تركيا تكشف عن لقاءات بأحزاب كردية سورية راغبة في «علاقات جيدة» معهاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5180586-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%A7%D8%BA%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%A7
تركيا تكشف عن لقاءات بأحزاب كردية سورية راغبة في «علاقات جيدة» معها
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)
كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن لقاءات عُقدت بين ممثلين لأحزاب كردية في سوريا ومسؤولين أتراك، مشيراً إلى أن هذه الأحزاب ترغب في علاقات جيدة مع بلاده.
وقال فيدان إن بعض الأحزاب الكردية في سوريا تسعى إلى بناء علاقات ودّية مع تركيا، مؤكّداً أن بلاده لا تُعادي أحداً ما لم يُهدّد أمنها القومي.
وأشار إلى أن هذا الأمر لمصلحة تركيا الوطنية، لأن الأمر لا يقتصر على «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، وتعدها أنقرة «تنظيماً إرهابياً»، فهناك العديد من الأحزاب الكردية السورية صديقة لتركيا، وترغب في التعاون معها.
وأضاف فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليل الخميس-الجمعة: «لقد التقوا (أي ممثلي الأحزاب الكردية) بزملائنا مؤخراً، وقالوا إننا نتوجّه إلى أنقرة لتأتي لمساعدتنا. هذه نقطة مهمة، نحن ندعم أنشطة الأحزاب التي لا تُسبب مشكلات لأحد، ولكنها لا تضطر للتعامل مع المشكلات بنفسها».
وجاءت تصريحات فيدان بعد أيام قليلة من تصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكّد فيها أن بلاده تُشكل الضمانة لأمن أكراد سوريا وطمأنينتهم وسلامتهم، كما الحال مع جميع الشرائح في سوريا، وأن مَن يُولّي وجهه نحو أنقرة ودمشق هو مَن سيربح.
تركيا تعرب عن استيائها من عدم التزام «قسد» بتنفيذ اتفاق الاندماج في الدولة السورية الموقع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي في مارس الماضي (إ.ب.أ)
وحملت تصريحات إردوغان إشارة إلى موقف تركيا من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تقودها وحدات «حماية الشعب الكردية» التي تعدّها أنقرة امتداداً لحزب «العمال الكردستاني» في سوريا. وتعرب أنقرة عن استيائها من هذه القوات لعدم تنفيذ اتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية الموقع مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي.
وأكد فيدان أن «تركيا ليست لديها نيات استعمارية»، قائلاً إن رسالتنا هي: «لا تكونوا عدائيين تجاهنا، وما دمتم لا تتصرفون بعدائية فلن نتصرف كذلك تجاه أي شخص هناك (في سوريا)».
وأضاف أنه «عندما يتعرّض الأمن القومي التركي للتهديد، وعندما تكون هناك مشكلة تتعلق بحقوق إخواننا وأخواتنا المقيمين خارج حدودنا، خصوصاً الأكراد والتركمان والعرب، فإن مسؤوليتنا التاريخية وواجبنا تجاههم هي أن نساعدهم، وأن نكون قوة تُحافظ على النظام والأمن والانضباط».
روبيو خلال استقباله فيدان أثناء زيارة لواشنطن (الخارجية التركية)
وتطرّق فيدان إلى الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، التي كانت حاضرة في مباحثات هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مساء الخميس، تناولت التطورات في سوريا إلى جانب قضايا أخرى.
وقال الوزير التركي إن المخاوف بشأن سوريا ستظل قائمة فيما يتعلّق بزعزعة الوحدة والسلام والهدوء والنظام فيها، ولا يوجد ما هو مقبول في موقف إسرائيل التوسعي، لا سيما موقف حكومة بنيامين نتنياهو.
وعدّ أنه من المؤسف جداً أن بعض الجماعات داخل سوريا استغلت الضغط الذي تمارسه إسرائيل في الأسابيع الأخيرة فرصةً لها، وبنت عليه خطاباً سياسياً انفصالياً.
