هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لن أشتري النجوم... سأصنعهم في «الخلود» وأبيعهم للعالم

المالك الأميركي في أول حوار بعد استحواذه الكامل يوضح حقيقة الديون وعلاقته مع «مجتمع الرس»

بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
TT

هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لن أشتري النجوم... سأصنعهم في «الخلود» وأبيعهم للعالم

بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)

في الرابع والعشرين من يوليو (تموز) الماضي أعلنت وزارة الرياضة استحواذ رجل الأعمال الأميركي بن هاربورغ، على نادي الخلود ليصبح أول مستثمر أجنبي يمتلك نادياً سعودياً بنسبة 100 في المائة. وفي حوار مطوّل مع «الشرق الأوسط»، كشف هاربورغ عن دوافعه، وتطلعاته، وحقيقة ديون النادي السابقة، ورؤيته لمستقبل الخلود، مؤكداً أن هدفه الأسمى أن يتحول النادي إلى مصنع للمواهب السعودية القادرة على الوصول للعالمية.

- الجماهير هي روح النادي، وإن لم يشعروا بالفرح والحزن مع نتائج الفريق فلا معنى لوجودنا. كرة القدم ليست استثماراً مالياً مجزياً غالباً، بل قد تكون مؤلمة وتؤدي للخسارة، ولهذا فإن السبب الحقيقي وراء استثماري في الخلود هو إسعاد جماهيره. في البداية لم أكن أعرف ما أنتظره من الجماهير السعودية، خصوصاً مع الصورة السلبية التي تُروَّج عالمياً عن الملاعب الفارغة، لكنني اكتشفت أن 70 في المائة من السعوديين مشجعون لكرة القدم. المشكلة أن تجربة حضور المباريات لم تكن بالمستوى المطلوب، لذلك فضّل كثيرون متابعة فرقهم افتراضياً عبر الإنترنت. لهذا كان تواصلي الأول معهم عبر المنصات الرقمية، ووجدت شغفاً كبيراً. لاحقاً التقيتهم شخصياً، وكانت تجربة رائعة عززت يقيني أنني أملك نادياً له محبون أوفياء.

رئيس النادي بن هاربرغ في لقاء مع جماهير الخلود (نادي الخلود)

> هل كانت لديك خيارات أخرى قبل شراء الخلود؟

- عُرضت عليَّ ثلاثة أندية: العروبة، والأخدود، والخلود. العروبة كان قد هبط للدرجة الأدنى فاستبعدته. الأخدود كانت لديه مرافق جيدة لكنه بعيد جغرافياً حيث يقع في جنوب غربي المملكة. أما الخلود فيتميز بموقعه في القصيم، وهي منطقة استراتيجية تضم عائلات ممتدة في مختلف مدن المملكة، مما يعزز قاعدة جماهيرية واسعة. كذلك لا يملك الخلود تاريخاً كبيراً في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، ما يمنحنا مساحة لتجربة الأفكار الجديدة دون ضغوط كبيرة للفوز بالبطولات. كما أن جمهوره أبدى مرونة تجاه تغييرات الهوية البصرية والشعار، وهذا يساعدنا على التطوير.

> هل تنوي تغيير اسم النادي إلى «الرس»؟

- لم يكن ذلك في خططي الشخصية، لكن بعض المشجعين اقترحوه، والإدارة السابقة فكرت فيه أيضاً. اسم الخلود جميل لكنه لا يعكس الانتماء الجغرافي لمحافظة الرس. لا نتعجل هذا القرار، لكنه يظل خياراً منطقياً في المستقبل.

