هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لن أشتري النجوم... سأصنعهم في «الخلود» وأبيعهم للعالم

المالك الأميركي في أول حوار بعد استحواذه الكامل يوضح حقيقة الديون وعلاقته مع «مجتمع الرس»

بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
TT

هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لن أشتري النجوم... سأصنعهم في «الخلود» وأبيعهم للعالم

بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)

في الرابع والعشرين من يوليو (تموز) الماضي أعلنت وزارة الرياضة استحواذ رجل الأعمال الأميركي بن هاربورغ، على نادي الخلود ليصبح أول مستثمر أجنبي يمتلك نادياً سعودياً بنسبة 100 في المائة. وفي حوار مطوّل مع «الشرق الأوسط»، كشف هاربورغ عن دوافعه، وتطلعاته، وحقيقة ديون النادي السابقة، ورؤيته لمستقبل الخلود، مؤكداً أن هدفه الأسمى أن يتحول النادي إلى مصنع للمواهب السعودية القادرة على الوصول للعالمية.

- الجماهير هي روح النادي، وإن لم يشعروا بالفرح والحزن مع نتائج الفريق فلا معنى لوجودنا. كرة القدم ليست استثماراً مالياً مجزياً غالباً، بل قد تكون مؤلمة وتؤدي للخسارة، ولهذا فإن السبب الحقيقي وراء استثماري في الخلود هو إسعاد جماهيره. في البداية لم أكن أعرف ما أنتظره من الجماهير السعودية، خصوصاً مع الصورة السلبية التي تُروَّج عالمياً عن الملاعب الفارغة، لكنني اكتشفت أن 70 في المائة من السعوديين مشجعون لكرة القدم. المشكلة أن تجربة حضور المباريات لم تكن بالمستوى المطلوب، لذلك فضّل كثيرون متابعة فرقهم افتراضياً عبر الإنترنت. لهذا كان تواصلي الأول معهم عبر المنصات الرقمية، ووجدت شغفاً كبيراً. لاحقاً التقيتهم شخصياً، وكانت تجربة رائعة عززت يقيني أنني أملك نادياً له محبون أوفياء.

رئيس النادي بن هاربرغ في لقاء مع جماهير الخلود (نادي الخلود)

> هل كانت لديك خيارات أخرى قبل شراء الخلود؟

- عُرضت عليَّ ثلاثة أندية: العروبة، والأخدود، والخلود. العروبة كان قد هبط للدرجة الأدنى فاستبعدته. الأخدود كانت لديه مرافق جيدة لكنه بعيد جغرافياً حيث يقع في جنوب غربي المملكة. أما الخلود فيتميز بموقعه في القصيم، وهي منطقة استراتيجية تضم عائلات ممتدة في مختلف مدن المملكة، مما يعزز قاعدة جماهيرية واسعة. كذلك لا يملك الخلود تاريخاً كبيراً في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، ما يمنحنا مساحة لتجربة الأفكار الجديدة دون ضغوط كبيرة للفوز بالبطولات. كما أن جمهوره أبدى مرونة تجاه تغييرات الهوية البصرية والشعار، وهذا يساعدنا على التطوير.

> هل تنوي تغيير اسم النادي إلى «الرس»؟

- لم يكن ذلك في خططي الشخصية، لكن بعض المشجعين اقترحوه، والإدارة السابقة فكرت فيه أيضاً. اسم الخلود جميل لكنه لا يعكس الانتماء الجغرافي لمحافظة الرس. لا نتعجل هذا القرار، لكنه يظل خياراً منطقياً في المستقبل.

شعار نادي الأخدود الجديد (نادي الخلود)

> هل يمكن أن ينتقل النادي إلى الرياض؟

- الخلود سيبقى دائماً في الرس، فهي موطنه وجزء من هويته. نستثمر حالياً في مرافق جديدة هناك، منها ملعب للناشئين وتطوير غرف الملابس. لكن لا أخفي أن ملعبنا الحالي يُعد من أضعف ملاعب الدوري السعودي على صعيد الجودة والبناء وربما أقل من ملاعب الدرجتين الثانية والثالثة، لذا نحتاج إلى إعادة بنائه بالكامل. التحدي الآخر أن الرس مدينة صغيرة فيها نادٍ أكبر هو الحزم، يحظى بدعم غالبية السكان بنحو 75 في المائة. كما أن قربها من بريدة وبعدها عن الرياض يقللان من خيارات اللاعبين في جودة الحياة والترفيه. لهذا نبحث عن حلول تضمن راحة لاعبينا وتهيئ لهم بيئة احترافية، حتى نستطيع استقطاب مواهب محلية وأجنبية رغم منافسة أندية المدن الكبرى.

