«أحدهم كان قائد لواء في غزة»... من الإسرائيليون الباقون في أسر «حماس»؟

التقديرات أن الحركة تحتفظ بـ48 شخصاً بينهم 19 فقط على قيد الحياة

TT

«أحدهم كان قائد لواء في غزة»... من الإسرائيليون الباقون في أسر «حماس»؟

أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» بغزة يشاركون يوم الأحد في احتجاج بتل أبيب للإفراج الفوري عنهم  (أ.ب)
أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» بغزة يشاركون يوم الأحد في احتجاج بتل أبيب للإفراج الفوري عنهم (أ.ب)

بإعلان الجيش الإسرائيلي، قبل يومين، استعادة جثتي أسيرين كانتا في قبضة حركة «حماس» بقطاع غزة، بات لدى الحركة 48 إسرائيلياً احتجزتهم منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويتهم قسم كبير من عائلات الأسرى الإسرائيليين الحكومة ورئيسها، بنيامين نتنياهو، بالتخلي عنهم، ويعدّون القرار الرسمي باحتلال مدينة غزة وبقية البلدات في القطاع، قراراً غير واعٍ ويتركهم في مصير مجهول.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن السبت الماضي، إتمام التعرف على جثتي الرهينتين اللتين أعيدتا من غزة، وهما: عيدان شتيفي، وإيلان فايس.

والدة الرهينة الإسرائيلي عيدان شتيفي تبكي فوق جثمانه لدى تشييعه يوم الاثنين (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان يوم السبت الماضي، إنه تم العثور على جثتي شتيفي وفايس خلال «عملية إنقاذ معقدة» في غزة.

ومع ذلك، تخشى عائلات من أن تكون حال بقية الأسرى، مثل الطيار رون أراد، الذي وقع في الأسر بلبنان سنة 1986، وقتل ولا يعرف حتى مكان دفنه حتى اليوم.

سجال ومعركة قاسية

وعلى وقع قضية الأسرى تدور معركة قاسية وسجال في إسرائيل؛ فرئيس الوزراء يعلن متباهياً أنه من مجموع 256 شخصاً، إسرائيليين وأجانب، خطفوا في ذلك اليوم، نجح في تحرير 208 منهم، ويدعي أن كل ما يفعله حالياً من عمليات حربية وسياسية، يهدف إلى إطلاق سراح الباقين؛ 48 شخصاً.

لكن عائلات المحتجزين، بغالبيتها الساحقة ومعها غالبية السياسيين والمواطنين، تقول إن المفاوضات السياسية والصفقات مع «حماس» هي التي حررت معظمهم، معتبرة أن العمليات العسكرية المتواصلة منذ نحو السنتين، لم تُجدِ نفعاً إلا في حالات 7 أشخاص منهم.

عناصر من «حماس» لدى تسليمهم المجندة الإسرائيلية أربيل يهود في خان يونس (جنوب غزة) يناير الماضي (أ.ب)

كم أسيراً على قيد الحياة؟

بحسب البيانات الرسمية لدائرة الأسرى والمفقودين في الحكومة الإسرائيلية (قبل استعادة الأسيرين عيدان شتيفي، وإيلان فايس) فإن 19 محتجزاً ما زالوا على قيد الحياة بشكل مؤكد، وتوجد لديها أدلة على ذلك من خلال شهادات المحتجزين الذين حُرروا في الصفقات.

وهناك محتجز ثالث، يدعى أرئيل كونيو، توجد أدلة على وجوده حياً، ولكن يُحظر نشر معلومات عن مصدرها، كما أن هناك اثنين آخرين، توجد معلومات أن خطراً شديداً على حياتهما ماثلاً للعيان، ولذلك ترفض الدائرة تحديد وضعهما.

أما الباقون، البالغ عددهم 28 شخصاً (قد ينخفض العدد 26 شخصاً بعد استعادة جثتي الأسيرين الحديثين)، فهم قتلى بشكل مؤكد.

