ترمب يسخر من شائعات وفاته ووضعه الصحي ويصفها بالـ«أخبار الكاذبة»

شعر «بخيبة أمل كبيرة» اتجاه نظيره الروسي وقلل من أهمية الاستعراض العسكري الصيني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد على سؤال خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما في المكتب البيضاوي في واشنطن العاصمة 2 سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد على سؤال خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما في المكتب البيضاوي في واشنطن العاصمة 2 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب يسخر من شائعات وفاته ووضعه الصحي ويصفها بالـ«أخبار الكاذبة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد على سؤال خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما في المكتب البيضاوي في واشنطن العاصمة 2 سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد على سؤال خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما في المكتب البيضاوي في واشنطن العاصمة 2 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشائعات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي حول وفاته، وأرجع انتشار هذه الشائعات إلى فترة هدوء قصيرة في ظهوره العلني خلال عطلة عيد العمال. وسخر ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، مساء الثلاثاء، من هذه المزاعم ووصفها بأنها «أخبار كاذبة»، مؤكداً على نشاطه الأخير في دحض التلميحات حول وجود مخاوف صحية تتعلق به، وأعلن أنه كان نشيطاً جداً خلال الأيام الماضية.

وقال ترمب: «الأمر يبدو غريباً بعض الشيء، لكنني شاركت الأسبوع الماضي في كثير من المؤتمرات الصحافية، وكلها كانت ناجحة»، مشيراً إلى أنه أجرى مقابلة لمدة ساعة ونصف الساعة مع إحدى وسائل الإعلام، ونشر كثيراً من «التغريدات» على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصة «تروث سوشال». وأشار إلى أنه كان «نشطاً للغاية» خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك زيارة إلى ناديه على نهر بوتوماك. وقارن ترمب وضعه بوضع الرئيس جو بايدن، الذي انتقده لغيابه الطويل دون خضوعه لتدقيق مماثل. وأضاف: «لم يكن بايدن يُعقد مؤتمرات صحافية لأشهر. لم نكن لنراه. ولم يقل أحد قط إنه يعاني من أي مشكلة». وقد انتشرت هذه الشائعات، التي حصدت 1.3 مليون تفاعل عبر الإنترنت، بسبب انقطاع ترمب عن الفعاليات العامة منذ الثلاثاء الماضي.

روسيا في الأيام المقبلة

وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين حول روسيا والصراع الدائر في أوكرانيا، حينما سُئل عما إذا كان قد تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجاب ترمب بغموض: «نعم، لقد تحدثت، لقد تعلمت أشياء ستكون مثيرة للاهتمام للغاية. أعتقد أنكم ستكتشفون ذلك في الأيام القليلة المقبلة». وأعرب عن رغبته في انتهاء الحرب، مسلطاً الضوء على الخسائر الفادحة الأخيرة. وقال ترمب، في إشارة إلى القوات الروسية والأوكرانية: «في الأسبوع الماضي، خسر البلدان أكثر من 7000 جندي، وبالتحديد 7313 جندياً، دون أي سبب، أريد أن أرى نهاية لهذه الحرب».

في هذه الصورة المركبة يتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتن (يسار) ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (وسط) والرئيس الصيني شي جينبينغ قبل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مركز ميجيانغ للمؤتمرات والمعارض في تيانجين بالصين يوم الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وقال ترمب في مقابلة إذاعية، الثلاثاء، إنّه يشعر «بخيبة أمل كبيرة» تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد فشل لقائهما في ألاسكا في تحقيق تقدم ملموس بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا. وبعد لقائه بوتين في 15 أغسطس (آب)، سعى ترمب إلى تنظيم لقاء بين الرئيس الروسي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، غير أنّ موسكو صعّدت هجماتها على أوكرانيا منذ ذلك الحين.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان يشعر بالخيانة من تعامل بوتين، قال ترمب: «كانت بيننا علاقة رائعة، أشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه الرئيس بوتين»، مضيفاً: «آلاف الأشخاص يموتون، إنها حرب لا معنى لها».

ومع ذلك، لم يعلن ترمب فرض عقوبات على روسيا، رغم الإنذار الذي وجَّهه لموسكو قبل أسبوعين، والذي من المقرّر أن تنتهي المهلة التي وضعها بموجبه، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ومنذ قمة ألاسكا، حافظ الرئيس الأميركي على موقف غامض بشأن الملف الأوكراني؛ إذ هدّد موسكو في بعض الأحيان بفرض عقوبات، بينما قال في أحيان أخرى إنّه سيدع البلدَين يواصلان مواجهتهما.

وأكد ترمب أنّه «ستكون هناك» عواقب إذا فشل بوتين وزيلينسكي في الاتفاق على لقاء لإنهاء الحرب.