وكوننا ننافس أندية كبرى تملك أموالاً كثيرة وتقع في مدن جميلة وتملك خيارات ترفيهية لا تعد ولا تحصى، مثل أندية الرياض وجدة والشرقية، علينا اتخاذ قرار لا يتمحور حول المال بل حول كيفية الحفاظ على الروح التنافسية والنجاة في دوري يملك كل هذه الأمور التي ذكرتها.

الخلود خلال تقديمه لقمصان الفريق الجديدة لهذا الموسم (نادي الخلود)

> هل سيستثمر النادي في رياضات أخرى إلى جانب كرة القدم؟

- بالتأكيد، لكن أولويتنا الآن هي الفريق الأول والناشئون لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين. في الأسبوع المقبل سنجتمع مع مسؤولي اللجنة الأولمبية السعودية لتحديد الرياضات التي يمكن الاستثمار فيها بما يتماشى مع رؤية المملكة. سنسأل أيضاً سكان المنطقة عن الرياضات التي يبرعون فيها. لكن أي قرار يجب أن يكون مدروساً مالياً، فلا يمكننا تمويل رياضة بلا مستقبل واضح. الشيء المؤكد أننا سنطلق فريقاً لكرة القدم النسائية تحت اسم الخلود قريباً، كما سنبحث لاحقاً عن فرص في رياضات فردية مثل التنس أو القفز المظلي.

> لماذا لم تشتروا مرافق النادي عند الاستحواذ؟

- كان أمامنا خيار الشراء أو الاستئجار. لكن المرافق الحالية ضعيفة الجودة، فقررنا استئجارها لعام واحد ثم نقرر مستقبلاً ما إذا كنا سنبني مرافق جديدة أو نطوّر الموقع الحالي.

مالك النادي خلال توقيع العقد مع جون باكلي (نادي الخلود)

> ما الذي شملته صفقة الاستحواذ بالضبط؟

- اشترينا العلامة التجارية للنادي فقط، وهذا أمر شائع في صفقات الأندية الرياضية. مثل تجربتي مع قادش الإسباني، حيث لم نملك الملعب لأنه تابع للمدينة، لكننا حصلنا على حقوق استخدامه. قيمة النادي تتأثر بامتلاكه مرافق تدريبية أو عقارات، ونحن الآن نعمل على بناء هذا الجانب في الخلود.

> هل صحيح أن النادي مدين لرئيسه السابق محمد الخليفة بنحو 2.5 مليون دولار؟

- نعم، كانت هناك ديون بشكل عام على النادي وسددتها كشرط لإتمام الاستحواذ على النادي وتملكه، كما أن الرقم الذي تم تداوله بشأن الديون المرصودة للرئيس السابق (2.5 مليون دولار) غير دقيق. هذه الديون سبَّبت لنا مشكلات في البداية، إذ أعاقت تسجيل لاعبين جدد وخلقت أجواء سلبية داخل الفريق بسبب تأخر المستحقات. بعض اللاعبين والمدربين فقدوا الحماس وكادوا يلجأون إلى رفع قضايا في «فيفا». كان من الضروري إغلاق هذا الملف سريعاً لإعادة الثقة. مقارنةً بغيره من الأندية، وضع الخلود لم يكن سيئاً جداً، لكن تراكم الديون كان المشكلة.

> كيف تقيّم الأندية الأربعة الكبرى في السعودية من واقع خبرتك؟

- الأندية الكبرى مثل النصر والهلال والاتحاد والأهلي أنفقت مبالغ ضخمة للوصول إلى العالمية. وحقيقةً الدوري السعودي يمر بعملية تخصيص مهمة وقوية وصعبة، لكنها كانت ضرورية لتغيير الصورة النمطية عن الدوري السعودي. الآن العالم يعرف قوة الدوري وجودة الحياة في المملكة، لذلك لم تعد هناك حاجة لمزيد من الصرف المبالغ فيه. أتمنى أن يوجَّه الإنفاق مستقبلاً بكفاءة أكبر، فهذا سيساعد الأندية الأصغر مثل الخلود على المنافسة. باختصار، الكبار أنجزوا الكثير لكن أمامهم طريق طويل ليصبحوا أكثر استدامة وكفاءة مالية.

