موسكو ترفض «ضمانات زيلينسكي»... وتترقب تحركات واشنطن

دعوات لتوسيع السيطرة ميدانياً لتعويض الأصول الروسية المجمدة في أوروبا

القادة الأوروبيون وأمين عام «حلف شمال الأطلسي» يتوسطهم الرئيس الأوكراني  خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
القادة الأوروبيون وأمين عام «حلف شمال الأطلسي» يتوسطهم الرئيس الأوكراني خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو ترفض «ضمانات زيلينسكي»... وتترقب تحركات واشنطن

القادة الأوروبيون وأمين عام «حلف شمال الأطلسي» يتوسطهم الرئيس الأوكراني  خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
القادة الأوروبيون وأمين عام «حلف شمال الأطلسي» يتوسطهم الرئيس الأوكراني خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

تعمدت موسكو التقليل من أهمية اجتماع «تحالف الراغبين» الذي جمع، الخميس، ممثلين عن نحو 30 بلداً بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث الضمانات الغربية التي قد تُمنح لأوكرانيا في إطار خطة لتسوية الصراع في هذا البلد. ولم يصدر أي تعليق عن الكرملين حول اللقاء الذي تجنبت وسائل الإعلام الحكومية الروسية الحديث عنه كلقاء لتحالف واسع داعم لأوكرانيا، مكتفية بإشارات عابرة إلى «اجتماع أوروبي»، ووصفته الناطقة باسم «الخارجية» الروسية ماريا زاخاروفا بأنه «لقاء لحزب الحرب في أوروبا».

صورة مركبة تُظهر المشاركين الأساسيين في اجتماع باريس الهجين لـ«تحالف الراغبين» في دعم أوكرانيا الخميس... ويبدو فيها من اليمين أمين عام «الحلف الأطلسي» ورئيسة المفوضية الأوروبية والرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني والرئيس الفرنسي (أ.ف.ب)

مع ذلك، بدا أن موسكو تراقب عن كثب مجريات اللقاء، ونقلت قنوات تلفزيونية روسية أخباراً عاجلة عن مغادرة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الاجتماع بعد مرور نحو 20 دقيقة على بدء أعماله، ورأت في الخطوة تقليلاً من أهمية اللقاء، قبل أن يتضح لاحقاً أن ويتكوف غادر اللقاء للتحضير لمكالمة أجراها الرئيس دونالد ترمب مع القادة الأوروبيين الحاضرين وزيلينسكي عبر تقنية «الفيديو كونفرنس».

ومع ترقب الخطوات التي قد يتخذها ترمب، خصوصاً على خلفية تلويحه قبل اللقاء بـ«حدث كبير» في حال لم تتبنَّ موسكو خطوات جدية نحو السلام، كررت «الخارجية» الروسية التأكيد على موقفها الرافض للضمانات التي يجري النقاش عنها. ومن دون أن تشير مباشرة إلى اجتماع «تحالف الراغبين»، شددت زاخاروفا على رفض «ضمانات زيلينسكي» التي «لا تقتصر على كونها غير مقبولة على الإطلاق، فهي أيضاً تشكل خطراً على أوروبا كلها».

شي متوسطاً كيم وبوتين في بكين أمس (أ.ب)

وقالت الدبلوماسية الروسية خلال إحاطة إعلامية إن «مطالب زيلينسكي لأوكرانيا غير مقبولة، وتُشكل خطراً على القارة الأوروبية». وأوضحت: «جميع أفكار زعيم كييف هذه، والتي تُمثل في الواقع نسخة طبق الأصل من مبادرات الرعاة الأوروبيين - حزب الحرب الأوروبي - غير مقبولة إطلاقاً. إنها تهدف إلى إبقاء أوكرانيا منصة انطلاق للإرهاب والاستفزازات ضد بلدنا. إنها ليست ضمانات لأمن أوكرانيا، بل هي ضمانات لخطر حقيقي على القارة الأوروبية».

ورأت أن «أي مساعدات إضافية من جانب الغرب لكييف لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد نظام كييف، وتنطوي على مخاطر جسيمة لتصعيد الصراع». وتساءلت زاخاروفا: «ما علاقة ما يجري بالتصريحات حول السلام، والتسوية السياسية والدبلوماسية، وحل النزاعات، وتقليل احتمالية نشوب الصراع؟»، وأكدت أن روسيا «لا تنوي مناقشة أي تدخل أجنبي غير مقبول ومُقوّض للأمن في أوكرانيا بأي شكل من الأشكال».

