ماكرون يؤيد خطة لبنان لـ«حصرية السلاح» ويرتّب مؤتمرين لإعادة الإعمار ودعم الجيش

عون وسلام شكراه على جهود فرنسا للتمديد لـ«يونيفيل»

عناصر من «يونيفيل» يضبطون مدفعاً آلياً لـ«حزب الله» في بلدة الماري الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من «يونيفيل» يضبطون مدفعاً آلياً لـ«حزب الله» في بلدة الماري الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يؤيد خطة لبنان لـ«حصرية السلاح» ويرتّب مؤتمرين لإعادة الإعمار ودعم الجيش

عناصر من «يونيفيل» يضبطون مدفعاً آلياً لـ«حزب الله» في بلدة الماري الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من «يونيفيل» يضبطون مدفعاً آلياً لـ«حزب الله» في بلدة الماري الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأييده لخطة الدولة اللبنانية لتنفيذ حصرية السلاح بيد الأجهزة الرسمية، عادَّاً أنها «مهمة ينبغي أن تتسم بالدقة، لا سيما وأنها تلقى دعماً أوروبياً ودولياً واسعاً»، وذلك بموازاة نجاح الدبلوماسية الفرنسية في التوصل إلى توافق لتمديد ولاية بعثة «يونيفيل» في جنوب لبنان حتى نهاية عام 2027.

وأجرى ماكرون اتصالين منفصلين بالرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، وضعهما بأجواء الحراك الدبلوماسي الفرنسي الذي أدى إلى توافق لتمديد ولاية «يونيفيل» في مجلس الأمن، في ظل إصرار أميركي سابق على إنهاء ولاية البعثة وسحبها من جنوب لبنان.

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون تلقى اتصالاً هاتفياً من ماكرون تناول آخر الاتصالات الجارية للتمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل). وقالت إن الرئيس عون «شكر الرئيس الفرنسي على الجهد الذي بذله شخصياً ووفد بلاده في الأمم المتحدة بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والذي أسفر عن التوافق للتمديد للقوات الدولية حتى نهاية عام 2027، على أن تكون مدة الفترة العملانية لهذه القوات سنة وأربعة اشهر، وتخصص سنة 2027 لتمكين الجنود الدوليين من مغادرة الجنوب تدريجياً حتى نهايتها». وعدّ عون هذا الأمر «خطوة متقدمة سوف تساعد الجيش اللبناني في استكمال انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، متى تحقق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتوقفت الأعمال العدائية، وأعيد الأسرى اللبنانيون».

ووفقاً لبيان الرئاسة اللبنانية، تناول البحث أيضاً، «الخطة التي سيضعها الجيش لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بحصرية السلاح في يد القوى الأمنية اللبنانية وحدها»، وقالت إن الرئيس ماكرون «عدّ أنها خطوة مهمة ينبغي أن تتسم بالدقة، لا سيما وأنها تلقى دعماً أوروبياً ودولياً واسعاً».

كما تطرق البحث بين الرئيسين عون وماكرون إلى التحضيرات الجارية لعقد مؤتمرين دوليين، الأول لإعادة إعمار لبنان والآخر لدعم الجيش.

دورية مؤللة لقوات «يونيفيل» قرب منشأة لـ«حزب الله» في بلدة الماري الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ولفت الرئيس الفرنسي إلى إنجاز الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة من أجل مواكبة انعقاد هذين المؤتمرين، حسبما أفادت الرئاسة، مضيفة أن عون شكر الرئيس الفرنسي «على الاهتمام الدائم بلبنان الذي يشكّل ترجمة لعمق العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين».

رئاسة الحكومة

من جانبه، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه تلقى اتصالاً من ماكرون، «جدَّد فيه التزامه عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان كما كنا قد اتفقنا عليه خلال زيارتي الأخيرة للإليزيه، وآخر لدعم القوات المسلحة اللبنانية». كما أعرب «عن تأييده القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن حصرية السلاح».

وأضافت رسالة الحكومة: «بدوري، شكرت الرئيس ماكرون على دعمه المتواصل للبنان على الصعد كافة، ولا سيما للجهود الكبيرة التي بذلتها الدبلوماسية الفرنسية لضمان التمديد لـ(يونيفيل)، كما أعلمته عن نجاح الخطوة الثانية من خطة تسلّم السلاح الفلسطيني ووضعه بعهدة الجيش اللبناني».

تصلّب «حزب الله»

وفي مقابل الدعم الدولي لمواقف الحكومة اللبنانية، يصرّ «حزب الله» على عدم تسليم السلاح، وقال النائب عنه حسين الحاج حسن: «إننا لسنا في وارد تسليم السلاح على الإطلاق»، وأضاف في تصريح: «على السلطة في لبنان أن تدفع في اتجاه تنفيذ اتفاق 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 الذي ينص على وقف العدوان وانسحاب إسرائيل في 26 يناير (كانون الثاني) 2025 أشهراً عدة، وعودة الأسرى والبدء بالإعمار». وأضاف: «هذه الأمور هي مقدمات أساسية حقيقية لنقاش استراتيجية أمن وطني، على أساسها يتم تحديد المسارات وليس على أساس ما تريده إسرائيل وأمن إسرائيل».


مقالات ذات صلة

اهتمام غربي بتعزيز الرقابة على المرافئ الحدودية اللبنانية

المشرق العربي حاويات ورافعات استأنفت عملها بمرفأ بيروت بعد الانفجار عام 2020 (أرشيفية-رويترز)

اهتمام غربي بتعزيز الرقابة على المرافئ الحدودية اللبنانية

عاد أمن مرفأ بيروت إلى واجهة الاهتمام الدولي، من زاوية التكنولوجيا، والأمن، وضبط الإيرادات، بما يعكس تحوّلاً في المقاربة الدولية تجاه لبنان.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع مهددة بإنذارات إخلاء في بلدة سحمر بجنوب شرقي لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تسابق الجيش اللبناني بقصف مواقع مستهدفة بالإنذارات قبل تفتيشها

نفذ الجيش الإسرائيلي، الخميس، تهديداته بقصف أربعة مبانٍ تلقت إنذارات بإخلائها، رغم تحرك الجيش اللبناني للكشف عليها

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)

تحليل إخباري حوار «حزب الله» - عون لم يحقق نتائج

سأل مصدر وزاري: ما الذي تبدّل وأملى على الحزب تنظيم حملة إعلامية تستهدف عون؟

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

الأردن يؤكد دعمه لسيادة لبنان وجهود بناء مؤسساته

جدد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان تأكيده على دعم بلاده للبنان وأمنه واستقراره وسيادته، وللجهود الكبيرة التي تُبذل لبناء مؤسساته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي: نقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه بدأ قصف أهداف لجماعة «حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان. 

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.