فتاة سعودية تشجع الخلود رسمت شعار ناديها الجديد في إحدى المقاهي بالرس (نادي الخلود)

> كيف توازن بين إدارتك للخلود وملكية قادش الإسباني؟

- أمتلك قادش منذ خمسة أعوام، وهناك طاقم إداري ممتاز يدير النادي. أما في الخلود فما زلنا في مرحلة التأسيس، وهي المرحلة الأصعب التي تتطلب جهداً مضاعفاً وسهراً. أتابع الصفقات مع شركائي في إسبانيا حتى وقت متأخر من الليل، ونجحنا مؤخراً في إغلاق ميركاتو صيفي قوي. في الخلود أعمل على تعيين مدير تنفيذي بخبرة كبيرة وبناء جهاز إداري وفني قوي. هذه المرحلة شاقة لكنها ضرورية، وأتوقع أن نحقق استقراراً إدارياً خلال شهرين.

> كيف ستجعل الخلود مصنعاً للمواهب السعودية كما قلت سابقاً؟

- أنا لا أستطيع منافسة الأندية الكبرى مالياً، حيث في هذه الحالة لن أستطيع شراء النجوم لأن هذه الأندية دائماً سيكون بإمكانها دفع أكثر مما سأدفعه، لذلك سأركّز على بناء اللاعبين لا على شرائهم. في بلادي الولايات المتحدة الاميركية نقول: «إما أن تشتري وإما أن تبني». بالنسبة إليَّ البناء هو الحل. سأركز على اللاعبين تحت 21 عاماً، أطوِّرهم بالتدريب وأمنحهم دقائق لعب، ثم أبيع النجوم منهم للأندية الكبرى محلياً وعالمياً. بهذه الطريقة نحافظ على الاستدامة المالية ونفيد الكرة السعودية، خصوصاً أن المنتخب يعاني من قلة مشاركة لاعبيه في الأندية الكبيرة. أريد أن يكون الخلود الوجهة التي تمنح الشباب فرصة اللعب والتطور، وأن نُعرف كنادٍ يصدّر المواهب لا يشتريها فقط.

أود أن أكون النادي الذي يأتي إليه هؤلاء اللاعبون ليحصلوا على فرصتهم، وأن أكون النادي الذي يطوّر اللاعبين اليافعين ثم يبيعهم للأندية السعودية وخارج المملكة، وإن أردت تكوين لاعبين رائعين يقودون إلى الفوز فعليهم أن يكونوا قد تطوروا وفق نظامنا الخاص وخططنا الفنية والكروية لا أن يكونوا لاعبين نشتريهم بمبالغ طائلة، علينا أن نكون صارمين في تحديد المواهب الذي لا يدرك الآخرون مكامنها، وعلى المدى الطويل علينا بناء أكاديمية نادي الخلود.

> ما أهمية علم البيانات في إدارة الأندية؟

- علم البيانات عنصر أساسي في عملي. لدينا نظام متطور أنشأناه في قادش وسنطبقه في الخلود. بعض الأندية تجمع البيانات لكنها لا تستفيد منها فعلياً، بينما نحن نعتمد عليها أكثر من القرارات البشرية الفردية. البيانات تعطينا دقة في اكتشاف المواهب وتقييم الأداء وتخطيط الصفقات. أؤمن بأن الاعتماد على البيانات سيجعل الخلود أكثر تنافسية رغم فارق الإمكانات مع الكبار.

النجاح مع الخلود لا يقاس بالبطولات وحدها، بل بمدى القدرة على بناء بيئة صحية للجماهير واللاعبين، وتحويل النادي إلى منصة حقيقية لتطوير المواهب السعودية وتصديرها للعالم. ورغم التحديات في البنية التحتية والمنافسة المالية، فإن طموحنا أن يكون الخلود مصنعاً للمواهب ومنارة للاستدامة الرياضية.


