«نقاط عالقة» تلغي زيارة مفوض التجارة الياباني إلى أميركا

«بنك اليابان» يحذر من مخاطر السياسة التجارية

حاويات معدة للتصدير في ميناء طوكيو بالعاصمة اليابانية (رويترز)
حاويات معدة للتصدير في ميناء طوكيو بالعاصمة اليابانية (رويترز)
TT

«نقاط عالقة» تلغي زيارة مفوض التجارة الياباني إلى أميركا

حاويات معدة للتصدير في ميناء طوكيو بالعاصمة اليابانية (رويترز)
حاويات معدة للتصدير في ميناء طوكيو بالعاصمة اليابانية (رويترز)

ألغى كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين زيارة إلى الولايات المتحدة في اللحظة الأخيرة يوم الخميس، مما أدى إلى مزيد من التأخير في المحادثات الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على حزمة استثمارية بقيمة 550 مليار دولار عرضتها طوكيو مقابل تخفيف الرسوم الجمركية العقابية.

وكان من المقرر أن يتوجه ريوسي أكازاوا إلى واشنطن لصياغة تأكيد كتابي بشروط الحزمة، مثل تقسيم عائدات الاستثمار بين الولايات المتحدة واليابان، وفقاً لما ذكره مصدر حكومي لـ«رويترز» سابقاً.

وصرح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أيضاً بأنه سيُصدر إعلاناً هذا الأسبوع بشأن الاستثمارات اليابانية.

وصرح المتحدث باسم الحكومة اليابانية، يوشيماسا هاياشي، للصحافيين يوم الخميس: «تبين أن هناك نقاطاً تحتاج إلى مناقشة على المستوى الإداري خلال التنسيق مع الجانب الأميركي. ولذلك، أُلغيت الزيارة».

واتفقت واشنطن وطوكيو في يوليو (تموز) على فرض تعريفات جمركية مخفضة بنسبة 15 في المائة على الواردات من اليابان مقابل حزمة الاستثمارات الموجهة إلى الولايات المتحدة من خلال قروض وضمانات مدعومة حكومياً، لكن تفاصيل محتواها لا تزال غير واضحة.

وفي حين وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحزمة بأنها «أموالنا للاستثمار»، وقال إن الولايات المتحدة ستحتفظ بـ90 في المائة من الأرباح المحققة، أكد المسؤولون اليابانيون أن الاستثمارات ستُحدد بناءً على ما إذا كانت ستعود بالنفع على اليابان أيضاً.

وكرر المسؤولون اليابانيون القول إنهم يفضلون صدور أمر تنفيذي رئاسي مُعدّل أولاً لإزالة التعريفات الجمركية المتداخلة على السلع اليابانية قبل إصدار وثيقة مشتركة حول تفاصيل الاستثمار.

ووافقت الولايات المتحدة على تعديل الأمر الرئاسي الصادر في 31 يوليو لضمان عدم فرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة، التي تم الاتفاق عليها الشهر الماضي على الواردات اليابانية، على سلع تخضع لرسوم جمركية أعلى، مثل لحوم البقر.

كما صرّح مسؤولون أميركيون بأن ترمب سيصدر أمراً آخر بخفض الرسوم الجمركية على السيارات اليابانية من 27.5 إلى 15 في المائة، لكنهم لم يحددوا موعداً لذلك.

وأضاف هاياشي: «نطالب بشدة باتخاذ إجراءات لتعديل الأمر الرئاسي المتعلق بالرسوم الجمركية المتبادلة في أقرب وقت ممكن، وإصدار أمر رئاسي بخفض الرسوم الجمركية على قطع غيار السيارات».

تداعيات كبرى

وسجّلت صادرات اليابان أكبر انخفاض شهري لها في أربع سنوات في يوليو، مدفوعةً بانخفاض الشحنات إلى الولايات المتحدة. وانعكاساً لضرر الرسوم الجمركية، خفضت اليابان توقعاتها للنمو لهذا العام من 1.2 إلى 0.7 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال مصدر حكومي مطلع على المفاوضات إن أكازاوا قد يتوجه إلى واشنطن مطلع الأسبوع المقبل بعد حل القضايا العالقة.

