هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لن أشتري النجوم... سأصنعهم في «الخلود» وأبيعهم للعالم

المالك الأميركي في أول حوار بعد استحواذه الكامل يوضح حقيقة الديون وعلاقته مع «مجتمع الرس»

بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
TT

هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لن أشتري النجوم... سأصنعهم في «الخلود» وأبيعهم للعالم

بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)

في الرابع والعشرين من يوليو (تموز) الماضي أعلنت وزارة الرياضة استحواذ رجل الأعمال الأميركي بن هاربورغ، على نادي الخلود ليصبح أول مستثمر أجنبي يمتلك نادياً سعودياً بنسبة 100 في المائة. وفي حوار مطوّل مع «الشرق الأوسط»، كشف هاربورغ عن دوافعه، وتطلعاته، وحقيقة ديون النادي السابقة، ورؤيته لمستقبل الخلود، مؤكداً أن هدفه الأسمى أن يتحول النادي إلى مصنع للمواهب السعودية القادرة على الوصول للعالمية.

- الجماهير هي روح النادي، وإن لم يشعروا بالفرح والحزن مع نتائج الفريق فلا معنى لوجودنا. كرة القدم ليست استثماراً مالياً مجزياً غالباً، بل قد تكون مؤلمة وتؤدي للخسارة، ولهذا فإن السبب الحقيقي وراء استثماري في الخلود هو إسعاد جماهيره. في البداية لم أكن أعرف ما أنتظره من الجماهير السعودية، خصوصاً مع الصورة السلبية التي تُروَّج عالمياً عن الملاعب الفارغة، لكنني اكتشفت أن 70 في المائة من السعوديين مشجعون لكرة القدم. المشكلة أن تجربة حضور المباريات لم تكن بالمستوى المطلوب، لذلك فضّل كثيرون متابعة فرقهم افتراضياً عبر الإنترنت. لهذا كان تواصلي الأول معهم عبر المنصات الرقمية، ووجدت شغفاً كبيراً. لاحقاً التقيتهم شخصياً، وكانت تجربة رائعة عززت يقيني أنني أملك نادياً له محبون أوفياء.

رئيس النادي بن هاربرغ في لقاء مع جماهير الخلود (نادي الخلود)

> هل كانت لديك خيارات أخرى قبل شراء الخلود؟

- عُرضت عليَّ ثلاثة أندية: العروبة، والأخدود، والخلود. العروبة كان قد هبط للدرجة الأدنى فاستبعدته. الأخدود كانت لديه مرافق جيدة لكنه بعيد جغرافياً حيث يقع في جنوب غربي المملكة. أما الخلود فيتميز بموقعه في القصيم، وهي منطقة استراتيجية تضم عائلات ممتدة في مختلف مدن المملكة، مما يعزز قاعدة جماهيرية واسعة. كذلك لا يملك الخلود تاريخاً كبيراً في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، ما يمنحنا مساحة لتجربة الأفكار الجديدة دون ضغوط كبيرة للفوز بالبطولات. كما أن جمهوره أبدى مرونة تجاه تغييرات الهوية البصرية والشعار، وهذا يساعدنا على التطوير.

> هل تنوي تغيير اسم النادي إلى «الرس»؟

- لم يكن ذلك في خططي الشخصية، لكن بعض المشجعين اقترحوه، والإدارة السابقة فكرت فيه أيضاً. اسم الخلود جميل لكنه لا يعكس الانتماء الجغرافي لمحافظة الرس. لا نتعجل هذا القرار، لكنه يظل خياراً منطقياً في المستقبل.

شعار نادي الأخدود الجديد (نادي الخلود)

> هل يمكن أن ينتقل النادي إلى الرياض؟

- الخلود سيبقى دائماً في الرس، فهي موطنه وجزء من هويته. نستثمر حالياً في مرافق جديدة هناك، منها ملعب للناشئين وتطوير غرف الملابس. لكن لا أخفي أن ملعبنا الحالي يُعد من أضعف ملاعب الدوري السعودي على صعيد الجودة والبناء وربما أقل من ملاعب الدرجتين الثانية والثالثة، لذا نحتاج إلى إعادة بنائه بالكامل. التحدي الآخر أن الرس مدينة صغيرة فيها نادٍ أكبر هو الحزم، يحظى بدعم غالبية السكان بنحو 75 في المائة. كما أن قربها من بريدة وبعدها عن الرياض يقللان من خيارات اللاعبين في جودة الحياة والترفيه. لهذا نبحث عن حلول تضمن راحة لاعبينا وتهيئ لهم بيئة احترافية، حتى نستطيع استقطاب مواهب محلية وأجنبية رغم منافسة أندية المدن الكبرى.

