أستراليا تكشف علاقة إيران بمنفذي هجوم على كنيس يهودي

المتهمون لا يعلمون على الأرجح أن طهران من كانت تحركهم

السفير الإيراني لدى أستراليا أحمد صادقي (يمين) يسير نحو سيارته داخل حرم سفارة بلاده في كانبرا... 27 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
السفير الإيراني لدى أستراليا أحمد صادقي (يمين) يسير نحو سيارته داخل حرم سفارة بلاده في كانبرا... 27 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تكشف علاقة إيران بمنفذي هجوم على كنيس يهودي

السفير الإيراني لدى أستراليا أحمد صادقي (يمين) يسير نحو سيارته داخل حرم سفارة بلاده في كانبرا... 27 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
السفير الإيراني لدى أستراليا أحمد صادقي (يمين) يسير نحو سيارته داخل حرم سفارة بلاده في كانبرا... 27 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

قال مسؤولون إن جهاز المخابرات الأسترالي تتبع تمويل متهمين بإضرام نار في كنيس يهودي في ملبورن، وربط الهجوم المعادي للسامية بإيران حتى وإن كان المتهمون لا يعلمون على الأرجح أن طهران هي التي كانت تحركهم.

تجمُّع إعلاميين خارج السفارة الإيرانية في كانبرا خلال تغطية إخبارية في 27 أغسطس 2025 بعد أن طردت أستراليا السفير الإيراني متهمةً إياه بالوقوف وراء هجمات حرق متعمدة معادية للسامية في سيدني وملبورن (أ.ف.ب)

ومثل يونس علي يونس (20 عاماً) أمام محكمة ملبورن الجزئية، الأربعاء، بتهمة الهجوم على كنيس «أداس إسرائيل» في السادس من ديسمبر (كانون الأول) وسرقة سيارة. ولم يدفع يونس بالإقرار بالذنب، أو بالبراءة، أو يطلب الإفراج عنه بكفالة. وأحجم محاميه عن الإدلاء لـ«رويترز» بتعليق.

منظر عام لمبنى السفارة الإيرانية في كانبرا... 27 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الثلاثاء، إن أجهزة المخابرات الأسترالية أظهرت أن هذه الواقعة وهجوماً آخر في سيدني العام الماضي كانا بتوجيه من الحكومة الإيرانية وطرد السفير الإيراني، لتصبح أستراليا أحدث دولة غربية تتهم طهران بالقيام بأنشطة عدائية سرية على أراضيها.

وحذَّرت أجهزة أمن في بريطانيا والسويد العام الماضي من أن إيران تستخدم مجرمين وكلاء لتنفيذ هجمات عنيفة في البلدين. وقالت بريطانيا إنها أحبطت 20 مؤامرة مرتبطة بإيران منذ 2022.

وندَّدت أكثر من 10 دول أخرى بما وصفتها بأنها «زيادة في مؤامرات من أجهزة مخابرات إيرانية»؛ لتنفيذ عمليات اغتيال وخطف ومضايقات.

وقال رئيس جهاز المخابرات الأسترالي، مايك بيرجيس، إن إيران استخدمت مجموعةً من الوسطاء لإخفاء ضلوعها في الهجومين، وإنها ربما دبَّرت هجمات أخرى.

وقال ألبانيزي لـ«هيئة الإذاعة والتلفزيون» الأسترالية، الثلاثاء، إن قوات الأمن «قامت بعمل استثنائي، وتتبعت مصدر تمويل هذه العناصر الإجرامية التي استخدمها النظام الإيراني».

وأضاف في البرلمان، الأربعاء، أن التحقيق سار في اتجاه عكسي لتتبع المدفوعات التي تمت من الداخل والخارج إلى «مجرمين صغار وأحياناً كبار».

وأطلعت منظمة الأمن والمخابرات الأسترالية، الاثنين، ألبانيزي على أدلة على «سلسلة إمداد»، قال إنها تربط «الحرس الثوري» الإيراني وأفراداً في الخارج بالهجومين.

وذكر أن الحكومة طلبت من الدبلوماسيين الأستراليين في إيران المغادرة بشكل سري، والخروج من المجال الجوي الإيراني بعد منتصف الليل مباشرة.

