موسكو ترفض «ضمانات زيلينسكي»... وتترقب تحركات واشنطن

دعوات لتوسيع السيطرة ميدانياً لتعويض الأصول الروسية المجمدة في أوروبا

القادة الأوروبيون وأمين عام «حلف شمال الأطلسي» يتوسطهم الرئيس الأوكراني  خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
القادة الأوروبيون وأمين عام «حلف شمال الأطلسي» يتوسطهم الرئيس الأوكراني خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو ترفض «ضمانات زيلينسكي»... وتترقب تحركات واشنطن

القادة الأوروبيون وأمين عام «حلف شمال الأطلسي» يتوسطهم الرئيس الأوكراني  خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
القادة الأوروبيون وأمين عام «حلف شمال الأطلسي» يتوسطهم الرئيس الأوكراني خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

تعمدت موسكو التقليل من أهمية اجتماع «تحالف الراغبين» الذي جمع، الخميس، ممثلين عن نحو 30 بلداً بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث الضمانات الغربية التي قد تُمنح لأوكرانيا في إطار خطة لتسوية الصراع في هذا البلد. ولم يصدر أي تعليق عن الكرملين حول اللقاء الذي تجنبت وسائل الإعلام الحكومية الروسية الحديث عنه كلقاء لتحالف واسع داعم لأوكرانيا، مكتفية بإشارات عابرة إلى «اجتماع أوروبي»، ووصفته الناطقة باسم «الخارجية» الروسية ماريا زاخاروفا بأنه «لقاء لحزب الحرب في أوروبا».

صورة مركبة تُظهر المشاركين الأساسيين في اجتماع باريس الهجين لـ«تحالف الراغبين» في دعم أوكرانيا الخميس... ويبدو فيها من اليمين أمين عام «الحلف الأطلسي» ورئيسة المفوضية الأوروبية والرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني والرئيس الفرنسي (أ.ف.ب)

مع ذلك، بدا أن موسكو تراقب عن كثب مجريات اللقاء، ونقلت قنوات تلفزيونية روسية أخباراً عاجلة عن مغادرة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الاجتماع بعد مرور نحو 20 دقيقة على بدء أعماله، ورأت في الخطوة تقليلاً من أهمية اللقاء، قبل أن يتضح لاحقاً أن ويتكوف غادر اللقاء للتحضير لمكالمة أجراها الرئيس دونالد ترمب مع القادة الأوروبيين الحاضرين وزيلينسكي عبر تقنية «الفيديو كونفرنس».

ومع ترقب الخطوات التي قد يتخذها ترمب، خصوصاً على خلفية تلويحه قبل اللقاء بـ«حدث كبير» في حال لم تتبنَّ موسكو خطوات جدية نحو السلام، كررت «الخارجية» الروسية التأكيد على موقفها الرافض للضمانات التي يجري النقاش عنها. ومن دون أن تشير مباشرة إلى اجتماع «تحالف الراغبين»، شددت زاخاروفا على رفض «ضمانات زيلينسكي» التي «لا تقتصر على كونها غير مقبولة على الإطلاق، فهي أيضاً تشكل خطراً على أوروبا كلها».

شي متوسطاً كيم وبوتين في بكين أمس (أ.ب)

وقالت الدبلوماسية الروسية خلال إحاطة إعلامية إن «مطالب زيلينسكي لأوكرانيا غير مقبولة، وتُشكل خطراً على القارة الأوروبية». وأوضحت: «جميع أفكار زعيم كييف هذه، والتي تُمثل في الواقع نسخة طبق الأصل من مبادرات الرعاة الأوروبيين - حزب الحرب الأوروبي - غير مقبولة إطلاقاً. إنها تهدف إلى إبقاء أوكرانيا منصة انطلاق للإرهاب والاستفزازات ضد بلدنا. إنها ليست ضمانات لأمن أوكرانيا، بل هي ضمانات لخطر حقيقي على القارة الأوروبية».

ورأت أن «أي مساعدات إضافية من جانب الغرب لكييف لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد نظام كييف، وتنطوي على مخاطر جسيمة لتصعيد الصراع». وتساءلت زاخاروفا: «ما علاقة ما يجري بالتصريحات حول السلام، والتسوية السياسية والدبلوماسية، وحل النزاعات، وتقليل احتمالية نشوب الصراع؟»، وأكدت أن روسيا «لا تنوي مناقشة أي تدخل أجنبي غير مقبول ومُقوّض للأمن في أوكرانيا بأي شكل من الأشكال».

