العرض العسكري الصيني... السياسة تحتاج إلى عرض عضلات

صواريخ نووية ومسيّرات وقاذفات... لكن أفضلية الخبرة تبقى لـ«العم سام»

الرئيس شي جينبينغ يستعرض قواته في ساحة تيانامين (شينخوا - أ.ب)
الرئيس شي جينبينغ يستعرض قواته في ساحة تيانامين (شينخوا - أ.ب)
TT

العرض العسكري الصيني... السياسة تحتاج إلى عرض عضلات

الرئيس شي جينبينغ يستعرض قواته في ساحة تيانامين (شينخوا - أ.ب)
الرئيس شي جينبينغ يستعرض قواته في ساحة تيانامين (شينخوا - أ.ب)

لا يمكن للمخططات الجيوسياسيّة أن تتجسّد إذا لم تتوافر الوسيلة التي تضمن النجاح. فقول الرئيس الصيني شي جينبينغ إنه يريد نظاماً عالمياً جديداً يحتاج أيضاً إلى إظهار القدرات على تحقيق ذلك. لكن الجمع بين الخطاب السياسيّ وعرض العضلات، في الوقت نفسه، يعني أموراً كثيرة في ديناميكيّة النظام العالمي.

قرّر الرئيس شي، من خلال العرض العسكريّ الضخم الذي نظمه في ساحة تيانانمين ببكين بمناسبة 80 سنة على انتهاء الحرب العالمية الثانية بالانتصار على اليابان، أن يتجاوز نصائح الزعيم الصيني الراحل دينغ تشاوبينغ الذي يُعدّ، في رأي العديد من المحللين، باني الصين الحديثة. ففي عام 1990، ألقى الزعيم الراحل دينغ خطاباً حدّد فيه استراتيجيته للسياسة الخارجيّة، ناصحاً الصين بـ«المراقبة بهدوء، والحفاظ على موقفنا، والرد بتأنٍ، وإخفاء موهبتنا، وانتظار وقتنا، وإخفاء ضعفنا، وعدم السعي إلى القيادة أبداً، والتصرف بنية صادقة».

مسيّرة تعمل تحت الماء شاركت في العرض العسكري ببكين الأربعاء (رويترز)

في ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية بهزيمة اليابان وانتصار الصين، جمع الرئيس شي زعماء من 26 دولة، على رأسهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون. حضر ممثل واحد من دول حلف الناتو، هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبيرت فيكو. بكلام آخر، يدلّ هذا الجمع، في شكل واضح، على بداية تكوّن ميزان قوى جديد للعالم في مواجهة الغرب.

في العرض العسكريّ، أظهرت الصين أنها لم تعد تلك الدولة التي تقلّد تكنولوجيا الغرب فقط. بل أصبحت دولة مبتكرة للتكنولوجيا. أصبحت دولة مع جيش هو الأضخم في العالم عدداً، مع قدرة على تصنيع السلاح الملائم لحروب القرن الواحد والعشرين، وفي كل المجالات، بما في ذلك إنتاج واستعمال الذكاء الاصطناعي، في السلم كما في الحرب، في حال وقعت الحرب. ولأن الصورة مهمة للصين، فإنها تبني اليوم مركزاً للقيادة العسكرية خارج العاصمة بكين يوصف بأنه أكبر من مقر البنتاغون في جوار واشنطن بـ10 مرات.

كيف تخدم الأسلحة الاستراتيجيّة الكبرى للصين؟

تسعى الصين إلى استرداد جزيرة تايوان، بالسلم أو بالحرب. كما تسعى إلى جعل بحر الصين الجنوبيّ منطقة بحرية صينيّة، ضاربة بعرض الحائط كل الاحتجاجات من الدول المجاورة. وعليه، تريد الصين أن تفك حصار الولايات المتحدة لها، وذلك عبر ضرب خط الجزر الأوّل (First Chain Island)، والممتد من اليابان شمالاً إلى سنغافورة جنوباً، مروراً بجزيرة تايوان التي تُعدّ جوهرة التاج في الاستراتيجية الصينيّة؛ كونها، في حال استردادها، ستفك الحصار الأميركي عن الصين، وتفتح الباب واسعاً أمام البحرية الصينية (وهي الأكبر في العالم من حيث عدد القطع البحرية) باتجاه العمق البحري في المحيط الهادئ، ونحو جزيرة غوام، القاعدة العسكرية الأميركية الأكبر في المنطقة.