وأضاف أنه «بدلاً من بناء مستقبل سوريا معاً، تُجسد هذه الجماعات نماذج لتكوين أقليات قائمة على التبعية الخارجية».
انتقدت قيادات كردية سياسة تركيا تجاه سوريا والتلويح المتكرر بالتدخل العسكري ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مؤكدة أن أكراد سوريا لا يسعون إلى تقسيم البلاد.
وجّه زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان رسالة دعم جديدة لعملية السلام بتركيا في الوقت الذي تستمر فيه الاتصالات والمناقشات حولها.
سعيد عبد الرازق (أنقرة)
حزب حليف للحكومة التركية يلوّح بعملية عسكرية ضد «قسد»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5225633-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%81-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%91%D8%AD-%D8%A8%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%82%D8%B3%D8%AF
حزب حليف للحكومة التركية يلوّح بعملية عسكرية ضد «قسد»
مسلحون من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
لمّح حزب «الحركة القومية»، الحليف لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، إلى احتمال استهداف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعملية عسكرية مماثلة لعملية «غصن الزيتون» التي نفذتها القوات التركية وفصائل سورية في عفرين بمحافظة حلب عام 2018.
وقال يلدراي تشيشيك، مستشار رئيس حزب «الحركة القومية» الذي يشكل مع الحزب الحاكم «تحالف الشعب»، إن «قسد»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي، لا تلتزم باتفاق الاندماج في الجيش ومؤسسات الدولة السورية، الذي وقّعه قائدها، مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، في 10 مارس (آذار) الماضي في دمشق.
جنود أتراك وعناصر من فصائل الجيش الوطني السوري (سابقاً) يحتفلون بالسيطرة على عفرين في عملية غضن الزيتون عام 2018 (إعلام تركي)
وأضاف أن المهلة المحددة لهم للالتزام بالاتفاق انتهت مع نهاية عام 2025، وقد يواجهون المصير نفسه الذي واجهوه في عملية «غصن الزيتون» في عفرين، لافتاً إلى أن «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية - قسد» (تصنفه أنقرة إرهابياً) مرتبط بالولايات المتحدة ويعمل على تشكيل هيكل جديد في سوريا من خلال مناقشات «الحكم الذاتي أو الفيدرالية».
لا تنازلات
وشدد تشيشيك على أن تركيا «لا تقدم تنازلات» في هذا الشأن، لافتاً إلى رسالة رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، بمناسبة العام الجديد، التي حذّر فيها من «عواقب وخيمة» إذا لم تنفذ «قسد» اتفاق 10 مارس.
وقال بهشلي، في رسالته، إنه «بعد تبديد ضباب عدم اليقين في سوريا، يعد إرساء الوئام والسلام والاستقرار الداخلي مسألة حياة أو موت، ومن مصلحة الجميع أن تكون (قسد) جزءاً من سوريا، بدل أن تكون أداة في يد إسرائيل، ودمية تُحرّك عن بُعد وتُغذّى وتُقاد إلى أوهام مستحيلة، وإلا، فإنّ العواقب ستكون وخيمة على كل من يتورط في استهداف أمن تركيا والمنطقة».
رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)
كان بهشلي هو من أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في البرلمان التركي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، نيابة عن «تحالف الشعب» الحاكم في تركيا، ودعا من خلالها زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين عبد الله أوجلان، إلى توجيه نداء لحل الحزب والمجموعات المرتبطة به في المنطقة.
رسائل أوجلان
ومعروف أن أوجلان وجّه نداء بعنوان «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير (شباط) 2025، دعا فيه حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء أسلحته. واستجاب الحزب لهذه الدعوة وأعلن حل نفسه.
لكن مسألة امتداد نداء أوجلان ليشمل «قسد» في سوريا أثارت تبايناً، لا سيما بعد أن صرّح مظلوم عبدي في البداية بأن «قسد» ليست معنية بهذا النداء، ثم عاد وقال إن هناك رسائل متبادلة مع أوجلان لتحقيق هذا الأمر.