وقالت إن «الغرب بحاجة إلى فهم هذه النقطة حتى يكون لديهم في المرة القادمة التي يرغبون فيها مناقشة هذا الموضوع خلفية عن موقف روسيا».

دونالد ترمب مع القادة الأوروبيين في واشنطن (إ.ب.أ)

وأعربت زاخاروفا عن قناعة بأن الرئيس الأميركي بات «يدرك الدور الكارثي الذي لعبته الولايات المتحدة في المأساة التي حلت بأوكرانيا». وزادت: «لديّ شعور شخصي بأن هناك درجة من الوعي بالدور الكارثي الذي لعبته الولايات المتحدة في هذه المأساة. وأعتقد أن تصريحات الرئيس الأميركي المؤيدة للتسوية السلمية يجب النظر إليها باهتمام كبير. هذا أمر مهم. وهو عملياً أمر غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة في العقود الأخيرة».

في الوقت ذاته، برزت تعليقات أطلقها نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف الذي يوصف بأنه أحد رموز «معسكر الصقور»، والتي لوّح فيها بتوسيع العملية العسكرية في أوكرانيا والعمل على فرض السيطرة على مزيد من الأراضي، رداً على قرارات غربية باستخدام الأصول الروسية المجمدة في الغرب لتمويل تسليح أوكرانيا وإعادة إعمارها. وجاء حديثه تعليقاً على قيام بريطانيا بنقل 1.3 مليار دولار من عائدات الاستثمارات الروسية المجمدة إلى أوكرانيا. وقال مدفيديف إن بلاده «ستعوض الخسائر الناجمة عن خطوات الغرب ببسط سيطرتها على مزيد من الأراضي». وأكد في منشور على قناته في «تلغرام»: «ليس أمام روسيا خيار سوى استعادة ممتلكاتها بشكل مادي، وذلك من خلال الأراضي الأوكرانية والممتلكات الأخرى الموجودة عليها».

من اليمين: المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيسة المولدوفية مايا ساندو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خلال حفل الترحيب في كيشيناو (إ.ب.أ)

ولفت إلى أنه لا يقصد هنا مناطق دونباس (دونيتسك ولوغانسك) ولا نوفوروسيا (روسيا الجديدة)، وهي التسمية التي تطلق على زاباروجيا وخيرسون والمناطق الأخرى التي سيطرت عليها روسيا في العمق الأوكراني، عادّاً أن «تلك تعتبر بالفعل جزءاً من روسيا الاتحادية، لكن الحديث يدور عن أراضٍ أوكرانية إضافية».

ووصف مدفيديف خطوة لندن بأنها «سرقة بريطانية للأموال الروسية لصالح النظام النازي في كييف»، معتبراً أن هذا الإجراء «منح روسيا الحق القانوني في المطالبة بالتعويض من كل من بريطانيا وأوكرانيا».

كما حذر من أن بريطانيا قد تدفع ثمن هذا الإجراء من خلال ممتلكات التاج البريطاني المنتشرة حول العالم، بما في ذلك تلك الموجودة في روسيا.

من اليسار: الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته ورئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن ووزيرة دفاع لوكسمبورغ يوريكو باكس خلال مؤتمر صحافي بلوكسمبورغ في 2 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وكان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أعلن أن بلاده استخدمت مليار جنيه إسترليني (أكثر من 1.3 مليار دولار) من فوائد الأصول الروسية المجمدة لتقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا. في حين أعلنت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لم يتخذوا قراراً بعد بشأن التصرف بالأصول الروسية المصادرة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال الأربعاء في ختام زيارة إلى الصين، إن «الصراع مع أوكرانيا سيستمر في حال عدم التوصُّل إلى اتفاق سياسي». وأوضح: «إذا لم ننجح في التوصُّل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، فسوف نحقق أهدافنا بالوسائل العسكرية».

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وجدَّد بوتين ثقته في تحقيق النصر، قائلاً إن «القوات الروسية تتقدم بنجاح في جميع جبهات القتال، واحتياطات القوات المسلحة الأوكرانية قد استُنزفت».

كما شكَّك الرئيس الروسي مجدداً في شرعية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتفاوض، مكرِّراً حجته بأن ولاية زيلينسكي الدستورية انتهت العام الماضي.

