مسؤول بريطاني: 3 أسباب دفعتنا لتفعيل «سناب باك» ... وباب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال ترؤسه اجتماعاً للسفراء الأجانب بطهران يوم 12 يوليو (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال ترؤسه اجتماعاً للسفراء الأجانب بطهران يوم 12 يوليو (رويترز)
TT

مسؤول بريطاني: 3 أسباب دفعتنا لتفعيل «سناب باك» ... وباب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال ترؤسه اجتماعاً للسفراء الأجانب بطهران يوم 12 يوليو (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال ترؤسه اجتماعاً للسفراء الأجانب بطهران يوم 12 يوليو (رويترز)

أبلغت الترويكا الأوروبية، التي تشمل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، مجلس الأمن اليوم إطلاقها عملية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، بعد «فشل الجهود الدبلوماسية الحثيثة خلال الأسابيع والشهور الماضية في إقناع طهران العودة إلى التزاماتها تحت بنود الاتفاق النووي، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى مواقع نووية»، وفق مسؤول بريطاني رفيع.

وقال المسؤول، في إحاطة صحافية مغلقة حضرتها «الشرق الأوسط»، إن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً، لافتاً إلى أن عملية إعادة فرض العقوبات - التي تُعرف إعلامياً بـ«سناب باك» - تتيح فترة 30 يوماً قبل تطبيق العقوبات.

أرشيفية لمنشأة نووية بالقرب من مدينة أصفهان الإيرانية (أ.ب)

ليست نهاية الدبلوماسية

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن قرار الترويكا الأوروبية لا يعني نهاية الجهود الدبلوماسية.وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «نحن عازمون على استغلال فترة الثلاثين يوماً المتاحة للحوار مع إيران. لا نزال ملتزمين بالدبلوماسية لضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي أبدا».

ووقّعت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب روسيا والصين والولايات المتحدة، على اتفاق نووي مع إيران عام 2015. ووافقت طهران بموجب الاتفاق الالتزام بقيود على تخصيب اليورانيوم وتخزينه وإغلاق أو تعديل منشآت في عدة مواقع نووية، فضلاً عن السماح بزيارات المفتشين الدوليين لها. في المقابل، رفع الاتفاق عدداً من العقوبات المالية الدولية المفروضة على البلاد. وانسحبت واشنطن من الاتفاق في عام 2018، بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضعف» الضوابط المفروضة على أنشطة إيران النووية.

3 عوامل

حدّد المسؤول البريطاني ثلاثة عوامل محورية دفعت العواصم الأوروبية الثلاث إلى تفعيل «سناب باك». أوّل هذه الأسباب أن إيران ترفض الالتزام ببنود الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن كمية اليورانيوم المخصب تجاوزت في شهر مايو (أيار) 9 آلاف كيلوغرام، أي 45 مرة الكمية المنصوص عليها في الاتفاق.

صورة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية لمبانٍ مُدمّرة في مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية بعد استهدافه بغاراتٍ أميركية (رويترز)

العامل الثاني، وفق المسؤول، يتعلّق بأن الكميات الكبيرة من اليورانيوم المخصّب مُخزّنة في مواقع غير محدّدة. أما السبب الثالث هو غياب التجاوب الإيراني مع الجهود الدبلوماسية الأوروبية والأممية لتشجيع الالتزام ببنود الاتفاق النووي، والتي بدأت في 14 يناير (كانون الثاني) 2020. وذكر المسؤول الرفيع أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي كان في مقدّمة هذه الجهود، وتواصل مع نظيره الإيراني عباس عراقجي عدة مرات خلال الأسابيع الماضية.

رافاييل غروسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية متحدّثاً في فيينا يوم 23 يونيو (د.ب.أ)

إلى ذلك، لفت المسؤول إلى رفض إيران السماح لمفتّشي وكالة الطاقة الذرية، الوصول إلى المنشآت النووية التي تُثير قلق الأوروبيين، ولا سيما منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان ومفاعل بوشهر. وترفض لندن تبرير طهران قرارها منع دخول المفتّشين بحديثها عن مخاوف السلامة، معتبرة أن هذا التقييم يقع ضمن مسؤوليات الوكالة الدولية.

وتسعى عمليات التفتيش الأممية إلى معرفة حجم المخزون الإيراني الكبير من اليورانيوم المخصب الذي لم يجر التحقق منه منذ القصف الإسرائيلي والأميركي على المنشآت النووية الإيرانية في شهر يونيو (حزيران).

مهلة 30 يوماً

تستغرق عملية إعادة فرض العقوبات من الأمم المتحدة 30 يوماً قبل دخولها حيز التنفيذ، وتشمل قطاعات المؤسسات المالية والبنوك والنفط والغاز والدفاع. وعرضت الترويكا الأوروبية تأجيل تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر لإتاحة الوقت لمفاوضات جادة، إذا سمحت إيران مُجدداً بعمليات التفتيش الكاملة من قبل الأمم المتحدة، ووافقت على الانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة. في المقابل، وفي حال انقضت مهلة الثلاثين يوماً ودخلت العقوبات حيّز التنفيذ، سيكون قرار رفعها بيد الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

جلسة لمجلس الأمن عقدت لبحث الضربات الأميركية على إيران يوم 22 يونيو (رويترز)

وكانت الدول الأوروبية الثلاث قد اجتمعت مع إيران، الثلاثاء، في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي، قبل أن تفقد قدرتها في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) على إعادة فرض العقوبات على طهران التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع قوى عالمية.