وكوننا ننافس أندية كبرى تملك أموالاً كثيرة وتقع في مدن جميلة وتملك خيارات ترفيهية لا تعد ولا تحصى، مثل أندية الرياض وجدة والشرقية، علينا اتخاذ قرار لا يتمحور حول المال بل حول كيفية الحفاظ على الروح التنافسية والنجاة في دوري يملك كل هذه الأمور التي ذكرتها.

الخلود خلال تقديمه لقمصان الفريق الجديدة لهذا الموسم (نادي الخلود)

> هل سيستثمر النادي في رياضات أخرى إلى جانب كرة القدم؟

- بالتأكيد، لكن أولويتنا الآن هي الفريق الأول والناشئون لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين. في الأسبوع المقبل سنجتمع مع مسؤولي اللجنة الأولمبية السعودية لتحديد الرياضات التي يمكن الاستثمار فيها بما يتماشى مع رؤية المملكة. سنسأل أيضاً سكان المنطقة عن الرياضات التي يبرعون فيها. لكن أي قرار يجب أن يكون مدروساً مالياً، فلا يمكننا تمويل رياضة بلا مستقبل واضح. الشيء المؤكد أننا سنطلق فريقاً لكرة القدم النسائية تحت اسم الخلود قريباً، كما سنبحث لاحقاً عن فرص في رياضات فردية مثل التنس أو القفز المظلي.

> لماذا لم تشتروا مرافق النادي عند الاستحواذ؟

- كان أمامنا خيار الشراء أو الاستئجار. لكن المرافق الحالية ضعيفة الجودة، فقررنا استئجارها لعام واحد ثم نقرر مستقبلاً ما إذا كنا سنبني مرافق جديدة أو نطوّر الموقع الحالي.

مالك النادي خلال توقيع العقد مع جون باكلي (نادي الخلود)

> ما الذي شملته صفقة الاستحواذ بالضبط؟

- اشترينا العلامة التجارية للنادي فقط، وهذا أمر شائع في صفقات الأندية الرياضية. مثل تجربتي مع قادش الإسباني، حيث لم نملك الملعب لأنه تابع للمدينة، لكننا حصلنا على حقوق استخدامه. قيمة النادي تتأثر بامتلاكه مرافق تدريبية أو عقارات، ونحن الآن نعمل على بناء هذا الجانب في الخلود.

> هل صحيح أن النادي مدين لرئيسه السابق محمد الخليفة بنحو 2.5 مليون دولار؟

- نعم، كانت هناك ديون بشكل عام على النادي وسددتها كشرط لإتمام الاستحواذ على النادي وتملكه، كما أن الرقم الذي تم تداوله بشأن الديون المرصودة للرئيس السابق (2.5 مليون دولار) غير دقيق. هذه الديون سبَّبت لنا مشكلات في البداية، إذ أعاقت تسجيل لاعبين جدد وخلقت أجواء سلبية داخل الفريق بسبب تأخر المستحقات. بعض اللاعبين والمدربين فقدوا الحماس وكادوا يلجأون إلى رفع قضايا في «فيفا». كان من الضروري إغلاق هذا الملف سريعاً لإعادة الثقة. مقارنةً بغيره من الأندية، وضع الخلود لم يكن سيئاً جداً، لكن تراكم الديون كان المشكلة.

> كيف تقيّم الأندية الأربعة الكبرى في السعودية من واقع خبرتك؟

- الأندية الكبرى مثل النصر والهلال والاتحاد والأهلي أنفقت مبالغ ضخمة للوصول إلى العالمية. وحقيقةً الدوري السعودي يمر بعملية تخصيص مهمة وقوية وصعبة، لكنها كانت ضرورية لتغيير الصورة النمطية عن الدوري السعودي. الآن العالم يعرف قوة الدوري وجودة الحياة في المملكة، لذلك لم تعد هناك حاجة لمزيد من الصرف المبالغ فيه. أتمنى أن يوجَّه الإنفاق مستقبلاً بكفاءة أكبر، فهذا سيساعد الأندية الأصغر مثل الخلود على المنافسة. باختصار، الكبار أنجزوا الكثير لكن أمامهم طريق طويل ليصبحوا أكثر استدامة وكفاءة مالية.

