هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لن أشتري النجوم... سأصنعهم في «الخلود» وأبيعهم للعالم

المالك الأميركي في أول حوار بعد استحواذه الكامل يوضح حقيقة الديون وعلاقته مع «مجتمع الرس»

بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
TT

هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لن أشتري النجوم... سأصنعهم في «الخلود» وأبيعهم للعالم

بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)
بن هاربورغ دعا مجموعة من الجماهير الى حفل عشاء للتعرف عليهم (نادي الخلود)

في الرابع والعشرين من يوليو (تموز) الماضي أعلنت وزارة الرياضة استحواذ رجل الأعمال الأميركي بن هاربورغ، على نادي الخلود ليصبح أول مستثمر أجنبي يمتلك نادياً سعودياً بنسبة 100 في المائة. وفي حوار مطوّل مع «الشرق الأوسط»، كشف هاربورغ عن دوافعه، وتطلعاته، وحقيقة ديون النادي السابقة، ورؤيته لمستقبل الخلود، مؤكداً أن هدفه الأسمى أن يتحول النادي إلى مصنع للمواهب السعودية القادرة على الوصول للعالمية.

- الجماهير هي روح النادي، وإن لم يشعروا بالفرح والحزن مع نتائج الفريق فلا معنى لوجودنا. كرة القدم ليست استثماراً مالياً مجزياً غالباً، بل قد تكون مؤلمة وتؤدي للخسارة، ولهذا فإن السبب الحقيقي وراء استثماري في الخلود هو إسعاد جماهيره. في البداية لم أكن أعرف ما أنتظره من الجماهير السعودية، خصوصاً مع الصورة السلبية التي تُروَّج عالمياً عن الملاعب الفارغة، لكنني اكتشفت أن 70 في المائة من السعوديين مشجعون لكرة القدم. المشكلة أن تجربة حضور المباريات لم تكن بالمستوى المطلوب، لذلك فضّل كثيرون متابعة فرقهم افتراضياً عبر الإنترنت. لهذا كان تواصلي الأول معهم عبر المنصات الرقمية، ووجدت شغفاً كبيراً. لاحقاً التقيتهم شخصياً، وكانت تجربة رائعة عززت يقيني أنني أملك نادياً له محبون أوفياء.

رئيس النادي بن هاربرغ في لقاء مع جماهير الخلود (نادي الخلود)

> هل كانت لديك خيارات أخرى قبل شراء الخلود؟

- عُرضت عليَّ ثلاثة أندية: العروبة، والأخدود، والخلود. العروبة كان قد هبط للدرجة الأدنى فاستبعدته. الأخدود كانت لديه مرافق جيدة لكنه بعيد جغرافياً حيث يقع في جنوب غربي المملكة. أما الخلود فيتميز بموقعه في القصيم، وهي منطقة استراتيجية تضم عائلات ممتدة في مختلف مدن المملكة، مما يعزز قاعدة جماهيرية واسعة. كذلك لا يملك الخلود تاريخاً كبيراً في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، ما يمنحنا مساحة لتجربة الأفكار الجديدة دون ضغوط كبيرة للفوز بالبطولات. كما أن جمهوره أبدى مرونة تجاه تغييرات الهوية البصرية والشعار، وهذا يساعدنا على التطوير.

> هل تنوي تغيير اسم النادي إلى «الرس»؟

- لم يكن ذلك في خططي الشخصية، لكن بعض المشجعين اقترحوه، والإدارة السابقة فكرت فيه أيضاً. اسم الخلود جميل لكنه لا يعكس الانتماء الجغرافي لمحافظة الرس. لا نتعجل هذا القرار، لكنه يظل خياراً منطقياً في المستقبل.