ويواصل زيلينسكي قيادة أوكرانيا بموجب حالة الأحكام العرفية التي تتيح له البقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته، وفقاً للدستور. ووصف بوتين الحوار مع زيلينسكي بأنه «طريق مسدود»، لكنه في الوقت نفسه أشاد بالرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يدفع باتجاه عقد لقاء بين الرئيسين الروسي والأوكراني.

وكان لافتاً أن بوتين مع إشادته بالجهود الأميركية قلّل من فكرة الضمانات الأمنية التي يعد الغرب بها أوكرانيا، وقال إن أي ضمانات مطروحة لا يمكن أن تمس الوضع في مناطق دونباس التي ضمتها روسيا بشكل أحادي في وقت سابق.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية الخميس عن الرئيس دونالد ترمب قوله إنه لا يزال ملتزماً بالسعي للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا على الرغم من تصاعد حالة الضبابية بشأن احتمال إجراء محادثات مباشرة بين بوتين وزيلينسكي. وأضاف ترمب في مقابلة هاتفية مع الشبكة الإخبارية الأربعاء: «أنا أراقب وأشاهد وأتحدث بخصوص ذلك مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي... سيحدث شيء ما، لكنهما ليسا على استعداد بعد. لكن شيئاً ما سيحدث. سنقوم بإتمامه».

صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

وميدانياً، أعلنت الإدارة العسكرية في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا الخميس، أن البلاد تعمل على إخلاء المزيد من الأماكن في دونيتسك وسط الهجمات الروسية الجارية. ويواصل نحو 216 ألف شخص الدفاع عن أنفسهم في الأجزاء التي تسيطر عليها أوكرانيا من دونيتسك التابعة لمنطقة دونباس، وهي مركز صناعي كانت في قلب الطموحات الروسية في حربها. وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام» الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 84 من أصل 112 طائرة مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد خلال الليل.


مقالات ذات صلة

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

أوروبا يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

أُصيب 19 شخصاً بجروح، الجمعة، في ضربة روسية استهدفت مباني سكنية بمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا كيريلو بودانوف (إ.ب.أ) play-circle

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام الجديد

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام الجديد وزيلينسكي يختار رئيس الاستخبارات العسكرية مديراً لمكتبه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً لصحافيين في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تواصل اتصالاتها لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا

تواصل تركيا اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالحرب الروسية الأوكرانية لبحث سبل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام بينهما

أوروبا رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (إ.ب.أ)

زيلينسكي يختار رئيس الاستخبارات العسكرية مديراً لمكتبه... ويعتزم تغيير وزير الدفاع

سمّى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف مديراً جديداً لمكتبه، خلفاً لأندريه يرماك، ويعتزم تغيير وزير الدفاع.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في احتفال ليلة رأس السنة في ناديه مارالاغو يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بولاية فلوريد الأميركية (أ.ب) play-circle

2026... عام يرسم مصير ولاية ترمب الثانية ويحدد إرثه السياسي

يتجاوز العام الجديد كونه استحقاقاً انتخابياً، ليصبح اختباراً حاسماً لولاية الرئيس ترمب الثانية، ولمدى سلطة الرئاسة الأميركية، وموازين القوى السياسية.

شادي عبد الساتر (بيروت)

تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
TT

تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)

انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42.6 في المائة عام 2025، وسجّل التراجع خصوصاً في جزر الكناري، فيما ارتفع عدد الواصلين إلى جزر البليار.

في عام 2025، وصل 36775 مهاجراً إلى إسبانيا، غالبيتهم العظمى عن طريق البحر، مقارنة بـ64019 مهاجراً في عام 2024، وذلك وفق أرقام نشرتها وزارة الداخلية، الجمعة.

وسُجّل الانخفاض خصوصاً في أرخبيل جزر الكناري في المحيط الأطلسي، حيث تراجع عدد المهاجرين بنسبة 62 في المائة (17800 مقارنة بـ46850 وافداً).

في المقابل، شهدت جزر البليار في البحر المتوسط ارتفاعاً في أعداد الوافدين، معظمهم من الجزائر، بزيادة قدرها 24.5 في المائة (من 5900 إلى 7300)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقدّرت منظمة «كاميناندو فرونتيراس» غير الحكومية مؤخراً أن أكثر من 3 آلاف شخص قضوا أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا عن طريق البحر في عام 2025.

وتراجع عدد الوافدين إلى جزر الكناري في ظل تحسن العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب، الذي تشكل سواحله منطلقاً لكثير من القوارب نحو الأرخبيل.