فتاة سعودية تشجع الخلود رسمت شعار ناديها الجديد في إحدى المقاهي بالرس (نادي الخلود)

> كيف توازن بين إدارتك للخلود وملكية قادش الإسباني؟

- أمتلك قادش منذ خمسة أعوام، وهناك طاقم إداري ممتاز يدير النادي. أما في الخلود فما زلنا في مرحلة التأسيس، وهي المرحلة الأصعب التي تتطلب جهداً مضاعفاً وسهراً. أتابع الصفقات مع شركائي في إسبانيا حتى وقت متأخر من الليل، ونجحنا مؤخراً في إغلاق ميركاتو صيفي قوي. في الخلود أعمل على تعيين مدير تنفيذي بخبرة كبيرة وبناء جهاز إداري وفني قوي. هذه المرحلة شاقة لكنها ضرورية، وأتوقع أن نحقق استقراراً إدارياً خلال شهرين.

> كيف ستجعل الخلود مصنعاً للمواهب السعودية كما قلت سابقاً؟

- أنا لا أستطيع منافسة الأندية الكبرى مالياً، حيث في هذه الحالة لن أستطيع شراء النجوم لأن هذه الأندية دائماً سيكون بإمكانها دفع أكثر مما سأدفعه، لذلك سأركّز على بناء اللاعبين لا على شرائهم. في بلادي الولايات المتحدة الاميركية نقول: «إما أن تشتري وإما أن تبني». بالنسبة إليَّ البناء هو الحل. سأركز على اللاعبين تحت 21 عاماً، أطوِّرهم بالتدريب وأمنحهم دقائق لعب، ثم أبيع النجوم منهم للأندية الكبرى محلياً وعالمياً. بهذه الطريقة نحافظ على الاستدامة المالية ونفيد الكرة السعودية، خصوصاً أن المنتخب يعاني من قلة مشاركة لاعبيه في الأندية الكبيرة. أريد أن يكون الخلود الوجهة التي تمنح الشباب فرصة اللعب والتطور، وأن نُعرف كنادٍ يصدّر المواهب لا يشتريها فقط.

أود أن أكون النادي الذي يأتي إليه هؤلاء اللاعبون ليحصلوا على فرصتهم، وأن أكون النادي الذي يطوّر اللاعبين اليافعين ثم يبيعهم للأندية السعودية وخارج المملكة، وإن أردت تكوين لاعبين رائعين يقودون إلى الفوز فعليهم أن يكونوا قد تطوروا وفق نظامنا الخاص وخططنا الفنية والكروية لا أن يكونوا لاعبين نشتريهم بمبالغ طائلة، علينا أن نكون صارمين في تحديد المواهب الذي لا يدرك الآخرون مكامنها، وعلى المدى الطويل علينا بناء أكاديمية نادي الخلود.

> ما أهمية علم البيانات في إدارة الأندية؟

- علم البيانات عنصر أساسي في عملي. لدينا نظام متطور أنشأناه في قادش وسنطبقه في الخلود. بعض الأندية تجمع البيانات لكنها لا تستفيد منها فعلياً، بينما نحن نعتمد عليها أكثر من القرارات البشرية الفردية. البيانات تعطينا دقة في اكتشاف المواهب وتقييم الأداء وتخطيط الصفقات. أؤمن بأن الاعتماد على البيانات سيجعل الخلود أكثر تنافسية رغم فارق الإمكانات مع الكبار.

النجاح مع الخلود لا يقاس بالبطولات وحدها، بل بمدى القدرة على بناء بيئة صحية للجماهير واللاعبين، وتحويل النادي إلى منصة حقيقية لتطوير المواهب السعودية وتصديرها للعالم. ورغم التحديات في البنية التحتية والمنافسة المالية، فإن طموحنا أن يكون الخلود مصنعاً للمواهب ومنارة للاستدامة الرياضية.