أوجلان وجه نداء لحل حزب العمال الكردستاني والجماعات المرتبطة به في 27 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
وفي رسالة بمناسبة العام الجديد، نشرها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد في تركيا، أشاد أوجلان باتفاق 10 مارس، ووصفه بأنه يقدم نموذجاً للحكم الذاتي المشترك في سوريا.
وجاءت هذه الرسالة، بعد أخرى وجهها أوجلان إلى «قسد» دعاها فيها، بحسب وسائل إعلام تركية قريبة من الحكومة، إلى إخراج عناصرها من الأجانب من الأراضي السورية.
اتهامات لأميركا وإسرائيل
في السياق ذاته، قال نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلديز، إن المهلة الممنوحة لـ«فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا» (وحدات حماية الشعب الكردية - قسد) للالتزام باتفاق 10 مارس انتهت بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025.
وقال يلديز، عبر حسابه في «إكس»، إن مظلوم عبدي، الذي وصفه بـ«قائد المنظمة الإرهابية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل»، يسيطر على مساحة شاسعة في شمال وشرق سوريا، تقارب ثلث مساحة البلاد، وتزخر المنطقة باحتياطات وفيرة من النفط والغاز، ونهرَي دجلة والفرات، وموارد زراعية وحيوانية هائلة.
ABD ve İsrail destekli SDG terör oluşumunun elebaşı Mazlum Abdi, Suriye'nin neredeyse 3’te birini işgal altında tutuyor.Bu bölgedeki sivil ve askerî kurumların merkezî hükümete entegrasyonu için geçen 10 Mart’ta Suriye yönetimiyle 8 Maddelik bir anlaşma imzalamıştı.PKK/YPG/SDG...
وأضاف أن «سيطرة هذه المنظمات على هذه المناطق تشكل عائقاً خطيراً أمام تعافي سوريا وتنميتها، وتهدف إسرائيل إلى تعزيز نفوذها في المنطقة وتفريغها من سكانها عبر إثارة الفوضى وإشعال الحروب باستمرار، وتفعل ذلك أحياناً بشكل مباشر، وأحياناً أخرى عبر وكلائها، أي (المنظمات الإرهابية)».
ولفت إلى أن إسرائيل تواصل قصف سوريا وشن غارات جوية عليها؛ وفي الوقت نفسه، ومن خلال دعمها لبعض الفصائل والمنظمات تسعى لفتح ممر من السويداء إلى مناطق «حزب العمال الكردستاني» (ويقصد بذلك «قسد») في شمال شرقي سوريا، يُعرف بـ«ممر داود». وتابع أن الإسرائيليين باحتلالهم جبل الشيخ يحاولون تطويق سوريا من الجنوب، ومن الشرق (عبر «قسد»)، والتوسع من هناك إلى تركيا، وهذا الوضع يشكل تهديداً وخطراً جسيماً على المنطقة، بحسب قوله.
وقال إن «موقف دولتنا في هذا الشأن واضح، لا لبس فيه، وأود أن أؤكد مجدداً أننا لن نسمح لأي منظمة إرهابية، وعلى رأسها حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية – قسد، بمواصلة أنشطتها في المنطقة أو فرض أي أمر واقع».
وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال اجتماع مع رئيس الأركان السوري علي نور الدين النعسان في أنقرة 30 ديسمبر لبحث موقف «قسد» من تنفذ اتفاق الاندماج (الدفاع التركية)
ولفت كل من تشيشيك ويلديز إلى التصريحات المتكررة للرئيس رجب طيب إردوغان ووزيري الدفاع والخارجية، التي أكدوا فيها أن تركيا لن تسمح لأي تنظيم إرهابي بتهديد أمنها واستقرار المنطقة، وأن أنقرة ستدعم أي مبادرة للحكومة السورية في هذا الشأن، في إشارة ضمنية إلى احتمال القيام بعملية عسكرية مشتركة ضد «قسد».