وقالت إن «الغرب بحاجة إلى فهم هذه النقطة حتى يكون لديهم في المرة القادمة التي يرغبون فيها مناقشة هذا الموضوع خلفية عن موقف روسيا».

دونالد ترمب مع القادة الأوروبيين في واشنطن (إ.ب.أ)

وأعربت زاخاروفا عن قناعة بأن الرئيس الأميركي بات «يدرك الدور الكارثي الذي لعبته الولايات المتحدة في المأساة التي حلت بأوكرانيا». وزادت: «لديّ شعور شخصي بأن هناك درجة من الوعي بالدور الكارثي الذي لعبته الولايات المتحدة في هذه المأساة. وأعتقد أن تصريحات الرئيس الأميركي المؤيدة للتسوية السلمية يجب النظر إليها باهتمام كبير. هذا أمر مهم. وهو عملياً أمر غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة في العقود الأخيرة».

في الوقت ذاته، برزت تعليقات أطلقها نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف الذي يوصف بأنه أحد رموز «معسكر الصقور»، والتي لوّح فيها بتوسيع العملية العسكرية في أوكرانيا والعمل على فرض السيطرة على مزيد من الأراضي، رداً على قرارات غربية باستخدام الأصول الروسية المجمدة في الغرب لتمويل تسليح أوكرانيا وإعادة إعمارها. وجاء حديثه تعليقاً على قيام بريطانيا بنقل 1.3 مليار دولار من عائدات الاستثمارات الروسية المجمدة إلى أوكرانيا. وقال مدفيديف إن بلاده «ستعوض الخسائر الناجمة عن خطوات الغرب ببسط سيطرتها على مزيد من الأراضي». وأكد في منشور على قناته في «تلغرام»: «ليس أمام روسيا خيار سوى استعادة ممتلكاتها بشكل مادي، وذلك من خلال الأراضي الأوكرانية والممتلكات الأخرى الموجودة عليها».

من اليمين: المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيسة المولدوفية مايا ساندو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خلال حفل الترحيب في كيشيناو (إ.ب.أ)

ولفت إلى أنه لا يقصد هنا مناطق دونباس (دونيتسك ولوغانسك) ولا نوفوروسيا (روسيا الجديدة)، وهي التسمية التي تطلق على زاباروجيا وخيرسون والمناطق الأخرى التي سيطرت عليها روسيا في العمق الأوكراني، عادّاً أن «تلك تعتبر بالفعل جزءاً من روسيا الاتحادية، لكن الحديث يدور عن أراضٍ أوكرانية إضافية».

ووصف مدفيديف خطوة لندن بأنها «سرقة بريطانية للأموال الروسية لصالح النظام النازي في كييف»، معتبراً أن هذا الإجراء «منح روسيا الحق القانوني في المطالبة بالتعويض من كل من بريطانيا وأوكرانيا».

كما حذر من أن بريطانيا قد تدفع ثمن هذا الإجراء من خلال ممتلكات التاج البريطاني المنتشرة حول العالم، بما في ذلك تلك الموجودة في روسيا.

من اليسار: الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته ورئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن ووزيرة دفاع لوكسمبورغ يوريكو باكس خلال مؤتمر صحافي بلوكسمبورغ في 2 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وكان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أعلن أن بلاده استخدمت مليار جنيه إسترليني (أكثر من 1.3 مليار دولار) من فوائد الأصول الروسية المجمدة لتقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا. في حين أعلنت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لم يتخذوا قراراً بعد بشأن التصرف بالأصول الروسية المصادرة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال الأربعاء في ختام زيارة إلى الصين، إن «الصراع مع أوكرانيا سيستمر في حال عدم التوصُّل إلى اتفاق سياسي». وأوضح: «إذا لم ننجح في التوصُّل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، فسوف نحقق أهدافنا بالوسائل العسكرية».

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وجدَّد بوتين ثقته في تحقيق النصر، قائلاً إن «القوات الروسية تتقدم بنجاح في جميع جبهات القتال، واحتياطات القوات المسلحة الأوكرانية قد استُنزفت».

