستين قائلاً: «تناولت العشاء معه، وهذا كل شيء».

وكشفت مجموعة من الرسائل النصية المتبادلة عام 2017، والتي نُشرت من قبل الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن تفاصيل إضافية للعلاقة، إذ أظهرت محاولات إبستين الفاشلة إقناع غيتس بالاستثمار في صندوق خيري معفى من الضرائب.

وبحسب إحدى الرسائل، التي أرسلها أحد مستشاري غيتس، فإن المقترح رُفض بسبب اعتراض ميليندا فرينش غيتس، وجاء فيها: «كان يعتقد أنها فكرة رائعة، لكن الزوجة لم تسمح».

وتُعد مؤسسة «بيفوتال فيلانثروبيز» واحدة من كبرى المؤسسات الخاصة في الولايات المتحدة.

وكان بيل غيتس قد تعهّد بالتبرع بـ 99 في المائة من ثروته، المقدّرة بنحو 200 مليار دولار (149 مليار جنيه إسترليني)، مكتفياً بالاحتفاظ بواحد في المائة له ولأبنائه، أي ما يعادل نحو 1.62 مليار دولار (1.2 مليار جنيه إسترليني).


من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر
TT

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

لولا صفحات التواصل الاجتماعي، لَما بلغ كثيرون مرتبة «إنفلوينسر»، ولَما أطلقت كثيراتٌ لقب «فاشونيستا» على أنفسهنّ. في عصر الأرقام الافتراضيّة، صارت الشهرة بمتناول الجميع، وبات التأثير على الآخرين لعبةً يُتقنها أسياد «إنستغرام»، و«تيك توك»، لتُدرّ عليهم المتابعين، والأموال.

لكن في زمنٍ مضى، وقبل أن تَتحكّم السوشيال ميديا بالعقول، وبالتيارات الثقافية، عبرت التاريخ نساءٌ لم ينشرن الصور، والفيديوهات، ولم يترقّبن «اللايكات»، إلا أنهنّ استحققن صفة مؤثّرات من دون وسائط رقميّة. فمَن هنّ أبرز تلك السيدات اللواتي صنعن «الترند»، وأثبتن أنفسهنّ «إنفلوينسر»، و«فاشونيستا» العصور القديمة؟

كليوباترا... فرعونة الحرب والحب

ما زال تأثير كليوباترا يفعل فعله حتى أيامنا هذه، مع أنّ الملكة الفرعونية انتحرت عام 30 قبل الميلاد عن عمرٍ لم يتجاوز الـ39. قبل نهايتها التراجيدية تلك، ورغم سنوات حياتها القليلة، استطاعت كليوباترا أن تحرّك مسار التاريخ بمَظهرها الخارجي، وبرأسِها المدبّر، وبقلبها الذي خاض أعتى قصص الحب.

وجه كليوباترا منحوت على أحد معابد قرية دندرة التاريخية في مصر (أ.ف.ب)

لا تبطل تسريحة كليوباترا، ولا كحلُ عينَيها الذي تحوّل إلى موضة في عالم التجميل. لكنّ السطوة لم تقتصر على الشكل الخارجي، فتلك الصورة التي بنتها لنفسها شكّلت جزءاً لا يتجزأ من مخطّطاتها السياسية، والعسكرية، التي أعادت رسم الخرائط في مصر، وروما القديمتَين.

وإذا كانت النساء ما زلن يطلبن تسريحةَ كليوباترا، وكُحلَ عينَيها، فهنّ حتماً يتمنّين حباً كذاك الذي جمعها بيوليوس قيصر، وبعده بمارك أنطونيو. فالملكة الفرعونية لم تدخل التاريخ من باب الحرب فحسب، بل كتبت اسمها فيه بحِبر الحب.

الممثلة إليزابيث تايلور في دَور كليوباترا عام 1963 (فيسبوك)

وصفة طلاء الوجه... من الملكة إليزابيث

قبل 5 قرون على ظهور الفيديوهات التي تعلّم حِيَل الماكياج، والتي تغزو وسائل التواصل الاجتماعي، اخترعت الملكة إليزابيث الأولى ما سيُعرف لاحقاً بالطلاء الأساسي للوجه، أو «الفاونديشن». لم يحدث ذلك صدفةً، فحين ضربت جائحة الجدري بريطانيا عام 1562 لم تسلم الملكة منها. كانت في الـ30 من عمرها، وقد تركت الإصابة ندوباً بارزة على وجهها.

