كيف يمكن توظيف إيكيتيكي وإيزاك للعب معاً في ليفربول؟

بعدما تعاقد حامل اللقب الإنجليزي مع كتيبة من المهاجمين ونجوم الصف الأول

إيكيتيكي يملك قدرات تؤهله للعب في أكبر من مركز هجومي في ليفربول  (ا ب ا)
إيكيتيكي يملك قدرات تؤهله للعب في أكبر من مركز هجومي في ليفربول (ا ب ا)
TT

كيف يمكن توظيف إيكيتيكي وإيزاك للعب معاً في ليفربول؟

إيكيتيكي يملك قدرات تؤهله للعب في أكبر من مركز هجومي في ليفربول  (ا ب ا)
إيكيتيكي يملك قدرات تؤهله للعب في أكبر من مركز هجومي في ليفربول (ا ب ا)

كانت فترة انتقالات ليفربول الصيفية هي الأقوى بالفعل من قبل أي ناد يدافع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تعاقد مع عدد من نجوم الدوري الألماني الممتاز، بالإضافة إلى ظهيرين، وهو الأمر الذي يعني حدوث تحول تكتيكي كبير من شأنه أن ينهي آثار حقبة المدرب الألماني يورغن كلوب بشكل قاطع، وبدء حقبة جديدة في ملعب آنفيلد.

لكن التعاقد مع المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك من نيوكاسل دفع سوق انتقالات ليفربول إلى آفاق غير مسبوقة، خاصة بعد أن سبق النادي وتعاقد أيضاً مع هوغو إيكيتيكي من آينتراخت فرانكفورت. منذ اعتماد الأندية على طريقة 4-4-2 التقليدية، عندما كان خط الهجوم يتكون من اثنين من اللاعبين، لم نر أي نادٍ كبير يتعاقد مع مهاجمين من الطراز العالمي في نفس فترة الانتقالات... فما الذي يفكر فيه المدير الهولندي أرني سلوت مدرب ليفربول بالضبط وكيف سيتمكن من توظيف إيكتيكي وإيزاك للعب معا؟

يرى الخبراء أن ليفربول لديه عدة خيارات للاستفادة من صفقاته الهجومية الجديدة دون التضحية بجلوس أحدهم على الخط، أبرزها اللعب بطريقة 4-2-3-1، بحيث يدخل الجناحان محمد صلاح وإيكيتيكي إلى عمق الملعب كثيرا للدرجة التي تجعلهما وكأنهما صانعا ألعاب على جانبي فلوريان فيرتز، مع انطلاق الظهيرين السريعين إلى الأمام للقيام بواجباتهما الهجومية، وإبقاء إيزاك رأس حربة.

يمتلك الظهير الأيمن جيريمي فريمبونغ قدرات هجومية هائلة، ومن المرجح أن يؤدي وجوده إلى تحرك صلاح إلى العمق بشكل أكبر، بينما يميل إيكيتيكي إلى التراجع إلى مركز صانع الألعاب حتى عند المشاركة في مركز المهاجم الصريح. وستجعل هذه الطريقة ليفربول يبدو وكأنه يلعب بثلاثة في مركز صانع الألعاب. على سبيل المثال، عندما ينطلق أي من صلاح أو إيكيتيكي على الأطراف، سيبقى الآخر في العمق بجانب فيرتز، وهو ما يعطي قوة إضافة لخط وسط الفريق (ربما مع أليكسيس ماك أليستر وريان غرافينبيرتش).

cutإيزاك سيمثل نقطة قوة إضافية لهجوم ليفربول (ا ف ب)

وفي أوقات أخرى، قد يتقدم إيكيتيكي أو صلاح إلى الأمام للقيام بدور المهاجم الصريح إلى جانب إيزاك، بينما يكون هناك لاعبان في مركز صانع الألعاب من خلفهما. ويمكن القول إن هذه هي الطريقة الأكثر ديناميكية التي يمكن أن يعتمد عليها سلوت لإشراك جميع اللاعبين الأربعة في تشكيلته الأساسية - لكنها ستكون مختلفة تماماً عما كان عليه الحال سابقاً.

