واشنطن تدخل على خط أزمة رواتب كردستان العراق

 محمد شيّاع السوداني في لقاء مع نيجيرفان بارزاني (رئاسة الوزراء)
محمد شيّاع السوداني في لقاء مع نيجيرفان بارزاني (رئاسة الوزراء)
TT

واشنطن تدخل على خط أزمة رواتب كردستان العراق

 محمد شيّاع السوداني في لقاء مع نيجيرفان بارزاني (رئاسة الوزراء)
محمد شيّاع السوداني في لقاء مع نيجيرفان بارزاني (رئاسة الوزراء)

اتفق رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، والقنصل العام الجديدة للولايات المتحدة في الإقليم، ويندي غرين، خلال لقاء عقد، يوم الأحد، على تعزيز العلاقات الثنائية وحل القضايا «المالية العالقة» بين الإقليم والحكومة الاتحادية.

كما تناول اللقاء ضرورة حلّ القضايا الخلافية بين إقليم كردستان والحكومة في بغداد، بما يضمن تأمين الحقوق والمستحقات المالية الدستورية لمواطني الإقليم، فضلاً عن التشديد على أهمية استئناف عملية تصدير النفط.

وفي وقت أعلنت فيه الحكومة الاتحادية في بغداد عزمها صرف رواتب يونيو (حزيران) الماضي، الخاص بموظفي إقليم كردستان، انتقد النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي شاخوان عبد الله ما سمّاه تعمد الحكومة الاتحادية تأخير تمويل الرواتب بإقليم كردستان.

وقال عبد الله، في تصريح صحافي، إنه «كان من الممكن اتخاذ قرار دفع راتب شهر يونيو قبل 20 يوماً، أو قبل شهر، لأن شيئاً لم يتغير». وبخصوص شهر يوليو (تموز) وما بعده، قال عبد الله إن «آلية صرف الرواتب لم تتغير، وستكون كما كانت في شهر يونيو، لكن القرار بشأن الإيرادات ومسائل أخرى سيتخذها مجلس الوزراء الاتحادي».

أعقد مراحل العلاقة

علم كردستان العراق أمام حقل نفط في الإقليم (رويترز)

ومنذ شهور دخلت العلاقة بين بغداد وأربيل أعقد مراحلها، بعد أن امتنعت الحكومة الاتحادية عن صرف رواتب موظفي الإقليم الكردي، بسبب عدم قيام الإقليم بتسديد ما بذمته من أموال لصالح المركز، سواء من مبيعات النفط أو المنافذ الحدودية.

ومع ما شهدته الشهور الماضية من تأزم في العلاقة بين الطرفين، فإن بغداد أرسلت أكثر من وفد مالي وسياسي لغرض مناقشة الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، كما استقبلت بغداد عدة وفود من حكومة الإقليم للغرض نفسه.

وبالتزامن مع الوفود الرسمية بين الجانبين التي أسفرت عن حلول جزئية للأزمة تمثلت في صرف راتب شهر مايو (أيار) الماضي، وعزم الحكومة الاتحادية على صرف راتب يونيو الماضي، فقد دخل وسطاء على خط الأزمة بين بغداد وأربيل. وقال مصدر سياسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «الوسطاء، وهم قادة سياسيون يتمتعون بمقبولية لدى بغداد وأربيل، أسهموا في حلحلة الأزمة، وهو ما فتح الباب أمام استئناف عملية صرف الرواتب، خصوصاً راتب شهري مايو ويونيو، على أمل أن يتم صرف بقية الرواتب التي تبقى مشروطة بقيام حكومة الإقليم تسديد ما بذمتها من أموال إلى الخزينة المركزية».

مفهوم الشراكة

وطبقاً للمصدر السياسي ذاته، فإنه «في الوقت الذي يرى القادة الأكراد أن موقف بغداد منهم لم يعد ينسجم مع مفهوم الشراكة الذي بنيت عليه العملية السياسية بعد عام 2003، ولا سيما بين الأكراد والشيعة، فإن المسؤولين في بغداد يرون أن المسألة لا ترتبط بأي موقف مسبق ضد الأكراد كشركاء في هذا الوطن بقدر ما هي علاقة رسمية يحكمها التزام متبادل بين الحكومتين في بغداد وأربيل».

وكان مصدر في الحكومة الاتحادية أفاد بأن «حكومة إقليم كردستان سلّمت أكثر من 120 مليار دينار من الإيرادات المحلية غير النفطية إلى بغداد»، وعلى إثره تمت الموافقة على صرف رواتب شهري مايو ويونيو في وقت يريد الكرد صرف باقي رواتب شهري يوليو وأغسطس (آب)، وهو ما لم يتم صرفه حتى الآن.

وبحسب المصدر، فإن «وزارة المالية العراقية تنتظر تحويل الأموال من البنك المركزي إلى حساب الوزارة، لغرض صرف رواتب موظفي الإقليم، والمبلغ المخصص سيكون مساوياً لما كان عليه في الأشهر السابقة».

وطبقاً لما تم الاتفاق عليه بين المركز والإقليم، يلتزم إقليم كردستان بتسليم ما قدره 120 مليار دينار من الواردات المحلية غير النفطية لشهري مايو ويونيو الماضيين، بالإضافة إلى إرسال 230 ألف برميل نفط يومياً للعاصمة، لتقوم الحكومة الاتحادية في بغداد بإرسال رواتب الموظفين لأربيل.


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سعدون صبري القيسي (وكالة الأنباء العراقية)

من هو المدان بقتل المرجع محمد باقر الصدر؟

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان سعدون صبري القيسي...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

أعلن جهاز الأمن الوطني بالعراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات.

حمزة مصطفى (بغداد)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».