مقالات ذات صلة

السويد تدرس حرمان الرياضيين الروس والبيلاروس من دخول أراضيها

رياضة عالمية تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)

السويد تدرس حرمان الرياضيين الروس والبيلاروس من دخول أراضيها

تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين القادمين من روسيا وبيلاروسيا للمشاركة في المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة سعودية يحتفظ ديربي الرياض للسيدات بحكايات تتجاوز النتيجة النهائية (نادي النصر)

ديربي الهلال والنصر للسيدات... كر وفرّ وصدامات ثأرية

بين أفضلية نصراوية في سجل الانتصارات ولحظات هلالية قلبت موازين المواجهة، يحتفظ ديربي الرياض للسيدات بحكايات تتجاوز النتيجة النهائية...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية ريتشارد رينغر (د.ب.أ)

رينغر يخوض ماراثون فرانكفورت إهداء لابنته بعد عام على وفاتها

قال العداء الألماني ريتشارد رينغر، بطل أوروبا السابق، إنه سيخوض ماراثون فرانكفورت، الأحد المقبل، من أجل ابنته التي وُلدت ميتة قبل عام.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية فاكوندو برنال (إ.ب.أ)

إيقاف برنال لاعب بيتيس 4 مباريات بعد طرده أمام برشلونة

فرضت «لجنة الانضباط» في «الاتحاد الإسباني لكرة القدم»، الأربعاء، عقوبة الإيقاف 4 مباريات على لاعب وسط ريال بيتيس فاكوندو برنال...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)

التنس يطوي صفحة الإعفاءات... قواعد أشد صرامة لمكافحة المنشطات بدءاً من 2027

أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس»، الأربعاء، أن اللاعبين سيفقدون؛ بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2027، إعفاء استمر سنوات من متطلبات الإبلاغ عن مكان الوجود...

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
TT

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة، في مواجهة يتطلع خلالها لمواصلة انتصاراته والاقتراب من فرق المقدمة، بينما يحضر الخليج بمعنويات مرتفعة بعد عودته المثيرة أمام الفتح في الجولة الماضية.

كما يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى» في الأحساء، فيما يلتقي الحزم والفيحاء في الرس.

وتتجه الأنظار إلى جدة، حيث يطمح الأهلي إلى تحقيق انتصاره الرابع توالياً في مختلف المسابقات، ومواصلة نتائجه الإيجابية بعد فترة شهدت تذبذباً في مستواه، قبل أن يستعيد الفريق توازنه تدريجياً ويعود إلى طريق الانتصارات.

ويحتل الأهلي المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ويتطلع إلى حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز حظوظه في الاقتراب من المراكز الأربعة الأولى، خصوصاً مع احتدام المنافسة بين فرق المقدمة وتقارب الأرصدة النقطية.

ويدخل الأهلي المواجهة منتشياً بفوزه على الفيحاء بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، في مباراة نجح خلالها في استثمار الفرص التي أتيحت له، رغم الصعوبات التي واجهها أمام منافسه.

ويأمل الفريق في مواصلة فاعليته الهجومية، مستفيداً من امتلاكه مجموعة من الأسماء البارزة القادرة على صناعة الفارق، رغم افتقاده خدمات المهاجم الإنجليزي إيفان توني، لكن الفريق يمتلك البرازيلي غالينو، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إلى جانب الثنائي السعودي فراس البريكان وصالح أبو الشامات.

ويعوّل الهولندي مارينو بوسيتش مدرب الأهلي على الحالة المعنوية الجيدة للاعبيه، في محاولة لتأكيد الصحوة الأخيرة، قبل العودة إلى المنافسات القارية، حيث ينتظر الفريق لعب لقاء مهم أمام الغرافة القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة، ضمن حملة الدفاع عن لقبه.

وفي المقابل، يصل الخليج إلى جدة بعد انتصار مثير على الفتح بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز منحه ثلاث نقاط ثمينة، ورفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز العاشر.

ويأمل الخليج استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الفتح، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على التعامل مع الظروف الصعبة والعودة في النتيجة حتى بعد التأخر.

ويدرك البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، صعوبة المهمة أمام منافس يمتلك عناصر هجومية مميزة، ما يفرض على فريقه تقديم أداء متوازن يجمع بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى»، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة للطرفين، بعدما شهدت الجولة الماضية تفريط كل منهما في تقدمه بهدفين.

ويدخل الفتح اللقاء وهو في المركز السادس عشر برصيد ست نقاط، بعدما تعرض لخسارة مؤلمة أمام الخليج بنتيجة 3 - 2، رغم تقدمه بهدفين دون مقابل، قبل أن ينجح منافسه في العودة وحسم المباراة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفتح في تجاوز آثار تلك الخسارة، واستعادة توازنه أمام الشباب، خصوصاً أن الفريق لا يزال يبحث عن نتائج تساعده على مغادرة مراكز المؤخرة والابتعاد عن دائرة الخطر.