أما الفكرة الأكثر تحفظاً فتتمثل في الدفع بإيكيتيكي في مركز الجناح الأيسر كبديل للويس دياز، الذي انتقل إلى بايرن ميونيخ. لعب إيكيتيكي تسع مباريات فقط (بدأ مباراتين أساسيا وشارك بصفة إجمالية في 324 دقيقة) جناحا أيسر، على الرغم من أنه غالباً ما كان يميل إلى الانتقال إلى هذا الجانب، لا سيما خلال موسم 2023-2024.

والأهم من ذلك، أن طريقة اعتماد سلوت على كودي جاكبو ودياز - كمراوغين فرديين يدخلان إلى عمق الملعب من على الأطراف - تتناسب تماما مع قدرات وإمكانيات إيكيتيكي.

في الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، احتل إيكيتيكي المركز الخامس في محاولات المراوغة (126 محاولة) وفي التسديد بعد الانطلاق بالكرة (44 مرة).

كما قدم ثماني تمريرات حاسمة، واحتل المركز الخامس أيضا في المشاركة في الهجمات. وبالتالي، يمتلك إيكيتيكي الإمكانيات التي تجعله قادرا على اللعب كجناح أيمن تحت قيادة سلوت.

(إيكيتيكي وإيزاك معاً على طريقة آينتراخت)

قدّم إيكيتيكي أفضل أداء له مع آينتراخت فرانكفورت عندما كان يكون شراكة هجومية ناجحة مع عمر مرموش قبل يؤدي رحيل اللاعب المصري إلى مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) إلى التوقف عن اللعب بطريقة 3-5-2.

كان مرموش وإيكيتيكي يتبادلان المراكز بينهما بانتظام، حيث كان يتراجع أحدهما للخلف ويتقدم الآخر. وكان هذا التعاون المتوازن سبباً في إرباك المدافعين، بل وساعد آينتراخت فرانكفورت على الاستمرار في المنافسة على لقب الدوري حتى أواخر ديسمبر (كانون الأول).

لذا من الممكن أن يلعب إيزاك بجوار وإيكيتيكي يتبادلان المراكز بينهما كما كان يفعل الأخير مع مرموش في فرانكفورت.

من غير المرجح أن يعتمد ليفربول على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي في أي وقت قريب، خاصة أن اللعب بطريقة 3-5-2 والاعتماد على إيكيتيكي وإيزاك قد يعني جلوس صلاح على مقاعد البدلاء. لكن هناك طريقة للاعتماد على إيزاك وإيكيتيكي معاً، وإن كانت محفوفة بالمخاطر.

عادة ما يعتمد ليفربول على طريقة 4-2-4 و4-4-2 عندما لا يكون مستحوذا على الكرة، لكن الأهم من ذلك هو أن هذا يعتمد على تحول صانع الألعاب (الدور الذي كان يلعبه دومينيك سوبوسلاي غالبا الموسم الماضي) إلى لاعب خط وسط ثالث عندما تكون الكرة بحوزة ليفربول.

لكن هذا قد يؤدي إلى ضعف خط الوسط، وهو ما يتطلب قيام اثنين من لاعبي خط الوسط بتغطية جميع المساحات عندما يقوم الخصم بشن هجمات مرتدة سريعة. وهناك أيضاً مشكلة تتمثل في إشراك فيرتز على الجهة اليسرى، وهو المركز الذي نادرا ما لعب به مع باير ليفركوزن ومنتخب ألمانيا.

