أموريم… المدرب الذي لا يعرف سوى أن يكون نفسه

روبن أموريم (رويترز)
روبن أموريم (رويترز)
TT

أموريم… المدرب الذي لا يعرف سوى أن يكون نفسه

روبن أموريم (رويترز)
روبن أموريم (رويترز)

هل يُعدّ روبن أموريم أكثر مدرب يمكن للجمهور أن يتماهى معه في إنجلترا اليوم؟ الرجل الذي لا يخفي مشاعره مطلقاً؛ أحياناً يعلن أنه يكره عمله، ويكره زملاءه، بل حتى يكره أولاده. وفي أيام أخرى، يقول إنه يحب وظيفته، ويعشق لاعبيه، وربما -وإن لم يصرّح بذلك علناً- يحب أولاده أيضاً.

مدرب مانشستر يونايتد يُجسّد التناقضات: إنسانٌ عادي يواجه ضغوط الحياة، وفي الوقت نفسه قائد لأحد أعظم أندية كرة القدم في العالم. ما يُميّزه صراحته المفرطة، وجرأته في الاعتراف بعيوبه، وهي الصراحة التي يعدّها كثيرون قوته الحقيقية.

بعد سقوط يونايتد المدوّي أمام غريمسبي تاون من الدرجة الرابعة في كأس الرابطة، توقّع الصحافيون أن يجدوا أموريم غاضباً ومنغلقاً على نفسه، لكن الرجل فاجأ الجميع بابتسامة خجولة، قائلاً: «أحياناً أكره لاعبيَّ، وأحياناً أحبهم، وأحياناً أدافع عنهم. هكذا أنا... هذه طريقتي ولن أتغيّر».

مزاجه المتقلّب قد يُثير الحيرة، لكن ما لا يمكن إنكاره أن أموريم يواجه أسوأ بداية لمدرب مع يونايتد في الدوري الإنجليزي منذ عقود، إذ لم يُحقق سوى 7 انتصارات في 29 مباراة. ومع ذلك، فإن أسلوبه المختلف في التعامل مع الإعلام حوّل المؤتمرات الصحافية من أجواء مشحونة إلى لحظات إنسانية تُثير التعاطف وحتى الابتسام.

«أنا نفسي... ولن أكون غير ذلك»

بينما ينصحه الخبراء بالتحكم في انفعالاته، والظهور بصورة أكثر هدوءاً، يرد أموريم: «سئمت من محاولة التصرف بما يتوقعه الآخرون. سأكون نفسي، بخيري وشرّي».

المدرب البرتغالي لا يخفي شيئاً: انفعالاته على الخطوط، تحريك القطع المغناطيسية في لوحة الخطط بشكل عشوائي، وحتى نوبات غضبه أمام الكاميرات. بالنسبة له، هذه ليست نقاط ضعف، بل دليل على شغف لا يُمكن كبته.

علاقة متوترة مع لاعبيه

لكن السؤال الأهم: كيف يتلقّى اللاعبون هذه الصراحة؟ هل تدفعهم للتحدي والرد في الملعب، أم تهز ثقتهم بمدربهم؟ أموريم أجاب بوضوح: «أنا أقول ما أراه... لن أغيّر الرواية أو أتحكم فيها. ما تشاهدونه هو ما أشعر به».

تصريحه يفتح الباب أمام التكهنات: هل يتحوّل هذا الصدق إلى سلاح يُستخدم ضده في غرفة الملابس؟ خصوصاً بعد رحيل أليخاندرو غارناتشو، الذي دخل في صدام علني مع مدربه عقب نهائي الدوري الأوروبي.

ربما يحمل أموريم سمات متناقضة: مدرب انفعالي قد يربك لاعبيه بتصريحات قاسية، لكنه أيضاً شخصية صادقة تعكس صورة إنسانية نادرة في كرة القدم الحديثة. جماهير يونايتد ترى فيه رجلاً «يعيش اللعبة» بكل تفاصيلها، بين الحب والكره، بين الشغف واليأس.

