برشلونة وريال مدريد للحفاظ على انطلاقتهما المثالية في الدوري الإسباني

أتلتيكو مدريد لاستعادة توازنه وتحقيق أول انتصار له

لاعبو برشلونة وفرحة الفوز على ليفانتي في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة وفرحة الفوز على ليفانتي في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
TT

برشلونة وريال مدريد للحفاظ على انطلاقتهما المثالية في الدوري الإسباني

لاعبو برشلونة وفرحة الفوز على ليفانتي في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة وفرحة الفوز على ليفانتي في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

يتطلع فريقا ريال مدريد وبرشلونة لتحقيق فوزهما الثالث على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، مع انطلاق منافسات الجولة الثالثة من المسابقة. ويستضيف ريال مدريد فريق مايوركا، السبت، في حين يحلّ برشلونة ضيفاً ثقيلاً على رايو فايكانو، يوم الأحد المقبل.

وعلى استاد سانتياغو برنابيو، سيسعى ريال مدريد، بقيادة مدربه تشابي ألونسو، للحفاظ على سجله القوي على أرضه، في حين يدخل مايوركا بقيادة خافيير أراساتي المواجهة، وهو يأمل في كسر سلسلة من النتائج المقلقة. ويدخل الريال اللقاء بأفضلية واضحة، بعد بداية قوية للموسم وحفاظه على سِجله المميز في ملعبه، حيث لم يعرف الخسارة في آخر 20 مباراة بالدوري على أرضه. أما مايوركا، بقيادة المدرب خافيير أراساتي، فيدخل المباراة بأمل الخروج بنتيجة إيجابية تكسر سلسلة الهزائم التي تلقّاها أمام ريال مدريد في السنوات الأخيرة، حيث خسر في آخِر 6 زيارات إلى البيرنابيو.

ورغم أن كفة الأرقام تميل تماماً لصالح الميرينغي (ريال مدريد)، أثبت مايوركا، الموسم الماضي، أنه خصم قادر على إزعاج الكبار، بفضل تنظيمه الدفاعي ومباغتاته الهجومية. والتقى ريال مدريد مع مايوركا 72 مرة في الدوري الإسباني، وفاز في 42 مباراة، مقابل 18 انتصاراً لمايوركا، بينما انتهت 12 مواجهة بالتعادل. وفي آخِر 10 مباريات بين الفريقين في الدوري، فاز ريال مدريد في 8 مرات، مقابل فوزين فقط لمايوركا، وكانت آخر مواجهة جمعت بين الفريقين في مايو (أيار) 2025، وانتهت بفوز ريال مدريد 2 - 1.

وحقق الريال الفوز في أول مباراتين له بالدوري على حساب ضيفه أوساسونا بهدف نظيف، ثم تغلب على مضيفه ريال أوفيدو 3 - صفر. في المقابل، لم يحقق مايوركا أي انتصار بالدوري حتى الآن، حيث خسر أمام برشلونة بثلاثية نظيفة، وتعادل مع سلتا فيغو 1-1. وينشد الريال الاستمرار على النسق نفسه، معوّلاً على النجاعة التهديفية لنجمه الفرنسي كيليان مبابي، هدّاف الموسم الماضي، الذي سجّل 3 أهداف، منها هدف الفوز على أوساسونا. وفي حال تابع فريق العاصمة تقديم الأداء الدفاعي القوي، سيمنحه دفعاً كبيراً، خصوصاً أنه عانى الأمرَّين على المستوى الدفاعي، الموسم الماضي.

وشكّلت عودة داني كارفخال، الذي غاب عن معظم فترات الموسم الماضي، قوة دفع كبيرة. في حين يبرز الوافد الجديد الشاب دين هاوسن، الذي يشغل مركز قلب الدفاع، إلى جانب الألماني أنطونيو روديغر. وقال ألونسو عن كارفخال: «أنا سعيد جدّاً باستعادة ثقته بنفسه بعد إصابة طويلة. في كأس العالم للأندية، كان في حالة معنوية جيدة، لكنه كان بحاجة لمزيد من الوقت. وما زال كذلك، لكنه في هذه المباراة (أمام أوفييدو) لعب 85 دقيقة بأسلوب كارفاخال المميز».