من أبرز القتلى في أسر «حماس»؟

يعد المقدم عساف حمامي، قائد اللواء الجنوبي في فرقة غزة بالجيش الإسرائيلي. وقد قامت خلية من النخبة في «حماس» بقتله، ثم اختطفت جثته إلى غزة. وهو صاحب أعلى رتبة بين المحتجزين، لذلك تطالب «حماس» لقاءه بأن يتم تحرير كبار الأسرى الفلسطينيين؛ مثل مروان البرغوثي وعباس السيد وإبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي.

عساف حمامي قائد لواء في «فرقة غزة» المحتجز لدى «حماس» (صورة من موقع منتدى الرهائن)

ويوجد خلاف بين إسرائيل و«حماس» حول هوية العسكريين بين المحتجزين؛ إذ تقول الحركة إن جميع المتبقين في الأسر جنودٌ كانوا يحملون السلاح عند أسرهم، وترفض إسرائيل مؤكدة أن معظمهم مدنيون، لكن 18 شخصاً منهم كانوا يعملون حراس أمن في حفل موسيقي مفتوح بالصحراء عندما جاء عناصر «حماس» إليه بالصدفة، واختطفوا عدداً وقتلوا نحو 200.

ومن بين هؤلاء: بار كوبرشتاين (23 عاماً)، وهو صاحب كشك لبيع الفلافل، لكنه خدم في الجيش وعمل نائباً لضابط الأمن المسؤول عن حراسة الحفل الموسيقي، وقد أسرته «حماس» وعدّته جندياً. والأمر نفسه ينطبق على إيتان مور (25 عاماً)، الذي كان يعمل حارس أمن في الحفل نفسه، ومعه روم برسلبسكي (20 عاماً).

أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» بغزة يشاركون يوم الأحد في احتجاج بتل أبيب للإفراج الفوري عنهم (أ.ب)

وتعترف إسرائيل بوجود جنديين اثنين فقط بين الأسرى الأحياء، هما متان إنجرست (22 عاماً)، وهو مقاتل تم أسره عندما علقت دبابته في كمين لعناصر «حماس»، والثاني: نمرود كوهين (21 عاماً)، وهو أيضاً مقاتل في دبابة هاجمتها «حماس» وقتلت اثنين من جنودها وأسرت الثالث.

لكن «حماس» تعتبر 7 آخرين تم أسرهم من الكيبوتسات (بلدات صغيرة تعاونية) جنوداً، وإسرائيل ترفض ذلك.

والدة عيدان شتيفي لدى تشييعه يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ويأتي إصرار «حماس» على اعتبار كل هؤلاء جنوداً، لكي تعزز من يفرج عنهم في المقابل من الأسرى الفلسطينيين في حسابات التبادل.

وكان مقابل الصفقة الأولى 3 أسرى فلسطينيين، مقابل كل محتجز إسرائيلي من الأطفال والنساء والمرضى؛ بينما ارتفع السعر في الصفقة الثانية إلى 30 أسيراً فلسطينياً مقابل كل محتجز إسرائيلي في المرحلة الأولى، وتحرير 50 أسيراً مقابل كل جندية إسرائيلية محتجزة.

وتطلب «حماس» 70 أسيراً فلسطينياً بينهم 10 أسرى محكومين بالمؤبد مقابل كل محتجز عسكري، وتطلب أن يكون بين الأسرى الفلسطينيين قادة كبار.

وبالإضافة إلى ذلك، تطلب إسرائيل إبعاد قادة «حماس» عن غزة ونزع السلاح في القطاع، وتشكيل قيادة محلية ليست من «حماس» ولا من السلطة الفلسطينية، فيما تطلب «حماس» إنهاء الحرب، وجعل الإبعاد رمزياً لعدد ضئيل من قادتها، وبقاء أجهزتها الأمنية.


مقالات ذات صلة

اعتقال 523 شخصاً خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

أوروبا اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

اعتقال 523 شخصاً خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

قالت الشرطة البريطانية اليوم إنها ألقت القبض على 523 شخصاً خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن، احتجاجاً على قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين أكشن».

«الشرق الأوسط» (لندن )
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)

مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة

قتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية، فجر اليوم السبت، قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».