شعار نادي الأخدود الجديد (نادي الخلود)

> هل يمكن أن ينتقل النادي إلى الرياض؟

- الخلود سيبقى دائماً في الرس، فهي موطنه وجزء من هويته. نستثمر حالياً في مرافق جديدة هناك، منها ملعب للناشئين وتطوير غرف الملابس. لكن لا أخفي أن ملعبنا الحالي يُعد من أضعف ملاعب الدوري السعودي على صعيد الجودة والبناء وربما أقل من ملاعب الدرجتين الثانية والثالثة، لذا نحتاج إلى إعادة بنائه بالكامل. التحدي الآخر أن الرس مدينة صغيرة فيها نادٍ أكبر هو الحزم، يحظى بدعم غالبية السكان بنحو 75 في المائة. كما أن قربها من بريدة وبعدها عن الرياض يقللان من خيارات اللاعبين في جودة الحياة والترفيه. لهذا نبحث عن حلول تضمن راحة لاعبينا وتهيئ لهم بيئة احترافية، حتى نستطيع استقطاب مواهب محلية وأجنبية رغم منافسة أندية المدن الكبرى.

وكوننا ننافس أندية كبرى تملك أموالاً كثيرة وتقع في مدن جميلة وتملك خيارات ترفيهية لا تعد ولا تحصى، مثل أندية الرياض وجدة والشرقية، علينا اتخاذ قرار لا يتمحور حول المال بل حول كيفية الحفاظ على الروح التنافسية والنجاة في دوري يملك كل هذه الأمور التي ذكرتها.

الخلود خلال تقديمه لقمصان الفريق الجديدة لهذا الموسم (نادي الخلود)

> هل سيستثمر النادي في رياضات أخرى إلى جانب كرة القدم؟

- بالتأكيد، لكن أولويتنا الآن هي الفريق الأول والناشئون لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين. في الأسبوع المقبل سنجتمع مع مسؤولي اللجنة الأولمبية السعودية لتحديد الرياضات التي يمكن الاستثمار فيها بما يتماشى مع رؤية المملكة. سنسأل أيضاً سكان المنطقة عن الرياضات التي يبرعون فيها. لكن أي قرار يجب أن يكون مدروساً مالياً، فلا يمكننا تمويل رياضة بلا مستقبل واضح. الشيء المؤكد أننا سنطلق فريقاً لكرة القدم النسائية تحت اسم الخلود قريباً، كما سنبحث لاحقاً عن فرص في رياضات فردية مثل التنس أو القفز المظلي.

> لماذا لم تشتروا مرافق النادي عند الاستحواذ؟

- كان أمامنا خيار الشراء أو الاستئجار. لكن المرافق الحالية ضعيفة الجودة، فقررنا استئجارها لعام واحد ثم نقرر مستقبلاً ما إذا كنا سنبني مرافق جديدة أو نطوّر الموقع الحالي.

مالك النادي خلال توقيع العقد مع جون باكلي (نادي الخلود)

> ما الذي شملته صفقة الاستحواذ بالضبط؟

- اشترينا العلامة التجارية للنادي فقط، وهذا أمر شائع في صفقات الأندية الرياضية. مثل تجربتي مع قادش الإسباني، حيث لم نملك الملعب لأنه تابع للمدينة، لكننا حصلنا على حقوق استخدامه. قيمة النادي تتأثر بامتلاكه مرافق تدريبية أو عقارات، ونحن الآن نعمل على بناء هذا الجانب في الخلود.

> هل صحيح أن النادي مدين لرئيسه السابق محمد الخليفة بنحو 2.5 مليون دولار؟

- نعم، كانت هناك ديون بشكل عام على النادي وسددتها كشرط لإتمام الاستحواذ على النادي وتملكه، كما أن الرقم الذي تم تداوله بشأن الديون المرصودة للرئيس السابق (2.5 مليون دولار) غير دقيق. هذه الديون سبَّبت لنا مشكلات في البداية، إذ أعاقت تسجيل لاعبين جدد وخلقت أجواء سلبية داخل الفريق بسبب تأخر المستحقات. بعض اللاعبين والمدربين فقدوا الحماس وكادوا يلجأون إلى رفع قضايا في «فيفا». كان من الضروري إغلاق هذا الملف سريعاً لإعادة الثقة. مقارنةً بغيره من الأندية، وضع الخلود لم يكن سيئاً جداً، لكن تراكم الديون كان المشكلة.

