«تصعيد محدود» بين مصر وبريطانيا لا يرقى إلى «خلاف دبلوماسي»

القاهرة أزالت «الحواجز الأمنية»... ولندن أغلقت سفارتها مؤقتاً

أزالت مصر الحواجز الأمنية أمام السفارة البريطانية في ضاحية جاردن سيتي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أزالت مصر الحواجز الأمنية أمام السفارة البريطانية في ضاحية جاردن سيتي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«تصعيد محدود» بين مصر وبريطانيا لا يرقى إلى «خلاف دبلوماسي»

أزالت مصر الحواجز الأمنية أمام السفارة البريطانية في ضاحية جاردن سيتي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أزالت مصر الحواجز الأمنية أمام السفارة البريطانية في ضاحية جاردن سيتي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

في تطور لأزمة «حصار السفارات المصرية» في الخارج، أزالت مصر الحواجز الأمنية أمام السفارة البريطانية في ضاحية جاردن سيتي بالقاهرة، تفعيلاً لـ«مبدأ المعاملة بالمثل»، لترد لندن بإغلاق مبناها الرئيسي لحين «مراجعة تأثير هذه التغييرات»؛ ما عدّه خبراء «تصعيداً محدوداً متبادلاً» بين البلدين «لا يرقى لمستوى أزمة دبلوماسية».

وأعلنت السفارة البريطانية في القاهرة، الأحد، إغلاق مبناها الرئيسي، وقالت السفارة في بيان عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»: «أزالت السلطات المصرية الحواجز الأمنية المحيطة بمبنى السفارة في القاهرة... سيتم إغلاق المبنى الرئيسي حتى مراجعة تأثير هذه التغييرات».

وعدّ مصدر دبلوماسي مصري مطلع، فضّل عدم ذكر اسمه، قرار السفارة البريطانية غلق مبناها الرئيسي «احتجاجاً غير رسمي ومؤشراً على عدم موافقتها على الأسلوب الذي تعاملت به مصر معها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «بريطانيا تريد أن تقول إنها غير راضية عن إجراءات مصر الأخيرة وإزالة الحواجز الأمنية».

«الشرق الأوسط» سعت للحصول على تعليق من السفارة البريطانية بالقاهرة و«الخارجية المصرية» بشأن التطورات الأخيرة، لكن لم يتسنَّ ذلك.

ووصف مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير جمال بيومي، قرار السفارة البريطانية بأنه «تصعيد لا يليق بدولة عريقة في الدبلوماسية مثل بريطانيا»، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «مصر لديها القدرة على استيعاب الموقف والتعامل معه». وأعرب بيومي، الذي عاش في حي جاردن سيتي 11 عاماً، عن سعادته بإزالة الحواجز الأمنية، لافتاً إلى معاناته سنوات منها، مؤكداً أن «مثل هذه الإجراءات غير معمول بها في أي دولة في العالم».

وعدّ مساعد وزير الخارجية الأسبق، عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، إزالة الحواجز الأمنية إجراءً طبيعياً، ولا سيما أن وجودها وإغلاق الشوارع بهذه الطريقة «غير معمول به في أي دولة بالعالم، كما أنها تعطي صورة سلبية عن مستوى الأمن في مصر»، ناهيك بتطبيق «مبدأ المعاملة بالمثل؛ إذ لم تغلق بريطانيا الشارع المجاور للسفارة المصرية في لندن».

وقال حسن لـ«الشرق الأوسط» إن «إعلان السفارة البريطانية إغلاق مبناها الرئيسي بعد إزالة الحواجز الأمنية، إشارة إلى أن السفير البريطاني في القاهرة قد أعطى الموضوع أكبر من حجمه»، موضحاً أن «الحواجز الأمنية كانت إجراء مبالغاً فيه، لا يحقق للسفارة أي تأمين إضافي».

جانب من إحدى الفعاليات بمبنى السفارة البريطانية في القاهرة (السفارة)

وتصاعدت في الآونة الأخيرة حملة للتظاهر أمام السفارات والبعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج والدعوة لإغلاقها، بزعم أن القاهرة تعرقل دخول المساعدات إلى غزة، وهو ما نفته مصر مرات عدة، وسط اتهامات لجماعة «الإخوان» بالوقوف وراء الحملة التي تطورت إلى احتجاجات أمام السفارات المصرية في عدة دول.

وعدّ وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في وقت سابق، استهداف البعثات الدبلوماسية لبلاده في الخارج «اعتداءً على السيادة... وانتهاكاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تلزم الدولة المضيفة بمسؤولية حماية البعثات الموجودة بها»، داعياً إلى تطبيق «مبدأ المعاملة بالمثل».

مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور عمرو الشوبكي، وصف الإجراءات الأخيرة من جانب مصر والرد البريطاني عليها بأنها «تنطوي على قدر من التصعيد المحدود المتبادل»، لكنه أكد أنه «أمر إجرائي محدود لا يرقى لمستوى الخلاف أو التناقض الجوهري الذي يقطع قنوات الاتصال بين البلدين». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر أزالت الحواجز الأمنية لشعورها أن بريطانيا لا تقوم بما يكفي لحماية مقر البعثة المصرية في لندن، وفي المقابل أبدت بريطانيا اعتراضها بإغلاق السفارة»، موضحاً أن «البيان يتحدث عن مراجعة تأثير تغيير الإجراءات؛ ما يفتح الباب للحوار بين الجانبين، ولا سيما أن المراجعة تحمل معنى التنسيق والتفاهم بشأن الإجراءات الأمنية».

في حين أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير حسين هريدي، لـ«الشرق الأوسط» أنه «في مثل هذه الأمور عادة ما يكون هناك تنسيق وتعاون بين الدولة المضيفة وسفارة الدولة المعنية؛ إذ تتم الإجراءات الأمنية بالتنسيق بين دولة الاعتماد والسفارة المعنية». وقال: «في الأعراف الدبلوماسية، إدخال أي تغيير على الإجراءات الأمنية التي سبق التوصل لها بموافقة الطرفين لا يتم دون تنسيق وبحث رؤية كل طرف للتهديدات الأمنية».

مصر عدّت في وقت سابق استهداف البعثات الدبلوماسية بالخارج «اعتداءً على السيادة» (الشرق الأوسط)

وكانت الشرطة البريطانية أوقفت الأسبوع الماضي شاباً مصرياً يدعى أحمد عبد القادر (ميدو)، كان يدعو لحماية البعثة المصرية في مواجهة معارضين، وأجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، لبحث أزمة توقيف «ميدو»، وفق بيان «الخارجية المصرية» آنذاك. ولم تمر ساعات قليلة حتى أُفرج عن «ميدو»، لكن الأزمة لم تنتهِ؛ إذ تصاعدت المطالبات من نواب وإعلاميين وشخصيات عامة بإزالة الحواجز الأمنية أمام السفارة البريطانية، إعمالاً لمبدأ «المعاملة بالمثل»، لا سيما مع «عدم قيام لندن بجهود كافية لحماية سفارة مصر من المتظاهرين»، على حد قولهم.

وأشاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، بقرار «إزالة الحواجز»، وعدّوه «دليلاً على قوة الدبلوماسية المصرية»، ساخرين من إعلان بريطانيا إغلاق سفارتها لحين «مراجعة تأثير تغيير الإجراءات».

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، إعلان السفارة البريطانية إغلاق مبناها الرئيسي إشارة إلى «عدم رضا لندن عن قرار رفع الحواجز وفتح الشارع أمام حركة المواطنين وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل». وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن قرار رفع الحواجز جاء «تنفيذاً لأوامر الأمة المصرية، وتصحيحاً لوضع خطأ». وقال: «مصر دولة كبيرة وقوية، ولا تُبتزّ ولا تخضع لأي مساومات».

في حين أن الإعلامي وعضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، يوسف الحسيني، أكد «حق أي سفارة أجنبية بمصر في التأمين والحماية»، لكنه أوضح في منشور عبر «إكس» أن «رفع الحواجز التي أغلقت شوارع جاردن سيتي لسنوات، واحد من أفضل القرارات وأقوى الرسائل». وقال: «مصر آمنة... مصر لا تعطي معاملات تفضيلية... مصر نِدّ لأكبر دولة».

وتساءل المحامي وعضو لجنة «العفو الرئاسي» بمصر، طارق العوضي، عن سبب إغلاق السفارة البريطانية. وقال عبر «إكس»: «ألا يوجد مبدأ اسمه المعاملة بالمثل؟». وسبق أن طالب العوضي بإزالة الحواجز أمام السفارتين الأميركية والبريطانية وفتح شوارع جاردن سيتي؛ كون الإغلاق «أصبح عبئاً على المواطنين».

وحيّا المحامي وعضو «الحوار الوطني» في مصر، نجاد البرعي، الحكومة المصرية على قرارها الذي وصفه بـ«الشجاع» بشأن إزالة الحواجز الأمنية حول سفارات أجنبية بالقاهرة. وأشار عبر حسابه على «فيسبوك» إلى أنه «لا توجد دولة في العالم تغلق شوارع كاملة في حي مثل جاردن سيتي وسط عاصمتها لتأمين مباني سفارات أجنبية على حساب قاطني العقارات في تلك الشوارع وزائريها».


مقالات ذات صلة

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ركاب داخل حافلة نقل عام (صورة أرشيفية - وزارة النقل)

شهود وقائع «التحرش» في مصر... مساندة «الضحية» أم دخول قفص الاتهام؟

انتقل الجدل حول وقائع التحرش في مصر إلى مساحة جديدة، تتعدى الوقائع نفسها إلى مواقف المحيطين فيها من الشهود.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انعقاد مجلس النواب الجديد، وبدء جلساته الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.