إيزاك سيمثل نقطة قوة إضافية لهجوم ليفربول (ا ف ب)

(إيكيتيكي وفيرتز في الوسط على طريقة دي بروين وسيلفا)

يشبه كثيرون الألماني الموهوب فيرتز بالنجم البلجيكي كيفن دي بروين، بينما تم تكليف مرموش (شريك إيكيتيكي السابق في الهجوم، وهو لاعب يمتلك قدرات مشابهة لمهاجم ليفربول الجديد) بالقيام بالدور الذي كان يلعبه دي بروين في مانشستر سيتي. من المحتمل أن يتكيف إيكيتيكي مع هذا المركز الذي يجمع بين اللعب لاعب خط وسط مهاجم وصانع ألعاب، بحيث يلعب إلى جانب فيرتز، بنفس الطريقة التي كان يعتمد بها المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، على اثنين من لاعبي خط الوسط المهاجم أمام محور الارتكاز.

لطالما كان غوارديولا مؤثراً بشكل كبير على سلوت، الذي وصف أسلوب لعب المدير الفني الإسباني بأنه «أقصى متعة ممكنة في عالم كرة القدم». وبالتالي، فربما يخطط المدير الفني لليفربول لرفع المنافسة مع غوارديولا إلى مستوى جديد تماماً والاعتماد على اثنين من اللاعبين في مركز صانع الألعاب. لكن ذلك قد يؤدي إلى تراجع قوة الفريق الدفاعية في خط الوسط، وخاصة أمام الهجمات المرتدة السريعة. في معظم الأحيان، لن يتمكن رايان غرافينبيرتش من القيام بالدور الدفاعي في خط الوسط بمفرده، لكن من المثير للاهتمام أن نرى ليفربول يلعب بطريقة 4-3-3 على غرار الطريقة التي كان يلعب بها مانشستر سيتي.

(إيكيتيكي ينافس على أربعة مراكز هجومية منفصلة)

ليس من المفروض على سلوت مدرب ليفربول إلى تجميع جميع اللاعبين الجدد في تشكيلة واحدة، وأمامه فرصة للتدوير بينهم. إذا سارت الأمور على ما يرام، فسيخوض ليفربول أكثر من 60 مباراة هذا الموسم، وهو ما يعني أنه سيحتاج إلى «تدوير» لاعبي خط الهجوم بانتظام للحفاظ على اللياقة البدنية للجميع، وحتى يكون قادرا على مفاجأة المنافسين باستمرار.

ربما لا يبدو من المنطقي الإبقاء على إيكيتيكي على مقاعد البدلاء بعد التعاقد معه مقابل 69 مليون جنيه إسترليني، لكنه قادر على المنافسة على أربعة مراكز مختلفة في ليفربول. فعندما نضع في الاعتبار الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون، والحاجة إلى «تدوير» اللاعبين بسبب خوض مباراتين كل أسبوع تقريبا، ورغبة سلوت في تغيير طريقة اللعب وفقا لنقاط قوة وضعف المنافس، فإن إيكيتيكي يمكنه بسهولة أن يشارك في التشكيلة الأساسية للريدز في 30 مباراة في جميع المسابقات، حتى لو لم يكن يُعتبر من الناحية الفنية ضمن أفضل تشكيلة أساسية للنادي.

كيف يُمكن حل هذا اللغز؟ وكيف يُمكن الاعتماد على جميع لاعبي ليفربول الجدد في فريق واحد؟ الإجابة تكمن في ذهن سلوت وعلى المراقبين انتظار ما يحدث خلال الأسابيع المقبلة!


مقالات ذات صلة

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتأهب لتعيين كاريك مديراً فنياً مؤقتاً مع صلاحيات مالية

يستعد نادي مانشستر يونايتد للإعلان رسمياً، يوم الثلاثاء، عن تعيين مايكل كاريك مديراً فنياً مؤقتاً للفريق الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو (رويترز)

هاو: تعديل القاعدة منح مانشستر سيتي أفضلية غير عادلة عبر إشراك سيمينيو

وجّه مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو انتقادات إلى التعديل الجديد الذي أقرّته رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بريان مادجو (نادي آستون فيلا)

آستون فيلا يعزز صفوفه بمادجو لاعب ميتز الفرنسي

أعلن نادي آستون فيلا الإنجليزي تعاقده مع اللاعب بريان مادجو قادماً من نادي ميتز الفرنسي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
TT

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)

علّق النجم الفرنسي كيليان مبابي على رحيل المدرب الإسباني تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد، معرباً عن امتنانه للثقة التي منحه إياها منذ اليوم الأول، ومؤكداً أن التجربة معه كانت قصيرة في مدتها لكنها غنية على المستويين الفني والإنساني.