مقالات ذات صلة

«دورة بريزبين»: ميدفيديف يهزم ناكاشيما... ويحصد اللقب الـ22 في مسيرته

رياضة عالمية تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)

«دورة بريزبين»: ميدفيديف يهزم ناكاشيما... ويحصد اللقب الـ22 في مسيرته

تُوج الروسي دانييل ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين» بعد فوزه، الأحد، على الأميركي براندون ناكاشيما بمجموعتين.

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))
رياضة عالمية السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)

رالي داكار: لاتيغان يخسر المرحلة السابعة في الكيلومترات الأخيرة... والصدارة للعطية

بدا الجنوب أفريقي هنك لاتيغان (تويوتا) في طريقه للفوز بالمرحلة السابعة من رالي داكار التي أقيمت، الأحد، بين الرياض ووادي الدواسر لمسافة 876 كلم.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية ألكسندر بوبليك (أ.ف.ب)

«دورة هونغ كونغ»: بوبليك يكسب موزيتي... ويتوج باللقب

اقتحم ألكسندر بوبليك قائمة المصنفين العشرة الأوائل لأول مرة في مسيرته؛ ​بفوزه 7 - 6 و6 - 3 على لورينزو موزيتي بنهائي «بطولة هونغ كونغ المفتوحة للتنس» الأحد.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة سعودية تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)

ترقب لانطلاق «بطولة العُلا لبُولو الصحراء» الجمعة المقبل

تعود «بطولة العُلا لبولو الصحراء»، التي تنظمها «الهيئة الملكية لمحافظة العُلا»، بنسختها الخامسة الأسبوع المقبل، لتؤكد مكانة العُلا؛ إحدى أبرز الوجهات العالمية.

«الشرق الأوسط» (العُلا (السعودية))
رياضة سعودية أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)

هل تكفي الإصلاحات الإدارية الحالية لإنقاذ نادي الشباب؟

اتفق الشبابيون من نجوم سابقين وإداريين على أن الأزمة التي يعاني منها ناديهم ووضع الفريق الأول لكرة القدم يعود في المقام الأول لخلل إداري

علي القطان (الدمام)

الهلال والنصر... ديربي «لا يعرف أنصاف الحلول»

نيفيز رمانة الوسط الهلالية (تصوير: نايف العتيبي)
نيفيز رمانة الوسط الهلالية (تصوير: نايف العتيبي)
TT

الهلال والنصر... ديربي «لا يعرف أنصاف الحلول»

نيفيز رمانة الوسط الهلالية (تصوير: نايف العتيبي)
نيفيز رمانة الوسط الهلالية (تصوير: نايف العتيبي)

يحتدم التنافس والصراع على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلتقي الغريمان الهلال والنصر في «ديربي الكرة السعودية» على ملعب «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، في قمة منافسات الجولة الـ15.

ويطمح الهلال، المنتشي بصعوده لصدارة الترتيب، إلى توسيع الفارق النقطي مع وصيفه إلى 7 نقاط، بينما يتطلع النصر إلى وقف نزفه النقطي واستعادة توازنه والبقاء في دائرة المنافسة على اللقب.

ويشهد اليوم الاثنين أيضاً مواجهة ثانية تجمع الحزم بالنجمة، وكذلك ثالثة يستقبل فيها الاتفاق نظيره الخليج على ملعب «إيغو» بنادي الاتفاق في مدينة الدمام.

في العاصمة الرياض، لا صوت يعلو على صوت الديربي، في قمة فنية وجماهيرية ومعنوية، سيخطف فيها الفائز أكثر من 3 نقاط؛ لحسابات عدة، فإما انفراداً بالصدارة الزرقاء، وإما عودة صفراء لدائرة المنافسة.

ويتحرك الهلال، الذي لم يتعرض لأي خسارة تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي، في مهمة الحفاظ على سجله النظيف، وكذلك البحث عن إحكام قبضته على صدارة الترتيب وتوسيع الفارق مع أقرب منافسيه، في وقت يرغب فيه النصر إيقاف التعثرات الأخيرة التي لازمته في مبارياته الـ3 الماضية.