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في المفاوضات مع الحكومة السورية، ياسر السليمان، إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس خلال أيام.
وأضاف، في تصريحات نقلها تلفزيون سوريا، الخميس، أن الطرف الأميركي سيكون حاضراً في الإشراف على تنفيذ الاتفاق مع الحكومة، لافتاً إلى أن سوريا «لا تحتمل سوى جيش واحد بتشكيلات متنوعة».
ولفت إلى أن هناك الكثير من الخلافات مع تركيا، قائلاً «إننا نطمح لحلها عبر بنية الدولة السورية».
قبل شهر من «7 أكتوبر».... إسرائيل طلبت زيادة الأموال من قطر لغزةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5225629-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D9%85%D9%86-7-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%AA-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D9%84%D8%BA%D8%B2%D8%A9
فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
قبل شهر من «7 أكتوبر».... إسرائيل طلبت زيادة الأموال من قطر لغزة
فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)
كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن إسرائيل كانت قد طلبت من قطر، في بداية شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2023، أي قبل نحو شهر من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، زيادة الأموال التي تنقلها إلى قطاع غزة الخاضع لحكم «حماس»، إضافة إلى الهبات المالية التي منحتها قطر إلى المواطنين الغزيين، وذلك من أجل منع الحركة الفلسطينية من التصعيد ضد إسرائيل.
وجاء الطلب الإسرائيلي خلال اجتماع عُقد في فندق في القدس، شارك فيه رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، السفير محمد العمادي، ومن الجانب الإسرائيلي رئيس منطقة الجنوب في «الشاباك»، الذي يُلقب بـ«أوسكار» ومنسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة، غسان عليان، ومندوبون عن أجهزة أمنية إسرائيلية أخرى.
رجل وولد يمران قرب صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» في أحد شوارع تل أبيب 21 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
وبحسب تقرير نُشر، الجمعة، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، جاء الطلب الإسرائيلي إثر توتر ساد في جهاز الأمن والمستوى السياسي في إسرائيل، على إثر تردد أنباء حول استئناف تنظيم مسيرات العودة عند السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، وأن «حماس» بدأت تمهد بواسطة آليات ثقيلة، في نهاية أغسطس (آب) 2023، لإقامة «مخيمات العودة» مجدداً في شمال شرقي القطاع.
وتم إرسال الوفد الإسرائيلي إلى اللقاء مع العمادي بمصادقة المستوى السياسي الإسرائيلي، على خلفية تقديرات في جهاز الأمن بأن «حماس» لا تريد تصعيداً في القطاع، وإنما تستخدم المواجهات عند السياج الأمني من أجل الحصول على تسهيلات اقتصادية.
أضافت الصحيفة العبرية أنه قبل شهر من لقاء العمادي مع الوفد الأمني الإسرائيلي في القدس، وصل دبلوماسي قطري آخر إلى غزة، حيث التقى مع رئيس «حماس»، يحيى السنوار، والقيادي في الحركة، روحي مشتهى، وآخرين، ولدى خروجه من القطاع أبلغت قطر إسرائيل بأن «حماس» لا تريد التصعيد وأنها معنية بالحفاظ على الاستقرار.
وطلب السنوار زيادة المبلغ المخصص لشراء الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر بسبب حرارة الصيف، كما طلب زيادة شراء الوقود من مصر، بتمويل قطر، من 3 ملايين إلى 7 ملايين دولار شهرياً. وحسب الصحيفة فإن الدبلوماسي القطري أبلغ السنوار بأن قطر لا توافق على ذلك.
ويذكر التقرير أنه منذ نهاية عام 2021، ومن أجل منع نقل أموال نقداً إلى «حماس» مباشرة، اتفقت إسرائيل وقطر والسنوار على أن تشتري قطر الوقود من مصر، وتنقله إلى سلطات «حماس» كهدية، على أن تباع لمحطات الوقود في القطاع، وبذلك تجني «حماس» أرباحاً تستخدمها لتسديد رواتب موظفي الحكومة. ونظر «الشاباك» وشعبة الاستخبارات العسكرية («أمان») ووحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة إلى استئناف مسيرات العودة عند حدود القطاع على أنها محاولة من جانب «حماس» لممارسة ضغط من أجل إدخال مال أكثر إلى قطاع غزة، وذلك قبيل زيارة العمادي.