كما تعزو وكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس) الانخفاض الحاد في عدد الوافدين إلى جزر الكناري إلى «تشديد إجراءات المنع في دول المغادرة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي»، خصوصاً في موريتانيا.

ووقّعت موريتانيا في عام 2024 اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي يهدف إلى الحدّ من عمليات العبور البحري الخطيرة من شواطئها، مقابل تمويل قدره 210 ملايين يورو.


القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو جنسية مزيفة ولّدتها أداة «غروك»

تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
TT

القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو جنسية مزيفة ولّدتها أداة «غروك»

تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)

وسّعت النيابة العامة في باريس، الجمعة، تحقيقاً يستهدف منصة «إكس» ليشمل أداة الذكاء الاصطناعي المدمجة فيها «غروك»، بعدما أفاد ثلاثة وزراء ونائبان بأنها ولّدت ونشرت مقاطع فيديو جنسية زائفة «تُظهِر قُصّراً».

واشتكى الوزراء والنائبان من أن مقاطع فيديو خضعت لتقنية التزييف العميق «ديب فايك» بواسطة «غروك»، ولها طابع جنسي تُنشر على منصة «إكس» دون موافقة الأشخاص الظاهرين فيها.

وفُتِح هذا التحقيق، الذي يستهدف «إكس»، منذ يوليو (تموز) الماضي، على أثر بلاغات ضد شبكة التواصل الاجتماعي ومسؤوليها اتهمتهم بالتلاعب بخوارزمية المنصة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت النيابة العامة أن «جريمة تركيب صور أو مقاطع فيديو ذات طابع جنسي لشخص دون موافقته تُعاقَب بالسجن سنتين، وغرامة قدرها 60 ألف يورو»، مؤكدة خبراً نشره موقع «بوليتيكو».

ولجأ النائبان إريك بوتوريل وآرتور دولابورت إلى القضاء، الجمعة، ما أدى إلى توسيع التحقيقات.

كما أعلن الوزراء رولان ليسكور وآن لو أينانف وأورور بيرجيه، الجمعة، أنهم أبلغوا النيابة العامة بـ«محتويات غير مشروعة»، مطالبين «بسحبها فوراً».


19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
TT

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

أصيب 19 شخصاً بجروح، الجمعة، في ضربة روسية استهدفت مباني سكنية بمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.

جاء الهجوم بعد يوم من اتهام روسيا كييف بقصف فندق ومقهى في منطقة محتلة من جنوب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 27 شخصاً، وحذرت من «عواقب وخيمة». إلا أن أوكرانيا أعلنت أن الهجوم استهدف تجمعاً عسكرياً محظوراً على المدنيين.

وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف، عبر تطبيق «تلغرام»، عقب الهجوم الروسي، الجمعة، إن «19 شخصاً أصيبوا بجروح ناجمة عن الانفجار وبسبب الزجاج»، مضيفاً أن مِن بينهم رضيعاً يبلغ من العمر ستة أشهر.

وأظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من موقع الضربة مباني متعددة الطوابق متضررة وأكواماً من الأنقاض المتفحّمة، ورجال إطفاء يكافحون الحريق.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه «شنيع»، وقال، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن «التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا منطقة سكنية عادية».

وأضاف: «مع الأسف، هكذا يتعامل الروس مع الحياة والناس؛ هم يواصلون القتل، رغم كل الجهود التي يبذلها العالم، وخاصة الولايات المتحدة، في العملية الدبلوماسية».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم ​الجمعة، إن التقارير الأوكرانية عن ضربة صاروخية روسية على خاركيف غير صحيحة، ‌مضيفة أن الأضرار ‌التي ‌لحقت ⁠المدينة ​ناجمة، ‌على الأرجح، عن تفجير ذخيرة أوكرانية. وكتبت الوزارة، على تطبيق «تلغرام» للتراسل: «المعلومات عن ضربة مفترضة على ⁠مدينة خاركيف، في الثاني ‌من يناير (كانون الثاني)، شنتها القوات المسلّحة الروسية، غير صحيحة». وقالت الوزارة إن التقارير سعت إلى تشتيت انتباه العالم عن ضربة، ​عشية العام الجديد، على فندق في ⁠الجزء الذي تُسيطر عليه روسيا في منطقة خيرسون. وقال حاكم المنطقة، الذي عيّنته روسيا، لوكالة «تاس» للأنباء، اليوم الجمعة، إن عدد القتلى في ذلك الحادث ‌ارتفع إلى 28.