العين على رونالدو في ديربي الرياض التاريخي (موقع النادي)

وسيكون الأزرق العاصمي على موعد مع لقاء مدربه السابق، البرتغالي خورخي خيسوس الذي يحضر حالياً في قيادة الدفة الفنية لفريق النصر، وستكون مواجهة بطابع الثأر بينهما؛ فخيسوس يعرف فريقه السابق جيداً، حيث كان يقود دفته الفنية الموسم الماضي قبل إقالته، أما إنزاغي فسيمثل اختباراً مثيراً لخيسوس ومواجهة مفصلية في سباق المنافسة.

ويفتقد الهلال خدمات اثنين من أبرز لاعبيه؛ هما ياسين بونو، الذي يشارك مع منتخب بلاده في بطولة «كأس الأمم الأفريقية»، والسنغالي خاليدو كوليبالي.

في المقابل، يستعيد الأزرق العاصمي خدمات نجمه الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي غاب عن مباراة الحزم الماضية بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات، وستمثل عودته مفتاح لعب مهماً وقوة هجومية للهلال.

في الهلال يحضر كثير من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، بقيادة سالم الدوسري ومالكوم أوليفيرا وسيرجي سافيتش وروبين نيفيز، وكذلك داروين نونيز وماركوس ليوناردو، لكن المهمة ستكون صعبة على دفاعات الفريق في ظل غياب بونو وكوليبالي.

أما النصر، الذي خسر الصدارة ومعها تراجع إلى المركز الثاني وبات مهدداً بالتراجع أكثر في لائحة الترتيب في حال خسارته أمام الهلال، فكانت رحلته مثالية للغاية قبل تعادله أمام الاتفاق في أولى عثراته هذا الموسم، بعد أن ظل منتصراً في كل مبارياته، ثم خسر أمام الأهلي، وعاد إلى التعثر في الجولة الماضية أمام القادسية.

ويحاول خيسوس استعادة توازن الفريق وعدم فقدان الثقة، ويدرك أهمية الظفر بالنقاط الـ3 أمام الهلال، الذي سيعالج الفريق من عثراته الأخيرة، ويقربه مجدداً من استعادة الصدارة؛ إذ سيقلص النصر حينها الفارق إلى نقطة واحدة.

ويفتقد النصر خدمات السنغالي ساديو ماني، الذي يشارك مع منتخب بلاده كذلك في بطولة «أمم أفريقيا»، ويمثل غيابه نقطة ضعف هجومية للفريق، في وقت يستقبل فيه خبر استعادة خدمات المدافع محمد سيماكان الذي غاب الفترة الماضية بداعي الإصابة، لتمثل عودته إضافة قوية على صعيد الدفاع؛ وحتى هوية وشكل الفريق.

ويتطلع النصر إلى أن يستعيد الفريق حاسته التهديفية ويعود إلى الظهور بتميز هجومي كبير، بقيادة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومواطنه جواو فيليكس وكذلك الفرنسي كينغسلي كومان.

وفي الدمام، يسعى الاتفاق إلى مواصلة رحلة انتصاراته التي بدأها مؤخراً، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق الخليج الذي انتعش بفوزه الأخير وأوقف نزفه النقطي الذي لازمه المباريات الأخيرة.

ويملك الاتفاق بقيادة الوطني سعد الشهري 22 نقطة ويطمح إلى الظفر بالنقاط الـ3 من أجل مواصلة تقدمه وزيادة رصيده، في وقت يسعى فيه الخليج، الذي يملك 18 نقطة، إلى مواصلة انتصاراته وعدم العودة إلى التعثرات وتحسين مركزه والتقدم عن مراكز خطر الهبوط.

وفي الرس، يستقبل الحزم نظيره النجمة، في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض عن الظفر بالنقاط الـ3 والصعود درجة في لائحة الترتيب، حيث يملك الفريق حالياً 13 نقطة في المركز الـ12.

أما النجمة، الذي لم ينجح في تذوق طعم الفوز حتى الآن، فإنه يسعى إلى وضع حد لهذا الأمر. ويبدو الفريق في وضع فني صعب باحتلاله المركز الأخير برصيد نقطتين فقط.