وانتقدت إيران التحرّك الأوروبي، وحذّرت من تداعيات تفعيل «سناب باك». ونقلت وكالة «رويترز» عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قوله إنه إذا جرى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، فإن التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «سيتأثر ويتوقف تماماً». وأضاف: «أبلغنا الترويكا الأوروبية بأنه إذا حدث ذلك، فإن أوروبا ستخرج نفسها من الساحة الدبلوماسية والحوار مع إيران».

«انتهاكات» واسعة

ترى العواصم الأوروبية الثلاث أن إيران انتهكت بنود الاتفاق النووي (JCPOA)، الذي التزمت بموجبه بحدود صارمة لتخصيب اليورانيوم ومخزونه. فما هي أبرز هذه الانتهاكات، وفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟

تخصيب اليورانيوم

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه في مايو من هذا العام، كانت إيران تُراكم اليورانيوم المخصّب بنسب تصل إلى 5 في المائة و20 في المائة و60 في المائة. كما ذكرت الوكالة في مارس (آذار) 2023 أنها رصدت جزيئات من اليورانيوم المخصب بنسبة 83.7 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري.

مخزونات اليورانيوم المخصّب

لم تتمكن الوكالة من التحقق الكامل من كميات اليورانيوم المخصّب بحوزة إيران، نظراً لخفض مستوى الرقابة منذ عام 2021. ومع ذلك، أفاد تقرير الوكالة في مايو، أن المخزون الإيراني بلغ 9247.6 كيلوغرام، أي 45 ضعف الحد المسموح به في الاتفاق، ويشمل ذلك 408.6 كلغ مخصباً بنسبة 60 في المائة، و274.5 كلغ بنسبة 20 في المائة، و5508.8 كلغ بنسبة 5 في المائة.

أجهزة الطرد المركزي

تواصل إيران تشغيل آلاف أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، مثل IR-2m وIR-6، متجاوزة خطة البحث والتطوير المحددة في الاتفاق، بحيث أصبحت قدرتها على التخصيب أكثر من سبعة أضعاف الحد المسموح.

وفي منشأة فوردو، فقد جاء في تقرير شهر مايو، أن إيران تُخصب بنسبة 60في المائة في منشأة تحت الأرض. كما أظهرت تقارير مارس 2025 أن إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة ارتفع من 5 كلغ شهرياً إلى 34 كلغ شهرياً.

الرقابة

أوقفت إيران منذ 23 فبراير (شباط) 2021 تنفيذ تدابير المراقبة الخاصة بالاتفاق والبروتوكول الإضافي، مما قلّص من قدرة الوكالة على التحقق. وقد أكدت الوكالة في مايو 2025 أن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تفي بالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات الشامل.

معدن اليورانيوم

تحققت الوكالة في مايو 2021 من أن إيران أنتجت 2.42 كلغ من اليورانيوم المعدني الطبيعي، في انتهاك مباشر لالتزاماتها ضمن الاتفاق النووي. كما تحققت في 14 أغسطس (آب) 2021 من إنتاج 200 غرام من اليورانيوم المعدني المخصب بنسبة 20 في المائة.


مقالات ذات صلة

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
p-circle

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

أكّدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في البحر الأسود خلال الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا. وقالت مصادر بالوزارة، خلال إفادة صحافية الخميس، إن عناصر تابعة لقيادة القوات البحرية تواصل على مدار الساعة، مهام الاستطلاع والمراقبة والدوريات لحماية مناطق الصلاحية البحرية في البحر الأسود.

هجوم على ناقلة نفط

جاء ذلك بعد الإعلان عن تعرض ناقلة نفط، تديرها شركة تركية لهجوم في البحر الأسود، وهي في طريقها إليه بعدما انطلقت من ميناء «نوفوروسييسك» الروسي، محملة بنحو 140 ألف طن من النفط الخام.

ولم يحدد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، ما إذا كان الهجوم، الذي تعرضت له الناقلة «ألتورا» التي ترفع علم سيراليون، وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنه حدث على مسافة أقل من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور في إسطنبول.

وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وقال أورال أوغلو إن الناقلة أبلغت عن انفجار في غرفة المحركات، بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، «ونعتقد أن الهجوم نُفذ بواسطة مركبة سطحية مسيرة، ويبدو أنه انفجار من الخارج موجه بشكل خاص إلى الغرفة بهدف تعطيل السفينة بالكامل».

