«دبليو تي دبليو» العالمية توسع أعمالها في إعادة التأمين بالسعودية

مسؤول توقع لـ«الشرق الأوسط» ارتفاع الأقساط المكتتبة إلى 40 مليار دولار في 2030

الرئيس التنفيذي لشركة «دبليو تي دبليو» كارل هيس متحدثاً (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «دبليو تي دبليو» كارل هيس متحدثاً (الشرق الأوسط)
TT

«دبليو تي دبليو» العالمية توسع أعمالها في إعادة التأمين بالسعودية

الرئيس التنفيذي لشركة «دبليو تي دبليو» كارل هيس متحدثاً (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «دبليو تي دبليو» كارل هيس متحدثاً (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دبليو تي دبليو»، الرائدة عالمياً في الاستشارات والوساطة والحلول والمُدرجة في بورصة «ناسداك»، عن توسّع قدراتها في مجالي التأمين وإعادة التأمين في السعودية، وذلك خلال فعالية أقيمت في الرياض، الثلاثاء، تحت عنوان «دبليو تي دبليو-رؤية 2030 قيد التنفيذ: ريادة المخاطر وإعادة التأمين».

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كارل هيس، خلال كلمة افتتاحية، أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في مسيرة «دبليو تي دبليو» بالمملكة، وتُجسد التزامها طويل الأمد بدعم طموحات «رؤية 2030»، وتعزيز الشراكة مع العملاء، والقطاع المالي في المنطقة.

وقال: «رؤية 2030 لم تُصَغ استجابة لأزمة أو ضرورة، بل هي خيار وطني، وهذا ما يجعلها استثنائية في جوهرها. لقد ألهمت التغيير، وفعّلت المشاركة، وخلقت حالة من الاصطفاف بين المؤسسات والصناعات والأفراد حول طموح مشترك».

ولفت الرئيس التنفيذي إلى أن علاقة الشركة مع عملائها في السعودية تعود إلى أكثر من 25 عاماً، قبل أن تفتتح أول مكتب لها في المملكة قبل نحو عقد من الزمن.

استثمار طويل الأمد

وأضاف: «نحن اليوم متحمسون لتوسيع نطاق الدعم عبر إطلاق أعمال الوساطة في التأمين وإعادة التأمين. التزامنا يبدأ مع الناس من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وبناء القدرات محلياً، عبر برامج تدريب، ومسارات قيادية تتيح تطوير مهارات جديدة، وتمكين الكفاءات السعودية».

وشدد هيس على أن المخاطر تمثل عنصراً محورياً في بناء المشاريع الكبرى، قائلاً: «المخاطر ليست شيئاً يُتجنب، بل يتم فهمه وإدارته واستخدامه أداة للتقدم. كل مشروع ضخم، سواء في الطاقة أو الصحة أو البنية التحتية، يحتاج إلى رؤية، وبصيرة، ودعم متخصص».

وأكد أن الشركة ترى في السعودية ليس مجرد متبنٍ للتقنيات الحديثة، بل بوصفها مركزاً صاعداً للابتكار، والقيادة المعتمدة على البيانات، موضحاً أن «دبليو تي دبليو» توظف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية لتسريع القرارات، ودعم عملائها في القطاعات الحيوية.

واختتم هيس حديثه قائلاً: «وجودنا في المملكة لا يقتصر على دخول السوق، بل هو استثمار طويل الأمد في بناء شراكة مستدامة. نحن نستثمر في الكفاءات المحلية، ونطوّر قدرات جديدة، ونوفّق بين خبراتنا العالمية والأولويات الوطنية. نحن هنا لنكون شريكاً موثوقاً يدعم النمو والطموحات المستقبلية».

محطة مهمة

وفي كلمته خلال الفعالية، أوضح رئيس إدارة وساطة التأمين في «دبليو تي دبليو» السعودية، طلال باحفي، أن حصول الشركة على تراخيص الوساطة في التأمين وإعادة التأمين في المملكة يشكل محطة مهمة في مسار أعمالها الإقليمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس التزاماً بتوسيع الشراكات وتعزيز حضور الشركة في السوق المحلية.

وأضاف أن خطط الشركة في السعودية تركز على الجمع بين الخبرة الدولية والمعرفة المحلية لتقديم حلول تتماشى مع احتياجات القطاع، مبيناً أن الاستثمارات تشمل تطوير الكفاءات الوطنية وبناء شراكات مع جهات محلية، إضافةً إلى تعزيز البنية التحتية التقنية لدعم النمو المستقبلي.

نمو متسارع

من جانبه، قال رئيس إدارة وساطة إعادة التأمين في «دبليو تي دبليو» السعودية، محمد السديري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تشهد نمواً مضاعفاً في قطاع التأمين، موضحاً أن حجم الأقساط المكتتبة ارتفع من 65 مليار ريال (17 مليار دولار) في عام 2023 إلى أكثر من 75 مليار ريال (20 مليار دولار) في 2024، متوقعاً أن تصل إلى 150 مليار ريال (40 مليار دولار) بحلول عام 2030.

باحفي (على اليمين) والسديري يتحدثان خلال جلسة مع الصحافيين (الشرق الأوسط)

وأضاف السديري أن هذه الزيادة تجعل من السوق السعودية من الأسرع نمواً عالمياً، سواء في تأمين التمويل الذي قفز بنسبة 200 في المائة خلال 2024، أو في إدخال منتجات جديدة إلى السوق، مشدداً على أن وتيرة الارتفاع أكبر من التوقعات المرسومة.