وجاءت رسالة مبابي بعد ساعات قليلة من إعلان ريال مدريد، مساء الاثنين، إنهاء علاقة المدرب مع النادي بالتراضي، حيث نشر مبابي رسالة عبر حسابه على «إنستغرام» قال فيها: «كانت فترة قصيرة، لكنها كانت ممتعة، لقد كان شرفاً لي أن ألعب تحت قيادتك وأن أتعلم منك. شكراً لمنحي الثقة منذ اليوم الأول. سأذكرك دائماً كمدرب يمتلك أفكاراً واضحة ومعرفة كبيرة بكرة القدم. أتمنى لك التوفيق في المرحلة المقبلة من مسيرتك».

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مبابي قدّم مستويات تهديفية لافتة خلال فترة عمله مع ألونسو، حيث سجّل 29 هدفاً في 25 مباراة في مختلف المسابقات، بينها هدف واحد في 3 مباريات في كأس العالم للأندية، و18 هدفاً في 18 مباراة في الدوري الإسباني، و9 أهداف في 5 مباريات في دوري أبطال أوروبا، وهدفان في مباراة واحدة ضمن كأس ملك إسبانيا، ليكون أحد أبرز المستفيدين فنياً من تلك المرحلة القصيرة.

ويأتي موقف مبابي ليعكس العلاقة الإيجابية التي جمعته بألونسو، في وقت أسدل فيه الستار سريعاً على تجربة المدرب الإسباني مع ريال مدريد، بعد أقل من عام على توليه المهمة الفنية للفريق.


من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)
TT

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي يوم الاثنين، لتنتهي باكراً مغامرة لم تبلغ مستوى التطلعات التي رافقتها منذ بدايتها.

وعُلّقت آمال واسعة على نجم خط الوسط السابق لإحداث نقلة نوعية في أسلوب لعب الفريق الملكي، عبر نهج تكتيكي حديث استند إلى السمعة التي صنعها في باير ليفركوزن، إلا أن النتائج والمستوى لم يرتقيا إلى سقف التوقعات، سواء من حيث الأداء أو الاستمرارية.

وبدا ريال مدريد في الأسابيع الأخيرة قريباً من الصورة التي أنهى بها الموسم الماضي، حين خرج دون ألقاب، قبل أن يخسر نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام غريمه برشلونة بنتيجة 3 - 2 في جدة، في آخر مباراة خاضها ألونسو على رأس الفريق.

وجاء القرار في وقت يتخلف فيه ريال مدريد بفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، ويحتل المركز السابع في مجموعته بدوري أبطال أوروبا، ما دفع رئيس النادي فلورنتينو بيريس إلى اتخاذ قرار حاسم بتغيير القيادة الفنية وتعيين مدرب الفريق الرديف ألفارو أربيلوا بديلاً له.

وكان ألونسو قد اقترب من الإقالة في وقت سابق، إلا أن سلسلة من خمسة انتصارات متتالية أبقته مؤقتاً في منصبه، إلى أن شكّلت خسارة الكلاسيكو في جدة نقطة التحول النهائية في مصير مشروعه مع النادي.

وصل ألونسو إلى ريال مدريد بعد مسيرة لافتة مع باير ليفركوزن، قاده خلالها إلى التتويج بلقب الدوري الألماني دون هزيمة في 2024، وكان يأمل في تكرار النجاح نفسه في مدريد، كما فعل أنشيلوتي أو زيدان من قبله، غير أن الواقع اصطدم بصعوبة المهمة وتعقيداتها داخل نادٍ لا يمنح وقتاً طويلاً للتجريب أو البناء البطيء.