شعار نادي الأخدود الجديد (نادي الخلود)

> هل يمكن أن ينتقل النادي إلى الرياض؟

- الخلود سيبقى دائماً في الرس، فهي موطنه وجزء من هويته. نستثمر حالياً في مرافق جديدة هناك، منها ملعب للناشئين وتطوير غرف الملابس. لكن لا أخفي أن ملعبنا الحالي يُعد من أضعف ملاعب الدوري السعودي على صعيد الجودة والبناء وربما أقل من ملاعب الدرجتين الثانية والثالثة، لذا نحتاج إلى إعادة بنائه بالكامل. التحدي الآخر أن الرس مدينة صغيرة فيها نادٍ أكبر هو الحزم، يحظى بدعم غالبية السكان بنحو 75 في المائة. كما أن قربها من بريدة وبعدها عن الرياض يقللان من خيارات اللاعبين في جودة الحياة والترفيه. لهذا نبحث عن حلول تضمن راحة لاعبينا وتهيئ لهم بيئة احترافية، حتى نستطيع استقطاب مواهب محلية وأجنبية رغم منافسة أندية المدن الكبرى.

وكوننا ننافس أندية كبرى تملك أموالاً كثيرة وتقع في مدن جميلة وتملك خيارات ترفيهية لا تعد ولا تحصى، مثل أندية الرياض وجدة والشرقية، علينا اتخاذ قرار لا يتمحور حول المال بل حول كيفية الحفاظ على الروح التنافسية والنجاة في دوري يملك كل هذه الأمور التي ذكرتها.

الخلود خلال تقديمه لقمصان الفريق الجديدة لهذا الموسم (نادي الخلود)

> هل سيستثمر النادي في رياضات أخرى إلى جانب كرة القدم؟

- بالتأكيد، لكن أولويتنا الآن هي الفريق الأول والناشئون لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين. في الأسبوع المقبل سنجتمع مع مسؤولي اللجنة الأولمبية السعودية لتحديد الرياضات التي يمكن الاستثمار فيها بما يتماشى مع رؤية المملكة. سنسأل أيضاً سكان المنطقة عن الرياضات التي يبرعون فيها. لكن أي قرار يجب أن يكون مدروساً مالياً، فلا يمكننا تمويل رياضة بلا مستقبل واضح. الشيء المؤكد أننا سنطلق فريقاً لكرة القدم النسائية تحت اسم الخلود قريباً، كما سنبحث لاحقاً عن فرص في رياضات فردية مثل التنس أو القفز المظلي.

> لماذا لم تشتروا مرافق النادي عند الاستحواذ؟

- كان أمامنا خيار الشراء أو الاستئجار. لكن المرافق الحالية ضعيفة الجودة، فقررنا استئجارها لعام واحد ثم نقرر مستقبلاً ما إذا كنا سنبني مرافق جديدة أو نطوّر الموقع الحالي.

مالك النادي خلال توقيع العقد مع جون باكلي (نادي الخلود)

> ما الذي شملته صفقة الاستحواذ بالضبط؟

- اشترينا العلامة التجارية للنادي فقط، وهذا أمر شائع في صفقات الأندية الرياضية. مثل تجربتي مع قادش الإسباني، حيث لم نملك الملعب لأنه تابع للمدينة، لكننا حصلنا على حقوق استخدامه. قيمة النادي تتأثر بامتلاكه مرافق تدريبية أو عقارات، ونحن الآن نعمل على بناء هذا الجانب في الخلود.

> هل صحيح أن النادي مدين لرئيسه السابق محمد الخليفة بنحو 2.5 مليون دولار؟

- نعم، كانت هناك ديون بشكل عام على النادي وسددتها كشرط لإتمام الاستحواذ على النادي وتملكه، كما أن الرقم الذي تم تداوله بشأن الديون المرصودة للرئيس السابق (2.5 مليون دولار) غير دقيق. هذه الديون سبَّبت لنا مشكلات في البداية، إذ أعاقت تسجيل لاعبين جدد وخلقت أجواء سلبية داخل الفريق بسبب تأخر المستحقات. بعض اللاعبين والمدربين فقدوا الحماس وكادوا يلجأون إلى رفع قضايا في «فيفا». كان من الضروري إغلاق هذا الملف سريعاً لإعادة الثقة. مقارنةً بغيره من الأندية، وضع الخلود لم يكن سيئاً جداً، لكن تراكم الديون كان المشكلة.