اليوم، حين يواجه يونايتد بيرنلي في «أولد ترافورد»، ستكون الأنظار متجهة ليس فقط إلى أداء اللاعبين، بل أيضاً إلى المؤتمر الصحافي الذي سيعقبه: أي نسخة من أموريم ستظهر هذه المرة؟


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: فياريال يعزز مركزه الثالث بفوز صعب على بلباو

رياضة عالمية فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: فياريال يعزز مركزه الثالث بفوز صعب على بلباو

عزز فياريال مركزه الثالث بفوزه الصعب على مضيّفه أتلتيك بلباو 2-1 الأحد، في المرحلة الـ 31 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بلباو)
رياضة عربية صن داونز الجنوب أفريقي هزم مضيّفه الترجي التونسي (نادي صن داونز)

«أبطال أفريقيا»: سقوط مفاجئ للترجي على ملعبه أمام صن داونز

عاد صن داونز الجنوب أفريقي بانتصار ثمين وتاريخي بالفوز على مضيّفه الترجي التونسي بنتيجة 1 - صفر، الأحد، في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية لاعبو إنتر ميلان يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز في كومو (أ.ف.ب)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان يقلب تأخره لفوز كبير على كومو

عزّز إنتر ميلان صدارته لترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك بعدما قلب تأخره بهدفين دون ردّ إلى فوز كبير على مضيفه كومو بنتيجة 3 - 4.

«الشرق الأوسط» (كومو)
رياضة عالمية كورينتين توليسو يحتفل بثاني أهداف ليون في مرمى لوريان (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: أولمبيك ليون يعود للانتصارات بثنائية في لوريان

وضع أولمبيك ليون حداً لسلسلة نتائجه السلبية بالفوز 2 - صفر على ضيفه لوريان، الأحد، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليون)
رياضة عالمية محمد صلاح نجم ليفربول (إ.ب.أ)

هل يشارك صلاح أساسياً أمام سان جيرمان؟

من المتوقع أن يكون محمد صلاح نجم ليفربول ضمن التشكيلة الأساسية للفريق عند مواجهة باريس سان جيرمان الثلاثاء، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

جيهي لاعب السيتي: من الرائع امتلاكنا لاعب مثل شرقي

جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)
جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

جيهي لاعب السيتي: من الرائع امتلاكنا لاعب مثل شرقي

جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)
جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)

أعرب مارك جيهي، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته بالمجهود الجماعي للاعبين والطاقم والجماهير، بعد الفوز الكبير 3 / صفر على تشيلسي ببطولة الدوري الإنجليزي على ملعب (ستامفورد بريدج) العاصمة البريطانية لندن.

واستفاد مانشستر سيتي من خسارة منافسه أرسنال (المتصدر)، المباغتة 1 / 2 أمام ضيفه بورنموث، السبت، في ذات المرحلة، حيث يحتل حاليا المركز الثاني برصيد 64 نقطة في المركز الثاني، بفارق 6 نقاط خلف الفريق الملقب بـ(المدفعجية).

ولا يزال مانشستر سيتي يملك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس على ملعب (الاتحاد)، الذي يستضيف المواجهة المرتقبة مع أرسنال، الأحد المقبل، في قمة مباريات المرحلة القادمة للمسابقة، والتي ستحدد شكل المنافسة على اللقب في المراحل الأخيرة من البطولة.

وبعد شوط أول حذر، فرض رجال المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا سيطرتهم بعد الاستراحة؛ حيث وضع نيكو أوريلي مانشستر سيتي في المقدمة بضربة رأس رائعة من عرضية ريان شرقي.

وقبل مرور ساعة من اللعب، جعل جيهي النتيجة 2 / صفر محرزا هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز مع سيتي، الذي انضم لصفوفه في يناير/كانون الثاني الماضي قادما من كريستال بالاس، بصناعة أخرى من المتألق شرقي، قبل أن يضيف البلجيكي جيريمي دوكو الهدف الثالث.