وأعلن ألبانيزي ذلك ومعه رئيس المخابرات ووزيرا الخارجية والداخلية، الثلاثاء؛ مما دفع إسرائيل للإشادة بذلك.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها «ترفض تماماً» اتهام أستراليا. وجاءت نقطة التحول في التحقيق قبل أسابيع عندما ضبطت الشرطة الاتحادية الأسترالية ومنظمة الأمن والمخابرات الأسترالية هواتف جوالة وأجهزة رقمية لدى متهمين اعتقلتهم السلطات في ولاية فيكتوريا فيما يتعلق بالهجوم على الكنيس اليهودي، وسلطت الضوء على سيارة «فولكسفاغن غولف» زرقاء مسروقة استُخدمت في هجمات أخرى.

وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة، في ليلة السادس من ديسمبر، التي نشرتها الشرطة، 3 مقنعين يفرغون عبوات وقود من صندوق السيارة عند مدخل الكنيس اليهودي ويشعلون فيه النار قبل أن ينطلقوا مسرعين. وكان أحدهم يحمل فأساً.

تجمُّع إعلاميين خارج السفارة الإيرانية بكانبرا خلال تغطية إخبارية في 26 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وكشفت لائحة الاتهام عن أن الفريق المشترك لمكافحة الإرهاب في ولاية فيكتوريا اتهم يونس بسرقة السيارة؛ لتنفيذ الهجوم وتعريض الأرواح للخطر بإشعال النار في الكنيس، بينما كان الناس بداخله. ولم يصب أحد في الهجوم.

ومثل متهم آخر يدعى جيوفاني لاولو (21 عاماً) أمام المحكمة، الشهر الماضي، بالتهم نفسها.

وفي مؤتمر صحافي عُقد في 30 يوليو (تموز) يتعلق بالهجوم على الكنيس اليهودي، قالت كريسي باريت نائبة مفوض الشرطة الاتحادية الأسترالية، آنذاك، إن الهجوم كان بدوافع سياسية، وشارك فيه مجرمون من خارج البلاد.

وأضافت: «نشتبه في أن هؤلاء المجرمين عملوا مع شركاء إجراميين في فيكتوريا لتنفيذ الهجوم بإشعال النار عمداً».

وأكدت أيضاً أن مجرماً أسترالياً عتيداً تم ترحيله إلى العراق في 2023 هو «أحد الخيوط التي يتتبعها التحقيق باستمرار».

وذكرت أن الشرطة تعمل مع شبكة مخابرات «العيون الخمس» التي تضم أيضاً بريطانيا، والولايات المتحدة، وكندا، ونيوزيلندا.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، لراديو «إيه بي سي» الأربعاء، إن المتورطين من داخل أستراليا لم يكونوا يعرفون بالضرورة «مَن بدأ الأمر».

وأضاف: «لديك سلسلة من الوسطاء يقومون بأعمال مختلفة ولا يعرفون في الواقع مَن الذي يوجههم».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا  قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

نيجيريا: مقتل 9 جنود في هجوم إرهابي

تعد نيجيريا أكبر ديمقراطية في أفريقيا، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من مائتي مليون نسمة، وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مدعٍ مستقل يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق رئيس كوريا الجنوبية السابق

رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مدعٍ مستقل يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق رئيس كوريا الجنوبية السابق

رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكدت محكمة في كوريا الجنوبية أن مدعياً مستقلاً طالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق الرئيس السابق يون سوك يول لاتهامه بالتمرد، على خلفية فرضه الأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن فريق المدعي المستقل تشو إيون سوك تقدم بالطلب لدى محكمة سيول الجزئية المركزية.

ويواجه يول الذي تم عزله في أبريل (نيسان) الماضي سلسلة من المحاكمات الجنائية على خلفية فرضه الأحكام العرفية، وفضائح أخرى تتعلق بفترة رئاسته.

وأغرق يون كوريا الجنوبية في أزمة سياسية عندما سعى إلى تقويض الحكم المدني في ديسمبر 2024، قبل أن يعتقل ليصبح أول رئيس كوري جنوبي يحتجز وهو في السلطة.