> كيف تقيّم الأندية الأربعة الكبرى في السعودية من واقع خبرتك؟

- الأندية الكبرى مثل النصر والهلال والاتحاد والأهلي أنفقت مبالغ ضخمة للوصول إلى العالمية. وحقيقةً الدوري السعودي يمر بعملية تخصيص مهمة وقوية وصعبة، لكنها كانت ضرورية لتغيير الصورة النمطية عن الدوري السعودي. الآن العالم يعرف قوة الدوري وجودة الحياة في المملكة، لذلك لم تعد هناك حاجة لمزيد من الصرف المبالغ فيه. أتمنى أن يوجَّه الإنفاق مستقبلاً بكفاءة أكبر، فهذا سيساعد الأندية الأصغر مثل الخلود على المنافسة. باختصار، الكبار أنجزوا الكثير لكن أمامهم طريق طويل ليصبحوا أكثر استدامة وكفاءة مالية.

فتاة سعودية تشجع الخلود رسمت شعار ناديها الجديد في إحدى المقاهي بالرس (نادي الخلود)

> كيف توازن بين إدارتك للخلود وملكية قادش الإسباني؟

- أمتلك قادش منذ خمسة أعوام، وهناك طاقم إداري ممتاز يدير النادي. أما في الخلود فما زلنا في مرحلة التأسيس، وهي المرحلة الأصعب التي تتطلب جهداً مضاعفاً وسهراً. أتابع الصفقات مع شركائي في إسبانيا حتى وقت متأخر من الليل، ونجحنا مؤخراً في إغلاق ميركاتو صيفي قوي. في الخلود أعمل على تعيين مدير تنفيذي بخبرة كبيرة وبناء جهاز إداري وفني قوي. هذه المرحلة شاقة لكنها ضرورية، وأتوقع أن نحقق استقراراً إدارياً خلال شهرين.

> كيف ستجعل الخلود مصنعاً للمواهب السعودية كما قلت سابقاً؟

- أنا لا أستطيع منافسة الأندية الكبرى مالياً، حيث في هذه الحالة لن أستطيع شراء النجوم لأن هذه الأندية دائماً سيكون بإمكانها دفع أكثر مما سأدفعه، لذلك سأركّز على بناء اللاعبين لا على شرائهم. في بلادي الولايات المتحدة الاميركية نقول: «إما أن تشتري وإما أن تبني». بالنسبة إليَّ البناء هو الحل. سأركز على اللاعبين تحت 21 عاماً، أطوِّرهم بالتدريب وأمنحهم دقائق لعب، ثم أبيع النجوم منهم للأندية الكبرى محلياً وعالمياً. بهذه الطريقة نحافظ على الاستدامة المالية ونفيد الكرة السعودية، خصوصاً أن المنتخب يعاني من قلة مشاركة لاعبيه في الأندية الكبيرة. أريد أن يكون الخلود الوجهة التي تمنح الشباب فرصة اللعب والتطور، وأن نُعرف كنادٍ يصدّر المواهب لا يشتريها فقط.

أود أن أكون النادي الذي يأتي إليه هؤلاء اللاعبون ليحصلوا على فرصتهم، وأن أكون النادي الذي يطوّر اللاعبين اليافعين ثم يبيعهم للأندية السعودية وخارج المملكة، وإن أردت تكوين لاعبين رائعين يقودون إلى الفوز فعليهم أن يكونوا قد تطوروا وفق نظامنا الخاص وخططنا الفنية والكروية لا أن يكونوا لاعبين نشتريهم بمبالغ طائلة، علينا أن نكون صارمين في تحديد المواهب الذي لا يدرك الآخرون مكامنها، وعلى المدى الطويل علينا بناء أكاديمية نادي الخلود.

> ما أهمية علم البيانات في إدارة الأندية؟

- علم البيانات عنصر أساسي في عملي. لدينا نظام متطور أنشأناه في قادش وسنطبقه في الخلود. بعض الأندية تجمع البيانات لكنها لا تستفيد منها فعلياً، بينما نحن نعتمد عليها أكثر من القرارات البشرية الفردية. البيانات تعطينا دقة في اكتشاف المواهب وتقييم الأداء وتخطيط الصفقات. أؤمن بأن الاعتماد على البيانات سيجعل الخلود أكثر تنافسية رغم فارق الإمكانات مع الكبار.