وقال جيهي في مقابلة بعد المباراة: "أعتقد أننا قدمنا أداء جيدا خاصة في الشوط الثاني, نحن نسعى دائما للتطور والتحسن".

وتابع جيهي قائلا: "عندما تملك لاعبين مثل هذا الفتى (شرقي)، فالأمر يكون رائعا حقا, ينبغي علينا أن نبقي أقدامنا على الأرض، ونستعيد

عافيتنا، ونركز على المباراة التالية".

وأضاف في تصريحاته، التي نقلها الموقع الألكتروني الرسمي لناديه "الأهم هو أننا أنجزنا مهمتنا، والآن يمكننا التركيز على المباراة

القادمة, الجميع قام بواجبه، وأشكر كل من ساعدنا لتحقيق ذلك، دعونا ننتقل الآن للمواجهة التالية".

وعندما سئل عن شعوره بالمشاركة في مثل هذا الصراع المثير على اللقب، قال جيهي في ختام حديثه "إنه شعور رائع ومذهل حقا".


تورام: فوز الإنتر أهم من أهدافي العشرة

تورام محتفلا بهدفه في كومو (د.ب.أ)
تورام محتفلا بهدفه في كومو (د.ب.أ)
TT

تورام: فوز الإنتر أهم من أهدافي العشرة

تورام محتفلا بهدفه في كومو (د.ب.أ)
تورام محتفلا بهدفه في كومو (د.ب.أ)

أعرب الفرنسي ماركوس تورام، مهاجم فريق إنتر ميلان، عن سعادته بتحقيق فريقه الفوز على كومو 3/4، الأحد، ضمن منافسات الجولة 32 من الدوري الإيطالي.

وقال تورام في تصريحات للموقع الرسمي لناديه: "لقد سجلنا هدفا قبل نهاية الشوط الأول، وفتح ذلك الطريق في الشوط الثاني وكان الأمر كله يتعلق بتحكمنا في إنفعالانتا".

وأضاف: "كان اللعب مع المنتخب الفرنسي في فترة التوقف مفيدا لي، تغيير الأجواء وتسجيل الأهداف للمنتخب منحني بعض الثقة وهو أمر رائع لإنتر ميلان أيضا".

وتابع تورام : "قدرتنا على العودة بعد التأخر في النتيجة أمر مهم للغاية، خاصة حينما تحقق فوزا مثل ذلك مثلما قمنا به في المباريات

الماضية، لكن حتى تتضح الأمور لا يمكن الجزم بنهاية سباق الفوز باللقب".

وبسؤاله عن تسجيله عشرة أهداف حتى الآن في بطولة الدوري قال تورام: "لقد استغرق الأمر وقتا أطول من المعتاد، لقد كانت رحلة طويلة لكنني وصلت إلى ذلك الرقم في النهاية، عادة ما أحقق ذلك في وقت مبكر قليلا لكن الشيء الأهم هو فوز إنتر ميلان".

ويتصدر إنتر ميلان ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 75 نقطة، بفارق تسع نقاط عن نابولي صاحب المركز الثاني.


«لا ليغا»: فياريال يعزز مركزه الثالث بفوز صعب على بلباو

فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)
TT

«لا ليغا»: فياريال يعزز مركزه الثالث بفوز صعب على بلباو

فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)

عزز فياريال مركزه الثالث بفوزه الصعب على مضيّفه أتلتيك بلباو 2-1 الأحد، في المرحلة الـ 31 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وتقدّم فياريال بهدفي مدافعه سيرجي كاردونا (26) ومهاجمه ألفون (45+5)، وقلّص بلباو الفارق متأخرا عبر غوركا غوروسيتا (84).

ورفع فريق «الغواصات الصفراء» الذي كان تعرض لخسارة أمام جيرونا 0-1 في المرحلة الماضية، رصيده إلى 61 نقطة في المركز الثالث مستفيدا من خسارة أتلتيكو مدريد أمام مضيّفه إشبيلية 1-2 السبت ليبتعد عنه بفارق 4 نقاط.