كما شكَّك الرئيس الروسي مجدداً في شرعية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتفاوض، مكرِّراً حجته بأن ولاية زيلينسكي الدستورية انتهت العام الماضي.

ويواصل زيلينسكي قيادة أوكرانيا بموجب حالة الأحكام العرفية التي تتيح له البقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته، وفقاً للدستور. ووصف بوتين الحوار مع زيلينسكي بأنه «طريق مسدود»، لكنه في الوقت نفسه أشاد بالرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يدفع باتجاه عقد لقاء بين الرئيسين الروسي والأوكراني.

وكان لافتاً أن بوتين مع إشادته بالجهود الأميركية قلّل من فكرة الضمانات الأمنية التي يعد الغرب بها أوكرانيا، وقال إن أي ضمانات مطروحة لا يمكن أن تمس الوضع في مناطق دونباس التي ضمتها روسيا بشكل أحادي في وقت سابق.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية الخميس عن الرئيس دونالد ترمب قوله إنه لا يزال ملتزماً بالسعي للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا على الرغم من تصاعد حالة الضبابية بشأن احتمال إجراء محادثات مباشرة بين بوتين وزيلينسكي. وأضاف ترمب في مقابلة هاتفية مع الشبكة الإخبارية الأربعاء: «أنا أراقب وأشاهد وأتحدث بخصوص ذلك مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي... سيحدث شيء ما، لكنهما ليسا على استعداد بعد. لكن شيئاً ما سيحدث. سنقوم بإتمامه».

صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

وميدانياً، أعلنت الإدارة العسكرية في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا الخميس، أن البلاد تعمل على إخلاء المزيد من الأماكن في دونيتسك وسط الهجمات الروسية الجارية. ويواصل نحو 216 ألف شخص الدفاع عن أنفسهم في الأجزاء التي تسيطر عليها أوكرانيا من دونيتسك التابعة لمنطقة دونباس، وهي مركز صناعي كانت في قلب الطموحات الروسية في حربها. وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام» الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 84 من أصل 112 طائرة مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد خلال الليل.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس الوزراء البريطاني يتجنب تحدياً على القيادة ولا يزال متضرراً من تداعيات قضية إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يتجنب تحدياً على القيادة ولا يزال متضرراً من تداعيات قضية إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

يواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الكفاح من أجل منصبه ليوم آخر، وذلك بعد أن أثارت التداعيات غير المباشرة لملفات جيفري إبستين يوماً درامياً من الأزمة هدد بإطاحته.

ونجا رئيس الوزراء البريطاني بفضل هجوم مضاد شرس وتردد بين منافسيه داخل حزب العمال الحاكم بشأن عواقب انقلاب على القيادة.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال وزير الطاقة إد ميليباند، الثلاثاء، إن نواب حزب العمال «نظروا إلى الهاوية... ولم يعجبهم ما رأوه».

وتابع في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «واعتقدوا أن الشيء الصحيح هو الاتحاد خلف كير». وكان بإمكانه أن يضيف: «في الوقت الحالي».

وتعرضت سلطة ستارمر على حزبه المنتمي ليسار الوسط لضربة قوية بسبب ردود الأفعال على نشر ملفات متعلقة بإبستين - وهو رجل لم يقابله قط، ولم يتورط في سوء سلوكه الجنسي.

لكن قرار ستارمر بتعيين السياسي المخضرم في حزب العمال بيتر ماندلسون، وهو صديق لإبستين، سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن عام 2024 هو الذي دفع الكثيرين للتشكيك في حكمة الزعيم والمطالبة باستقالته.

وقد اعتذر ستارمر، قائلاً إن ماندلسون كذب بشأن مدى علاقاته مع مرتكب الجرائم الجنسية المدان. وتعهد بالقتال من أجل منصبه.

وقال ستارمر لنواب حزب العمال خلال اجتماع لحشد التأييد، مساء الاثنين: «كل معركة خضتها، انتصرت فيها».

وارتد قرار ستارمر المحفوف بالمخاطر بتعيين ماندلسون - الذي جلب معه اتصالات واسعة وخبرة تجارية، لكن بتاريخ من التقدير الأخلاقي المشكوك فيه - عكسياً عندما تم نشر رسائل بريد إلكتروني في سبتمبر (أيلول) تظهر أن ماندلسون حافظ على صداقته مع إبستين بعد إدانة الممول في عام 2008 بجرائم جنسية تشمل قاصراً.