وبدورها، صرّحت جونكو ناكاجاوا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، يوم الخميس، بأن استمرار حالة عدم اليقين الناجمة عن سياسات التعريفات الجمركية الأميركية قد تُلقي بظلالها على ثقة الشركات والأسر، مما قد يُشكّل ضغطاً مُحتملاً على الاقتصاد الياباني والعالمي.

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق تجاري بين اليابان والولايات المتحدة، والتقدم المُحرز في محادثات التجارة بين الاقتصادات الرئيسية الأخرى، قالت ناكاجاوا في خطاب نُشر على الموقع الإلكتروني لبنك اليابان: «لا تزال هناك العديد من أوجه عدم اليقين».

ونتيجةً لذلك، قد تتأثر ثقة الشركات والأسر حول العالم، كما قالت، «ما قد يُؤدي بدوره إلى تراجع الاقتصادات المحلية والدولية».

مسار الفائدة

وأكدت ناكاجاوا أن بنك اليابان سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا سار الاقتصاد وفقاً لتوقعاته، لكنها شددت على ضرورة تقييم البيانات بعناية عند اتخاذ قرارات السياسة في ظل تزايد حالة عدم اليقين.

وعلى وجه الخصوص، شددت ناكاجاوا على أهمية نتائج استطلاع «تانكان» القادم لثقة الأعمال الذي يجريه بنك اليابان المركزي لقياس تأثير المفاوضات التجارية بين الاقتصادات الكبرى على الشركات اليابانية. وسيصدر استطلاع «تانكان» الفصلي القادم في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).

وتعتبر الأسواق ناكاجاوا، التي شغلت سابقاً منصب رئيسة مجلس إدارة شركة «نومورا» اليابانية لإدارة الأصول، محايدة في موقفها من السياسة النقدية.

وبعد الخروج من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر لعقد من الزمان العام الماضي، رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني)، ظناً منه أن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

وأبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ثابتة في يوليو، لكنه عدّل توقعاته للتضخم بالرفع، وقدم نظرة أقل تشاؤماً للاقتصاد، محافظاً على توقعات السوق برفع أسعار الفائدة هذا العام.

لكن ارتفاع تضخم أسعار المواد الغذائية بشكل مستمر، واحتمالات نمو الأجور بشكل مستدام، دفعت بعض أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان المركزي إلى التحذير من آثار أسعارية ثانوية قد تستدعي رفعاً آخر لأسعار الفائدة، وفقاً لما أظهره ملخص اجتماع البنك في يوليو.

وفي خطابها يوم الخميس، أشارت ناكاجاوا إلى أن الضغط التصاعدي على الأجور قد يستمر في دفع الأسعار إلى الارتفاع، مما سيؤثر بدوره على ثقة الأسر وتوقعات التضخم.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم في أغسطس (آب) الحالي، أن يرفع بنك اليابان المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل مرة أخرى في وقت لاحق من هذا العام.


مقالات ذات صلة

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)

اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

قال مسؤولون تجاريون إن صادرات الأرز البسمتي الهندي لإيران تباطأت إلى حد التوقف شبه التام

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

قد تواجه اليابان أزمة مالية مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة إذا دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مسؤولو شركة «ميني ماكس» الناشئة خلال فعاليات دق جرس البورصة في هونغ كونغ إعلاناً عن الطرح العام للشركة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

أسهم هونغ كونغ على قمة شهرين واستقرار في أسواق الصين

سجلت أسهم هونغ كونغ أعلى مستوى لها في شهرين يوم الثلاثاء، وسط انتعاش الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

تحذيرات من دخول «حقبة بلا نمو» في ألمانيا

دعا رئيس أكبر بنك في ألمانيا (دويتشه بنك) إلى التزامٍ أكبر من السياسيين والموظفين على حد سواء، محذراً من أن البلاد قد تواجه ركوداً اقتصادياً مطولاً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.