النجاح مع الخلود لا يقاس بالبطولات وحدها، بل بمدى القدرة على بناء بيئة صحية للجماهير واللاعبين، وتحويل النادي إلى منصة حقيقية لتطوير المواهب السعودية وتصديرها للعالم. ورغم التحديات في البنية التحتية والمنافسة المالية، فإن طموحنا أن يكون الخلود مصنعاً للمواهب ومنارة للاستدامة الرياضية.


مقالات ذات صلة

العدّاءة السعودية سارة الهلال لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة قادتني لألعاب القوى

رياضة سعودية الهلال قالت منذ أن كنت صغيرة كان حُلمي أن أكون جزءاً في أي فريق رياضي (الشرق الأوسط)

العدّاءة السعودية سارة الهلال لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة قادتني لألعاب القوى

سجلت العدّاءة السعودية سارة الهلال، نجمة رياضة ألعاب القوى بنادي الخليج والمنتخب السعودي، حضورها المميز في «دورة الألعاب الخليجية الرابعة»

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة عربية جمال سلامي (رويترز)

«مونديال 2026»: سلامي يعلن قائمة الأردن النهائية دون مفاجآت

استقر المغربي جمال سلامي، مدرب الأردن، على القائمة النهائية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بدءاً من 11 يونيو.

رياضة عالمية الرأس الأخضر بلد صغير يحلم كثيراً (رويترز)

مونديال 2026: الرأس الأخضر... بلد صغير وحلم كبير

ابتسمت سيلفيريا نيديو وهي تراقب لاعبي كرة القدم الصغار من المدرسة الكروية التي تشرف عليها قبيل أول مشاركة لمنتخب الرأس الأخضر في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كارلوس كيروش (أ.ب)

تعاقد غانا مع كيروش قد يعزز آمالها في كأس العالم

قد يمنح تغيير المدرب في وقت متأخر دفعة قوية لمنتخب غانا لكرة القدم الذي استعان بالبرتغالي المخضرم كارلوس كيروش بعد سلسلة من النتائج السيئة.

«الشرق الأوسط» (أكرا)
رياضة عالمية بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن (أ.ب)

بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن

تخوض بنما منافسات كأس العالم لكرة القدم، للمرة الثانية في تاريخها، بصفتها الممثل الوحيد لأميركا الوسطى وتتطلع إلى تعزيز مكانة المنطقة وإظهار التقدم الذي أحرزته.

«الشرق الأوسط» (بنما)

بعد رحيله عن فولهام… أين ستكون وجهة ماركو سيلفا القادمة؟

البرتغالي ماركو سيلفا في طريقه لبنفيكا (أ.ب)
البرتغالي ماركو سيلفا في طريقه لبنفيكا (أ.ب)
TT

بعد رحيله عن فولهام… أين ستكون وجهة ماركو سيلفا القادمة؟

البرتغالي ماركو سيلفا في طريقه لبنفيكا (أ.ب)
البرتغالي ماركو سيلفا في طريقه لبنفيكا (أ.ب)

في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو العروض الضخمة القادمة من الدوري السعودي، وفي وقت حاول فيه فولهام بكل قوة الاحتفاظ بمدربه الناجح، اختار البرتغالي ماركو سيلفا طريقاً مختلفاً.

المدرب البالغ من العمر 49 عاماً بات على أعتاب العودة إلى بلاده من بوابة بنفيكا، بعدما وافق على تولي قيادة العملاق البرتغالي، في خطوة تمثل نهاية واحدة من أنجح التجارب التدريبية في تاريخ فولهام الحديث.

ووفقاً لما كشفته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، فإن سيلفا رفض عرضاً جديداً من فولهام كانت قيمته تصل إلى نحو 7 ملايين جنيه إسترليني سنوياً، ووافق على مشروع بنفيكا بعقد يمتد لثلاثة مواسم، ليخلف مواطنه جوزيه مورينيو الذي يستعد لخوض تجربة جديدة مع ريال مدريد.