صراعات الهلال والنصر عبر التاريخ: السطوة «زرقاء»... والشباك «ماجدية»

الصراع قائم والمنافسة التاريخية محتدمة في ديربيات الهلال والنصر (تصوير: سعد العنزي)
الصراع قائم والمنافسة التاريخية محتدمة في ديربيات الهلال والنصر (تصوير: سعد العنزي)
TT

صراعات الهلال والنصر عبر التاريخ: السطوة «زرقاء»... والشباك «ماجدية»

الصراع قائم والمنافسة التاريخية محتدمة في ديربيات الهلال والنصر (تصوير: سعد العنزي)
الصراع قائم والمنافسة التاريخية محتدمة في ديربيات الهلال والنصر (تصوير: سعد العنزي)

تشكل مواجهات الديربي بين الهلال والنصر إرثاً تاريخياً مميزاً للكرة السعودية؛ نظراً إلى ما تحمله من طابع تنافسي مختلف عن بقية المباريات؛ مما يجعل منها حالة رياضية متفردة بخصوصيتها وإثارتها وأرقامها التي لطالما كانت محط أنظار المتابعين وعشاق الكرة من داخل المملكة وخارجها.

وقبل القمة المنتظرة مساء الاثنين، تنشر «الشرق الأوسط» إحصاءات خاصة بهذا الديربي الكبير، حيث سبق أن تواجه الهلال والنصر في 177 لقاء طيلة التاريخ في مختلف البطولات والمسابقات، تمكن الهلال من الفوز في 72 مواجهة منها، فيما كسب النصر 55 مباراة، وتعادل الفريقان في 50 لقاء. واستطاع الهلال تسجيل 255 هدفاً في كل هذه المواجهات بمرمى النصر، فيما تمكن الأخير من تسجيل 208 أهداف في مرمى الهلال، مع الإشارة إلى أنه في هذه الـ177 مباراة، حُسمت 6 مواجهات عن طريق ركلات الترجيح بعد التعادل، فاز الهلال فيها 4 مرات، فيما كسب النصر مناسبتين.

أما على صعيد المواجهات بينهما في بطولة الدوري السعودي طيلة التاريخ، فإن لقاء يوم الاثنين يحمل الرقم 105، بعد أن سبق لهما الالتقاء في 104 مباريات، حقق الهلال الفوز في 41 منها، مقابل 31 انتصاراً للنصر، وتعادل الطرفان في 32 مواجهة. وواصل لاعبو الهلال التفوق في تسجيل الأهداف بالدوري؛ إذ بلغت أهداف الأزرق العاصمي في شباك النصر 152 هدفاً، مقابل 121 هدفاً للنصر.

أما على مستوى الهدافين التاريخيين في الديربي، فيحضر ماجد عبد الله نجم النصر بصفته أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف فيه، برصيد 21 هدفاً سجلها في مرمى الهلال، ويأتي بعده من اللاعبين النصراويين محمد السهلاوي ومحمد العبدلي، اللذان تمكنا من تسجيل 15 هدفاً في المرمى الأزرق. أما بالنظر إلى أكثر لاعبي الهلال تسجيلاً للأهداف في مرمى النصر، فنجد أولاً سالم الدوسري الذي يملك 11 هدفاً في شباك النصر، يليه سامي الجابر الذي تمكن من تسجيل 10 أهداف، وبعده ياسر القحطاني الذي سجل 9، ليأتي هذا الثلاثي بوصفهم أكثر اللاعبين الهلاليين زيارة للشباك النصراوية.

وبالنظر إلى عدد المباريات النهائية التي جمعت الفريقين طيلة التاريخ في مختلف البطولات والمسابقات، فنجد أنهما تقابلا 15 مرة في المباراة النهائية، وتميل الكفة في هذه النهائيات لمصلحة الهلال، الذي استطاع الفوز في 8 مناسبات، فيما كسب النصر 7 نهائيات.

ويقام لقاء الفريقين المقبل على أرضية ملعب «المملكة أرينا» بنادي الهلال، وهو الملعب الذي احتضن آخر مواجهة جمعت الفريقين وكانت في الدور الثاني من الموسم الماضي، وتمكن فيها النصر من الفوز بنتيجة 3 - 1، سجلها نجمه البرتغالي رونالدو (هدفان)، وعلي الحسن، فيما سجل هدف الهلال الوحيد في تلك المواجهة علي البليهي. أما اللقاء المقبل، فسيكون الثالث للفريقين على أرضية ملعب «المملكة أرينا»، حيث سبق المواجهة التي جمعتهما الموسم الماضي في الدوري، لقاء في نهائي «كأس موسم الرياض»، وفاز به الهلال بنتيجة 2 - 0 سجلهما سافيتش وسالم الدوسري.