> كيف تقيّم الأندية الأربعة الكبرى في السعودية من واقع خبرتك؟

- الأندية الكبرى مثل النصر والهلال والاتحاد والأهلي أنفقت مبالغ ضخمة للوصول إلى العالمية. وحقيقةً الدوري السعودي يمر بعملية تخصيص مهمة وقوية وصعبة، لكنها كانت ضرورية لتغيير الصورة النمطية عن الدوري السعودي. الآن العالم يعرف قوة الدوري وجودة الحياة في المملكة، لذلك لم تعد هناك حاجة لمزيد من الصرف المبالغ فيه. أتمنى أن يوجَّه الإنفاق مستقبلاً بكفاءة أكبر، فهذا سيساعد الأندية الأصغر مثل الخلود على المنافسة. باختصار، الكبار أنجزوا الكثير لكن أمامهم طريق طويل ليصبحوا أكثر استدامة وكفاءة مالية.

فتاة سعودية تشجع الخلود رسمت شعار ناديها الجديد في إحدى المقاهي بالرس (نادي الخلود)

> كيف توازن بين إدارتك للخلود وملكية قادش الإسباني؟

- أمتلك قادش منذ خمسة أعوام، وهناك طاقم إداري ممتاز يدير النادي. أما في الخلود فما زلنا في مرحلة التأسيس، وهي المرحلة الأصعب التي تتطلب جهداً مضاعفاً وسهراً. أتابع الصفقات مع شركائي في إسبانيا حتى وقت متأخر من الليل، ونجحنا مؤخراً في إغلاق ميركاتو صيفي قوي. في الخلود أعمل على تعيين مدير تنفيذي بخبرة كبيرة وبناء جهاز إداري وفني قوي. هذه المرحلة شاقة لكنها ضرورية، وأتوقع أن نحقق استقراراً إدارياً خلال شهرين.

> كيف ستجعل الخلود مصنعاً للمواهب السعودية كما قلت سابقاً؟

- أنا لا أستطيع منافسة الأندية الكبرى مالياً، حيث في هذه الحالة لن أستطيع شراء النجوم لأن هذه الأندية دائماً سيكون بإمكانها دفع أكثر مما سأدفعه، لذلك سأركّز على بناء اللاعبين لا على شرائهم. في بلادي الولايات المتحدة الاميركية نقول: «إما أن تشتري وإما أن تبني». بالنسبة إليَّ البناء هو الحل. سأركز على اللاعبين تحت 21 عاماً، أطوِّرهم بالتدريب وأمنحهم دقائق لعب، ثم أبيع النجوم منهم للأندية الكبرى محلياً وعالمياً. بهذه الطريقة نحافظ على الاستدامة المالية ونفيد الكرة السعودية، خصوصاً أن المنتخب يعاني من قلة مشاركة لاعبيه في الأندية الكبيرة. أريد أن يكون الخلود الوجهة التي تمنح الشباب فرصة اللعب والتطور، وأن نُعرف كنادٍ يصدّر المواهب لا يشتريها فقط.

أود أن أكون النادي الذي يأتي إليه هؤلاء اللاعبون ليحصلوا على فرصتهم، وأن أكون النادي الذي يطوّر اللاعبين اليافعين ثم يبيعهم للأندية السعودية وخارج المملكة، وإن أردت تكوين لاعبين رائعين يقودون إلى الفوز فعليهم أن يكونوا قد تطوروا وفق نظامنا الخاص وخططنا الفنية والكروية لا أن يكونوا لاعبين نشتريهم بمبالغ طائلة، علينا أن نكون صارمين في تحديد المواهب الذي لا يدرك الآخرون مكامنها، وعلى المدى الطويل علينا بناء أكاديمية نادي الخلود.

> ما أهمية علم البيانات في إدارة الأندية؟

- علم البيانات عنصر أساسي في عملي. لدينا نظام متطور أنشأناه في قادش وسنطبقه في الخلود. بعض الأندية تجمع البيانات لكنها لا تستفيد منها فعلياً، بينما نحن نعتمد عليها أكثر من القرارات البشرية الفردية. البيانات تعطينا دقة في اكتشاف المواهب وتقييم الأداء وتخطيط الصفقات. أؤمن بأن الاعتماد على البيانات سيجعل الخلود أكثر تنافسية رغم فارق الإمكانات مع الكبار.