وفي نفس اليوم، سوف يسعى أتلتيكو مدريد إلى استعادة توازنه، وتحقيق أول انتصار له في الدوري هذا الموسم، عندما يحلّ ضيفاً على ديبورتيفو ألافيس. ولم تكن بداية أتلتيكو في الدوري جيدة، حيث خسر مباراته الافتتاحية أمام إسبانيول 1 - 2، وتعادل في الجولة الثانية أمام إلتشي 1 - 1. ويسعى دييغو سيموني، مدرب أتلتيكو، إلى تحقيق الفوز في هذه المباراة كي تكون هي نقطة انطلاقة الفريق نحو المنافسة على لقب الدوري لهذا الموسم، خاصة أنه كان منافساً شرساً في أغلب فترات الموسم الماضي على صدارة جدول الترتيب.

ولكن مهمة أتلتيكو لن تكون سهلة على الإطلاق، خاصة أن ألافيس ظهر في أول مباراتين له بشكل جيد، حيث فاز على ليفانتي 2 - 1 في الجولة الأولى، قبل أن يخسر بصعوبة أمام ريال بيتيس بهدف نظيف. وسوف يسعى ألافيس إلى استغلال عنصري الأرض والجمهور، وحالة عدم الثبات عند أتلتيكو من أجل تحقيق الفوز ومواصلة عروضه القوية في الدوري.

مبابي سجل 3 أهداف في جولتيْ ريال مدريد الماضيتين (إ.ب.أ)

وعلى استاد كامبو دي فوتبول دي فاليكاس، يحلّ برشلونة، حامل اللقب، ضيفاً ثقيلاً على رايو فايكانو، في مباراة تحمل كثيراً من الإثارة، يوم الأحد المقبل. ويدخل فايكانو المباراة بحثاً عن مواصلة نتائجه الإيجابية أمام الكبار على ملعبه، إذ اعتاد في المواسم الأخيرة أن يكون منافساً مزعجاً، خاصة لبرشلونة الذي تعثر أمامه أكثر من مرة.

أما برشلونة، بقيادة مدربه هانسي فليك، فسوف يسعى إلى تحقيق الفوز الثالث على التوالي في بداية مشوار الدوري. ويمتلك برشلونة أفضلية تاريخية واضحة، حيث فاز في 22 من أصل 30، فيما فاز رايو فايكانو في 5 مباريات، وتعادلا 3 مرات. لكن رايو أثبت صعوبة على ملعبه، حيث فاز على برشلونة 3 مرات في آخر 6 مواجهات، وهو رقم يثير قلق برشلونة قبل هذه المواجهة.

وتعيّن على العملاق الكاتالوني أن يعاني الأمرَين بعد تخلفه بهدفين أمام مضيفه ليفانتي، قبل أن يحقق «ريمونتادا» جديدة في الشوط الثاني بـ3 أهداف ليتفادى إهدار النقاط.

ومع أن فريق المدرب الألماني هانزي فليك شعر بخطر التعرّض لخسارة مبكرة في حملة الدفاع عن لقبه، فإنه أظهر قدرة لا يُستهان بها على العودة وشخصية قوية.

سيموني مدرب أتلتيكو يبحث عن نهاية لمعاناة فريقه (أ.ف.ب)

ومن المرتقب أن يعود صانع الألعاب داني أولمو، والمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، إلى التشكيلة الأساسية للفريق الكاتالوني، بعد دخولهما بديلين في المباراة السابقة، في ظل سعيهما لاستعادة الجاهزية القصوى، ما شرّع الباب أمام المشاركة الأساسية الأولى للوافد الجديد من مانشستر يونايتد المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مع برشلونة في الدوري.

وتفتتح مباريات هذه الجولة، الجمعة، حيث يلتقي إلتشي مع ليفانتي وفالنسيا مع خيتافي. وفي مباريات السبت، يلتقي ريال أوفيدو مع ريال سوسيداد، وجيرونا مع أشبيلية، بالإضافة إلى مباراتي ريال مدريد مع مايوركا، وأتلتيكو مدريد مع ألافيس. وتختتم مباريات هذه الجولة يوم الأحد المقبل، حينما يلتقي سلتا فيغو مع فياريال، وريال بيتيس مع أتلتيك بلباو، وإسبانيول مع أوساسونا، بالإضافة إلى مباراة رايو فايكانو مع برشلونة.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

رياضة عالمية احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية خوان لابورتا (الشرق الأوسط)

لابورتا يستقيل من رئاسة برشلونة للترشح مجدداً

قدّم رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، استقالته من منصبه؛ من أجل الترشّح لولاية جديدة في الانتخابات المقرّرة في 15 مارس (آذار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».