خلال الأسابيع الأخيرة، كان فولهام يعمل على إقناع مدربه بالبقاء لفترة أطول في ملعب «كرافن كوتيدج».

إدارة النادي الإنجليزي ناقشت معه ميزانية الانتقالات وخطط الموسم المقبل، وقدمت له عرضاً طويل الأمد أملاً في استمرار المشروع الذي حقق نجاحاً واضحاً خلال السنوات الأخيرة.

لكن بعد عودته من البرتغال، أبلغ سيلفا إدارة فولهام بقراره النهائي بالرحيل، مفضلاً العودة إلى بلاده وقيادة أحد أكبر أنديتها التاريخية.

وكانت بعض التقارير قد أشارت إلى أن المفاوضات بين سيلفا وبنفيكا شهدت تعثراً في البداية بسبب الجوانب المالية، قبل أن تُستأنف المحادثات خلال الأيام الأخيرة ويتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

ورغم أن بنفيكا أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري البرتغالي وسيبدأ مشواره الأوروبي من التصفيات المؤهلة للدوري الأوروبي، فإن النادي يمتلك مشروعاً رياضياً كبيراً وجاذبية خاصة لأي مدرب برتغالي.

كما أن فرصة العودة إلى البرتغال بعد أكثر من عقد كامل من العمل خارج البلاد كانت عاملاً مؤثراً في قرار سيلفا، الذي لم يتولَّ تدريب أي فريق برتغالي منذ رحيله عن سبورتينغ لشبونة عام 2015.

عندما وصل ماركو سيلفا إلى فولهام في صيف 2021، كان النادي يعيش فترة صعبة بعد الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن المدرب البرتغالي نجح سريعاً في إعادة الفريق إلى «البريميرليغ» بعدما توج بلقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) في موسمه الأول.

ومنذ ذلك الحين، تحوّل فولهام من فريق يصارع على البقاء إلى نادٍ مستقر في منتصف جدول الدوري الإنجليزي الممتاز.

وخلال حقبته التدريبية، حقق الفريق مراكز متقدمة نسبياً، ووصل إلى نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية، كما سجل أعلى رصيد نقاط في تاريخ النادي بــ«البريميرليغ» عندما جمع 54 نقطة في موسم 2024-2025.

وفي موسمه الأخير، أنهى فولهام الدوري في المركز الحادي عشر، ليؤكد استمرار الاستقرار الذي صنعه المدرب البرتغالي خلال خمسة أعوام كاملة.

عقب الإعلان عن الرحيل، حرص سيلفا على توجيه رسالة امتنان لجماهير فولهام. وأكد أنه لن ينسى العلاقة الخاصة التي جمعته بالنادي وجماهيره، مشيراً إلى أن فولهام سيبقى دائماً جزءاً مهماً من مسيرته.

من جانبه، أشاد مالك النادي، شهيد خان، بالدور الكبير الذي لعبه المدرب البرتغالي، معتبراً أن ما تحقق خلال السنوات الماضية كان ثمرة شراكة ناجحة بين الطرفين.


العدّاءة السعودية سارة الهلال لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة قادتني لألعاب القوى

الهلال قالت منذ أن كنت صغيرة كان حُلمي أن أكون جزءاً في أي فريق رياضي (الشرق الأوسط)
الهلال قالت منذ أن كنت صغيرة كان حُلمي أن أكون جزءاً في أي فريق رياضي (الشرق الأوسط)
TT

العدّاءة السعودية سارة الهلال لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة قادتني لألعاب القوى

الهلال قالت منذ أن كنت صغيرة كان حُلمي أن أكون جزءاً في أي فريق رياضي (الشرق الأوسط)
الهلال قالت منذ أن كنت صغيرة كان حُلمي أن أكون جزءاً في أي فريق رياضي (الشرق الأوسط)

سجلت العدّاءة السعودية سارة الهلال، نجمة رياضة ألعاب القوى في نادي الخليج والمنتخب السعودي، حضورها المميز في «دورة الألعاب الخليجية الرابعة»، التي أقيمت مؤخراً في دولة قطر، بعد تحقيقها ذهبية دولية في مسابقة السباعي، برقم قياسي خليجي بلغ 4067 نقطة، لتصبح أول سعودية تحقق هذا الإنجاز التاريخي.