وأشار إلى أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 27 شخصاً لم يصابوا بأذى، وأنه تم إرسال وحدات من قوات خفر السواحل التركية إلى موقع الناقلة، التي كانت على مسافة نحو 18 ميلاً بحرياً من مضيق البوسفور، الرابط بين البحر الأسود وبحر مرمرة والبحر المتوسط.

هاجمت أوكرانيا سفينة «كايروس» التابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود في 29 نوفمبر الماضي (رويترز)

وأظهرت بيانات تتبع السفن ونظام التعرف الآلي لموقع «ريفينيتيف» أن الناقلة «ألتورا» غادرت ميناء نوفوروسيسك الروسي محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام، وبدا أنها شبه ممتلئة، وأن المالك المسجل لها هو شركة «سي جريس شيبينج» المحدودة في الصين، بينما تتولى شركة «بيرغامون دنيزجيليك» التركية إدارتها.

وذكرت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية أن انفجاراً وقع في قمرة قيادة الناقلة، وأن غرفة المحركات غمرتها المياه قبل أن يطلب الطاقم المساعدة من السلطات التركية.

وتحافظ تركيا، التي تطل سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، على علاقات جيدة مع كل من كييف وموسكو، رغم موقفها من ضم روسيا لشبه الجزيرة، واستضافت جولات من المحادثات المباشرة بينهما في إسطنبول، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022.

حوادث سابقة

ووقعت هجمات أوكرانية وروسية متبادلة في البحر الأسود، في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين. وحذّر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من تحول البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

هاجمت روسيا سفينة تديرها شركة تركية في أحد مواني أوكرانيا في ديسمبر الماضي ردّاً على هجمات على ناقلات تابعة لها في البحر الأسود (رويترز)

في سياق متصل، قالت مصادر وزارة الدفاع التركية، ردّاً على أسئلة بشأن مركبة بحرية مسيرة عُثر عليها قبالة سواحل ولاية أوردو (شمال تركيا)، والوضع في البحر الأسود، إنه تم تدمير مركبة بحرية غير مأهولة يُعتقد أنها أميركية المنشأ، يوم السبت الماضي، بعد أن جرفها التيار نحو الساحل قبالة قضاء أونيا في أوردو حيث كانت غاطسة نتيجة عطل في محركها. وأضافت أنه «يتم تتبع المخاطر التي قد تنشأ في البحر الأسود نتيجة فقدان السيطرة أو القدرة على الحركة لتلك المركبات والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من كثب، ويتطلب هذا الوضع اتخاذ الحيطة والتدابير اللازمة من أجل سلامة الملاحة البحرية».

فيلق تابع لـ«ناتو»

من ناحية أخرى، أكدت مصادر وزارة الدفاع التركية ما تناقلته تقارير صحافية، قبل أيام، بشأن إنشاء مقر قيادة باسم «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا» التابع للناتو، قائلة إن الوزارة تلقت أوامر ببدء العمل على إنشاء مقر قيادة الفيلق في عام 2023 في إطار الخطة الإقليمية لجنوب شرقي الحلف، وتم الإعلان عن نية حلف الناتو بشأن المشروع عام 2024.

وأضافت أنه في هذا السياق، كُلفت قيادة الفيلق السادس بالجيش التركي بتلبية احتياجات المقر المزمع إنشاؤه تحت قيادة جنرال تركي، وتم تعيين الكوادر الوطنية الأساسية اللازمة، ويتواصل العمل على تحويل المقر إلى هيكل متعدد الجنسيات بالتنسيق مع الناتو، حيث لا تزال عملية الموافقة جارية.

نشر الناتو بطاريات باتريوت في تركيا لتعزيز حماية مجالها الجوي مع استمرار حرب إيران (رويترز)

ونشر «ناتو» منظومتي «باتريوت» قرب قاعدة رادارات «كورجيك» التابعة له في مالاطيا، شرق تركيا، وفي قاعدة «إنجرليك» الجوية (جنوب) بعدما أسقطت دفاعات في شرق البحر المتوسط صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، من أجل تعزيز دفاعاتها.

وأوضحت المصادر أن مهمة مقر قيادة الفيلق تتمثل في دعم أنشطة الردع والدفاع في منطقة مسؤوليته من خلال ضمان دمج القوات في إطار الخطط الإقليمية، لكنها نفت وجود علاقة لإنشاء الفيلق متعدد الجنسيات بالتطورات الأخيرة في المنطقة، في إشارة إلى حرب إيران.


القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

عَدَّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر أنّ مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي أعلنته إسرائيل، في وقت سابق الخميس، يجعل المنطقة «أكثر أماناً».

وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعياً «كل إيرانيّ يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فوراً عن موقعه، والعودة إلى منزله؛ لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

حضر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (يسار) برفقة قائد «البحرية» الأدميرال علي رضا تنكسيري حفل الكشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في مكان غير معلَن بجنوب إيران (د.ب.أ)

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، اغتيال تنكسيري في غارة جوية بعد نحو أربعة أسابيع من بدء الحرب، التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلالها على التأكيد أن قواته قضت على «البحرية» الإيرانية تماماً.


ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».