وخلال اللقاء مع العمادي في القدس في بداية سبتمبر، طلب المندوبون الإسرائيليون زيادة شراء الوقود من مصر لصالح «حماس» من أجل التيقن من استمرار التهدئة، ولم يكن بإمكان العمادي المصادقة على ذلك على الفور.
مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ
ولاحقاً، خلال سبتمبر، توجه رئيس «الموساد»، دافيد برنياع، إلى الدوحة، والتقى مع مسؤولين قطريين في محاولة لتسوية استمرار تحويل الأموال إلى السلطة التي تديرها حركة «حماس»، وذلك بتوجيه من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وأشارت الصحيفة إلى أن برنياع، وكذلك رئيس «الشاباك» السابق، رونين بار، وسلفه في المنصب ناداف أرغمان، عارضوا تحويل هذه الأموال، وأن «نتنياهو بنفسه هو الذي أصدر الأوامر مرة تلو أخرى حول أولويات الحفاظ على الهدوء في القطاع، بأي ثمن تقريباً، وأوعز بتسوية ذلك مقابل القطريين».
وتابعت الصحيفة أن «إيعاز نتنياهو جاء بسبب معلومات لدى جهاز الأمن تفيد بأن (حماس) تريد الهدوء، وتحاول ابتزاز إسرائيل، والإخفاق في الحصول على معلومات حول عزمها التوغل إلى إسرائيل، لكن يتضح الآن أن الحكومة الإسرائيلية لم تكتفِ باستمرار تحويل المال من قطر (إلى قطاع غزة)، وإنما سعت إلى زيادته وإلى تسهيلات أخرى، وذلك كله بطلب من زعيم (حماس) السنوار، في محاولة إسرائيلية يائسة لشراء الهدوء».
وقد حاولت الصحيفة الحصول على أي رد أو تعليق على هذه المعلومات من الحكومة الإسرائيلية أو الجيش أو المخابرات أو مكتب عليان، لكن أحداً لم يرد.
تسريبات «الخطط البديلة»... هل تعقّد مسار المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5225626-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%82%D9%91%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%BA%D8%B2%D8%A9%D8%9F
تسريبات «الخطط البديلة»... هل تعقّد مسار المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»؟
طفلة أمام خيام احترقت جراء إشعال شمع للإضاءة في مخيم للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)
تتواصل التسريبات الإسرائيلية، بشأن التحرك في خطط بديلة في قطاع غزة حال لم يتم تنفيذ «تزع سلاح حماس» قريباً، بين التلويح بتجميد الإعمار بكامل القطاع والبدء في مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية، وأخرى بشن عمليات عسكرية.
تلك التسريبات بشأن الخطط البديلة لمواجهة «حماس»، يراها خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» مجرد ضغوط وخطط «ب» لتنفيذها مع توقع عدم تنفيذ الخطة الرئيسية بنزع سلاح المقاومة على الفور، وأشاروا إلى أن هذه الأمور تعقد مسار المرحلة الثانية وتجعله حتى لو بدأ يأخذ وقتاً طويلاً في التنفيذ تحت العراقيل الإسرائيلية.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الجمعة، عن مصادر أن «الجيش يعد خططاً بديلة لتنفيذ عملية عسكرية جديدة في غزة لتفكيك البنى التحتية لـ(حماس)، في حال لم تنجح القوة الدولية في مهمتها».
وسبق ذلك الحديث الإسرائيلي عن بدء إعمار جزئي في رفح الفلسطينية قبل نزع سلاح «حماس»، حسب ما نقلت «القناة الـ12» العبرية، وهو ما يتعارض مع جهود الإعمار الشامل الذي تسعى له الدول العربية.