ترينكاو أحد أبرز أوراق الاهلي (تصوير: علي خمج)

ويواجه المغربي جمال السلامي، مدرب الفتح، تحدياً يتمثل في معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام الخليج، إلى جانب إيجاد التوليفة المناسبة التي تمنح فريقه القدرة على المحافظة على تقدمه خلال المباريات.

وفي المقابل، يحضر الشباب إلى الأحساء محتلاً المركز الثالث عشر برصيد ثماني نقاط، مع امتلاكه مباراة مؤجلة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الفيصلي بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، رغم تقدمه بهدفين.

ويتطلع الشباب إلى تعويض النقطتين اللتين فقدهما أمام الفيصلي، وتحقيق انتصار يساعده على التقدم في جدول الترتيب، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرته على صناعة الفرص، لكنه عانى من تراجع السيطرة على وسط الملعب خلال فترات من المباراة.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية في ظل حاجة الفريقين إلى الانتصار، إذ يبحث الفتح عن الخروج من مراكز المؤخرة، بينما يأمل الشباب في استعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج التي لم تواكب طموحاته.

وفي الرس، يلتقي الحزم مع الفيحاء في مواجهة تجمع فريقين يسعيان إلى تعويض خسارتيهما في الجولة الماضية، وتحقيق انتصار يمنحهما دفعة مهمة في جدول الترتيب.

ويحتل الحزم المركز الحادي عشر برصيد تسع نقاط، بعدما خسر أمام الهلال بهدف دون مقابل في الجولة العاشرة، في مباراة حاول خلالها الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنافسين على الصدارة.

وفي المقابل، يدخل الفيحاء المباراة محتلاً المركز الخامس عشر برصيد سبع نقاط، بعدما خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، رغم المستوى الجيد الذي قدمه خلال فترات طويلة من المواجهة.

ويبحث الفيحاء عن إيقاف سلسلة خسائره الأخيرة، والعودة إلى حصد النقاط، خصوصاً أن الفريق بات بحاجة إلى انتصار يساعده على تحسين موقعه والابتعاد عن المراكز المتأخرة.


كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
TT

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

وأعاد هذا الانتصار الأجواء الإيجابية إلى المعسكر الاتحادي، بعد خسارتين تعرض لهما الفريق عقب التوقف الدولي الأخير.

وبدت رغبة الاتحاد واضحة منذ البداية في محو الصورة السلبية التي ظهر بها أخيراً، ويبدو أن الألماني ينز فيسينغ عاد إلى خياراته المثالية، وتحديداً في وسط الملعب، الذي ظهر متوازناً ومتحكماً في كثير من مجريات المواجهة؛ حيث بلغت نسبة استحواذ الاتحاد 57 في المائة.

ومنح وجود مختار علي الفريق أفضلية في الاستحواذ وفرض الهدوء على وسط الملعب، بفضل التنظيم الواضح الذي أضافه الدولي السعودي، الذي يعد من أبرز الإضافات إلى خط الوسط هذا الموسم.

في المقابل، منح الكولومبي ريتشارد ريوس الفريق قوة أكبر في الضغط وسرعة استعادة الكرة، ما جعله أكثر حيوية وسرعة في التحول.

النصيري سجل هدفين في المباراة (نادي الاتحاد)

ومع تقدم دقائق اللعب، أشرك فيسينغ أحمد الغامدي، اللاعب السعودي الواعد الذي بدأ مشواره في مركز الجناح، قبل أن يعيد المدرب صياغة أدواره ليصبح لاعباً مختلفاً في مركز المحور إلى جانب مختار علي. ومنح هذا التغيير الفريق قدرة إضافية على الاستحواذ وتدوير الكرة بسرعة أكبر وجودة أعلى، ونجح الغامدي لاحقاً في صناعة الهدف الرابع للمغربي يوسف النصيري، الذي سجل هدفين في المواجهة بعد دخوله بديلاً لجورج إيلينيخينا، صاحب الهدف الأول والتمريرة الحاسمة للهدف الثاني، والذي نال جائزة رجل المباراة وفقاً لرابطة الدوري السعودي للمحترفين.

ومنحت المواجهة فيسينغ فكرتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في الاعتماد على مهاجم صريح، مع المفاضلة بين جورج إيلينيخينا والنصيري.

ويبدو أن الأول بدأ يخطو خطوات أكبر نحو تثبيت أقدامه لاعباً أساسياً، بعدما قدّم أداءً لافتاً بفضل السرعة والقوة البدنية اللتين يمنحهما للفريق، إلى جانب قدرته على التسجيل من أنصاف الفرص.