وعن بدايتها في رياضة ألعاب القوى، قالت سارة الهلال (37 عاماً)، في حوار خاص، لـ«الشرق الأوسط»: «دخولي عالم رياضة ألعاب القوى كان محض صدفة، فأنا من مُحبي الرياضة، والذي جعلني أُفضلها أكثر هو عملي مدربة لياقة بدنية. منذُ أن كنت صغيرة وكان حُلمي أن أكون جزءاً في أي فريق رياضي، لكن للأسف لم تكن هنالك فرصة».

وتابعت: «بعد جائحة كورونا، قررت أن أكسر الروتين وأمارس رياضة الجري، مثلما كنت أفعل خلال دراستي في الخارج، والتقيتُ مجموعة في المنطقة الشرقية، وبدأنا نمارس رياضة الجري معاً، كان المدرب يخبرني حينها أن مستواي جيد طالباً مني الاستمرارية، وبعد فترةٍ التقيت مجموعة أخرى كان مدربها هو لاعب قوى سابق اسمه صالح بو عايش، والذي وافته المنية قبل عام تقريباً، والذي أكد مستواي الرياضي وأصبح هو مدربي حينها».

ونجحت سارة الهلال في تتويج مستواها الرياضي بأولى الذهبيات بمشاركتها الأولى في بطولة «نجري معاً» في مسافة «400 متر»، والتي كانت انطلاقتها في طريق البطولات المحلية والخارجية.

وأشارت سارة إلى بداية مشوارها الاحترافي: «بدايتي كانت في نادي الترجي، بعد أن أصبحت هنالك بطولات المملكة، والتي تستوجب المشاركة تحت مظلة أندية، وهنا قابلت مدربي التونسي هيثم عيسى، الذي انتقلت معه إلى نادي الخليج».

وتابعت: «قبل عامين تقريباً، اتخذت قرار الاستقالة من تدريب اللياقة البدنية في الأندية النسائية، وتوجهت لمجال آخر؛ ألا وهو الإدارة كوظيفة مستقلة ذات روتين ثابت وإجازة أسبوعية؛ حتى أتمكن من إكمال تماريني دون جهد وتعب».

وانضمت سارة إلى المنتخب السعودي في عام 2023، حينها كان تحت قيادة المدرب حمدان البيشي، الذي أُعجب بأدائها في سباق 400 متر، من حينها وهي تشارك في البطولات الآسيوية والخليجية، مشيرة إلى أنه «شعور لا يمكن وصفه وبمثابة حلم كبير وتحقق».

نجحت سارة الهلال في تتويج مستواها الرياضي بأولى الذهبيات بمشاركتها الأولى في بطولة «نجري معاً» (الشرق الأوسط)

ومثّلت سارة المنتخب ونادي الخليج في محافل عدة، بجانب مشاركاتها المحلية في بطولات اتحاد اللعبة، وفضية الوثب الطويل في دورة الألعاب السعودية لعام 2023، حيث شاركت في بطولة غرب آسيا، وبطولة غرب آسيا للأندية، وبطولة العالم للأساتذة في السويد عام 2024، وبطولة العالم للأساتذة في تايوان عام 2025، والبطولة العربية في الجزائر عام 2025، وآخِر المشاركات كانت البطولة الخليجية في الدوحة لهذا العام.

واستطاعت في مشاركتها تحقيق المركز الثاني بمنافسات السباعي، والمركز الأول في مسابقة الـ400 متر في بطولة العالم للأساتذة بتايوان، والمركز الثاني في منافسات السباعي ببطولة غرب آسيا النسخة الماضية، والمركز الثاني في الـ100 حواجز في البطولة نفسها للعام الحالي، أما في البطولة العربية فحققت المركز الثالث الـ100 متر تتابع، كرقم قياسي لفريق سعودي مشارك في هذه البطولة.