كما أن سيطرة الصين على تايوان ستقطع خطوط الإمداد البحرية اليابانيّة، الأمر الذي تعدّه طوكيو مسألة حياة أو موت. بكلام آخر، تريد الصين منطقة نفوذ لها في محيطها المباشر. ألم تتّبع الولايات المتحدة السلوك نفسه في منطقة الكاريبي، عندما أعلن الرئيس الأميركي الراحل جيمس مونرو عقيدته عام 1823؟ تريد الصين أن يتم الاعتراف بها بوصفها قوة عظمى، مثلها مثل الولايات المتحدة. ليس ذلك فقط، بل يريد الرئيس شي جينبينغ جعل الصين محور الكرة الأرضية عبر مشروعه «الحزام والطريق».

إذن، الصراع الأساسي هو مع «العم سام»، والحرب على تايوان، إذا حصلت، ستكون حرباً بحريّة بامتياز. ولأن الولايات المتحدة تقاتل من ضمن مبدأ القتال المشترك بين الأسلحة (Combined)، لا بد للصين من أن تتّبع نفس المبدأ مع الاعتماد على «الحشد والدقّة» في نفس الوقت (Mass &Precision). الحشد يتمثل في امتلاك الصين قاعدة صناعية عسكرية ضخمة. والدقة تتمثل في أنها أصبحت منتجة لوسائل الذكاء الاصطناعي، لكن الهشاشة الكبرى لدى الآلة العسكريّة الصينيّة تكمن في مجال الافتقار إلى الخبرة الميدانيّة؛ كون الصين لم تخض حرباً منذ عام 1979، وهي الحرب التي دارت ضد فيتنام.

تحاول الصين اليوم درس السلاح الغربي في أدائه ونقاط ضعفه في الحرب الأوكرانية، سواء كان ذلك عبر الجيش الروسي، أو عبر وجود خبراء صينيين على أرض المعركة.

فماذا نعرف عن الأسلحة الصينية التي ظهر بعضها في العرض العسكريّ، الأربعاء، بساحة تيانانمين؟ وهل في مقدورها مواجهة أسلحة الغرب؟

المسيّرات

عرضت الصين جزءاً من المسيّرات التي طورتها. فهناك البحريّ منها، على سطح الماء أو في الأعماق. المسيّرة - الغواصة (AJX - 002)، طولها 20 متراً وتستعمل الذكاء الاصطناعي، ومن مهماتها المراقبة والاستطلاع، وهي قادرة على حمل سلاح نووي. ظهرت في العرض أيضاً مسيّرات جويّة شبح (GJ - 11) قادرة على التحليق إلى جانب الطيران التقليدي. يتناسب هذا النوع من المسيّرات مع أي سيناريو محتمل للحرب على تايوان. فالمسيّرات البحرية - الغواصة يمكن أن تخوض القتال ضد غواصات تحت الماء، فيما المسيّرات الجوية الشبح يمكنها ضرب أهداف داخل تايوان، كما يمكنها استهداف القطع البحرية الأميركيّة القريبة من الجزيرة.

وإلى جانب المسيّرات، تضمن العرض العسكري أجهزة آلية تُعرف بـ«روبوت وولف»، وهي تستعمل فقط على المستوى التكتيكي في المراقبة والاستطلاع، أو حتى في نقل الأغراض اللوجيستيّة للجنود.

الصواريخ المتنوّعة

تضمّن العرض العسكريّ الصواريخ الباليستيّة العابرة للقارات، والمزوّدة برؤوس نوويّة. من هذه الصواريخ الصاروخ (Dongfeng - 61) القادر على حمل عدة رؤوس نوويّة في الرأس الحربي. كذلك الأمر، هناك الصاروخ (Dongfeng - 5C) الذي يصل مداه إلى البر الأميركيّ. وهناك أيضاً الصاروخ الذي يُطلق عليه «قاتل غوام» (Dongfeng - 26D)، في إشارة إلى أنه قادر على ضرب الجزيرة الأميركية في وسط المحيط الهادئ.

ويمكن التذكير، في هذا الإطار، بأن الصين تسعى إلى زيادة ترسانتها النووية من 600 رأس تقريباً إلى 1500 بحلول عام 2035.