ويمنح الاعتماد على مهاجم وحيد كلاً من جورج والنصيري مساحة أكبر لإظهار قدراته، بعيداً عن تداخل الأدوار، الذي بدا واضحاً في المواجهة الآسيوية الأخيرة عندما شارك اللاعبان معاً في خط المقدمة.

وأسهم المهاجمان في الأهداف الأربعة التي سجلها الاتحاد؛ إذ أحرز جورج الهدف الأول وصنع الثاني، قبل أن يدخل النصيري بديلاً له ويسجل الهدفين الثالث والرابع.

ورفع المهاجم المغربي رصيده إلى 7 أهداف هذا الموسم، بينما وصل جورج إلى هدفه الخامس في سباق الهدافين، كما رفع رصيده إلى 3 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 8.

ويبرز الفارق بين الأهداف المتوقعة والأهداف المسجلة الفاعلية التهديفية التي يتمتع بها جورج إيلينيخينا، بعدما سجل 5 أهداف مقابل 2.98 هدف متوقع وفقاً لـ«سوفا سكور» متجاوزاً المعدل المنتظر بنحو هدفين، في مؤشر يعكس قدرته على استثمار الفرص بكفاءة وتحويلها إلى أهداف.

أما الفكرة الثانية، فتتمثل في إمكانية توظيف ريتشارد ريوس في مركز قلب الدفاع، بعدما انتقل للعب إلى جانب دانيلو بيريرا في الدقيقة 64، إثر مغادرة سعد الموسى، الذي شارك للمرة الأولى بعد غياب طويل.

وجاء هذا التغيير مفاجئاً، لكنه قد يعكس تفكير فيسينغ في إيجاد حلول بعيدة المدى؛ خصوصاً مع وفرة الخيارات في خط الوسط بوجود مختار علي وديون لوبي وفينالدوم وأحمد الغامدي وحسام عوار، ما قد يفتح المجال للاستفادة من ريوس في الخط الخلفي عند الحاجة.

وتبدو هذه الفكرة جديرة بالاختبار في ظل محدودية الخيارات الدفاعية، بعد إصابة حسن كادش، أحد أبرز المدافعين إلى جانب دانيلو بيريرا. وربما لا يعتمد فيسينغ على اللاعب الكولومبي في هذا المركز بصورة دائمة، لكن إشراكه فيه يعكس توجهاً نحو البحث عن حلول مختلفة للتعامل مع ظروف الفريق واحتياجاته.

من جهته، واصل حسام عوار تسجيل أرقامه المميزة أمام الاتفاق، بعدما هز شباكه للمباراة الرابعة توالياً، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف أمام المنافس ذاته، في رقم غير مسبوق له أمام فريق واحد.


للمرة الثانية... سعود عبدالحميد أساسياً مع لانس في «أبطال أوروبا»

سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
TT

للمرة الثانية... سعود عبدالحميد أساسياً مع لانس في «أبطال أوروبا»

سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (

شارك النجم السعودي سعود عبد الحميد، أساسيا في مباراة فريقه لانس الفرنسي مع كلوب بروج البلجيكي، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا والتي كسبها الأخير بثلاثية.

ولعب عبدالحميد اساسياً للمرة الثانية على التوالي في دوري أبطال اوروبا، حيث أكمل التسعين دقيقة على أرض الملعب.

وحصل عبد الحميد على تقييم 6.7 وفقا لموقع اوبتا العالمي، ولمس الكرة 68 مرة خلال اللقاء حيث تشير الخريطة الحرارية للاعب السعودي إلى لمس متكرر للكرة في الثلث الأخير من الملعب.

عبدالحميد خلال المواجهة الأوروبية (أ.ف.ب)

وتوقف رصيد لانس الفرنسي عند ثلاث نقاط بعد ثلاث جولات من دوري أبطال أوروبا مما يجعل اللقاء القادم في الجولة الرابعة أمام نادي كومو الإيطالي ذات اهمية كبرى للحفاظ على حظوظ الفريق الفرنسي للعبور للدور التالي.

وتعطي مشاركة سعود عبدالحميد في كامل المباراة اليوم مؤشرا لمدرب المنتخب السعودي دونيس الذي يستعد لاختيار قائمة المنتخب السعودي للتوقف الدولي المقبل مع توقعات لاستدعاء عبدالحميد للقائمة في التوقف الدولي الأخير قبل انطلاق كأس أمم آسيا مطلع العام المقبل.