وتشكل القمة المرتقبة أهمية كبيرة للفريقين نحو مسيرتهما في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، بحكم أن الهلال يتطلع إلى الفوز والاستمرار في صدارة الترتيب وتوسيع الفارق بينه وبين النصر إلى 7 نقاط، فيما يأمل الأخير تحقيق الانتصار وتقليص الفارق بينه وبين غريمه التقليدي إلى نقطة واحدة، وتفادي سلسلة التعثرات التي صاحبته في آخر 3 جولات لعبها في مسابقة الدوري.


فليك: برشلونة لعب بطريقته المفضلة... ورافينيا رائع  

رافينيا وليفاندوفسكي وجمال يحتفلون باللقب (أ.ف.ب)
رافينيا وليفاندوفسكي وجمال يحتفلون باللقب (أ.ف.ب)
TT

فليك: برشلونة لعب بطريقته المفضلة... ورافينيا رائع  

رافينيا وليفاندوفسكي وجمال يحتفلون باللقب (أ.ف.ب)
رافينيا وليفاندوفسكي وجمال يحتفلون باللقب (أ.ف.ب)

أبدى الألماني هانز فليك مدرب برشلونة سعادته الكبيرة بما قدمه فريقه في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام ريال مدريد، مؤكداً أنهم لعبوا بالطريقة التي يفضّلونها وتوجوا باللقب.

وقال فليك في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «فخور بالفريق، لعبنا بالطريقة التي نحبها في برشلونة، وهذا بالنسبة لنا مصدر سعادة».

وأضاف: «استطعنا الاحتفاظ بالكرة والتحكم باللعب بشكل رائع، حاربنا بشكل رائع، والفريق بأكمله كان رائعاً».

وتحدث مدرب برشلونة عن تأثير رافينيا داخل المجموعة، قائلاً: «رافينيا يحظى بعقلية مميزة، والجميع يتأثر بهذه العقلية، بعد تسجيله للأهداف أصبح الفريق أكثر ثقة، هو لاعب رائع».

وأشار فليك إلى أهمية الانتصار في النهائي، موضحاً: «يمكن أن نبني على الثقة التي حصلنا عليها اليوم، اللعب ضد مدريد هو أمر مميز، والفوز في النهائي أمر رائع».

وعن تطور الفريق مقارنة بالموسم الماضي، قال: «الوضع مختلف تماماً عن الموسم الماضي، نحن نحرز تقدماً ونركز على اللعب كفريق واحد، لدي شعور جيد تجاه الفريق، وقمنا ببعض التبديلات وشاهدنا روح الفريق واحدة، وأنا أحب هذا الأمر».

وحول تجربته في السعودية ودعم الجماهير، أوضح فليك: «شاهدت الأمر ذاته في نصف النهائي والنهائي، كل شيء كان رائعاً، أنا سعيد بالانتصار وسعيد بالفوز للمرة الثانية مع فريقي هنا في السعودية، الأجواء والبيئة والبنية التحتية لا يوجد شيء أضيفه، كل شيء هنا رائع».

من جانبه، أبدى البرازيلي رافينيا لاعب برشلونة رضاه عمّا قدمه فريقه في نهائي كأس السوبر الإسباني، مؤكداً أن الهدف منذ البداية كان تحقيق اللقب، مشيراً إلى أن الأداء داخل الملعب عكس الجاهزية والاستحقاق.

وقال رافينيا في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «حضرنا هنا لنحقق الكأس، لعبنا جيداً واستحقينا ما حققناه».

وتحدث لاعب برشلونة عن مستواه الشخصي، موضحاً: «لست في أفضل حالاتي وأطلب من نفسي الشيء الكثير، أود أن أعطي كل ما لدي للفريق».

وأشاد رافينيا بالدعم الذي يقدمه الجهاز الفني بقيادة المدرب، قائلاً: «فليك يمنحنا ثقة كبيرة ونحب أن نلعب تحت هذه الثقة، والدعم من المدرب رائع. هاجمنا كثيراً وامتلكنا الكرة في كثير من الأوقات ونجحنا باستغلال الفرص».