زعيم كوريا الشمالية مع الرئيسين الصيني والروسي (أ.ف.ب)

وردّاً على سؤال خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أظهر ترمب المزيد من الغموض؛ إذ قال: «لقد عرفت أشياء ستكون مثيرة جداً للاهتمام، وأعتقد أنكم ستعرفون ما هي في الأيام المقبلة».

والاثنين، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت رداً على سؤال بشأن العقوبات المحتملة على روسيا، إنّ إدارة ترمب ستدرس خياراتها هذا الأسبوع. وأضاف في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، أنّه منذ اللقاء في ألاسكا والمكالمة الهاتفية التي أجراها ترمب مع بوتين خلال الاجتماع الذي عُقد في البيت الأبيض مع زيلينسكي وقادة أوروبيين، فعل الرئيس الروسي «عكس ما قال إنّه يريد القيام به». وتابع بيسنت: «في الواقع، وبطريقة حقيرة ومقيتة، صعّد حملة القصف. لذا؛ أعتقد أنّ كلّ الخيارات مطروحة بالنسبة إلى الرئيس ترمب، وسندرسها بعناية فائقة هذا الأسبوع».

الاستعراض العسكري الصيني

وفي سؤال حول ما إذا كان العرض العسكري الصيني، الذي يشارك فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، يُشكل تحدياً للولايات المتحدة. تجاهل ترمب المخاوف بشأن وجود ثقل موازن من الصين وروسيا وكوريا الشمالية، مؤكداً على «علاقته الجيدة جداً» بالرئيس الصيني شي جينبينغ، ومؤكداً أن «الصين في حاجة إلينا أكثر بكثير مما نحتاج إليها». قال ترمب إنّه لا يشعر بالقلق إزاء إنشاء تحالف محتمل بين روسيا والصين. وقال: «لست قلقاً على الإطلاق». وأضاف: «لدينا أقوى قوات عسكرية في العالم وبلا منازع، ولن يستخدموا قواتهم العسكرية ضدّنا أبداً. صدقوني، سيكون ذلك أسوأ قرار يتّخذونه على الإطلاق».

وأشاد ترمب بالرسوم الجمركية وأهميتها في توليد إيرادات كبيرة وتعزيز القوة التفاوضية للولايات المتحدة. وأكد أن الصفقات مع اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي جلبت «مئات المليارات» وما يصل إلى «950 مليار دولار»، مع قبول الدول للشروط الأميركية طواعيةً. وسلط الضوء على الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الهند، مشيراً إلى أنها أعاقت الأعمال التجارية الأميركية، مثل صادرات «هارلي ديفيدسون»، التي واجهت رسوماً جمركية بنسبة 200 في المائة.

وأوضح ترمب أن سياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية حفَّزت الشركات الأجنبية، بما في ذلك شركات تصنيع السيارات من الصين والمكسيك وكندا، على بناء مصانع في الولايات المتحدة لتجنب الرسوم الجمركية؛ ما أدى إلى خلق فرص عمل ونمو اقتصادي. وحذّر ترمب من أن فقدان سلطة فرض الرسوم الجمركية بسبب ما سماه حكم «محكمة ليبرالية»، موضحاً أن هذا الحكم القضائي سيجبر الولايات المتحدة على سداد «تريليونات» من الديون للدول التي «نهبتنا على مدار 35 عاماً»؛ ما قد يُزعزع استقرار الاقتصاد.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام لوحة للرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان يبتسم خلال فعالية للإعلان عن انتقال قيادة قوة الفضاء من كولورادو إلى ألاباما (رويترز)

كاليفورنيا وشيكاغو

وأبدي ترمب اعتراضه أيضاً على حكم قضائي في كاليفورنيا عدّ نشر إدارة ترمب لقوات الحرس الوطني في لوس أنجليس غير قانوني. ورفض ترمب الحكم ووصفه بأنه من عمل «قاضٍ يساري متطرف». وكرر تهديده بإرسال قوات الحرس الوطني إلى شيكاغو ومدن أخرى، رافضاً تحديد موعد إرسال هذه القوات.

وتحدث ترمب لأكثر من ساعة خلال الإحاطة الصحافية حول نقل قيادة القوات الفضائية إلى هانتسفيل بولاية ألاباما، وتطرق إلى مواضيع عدة تتعلق بإجراءات السلامة المدرسية، وتدفقات المخدرات من فنزويلا، معلناً تنفيذ الجيش الأميركي ضربة قاتلة على سفينة لتهريب المخدرات من فنزويلا عبر الكاريبي.


مقالات ذات صلة

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر خلال مؤتمر صحافي حول تقرير ميونيخ الأمني لعام 2026 في برلين (رويترز)

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقة عبر الأطلسي رغم أزمة الثقة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.


واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.