ابتكرت خلطةً لا يُنصَح باعتمادها في أيامنا هذه، فهي مزجت مادتَي الرصاص، والخل لتحصل على مسحوق أبيض تغطّي به التشوّهات. اعتمدت إليزابيث الأولى هذا الطلاء قناعاً، وروّجت بذلك لظاهرة البشرة فائقة البياض، والتي تبنّتها الطبقات الأرستقراطية في دلالةٍ على الشباب، والثراء، تأكيداً على أنّ سيدات ذلك المجتمع لا يعملن تحت أشعّة الشمس.

ابتكرت الملكة إليزابيث الأولى طلاء الوجه الأبيض أو الفاونديشن (ويكيبيديا)

الملكة شارلوت... عرّابة الفنانين

ما عادت العلامات التجارية تلجأ إلى الإعلانات، بقَدر ما تستعين بالمؤثّرين من أجل تسويق منتجاتها. ويبدو أنّ الحال لم يكن مختلفاً كثيراً في القرن الـ18، فيوم أبدت الملكة شارلوت إعجابها بالخزف الفخّاريّ الذي كان يصنعه جوزاياه ويستوود، مقتنيةً الكثير منه، حلّقت مبيعات الفنان بشكلٍ غير مسبوق.

ومن المعروف عن الملكة أنها كانت راعيةً للفنون، وقد لعبت دوراً أساسياً في تحديد ملامح الثقافة البريطانية. إلى جانب تلقّيها دروس البيانو على يد يوهان كريستيان باخ، أحد أبناء يوهان سيباستيان باخ، فهي غالباً ما دعت موزارت للعزف في القصر الملكي البريطاني. كما يُحسَب لها أنها مَن أدخلت تقليد شجرة الميلاد إلى بريطانيا.

لوحة من القرن 18 تجسّد الملكة شارلوت (ويكيبيديا)

ملكة الفستان الأبيض

ليست فساتين زفاف الأميرة ديانا -وبعدها كيت ميدلتون، وميغان ماركل- وحدها التي أثارت الاهتمام حول العالم. إذ يبدو أن فساتين الزفاف غير الاعتيادية تقليدٌ داخل العائلة البريطانية المالكة، وذلك منذ عهد الملكة فيكتوريا. فحتى زفافها عام 1840 لم يكن أي زفاف لملكة بريطانية قد نال اهتماماً كما حصل معها. ويعود جزءٌ من ذلك إلى الثوب ناصع البياض، والمكشوف عند الكتفين الذي ارتدته. صحيح أنه لم يكن فستان الزفاف الأول ذا اللون الأبيض، إلا أن الدعاية التي رافقت ذلك العرس تحديداً صوّبت الأنظار أكثر إلى الفستان الذي تميّز ببياضه الأشبه ببياض الثلج.

رغم أنّ عصر التصوير لم يكن قد حلّ ليوثّق عرس الملكة فيكتوريا، فإنّ تلك المناسبة شكّلت حدثاً عالمياً تحدّث عنه حتى الكاتب تشارلز ديكنز. كما انتشرت في الصحف رسوم للعروسَين رافقها وصفٌ دقيق للثوب الذي كرّس تقليد الفستان الأبيض في حفلات الزفاف، وأُعيد تصميم نسخٍ منه حول العالم.

زفاف الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت عام 1840 (ويكيبيديا)

أول «فاشونيستا» في التاريخ

بعيداً عن الملكات، برزت امرأة من عامة الناس تعمل بائعة في متجر للأقمشة الفاخرة في باريس عام 1849. كانت تُدعى ماري فيرنيه. جمعتها الوظيفة بزميلٍ موهوب في تصميم الأزياء اسمُه تشارلز فريدريك وورث. تزوّج الثنائي في 1851، وسرعان ما صارت ماري تعرض الملابس التي يصممها تشارلز داخل المتجر، لتصبح بذلك أول عارضة أزياء مؤثرة في التاريخ، أو «فاشونيستا»، وفق تعبير الساعة.

لم تقتصر زبونات الثنائي على زائرات المحل، بل تصدّرت القائمة الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون بونابرت. وبفَضل الدعاية التي أحدثتها إطلالات أوجيني، اتّسعت خريطة انتشار الأزياء لتصل إلى سيسي إمبراطورة النمسا، إضافةً إلى ملكات بلجيكا، وإيطاليا، وأميرات روسيا.