النجاح مع الخلود لا يقاس بالبطولات وحدها، بل بمدى القدرة على بناء بيئة صحية للجماهير واللاعبين، وتحويل النادي إلى منصة حقيقية لتطوير المواهب السعودية وتصديرها للعالم. ورغم التحديات في البنية التحتية والمنافسة المالية، فإن طموحنا أن يكون الخلود مصنعاً للمواهب ومنارة للاستدامة الرياضية.


مقالات ذات صلة

مدرب المكسيك: تصدرنا المجموعة... لكنني لست راضياً عن الأداء

رياضة عالمية خافيير أغيري مدرب منتخب المكسيك في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

مدرب المكسيك: تصدرنا المجموعة... لكنني لست راضياً عن الأداء

قال خافيير أغيري مدرب المكسيك إن فريقه لم يقدم أداءً جيداً في كأس العالم لكرة القدم حتى الآن، رغم حسم صدارة المجموعة الأولى وضمان ميزة اللعب على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية ميندي تعرض لإصابة في الركبة خلال مواجهة النرويج (د.ب.أ)

منتخب السنغال يعلن غياب ميندي عن مواجهة العراق

أصدر المنتخب السنغالي بياناً يوضح فيه حالة حارس مرماه إدوارد ميندي، بعد تعرضه للإصابة في مباراة «أسود التيرانغا» ضد النرويج بكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية توخيل يواصل انتقاداته لفكرة توقف المباراة لشرب المياه (د.ب.أ)

«فيفا» يرد على توخيل: تكافؤ الفرص وراء استراحات الترطيب

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إن فترة الراحة لشرب المياه التي تمت في مباراة إنجلترا وغانا جاءت لتؤكد على تكافؤ الفرص لجميع المنتخبات المشاركة.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية بيلينغهام  قال إنه لم يدخل أجواء المباراة (د.ب.أ)

بيلينغهام: لا أستحق جائزة رجل المباراة... لاعبو غانا الأحق

قال الإنجليزي جود بيلينغهام نجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستحق الحصول على جائزة رجل المباراة التي انتهت بتعادل منتخب بلاده مع غانا من دون أهداف.

«الشرق الأوسط» (ماساتشوستس )
رياضة عالمية راشفورد أصبح أكثر لاعب في تاريخ كأس العالم يشارك بديلاً في 11 مباراة في 3 نسخ (د.ب.أ)

راشفورد يدخل تاريخ المونديال من بوابة «مقاعد البدلاء»

انضم المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد لقائمة تاريخية ببطولة كأس العالم لكرة القدم بعد مشاركته في أول مباراتين لمنتخب بلاده أمام كرواتيا وغانا.

«الشرق الأوسط» (ماساتشوستس )

الفيصل يشهد مران المنتخب السعودي... وحسان يغيب

الفيصل وبجواره المسحل خلال لقاء اللاعبين (وزارة الرياضة)
الفيصل وبجواره المسحل خلال لقاء اللاعبين (وزارة الرياضة)
TT

الفيصل يشهد مران المنتخب السعودي... وحسان يغيب

الفيصل وبجواره المسحل خلال لقاء اللاعبين (وزارة الرياضة)
الفيصل وبجواره المسحل خلال لقاء اللاعبين (وزارة الرياضة)

واصل المنتخب السعودي، الثلاثاء، تدريباته على ملعب «Q2» في مدينة أوستن الأميركية، استعداداً لمواجهة منتخب الرأس الأخضر ضمن منافسات كأس العالم 2026.

وشهدت الحصة التدريبية حضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، الذي التقى اللاعبين قبل بدء الحصة التدريبية، بحضور ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.

تسافر بعثة الأخضر الأربعاء إلى مدينة هيوستن استعداداً للقاء الرأس الأخضر (المنتخب السعودي)

وقسّم المدير الفني للمنتخب السعودي، جورجيوس دونيس، اللاعبين إلى مجموعتين؛ حيث خضعت المجموعة التي شارك عناصرها بصفة أساسية في مواجهة إسبانيا لبرنامج استرجاعي داخل الصالة الرياضية، وعلى أرضية الملعب، بهدف استعادة الجاهزية البدنية.