وإضافة إلى الصواريخ الباليستية، تضمن العرض العسكري أيضاً صواريخ فرط صوتية (Hypersonic) مضادة للسفن مثل (YJ - 17&YJ - 19)، الأمر الذي يؤشر إلى أن خطط الحرب الصينية مصممة إلى حد كبير على تايوان.

سلاح الليزر

تضمن العرض أيضاً ما سُمّي بأقوى سلاح للدفاعات الجويّة (LY - 1). وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، حظي هذا السلاح باهتمام بالغ ووصفه حساب على منصة «إكس» مرتبط بالجيش الصيني، بأنه «نظام الليزر للدفاع الجوي الأكثر قوة في العالم».

وأشارت الوكالة إلى أنه شوهدت عدة أجهزة غريبة كبيرة بيضاء اللون بشاشات زرقاء «إل واي – 1» LY - 1 محمولة على متن عربات عسكرية طويلة، الأربعاء. وقال المحلل المتخصص في شؤون الدفاع أليكس لاك لـ«الوكالة الفرنسية»: «رأينا هذه التشكيلة أول مرة العام الماضي خلال أغسطس (آب)، لكن ليس بصور واضحة»، مضيفاً أن أجهزة «إل واي - 1» المثبّتة على السفن... تبدو وكأنها على الأقل في مرحلة الاختبار المتقدمة». وتابعت الوكالة أنه يمكن لهذه «الأسلحة ذات الطاقة الموجّهة» التي تنشرها الولايات المتحدة أيضاً، أن تتسبب بأضرار بالغة بواسطة ضربة واحدة منخفضة الكلفة وعالية الدقة.

الرادار

وظهر في العرض العسكري أيضاً العديد من الرادارات. منها ما هو متحرك وقادر على رصد طائرات الشبح الأميركيّة، حسب بعض المصادر الصينية، ومنها ما هو معد للتركيب على حاملات الطائرات الصينيّة (تملك الصين 3 حاملات).

القوة الجويّة

كذلك ظهر في العرض القاذفة الاستراتيجيّة (XIAN H - 6). وتملك الصين منها نحو 120 قاذفة، مداها 6000 كلم، وقادرة على حمل سلاح نوويّ.

راجمات الصواريخ

على غرار الهيمارس الأميركية، عرضت الصين الراجمة من نوع (MLRS - 190) والتي يبلغ مدى صواريخها 300 كلم.

الطائرات

وأخيراً، ظهرت في العرض طائرات صينيّة، منها ما هو معدّ لحاملات الطائرات مثل (J - 15T) و(J - 15DT) المعدة لحاملات الطائرات مع مهمة الحرب الإلكترونيّة. أما الطائرة الشبح والمعدّة لحاملات الطائرات أيضاً فهي (J - 35). كذلك ظهرت طائرات مقاتلة أخرى على غرار الطائرة الشبح من الجيل الخامس (J - 20s) والملقبة بـ«التنين الجبار».

في الختام، قد يمكن القول إن الصين تعدّ للسيناريو السيئ، وبالتحديد مع الولايات المتحدة، لكنها تأمل بحصول السيناريو الممتاز، وهو الاعتراف الأميركيّ بمكانة الصين وقوتها في النظام العالمي. فالعرض العسكريّ تضمّن وسائل مشابهة للوسائل الأميركيّة (Copycat)، مع الفارق أن الأفضلية في الخبرة تعود لـ«العم سام». فهل ستقع كل من الصين والولايات المتحدة في فخ «توسيديدس»، وهو مصطلح ابتكره عالم السياسة الأميركي غراهام أليسون، والذي يقول بحتمية الحرب بين قوة صاعدة، تهدد مكانة قوة مهيمنة إقليمياً ودولياً؟


مقالات ذات صلة

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

العالم الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
تكنولوجيا صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ توماس دينانو وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي (الخارجية الأميركية)

الولايات المتحدة تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية

اتهمت الولايات المتحدة بكين، الجمعة، بإجراء تجربة نووية سرية في 2020، ودعت إلى إبرام معاهدة جديدة وأوسع نطاقاً للحد من التسلح تشمل الصين وروسيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن، 4 فبراير 2026 (أ.ب)

وزير الخارجية الأميركي: معاهدة «نيوستارت» النووية لم تعد تحقق أهدافها

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن معاهدة «نيوستارت» مع روسيا بشأن الأسلحة النووية «لم تعد تحقق الغرض منها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.