ماري فيرنيه أول عارضة أزياء مؤثرة في التاريخ (ويكيبيديا)

«إنفلوينسر» عن سابق تصوّر وتصميم

من بين مَن ارتدين تصاميم وورث، الممثلة الفرنسية سارة برنار، والتي شكّلت على طريقتها شخصية مؤثّرةً من الطراز الرفيع. ولعلّها الوحيدة ضمن قائمة «إنفلوينسر» العصر القديم التي كانت تفعل ذلك عن سابق تصوّر، وتصميم.

أتقنت برنار التسويق لنفسها من خلال الصور، والملصقات، والإعلانات، في زمنٍ لم تكن ولدت فيه بعد الاستراتيجيات الإعلامية، أي في عام 1870. أشرفت الممثلة على إدارة أعمالها، كما لعبت لعبة الإعلام بذكاء، متفاعلةً بلطف مع النقدين الإيجابي، والسلبي على حدٍ سواء. وهي درجت على مراسَلة جمهورها، وكتّاب الصحافة.

رسمت برنار ملامح الشهرة العصريّة، وتحوّلت إلى أيقونة عالمية بفِعل عملها الدؤوب على صورتها. وكانت أول شخصية مشهورة تتعاون مع علامات تجارية بهدف التسويق لمنتجاتها، فظهرت في حملات إعلانية، كما كانت تشارك شخصياً أحياناً في عمليات البيع.

سوّقت الممثلة سارة برنار لصورتها بذكاء فكانت مؤثّرة بكل ما للكلمة من معنى (أ.ف.ب)

كوكو شانيل... السمراوات هنّ الجميلات

أبعد من «La petite robe noire» (الفستان الأسود الصغير)، والبذلة النسائية، والحقيبة المقطّعة السوداء، والعطر «رقم 5»، صنعت كوكو شانيل إرثاً جمالياً لا يفنى. فارقت المصممة الفرنسية الحياة عام 1971، إلا أن تصاميمها ما زالت الأكثر رواجاً.

مصممة الأزياء الفرنسية العالمية كوكو شانيل (أ.ف.ب)

لكن ما لا يعرفه كثيرون أنّ تأثير شانيل لم يقتصر على الأزياء، بل هي التي روّجت للبشرة السمراء. ففي وقتٍ كانت البشرة البيضاء هي القاعدة، والدليل على الثراء، والصبا، انتشرت صورة للمصممة العالمية عام 1923 وهي تغادر يختاً في «كان» بعد أن نالت بشرتها نصيبها من أشعّة الشمس. وما هي إلا أشهر حتى بدأت عارضات شانيل يظهرن في العروض ببشرة سمراء.


ماسك: منتقدو «إكس» يريدون أي ذريعة لفرض الرقابة

شاشات تعرض شعار «غروك» وإيلون ماسك (أ.ف.ب)
شاشات تعرض شعار «غروك» وإيلون ماسك (أ.ف.ب)
TT

ماسك: منتقدو «إكس» يريدون أي ذريعة لفرض الرقابة

شاشات تعرض شعار «غروك» وإيلون ماسك (أ.ف.ب)
شاشات تعرض شعار «غروك» وإيلون ماسك (أ.ف.ب)

اعتبر الملياردير الأميركي إيلون ماسك، أن منتقدي موقع «إكس»، «يريدون أي ذريعة للرقابة»، وذلك في الوقت الذي يواجه فيه موقعه الإلكتروني خطر الإغلاق بسبب صور إباحية مزيفة وصور إساءة معاملة الأطفال.

وبدا الملياردير متحدياً الليلة الماضية على الرغم من الاحتجاجات على تقارير تفيد بأن روبوت الدردشة الذكي «غروك»، التابع لشركة «إكس»، كان يقوم بعمل صور جنسية لأشخاص، من بينهم أطفال، بناء على طلب المستخدمين، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) اليوم (السبت).

وأشار إلى مزاعم بأن برامج الذكاء الاصطناعي الأخرى أنشأت صوراً غير جنسية لنساء يرتدين البكيني، ونشر على موقع «إكس» وقال: «إنهم يريدون أي ذريعة لفرض الرقابة».

وتركزت الانتقادات الموجهة إلى موقع «إكس» على إنتاج روبوت الدردشة الذكي «غروك» لصور إساءة معاملة الأطفال والتلاعب بصور النساء والفتيات الحقيقيات لإزالة ملابسهن.

وقالت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندال، إنها ستدعم هيئة تنظيم الاتصالات (أوفكوم) إذا قررت حظر موقع «إكس» بشكل فعال في حال فشله في الامتثال لقوانين البلاد، قائلة: «إن التلاعب الجنسي بصور النساء والأطفال أمر حقير وكريه».