في المقابل، أدَّت المجموعة الأخرى حصة تدريبية متكاملة، بدأت بتمارين الإحماء، تلتها تدريبات الاستحواذ على الكرة، قبل الانتقال إلى الجوانب التكتيكية، فيما اختُتمت الحصة بمناورة فنية على نصف مساحة الملعب.

وشهدت التدريبات غياب المدافع حسان تمبكتي، الذي اكتفى ببرنامج علاجي تحت إشراف الجهاز الطبي، بعد شعوره بآلام في القدم، عقب المباراة الماضية أمام إسبانيا.

ومن المقرَّر أن يختتم «الأخضر» تحضيراته في أوستن، عصر الأربعاء، من خلال حصة تدريبية مغلقة تُقام عند الرابعة مساءً على ملعب «Q2»، قبل أن تغادر البعثة مساءً إلى هيوستن بولاية تكساس، استعداداً لخوض ثالث مبارياته في المونديال.


جماهير كرواتيا... تخطف الأنظار في شوارع تورونتو

مسيرة طويلة حولت شوارع مدينة تورونتو إلى كرنفال لافت للأنظار (رويترز)
مسيرة طويلة حولت شوارع مدينة تورونتو إلى كرنفال لافت للأنظار (رويترز)
TT

جماهير كرواتيا... تخطف الأنظار في شوارع تورونتو

مسيرة طويلة حولت شوارع مدينة تورونتو إلى كرنفال لافت للأنظار (رويترز)
مسيرة طويلة حولت شوارع مدينة تورونتو إلى كرنفال لافت للأنظار (رويترز)

أضفى آلاف المشجعين الكرواتيين أجواء احتفالية على مدينة تورونتو قبيل مباراة منتخب بلادهم في كأس العالم لكرة القدم ضد بنما؛ حيث كشفوا عن علم يبلغ طوله مائة متر، خلال مسيرة إلى الملعب.

ونجحت كرواتيا في تجاوز منتخب بنما، لتنعش آمالها في التأهل للمرحلة المقبلة ضمن المجموعة 12.

وتجلى شغفهم بوضوح عندما تسلق بعض المشجعين الأشجار وأعمدة الإنارة حاملين مشاعل ملونة بالقرب من الملعب.

وسافرت إينيس وستيلا من كرواتيا لتشجيع وصيفة بطل كأس العالم 2018، لكنهما تجنبتا الإجابة عندما سُئلتا عن المبلغ الذي دفعتاه مقابل التذاكر.

الجماهير تحتفل وتوثق لحظات الفرحة (رويترز)

وقالتا إن القائد لوكا مودريتش، الذي يخوض مباراته الدولية رقم 200 مع منتخب بلاده، يعني لهما «العالم بأسره».

وقالتا بصوت واحد: «سنفوز اليوم، بالتأكيد»، وسط هتافات صاخبة باسم مودريتش في الخلفية.

وقد طلى روبي جسده بألوان العلم الكرواتي، الأحمر والأبيض والأزرق، وأحضر معه طبلة، لإبقاء الحفل مستمراً طوال الليل، وللاحتفال بتراث بلاده.

وقال: «أستمتع باللحظة فحسب، وأستمتع بالأجواء».

وسافرت ريناتا تافرا من سبليت في كرواتيا، وأنفقت حتى الآن 3500 دولار على التذاكر مع زوجها، وقالت إن الأمر يستحق ذلك.

يجب أن تكون من كرواتيا لتفهم ما يعنيه لنا ذلك... هكذا تحدثت إحدى المشجعات عن حضورها لمساندة منتخب بلادها (رويترز)

وقالت: «يجب أن تكون من كرواتيا لتفهم ما يعنيه هذا الشعور وما يمثله».

ودايان كرواتي يقضي وقته بين الولايات المتحدة وكندا، شاهد مباراة بلاده ضد إنجلترا في دالاس، لكنه لم يتمكن من الحصول على تذكرة لحضور المباراة في تورونتو.