وأقال ستارمر ماندلسون، لكن مجموعة جديدة من ملفات إبستين كشفت عنها الحكومة الأميركية، الشهر الماضي، تضمنت مزيداً من المعلومات.

ويواجه ماندلسون الآن تحقيقاً من قبل الشرطة بتهمة سوء السلوك المحتمل في أثناء وجوده في منصب عام بسبب وثائق تشير إلى أنه نقل معلومات حكومية حساسة إلى إبستين، وهو غير متهم بأي جرائم جنسية.


هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

وشنّت الشرطة حملة مداهمات واسعة النطاق استهدفت المشتبه بهم الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و53 عاماً، بناءً على تحقيق بدأته في أغسطس (آب) 2025.

وذكر مكتب المدعي العام في بيان أن الدعاية لتنظيم «داعش»، المصحوبة بترجمة هولندية، «تضمنت دعوات للانضمام إلى القتال وتمجيد الاستشهاد».

وأضافت السلطات أن بعض المنشورات على «تيك توك» حظيت بأكثر من 100 ألف مشاهدة.

ويُشتبه في أن المعتقلين «يُحرّضون على ارتكاب جريمة إرهابية، وينشرون دعاية تنظيم (داعش)، و/أو يشاركون في تنظيم إرهابي»، حسبما ذكره مكتب المدعي العام.

وكانت السلطات قد أوقفت في يناير (كانون الثاني) شخصاً وُصف بأنه «المشتبه به الرئيسي في التحقيق» ليصبح عدد المتهمين 16 في المجموع.

ويحمل 13 من المشتبه بهم الجنسية السورية والثلاثة الآخرون هولنديون. وأربعة من المشتبه بهم قاصرون.

وقال مكتب الادعاء إن «تمجيد الدعاية ونشرها يُقوّضان الأمن إلى حد كبير»، مُذكّراً بأن نشر الدعاية لتنظيم «داعش» جريمة يُعاقب عليها القانون.

ولم تستبعد السلطات تنفيذ مزيد من التوقيفات في إطار التحقيق.


البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسهيل إرسال طالبي اللجوء إلى دول لم يأتوا منها، لكنه يعتبرها «آمنة».

وسعت إيطاليا إلى تجربة هذا المفهوم من خلال إقامة مراكز استقبال في ألبانيا. إلا أن هذه المراكز ظلت شبه خالية منذ افتتاحها عام 2024 بسبب الطعون القانونية، إذ اعتبر العديد من القضاة الإيطاليين هذا البرنامج غير دستوري.

ومن المتوقع أن يُسهّل أحد النصين اللذين أقرهما الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، هذه السياسة، الأمر الذي أثار استياء مدافعين عن حقوق الإنسان وأحزاب يسارية، ممن يحذّرون من المعاملة التي قد يواجهها طالبو اللجوء في هذه الدول.

ووصفت النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي ميليسا كامارا هذا الإجراء بأنه «خطوة أخرى نحو تجريد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي من طابعها الإنساني»، والاستهانة بكرامة طالبي اللجوء.

وترفض المفوضية الأوروبية الانتقادات، مؤكدة على ضرورة أن تحترم أي دولة تستقبل مهاجرين بموجب هذا البرنامج، الحقوق الأساسية.

ومن الإجراءات التي أقرّها البرلمان إنشاء قائمة بالدول التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي «آمنة»، مما يحدّ فعلياً من فرص حصول مواطني تلك الدول على اللجوء.

وتهدف القائمة التي تشمل كوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس، إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء وعمليات الإعادة.

وقالت النائبة المحافظة لينا دوبون أمام البرلمان: «يتوقع المواطنون منا الوفاء بوعودنا بشأن سياسة الهجرة، وهذا ما نفعله اليوم تحديداً».

تحوّل مركز الثقل السياسي في الاتحاد الأوروبي نحو اليمين بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ولم يُخفف انخفاض حالات الدخول غير النظامي بنحو 25 في المائة في عام 2025 مقارنة بعام 2024، من الضغط السياسي للتحرك بشأن هذه القضية الشائكة.

تقدّم قرابة مليون شخص بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وحصل نحو 440 ألفاً منهم على الحماية.