وبرحيله، انضم ألونسو إلى قائمة المدربين الذين لم ينجحوا في ترك بصمة مؤثرة مع ريال مدريد، على غرار رافا بينيتيز وخولين لوبيتيغي.

وعلى المستوى الفني، طلب ألونسو تدعيم خط الوسط لتعويض رحيل لوكا مودريتش واعتزال توني كروس، إلا أن هذا الطلب لم يتحقق، ما أثر بشكل مباشر على توازن الفريق في العمق، رغم بعض المؤشرات الإيجابية في بداية المشوار، أبرزها المشاركة في كأس العالم للأندية، رغم الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي.

في نادٍ يهيمن فيه النجوم الكبار على المشهد داخل غرفة الملابس، اصطدم أسلوب ألونسو سريعاً بواقع معقد، رغم البداية الجيدة على مستوى النتائج. واعتمد المدرب سياسة المداورة المكثفة، ما أثار استياء عدد من اللاعبين البارزين، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور، الذي وجد نفسه على مقاعد البدلاء في أكثر من مناسبة، قبل أن يُستبدل مبكراً في مباريات أخرى.

وأظهر فينيسيوس غضبه علناً بعد استبداله في الكلاسيكو الذي فاز به ريال مدريد 2 - 1 في أكتوبر (تشرين الأول)، في محطة شكّلت تحولاً في العلاقة بين الطرفين. ورغم أن ألونسو أعاد لاحقاً اللاعب إلى التشكيلة الأساسية، فإن ذلك جاء متأخراً، ولم يمنع استمرار التراجع الهجومي للفريق.

كما أصبح جود بيلينغهام عنصراً ثابتاً بعد عودته من الإصابة، دون أن يستعيد تأثيره الكامل، فيما تراجعت فرص بعض المواهب الشابة، مثل أردا غولر وفرانكو ماستانتونو وغيرهما ممن برزوا في بداية الموسم قبل أن تتقلص أدوارهم مع عودة النجوم.

ومع كثرة الإصابات، تخلّى ألونسو تدريجياً عن بعض أفكاره التكتيكية، وعلى رأسها الضغط العالي، ما أفقد الفريق أحد أبرز ملامح هويته المفترضة.

ورغم أن الفوز في أول كلاسيكو منح المشروع دفعة مؤقتة، فإن الشكوك بقيت تحيط باقتناع الإدارة، لتأتي الخسارة الأخيرة ذريعة حاسمة لإنهاء التجربة.

أما ألفارو أربيلوا، الخليفة الجديد، فيدخل المهمة وهو يدرك حجم التحدي وثقل المقعد الفني في ريال مدريد، حيث لا تُقاس الأمور إلا بالنتائج، ولا يُمنح الوقت إلا نادراً، في مرحلة تبدو مفتوحة على اختبارات قاسية منذ أيامها الأولى.


كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
TT

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

وضمت القرعة عدداً من المواجهات الأخرى، حيث يلتقي مانشستر سيتي مع الفائز من مباراة سالفورد سيتي وسويندون تاون، بينما يواجه آرسنال نظيره ويغان، ويلتقي تشيلسي مع هال سيتي، ووست هام يونايتد مع بورتون ألبيون، وليستر سيتي أمام ساوثهامبتون، وفولهام مع ستوك سيتي، وإيفرتون ضد إبسويتش تاون، ونوريتش سيتي أمام وست بروميتش ألبيون، وبورت فالي مع بريستول سيتي، وماكليسفيلد مع برينتفورد، وغريمسبي تاون أمام وولفرهامبتون، وبرمنغهام سيتي مع ليدز يونايتد، بينما يلتقي الفائز من مباراة ليفربول وبارنزلي مع برايتون.

ومن المقرر أن تُقام مباريات هذا الدور بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلال شهر فبراير (شباط) المقبل، على أن تُحسم هوية المتأهلين مباشرة إلى الدور التالي دون إقامة لقاءات إياب.