وقال إنه لن يدع خيبة الأمل هذه تقف عائقاً أمام قضاء وقت ممتع.

ويحضر رئيس الوزراء الكرواتي، أندريه بلينكوفيتش، المباراة من المدرجات لتشجيع الفريق. وعزا أداء الفريق في بطولات كأس العالم السابقة إلى الثقافة الكروية القوية في البلاد.

وقال لـ«رويترز»: «رسالتي للفريق: افعلوا ما تجيدونه، والعبوا بقلبكم من أجل بلدكم، ومن أجل رايتنا وألواننا».


بوشل: التأهل لدور 32 هدفنا قبل بدء المونديال... سنقاتل لتحقيقه

نواف بوشل قال إن التأهل أفضل رد للجميع (المنتخب السعودي)
نواف بوشل قال إن التأهل أفضل رد للجميع (المنتخب السعودي)
TT

بوشل: التأهل لدور 32 هدفنا قبل بدء المونديال... سنقاتل لتحقيقه

نواف بوشل قال إن التأهل أفضل رد للجميع (المنتخب السعودي)
نواف بوشل قال إن التأهل أفضل رد للجميع (المنتخب السعودي)

قال نواف بوشل لاعب المنتخب السعودي، إن أفضل رد يمُكن أن يقدم على الانتقادات التي طالت اللاعبين بعد المواجهة هو خطف بطاقة التأهل للدور القادم من البطولة، وهذا أفضل أمر للجميع، مشيراً إلى أن الجميع يركز على التأهل، وهو الهدف المرصود قبل بدء البطولة.

ويستعد المنتخب السعودي لملاقاة نظيره الرأس الأخضر، فجر السبت، ضمن لقاءات الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم 2026؛ حيث يحتاج الأخضر إلى الفوز من أجل التأهل للمرحلة المقبلة.

وقال نواف بوشل لممثلي وسائل الإعلام قبل بدء الحصة التدريبية: «ننسى المباراة الماضية بخيرها وشرها، وتركيزنا على القادم، وفألنا التوفيق وتحقيق النتيجة المطلوبة وإسعاد جماهيرنا».

وعن ردهم كلاعبين عن الانتقادات التي طالتهم، قال بوشل: «نحن كلاعبين ردنا يكون في الملعب، أقصد أن نخطف بطاقة التأهل، وهذا أفضل أمر للجميع، ونسعد جماهيرنا بالتأهل للدور 32».

وأشار بوشل في حديثه إلى أن أفضل الوعود التي يمكن أن يطلقها قبل المباراة الأخيرة هي تقديم مستوى مميز من الجميع، وقال: «سنقدم أفضل ما عندنا وأكثر، وفألنا التوفيق في المباراة المقبلة».

وعند سؤاله عن اختلاف المستوى بين الشوط الأول أمام أوروغواي والمستوى الذي ظهر عليه اللاعبون أمام إسبانيا، قال بوشل: «كما ذكرت، طوينا صفحة هذه المباريات، ونركز على مباراتنا المقبلة بعد ثلاثة أيام من الآن، وهذه الأمور عالجناها، وبإذن الله لن نكررها»، مضيفاً: «لدينا جهاز فني راجع هذه الأخطاء، ورصد السلبيات، وعمل على تصحيحها».

وعن خطة المدرب واللعب بثلاثة مدافعين أو خمسة، وما هو تفضيلهم، قال: «نحن لاعبون دوليون، ويجب علينا التأقلم مع أي تكتيك يفرضه المدرب؛ ثلاثة مدافعين أو أربعة، كل لاعب يجب أن تكون لديه مرونة. نحضر من أندية تطبق خططاً مختلفة»، مضيفاً: «أما التفضيلات فهذه خيارات فنية علينا كلاعبين أن ننفذ الأدوار للوصول إلى أفضل صورة مطلوبة».

واختتم بوشل حديثه عن السيناريوهات التي رُسمت لهذه المواجهة، قال: «قبل أن تبدأ البطولة كان هدفنا التأهل للدور 32 بصرف النظر عن نتائج المباريات وتفاصيلها، ولكن الهدف كان هو التأهل».