وتطرق إلى أثر عمليات الاندماج التي يشهدها القطاع، مبيناً أن وجود نحو 26 شركة في السوق اليوم، يجعل من هذه العمليات خطوة ضرورية لتعزيز رأس المال وضمان استمرارية الشركات. ورأى أن الاندماجات تخلق بيئة جديدة تساعد الشركات على الانتقال إلى الربحية، وتسهم في تعزيز الناتج المحلي.

وأشار السديري إلى أن حصول «دبليو تي دبليو» على رخصة لمزاولة أعمالها في السعودية حمّل الشركة مسؤولية والتزاماً اجتماعياً، لافتاً إلى أنها بصدد إطلاق برنامج أكاديمي يحمل اسمها، يهدف إلى تدريب وتوظيف الكوادر الوطنية. حيث سيتيح للمشاركين فرص تدريب داخل المملكة وخارجها عبر مكاتب الشركة العالمية، بما يرسخ خبراتهم ويدعم مسيرتهم المهنية.


مقالات ذات صلة

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد بوب ويلت يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«معادن» تعتزم استثمار 110 مليارات دولار لزيادة استكشافات الثروات السعودية

قال الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بوب ويلت، إن المملكة لديها أساس قوي في وقت دخلت فيه إلى نماذج تنويع المصادر خلال «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)

الرياض تجمع قادة الابتكار في اجتماع مراكز التميز والتقنية العالمية

استضافت العاصمة الرياض أعمال الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية، الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي.

الاقتصاد الفالح متحدثاً في جلسة خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الفالح: 5 تريليونات دولار استثمارات متوقعة في قطاع التعدين خلال 10 سنوات

قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح إن تقديرات مؤسسات عالمية تشير إلى حاجة قطاع التعدين عالمياً لنحو 5 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.


بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)
من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)
TT

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)
من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأربعاء، إنه ناقش الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشيول، موضحاً أن ذلك لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية لكوريا الجنوبية.

وكان الوون حقق مكاسب حادة بسبب تعليقاته، حيث ارتفع بما يصل إلى 1.15 في المائة ليصل إلى 1462.0 لكل دولار، بعد 10 جلسات متتالية من الخسائر إلى أضعف مستوى منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقالت وزارة الخزانة، في بيان، إن الرجلين ناقشا المعادن المهمة وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية في اجتماع يوم الاثنين.

وجاء في البيان أن «الوزير بيسنت أكد على أن التقلبات المفرطة في سوق الصرف الأجنبي أمر غير مرغوب فيه، وأكد من جديد على أن الأداء الاقتصادي القوي لكوريا، خصوصاً في الصناعات الرئيسية التي تدعم الاقتصاد الأميركي، يجعلها شريكاً حاسماً للولايات المتحدة في آسيا».

وقال بيسنت، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، إن الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري لا يتماشى و«الأساسيات الاقتصادية القوية لكوريا».

وقالت وزارة المالية الكورية الجنوبية أيضاً في رسالة نصية للصحافيين إنهما التقيا لمناقشة أوضاع سوق الصرف الأجنبي. وتعهد كو في وقت سابق من اليوم باتخاذ خطوات لكبح التقلبات المتصاعدة في سوق العملة المحلية، وبإيجاد طرق لمعالجة الخلل في العرض والطلب بالدولار، وذلك في تصريحات أدلى بها افتراضياً خلال منتدى عقد في سيول بشأن سياسات الصرف الأجنبي.


«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
TT

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية التابعة لشركة «إس بي دي سي»، التي أعيدت تسميتها إلى «رينيسانس جي في» إلى شركة «فاريس»، وذلك بعد فشل عملية بيعها العام الماضي لشركة «شابال إنيرجيز» التي تتخذ من موريشيوس مقراً لها.

تشمل الصفقة حصصاً في 3 تراخيص أخرى لإنتاج الغاز بشكل رئيسي لصالح شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال؛ حيث ستحتفظ «توتال» بكامل حقوقها الاقتصادية.

وتشير سجلات الشركة إلى أن شركة «فاريس ريسورسز ليمتد جي في» قد تأسست في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولم تُقدم «توتال» أي معلومات إضافية عن المشتري الجديد.

وفي العام الماضي، عرقلت الهيئات التنظيمية النيجيرية صفقة توتال الأولية مع شركة «شابال إنيرجيز» للاستحواذ على حصص في شركة «شل» للتنقيب والإنتاج النفطي (SPDC) بقيمة 860 مليون دولار، وذلك لعجز المشتري عن توفير التمويل اللازم، مما وجه ضربة قوية لجهود الشركة الفرنسية في بيع أصولها القديمة الملوثة وسداد ديونها.

وقد عانت شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي من مئات حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشكلات تشغيلية أدت إلى تكاليف إصلاح باهظة ودعاوى قضائية بارزة.

وباعت شل العالمية، في العام الماضي، حصتها البالغة 30 في المائة في شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي إلى تحالف يضم 5 شركات، معظمها محلية، مقابل ما يصل إلى 2.4 مليار دولار.

وتمتلك المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) 55 في المائة من المشروع المشترك، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية 5 في المائة.