فلسطينيون يدبرون أمور حياتهم اليومية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
تلك التسريبات تأتي بعد اجتماع تم الأسبوع الماضي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، وقتها أنه تم الاتفاق بينهما على موعد 15 يناير (كانون الثاني) المقبل لبدء المرحلة الثانية من خطته في غزة، ومهلة شهرين لتفكيك سلاح «حماس»، وسط تهديدات أميركية رئاسية للحركة الفلسطينية حال عدم الالتزام.
الأمين العام لـ«مركز الفارابي للدراسات الاستراتيجية»، الدكتور مختار غباشي، يرى أن «المرحلة الثانية من اتفاق غزة معقدة بالأساس، وإسرائيل لا ترغب في الدخول فيها إلا وفق مصالحها، وهذا اتضح بعد لقاء ترمب نتنياهو، وأن ثمة مساراً متفقاً عليه بين الجانبين، يسمح بدخول المرحلة الثانية، لكن بخطوات بطيئة، وأي تسريع فيها يتوقف على مدى المصالح التي ستُحقق لهما وليس للفلسطينيين».
وقال سفير فلسطين الأسبق لدى مصر، بركات الفرا، إن تلك التسريبات الإسرائيلية المتكررة منذ لقاء ترمب نتنياهو الأسبوع الماضي تشير إلى أن هناك محاولات وخطط «ب»، لتعقيد مسار المرحلة الثانية حتى لو تم البدء بشأنها، وأنها ستتخذ وقتاً أطول في التنفيذ تحت عراقيل إسرائيل.
ووسط تلك التسريبات الإسرائيلية، طالب بيان مشترك لوزراء خارجية «السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا وقطر»، الجمعة، بتنفيذ اتفاق ترمب في غزة، وأكدوا «ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخّل من أيّ طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، فضلاً عن إعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين».
وشدَّد وزراء الدول الثماني على الحاجة الملحّة إلى البدء الفوري وتوسيع نطاق جهود التعافي المبكّر، بما في ذلك توفير مأوى دائم وكريم لحماية السكان من ظروف الشتاء القاسية.
فلسطينيون يمرون أمام مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
وتسببت المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمصرع 25 فلسطينياً بينهم 6 أطفال، جراء البرد القارس وانهيار مبانٍ متضررة من قصف إسرائيلي سابق، لجأ إليها الفلسطينيون جراء انعدام توفر المآوي الآمنة، وغرق أو تطاير عشرات الآلاف من خيام النازحين وتلف ممتلكاتهم وفق معطيات سابقة للدفاع المدني.
كما جدّد البيان، الجمعة، تأكيد الدول الثماني دعمها الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803 وللخطة الشاملة التي قدّمها ترمب، وعزمهم على المساهمة في التنفيذ الناجح لها، بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، وتأمين حياة كريمة للفلسطينيين، وبما يفضي إلى مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة.
والقرار 2803، صدر عن مجلس الأمن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ورحب بخطة الرئيس ترمب المكونة من 20 بنداً لإنهاء النزاع في غزة والصادرة في 29 سبتمبر (أيلول) 2025.
ورغم انتهاء الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول 2025)، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسناً كبيراً؛ بسبب تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة، وفتح المعابر.
ويرى غباشي أن البيان المشترك للدول العربية والإسلامية الثماني، هو امتداد للضغوط ومحاولة تسريع وتيرة الذهاب للمرحلة الثانية وتنفيذ التزامات إسرائيل المؤجلة من المرحلة الأولى، لا سيما المرتبطة بفتح معبر رفح من الجانبين وإدخال كميات أكبر من المساعدات. في حين يعتقد الفرا أن الوسطاء ليس أمامهم سوى مواصلة الضغوط لتلافي أي تعقيد لمسار المرحلة الثانية، متوقعاً ألا يكون عام 2026 مختلفاً عن سابقه منذ بدء اتفاق غزة في أكتوبر الماضي.