انضمت سارة إلى المنتخب السعودي في عام 2023 (الشرق الأوسط)

وأكدت سارة أن الداعم الأول لها بعد الله هو مدربها «هيثم عيسى» الذي كان المحفز الأكبر على الصعيد النفسي والسبب وراء نجاحاتها، بجانب الأهل والأصدقاء، مبيّنة أن «الصعوبات موجودة في كل مجال، سواءً في الرياضة أم العمل، لكن في نهاية الأمر لم تُوقفني».

وأضافت: «نادي الخليج له فضل كبير في نجاحي، وتحديداً الكابتن هيثم، والإداري محمد قنديل الذي كان دائماً يوفر لنا كل شيء نحتاج إليه فيما يتعلق بالتمرين والمشاركات في البطولات الداخلية والخارجية»

واختتمت سارة حديثها بمخططاتها المستقبلية: «أطمح أن أواصل اللعب وتحقيق الإنجازات والأرقام السعودية الجديدة، وأن أكون ملهمة للمواهب الشابة المستقبلية».


«مونديال 2026»: سالم على موعد مع التاريخ... وكنو والعويس مشاركة ثالثة

سالم الدوسري يقف أمام أرقام تاريخية في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري يقف أمام أرقام تاريخية في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
TT

«مونديال 2026»: سالم على موعد مع التاريخ... وكنو والعويس مشاركة ثالثة

سالم الدوسري يقف أمام أرقام تاريخية في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري يقف أمام أرقام تاريخية في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)

ضمن الثلاثي السعودي سالم الدوسري ومحمد كنو ومحمد العويس المشاركة المونديالية الثالثة في مسيرتهم الكروية مع إعلان المدرب دونيس القائمة النهائية للمنتخب السعودي، والتي ضمت الثلاثي.

وسبق للثلاثي المشاركة في كأس العالم 2018 وكأس العالم 2022، والآن يشاركون في كأس العالم 2026، لينضم الثلاثي لقائمة اللاعبين السعوديين المشاركين في ثلاث نسخ أو أكثر.

ويبلغ عدد اللاعبين السعوديين المشاركين عبر التاريخ مع الثلاثي المنضم حديثاً 9 لاعبين، وهم: سامي الجابر ومحمد الدعيع وحسين عبد الغني وعبد الله سليمان ونواف التمياط وأحمد الدوخي، والتحق بهم في هذا المونديال سالم الدوسري ومحمد كنو ومحمد العويس.

مونديال 2026 سيكون الثالث لكنو بعد مونديالي 2018 و2022 (المنتخب السعودي)

وينفرد سامي الجابر بالرقم القياسي للمشاركات بـ4 مشاركات مونديالية، وهي 1994 و1998 و2002 و2006.

ويملك سالم الدوسري فرصة لمعادلة رقم محمد الدعيع كأكثر اللاعبين مشاركة في نهائيات كأس العالم في حالة مشاركته في جميع المباريات الثلاث في دور المجموعات والتأهل للدور التالي، حيث يمتلك سالم في رصيده 6 مباريات، ويتصدر المشاركات عبر التاريخ محمد الدعيع بـ10 مباريات.

عودة العويس إلى قائمة «الأخضر» ستضمن له مشاركة مونديالية ثالثة (المنتخب السعودي)

بالإضافة إلى ذلك فإن سالم الدوسري لديه فرصة أخرى ليصبح أكثر لاعب سعودي في التاريخ تسجيلاً في النهائيات في حالة تسجيله هدفاً، حيث يتعادل الآن مع سامي الجابر كأكثر اللاعبين تسجيلاً، برصيد 3 أهداف لكل منهما.

وفي القائمة التي أعلنها دونيس يوجد صالح الشهري برفقة سالم الدوسري كثنائي سبق له التسجيل في كأس العالم، برصيد ثلاثة أهداف لسالم الدوسري وهدف وحيد لصالح الشهري.