وفي أبريل عُزل يون من منصبه، وانتخب لي جاي ميونغ خلفاً له بعد أشهر، لكنه لا يزال يحاكم بتهمة التمرد، وجرائم أخرى مرتبطة بإعلانه الأحكام العرفية.


سيول: الزعيم الكوري يستبدل 3 مسؤولين عن أمنه الشخصي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)
TT

سيول: الزعيم الكوري يستبدل 3 مسؤولين عن أمنه الشخصي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)

عيَّن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بدلاء لثلاثة مسؤولين عن أمنه الشخصي، حسبما كشفت سيول اليوم (الثلاثاء)، في مؤشِّر قد يدلُّ على أنه يخشى على حياته.

وأفادت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية المعنية بالعلاقات مع بيونغ يانغ، بأنه تمَّ تغيير مديري 3 وكالات حكومية معنية بأمن كيم. وتم اختيار المسؤولين الجدد خلال عرض عسكري في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفق المصدر عينه.

وقد تكون إعادة الهيكلة التي طالت على وجه التحديد قيادة وحدة حرَّاس الأمن المعنيين بتأمين الزعيم الكوري الشمالي، وحمايته خصوصاً من ضربات مُسيَّرات، على صلة بالمساعدة المقدَّمة من بيونغ يانغ إلى موسكو لدعم المجهود الحربي في أوكرانيا، وفق خبير استشارته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال هونغ مين، المحلِّل في المعهد الكوري للوحدة الوطنية، إن «تغييراً في الآلية الأمنية لكيم رُصد بدءاً من أكتوبر 2024، وقت إيفاد قوَّات كورية شمالية إلى روسيا». ولفت إلى أن هذه الخطوة من الممكن أن تكون قد استندت إلى «خطر محاولة اغتياله من قبل أوكرانيين، نظراً للأضواء الدولية المسلَّطة عليه بشكل متزايد بسبب نشر القوَّات».

وكانت الاستخبارات الكورية الجنوبية قد أفادت -في وقت سابق- بأن كيم جونغ أون عزَّز أمنه، خشية تعرُّضه للقتل، وسعى مكتبه إلى التزوُّد بأجهزة للتشويش على الاتصالات ورصد المُسيَّرات.

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتأتي هذه التغيُّرات في ظلِّ ازدياد انعدام اليقين بشأن الخلَف المحتمل للزعيم الكوري الشمالي الذي اصطحب ابنته معه في مناسبات رسمية عدة سنة 2025، كان آخرها لمعاينة ورشة لغوَّاصات تعمل بالدفع النووي. ويرجِّح محلِّلون أن تخلف جو آي والدها.

وأشار خبراء آخرون إلى أن العملية العسكرية التي نفَّذتها واشنطن للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع الشهر، قد تشكِّل عامل قلق لبيونغ يانغ.

ومنذ عقود، تتَّهم كوريا الشمالية واشنطن بالسعي إلى إطاحة حكومتها بعملية مماثلة، وتؤكِّد أن برامجها العسكرية والنووية هي لأغراض ردعية.


قمة يابانية - كورية جنوبية لبحث الاقتصاد والتحديات الإقليمية

رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ في بداية قمتهما في نارا (د.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ في بداية قمتهما في نارا (د.ب.أ)
TT

قمة يابانية - كورية جنوبية لبحث الاقتصاد والتحديات الإقليمية

رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ في بداية قمتهما في نارا (د.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ في بداية قمتهما في نارا (د.ب.أ)

التقى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اليوم (الثلاثاء)، في قمة عقدت غرب اليابان، حيث يهدف الزعيمان إلى تحسين العلاقات التي يشوبها التوتر أحياناً في وقت تواجه فيه طوكيو خلافاً متجذراً مع الصين.

وقد توفر القمة انتصاراً سياسياً لتاكايتشي، التي تسعى لتعزيز سلطتها؛ فرغم توليها المنصب منذ عدة أشهر، وتحقيقها نسب قبول عالية، فإن حزبها يمتلك أغلبية في إحدى غرفتي البرلمان فقط. وهناك تكهنات متزايدة بأنها قد تخطط لإجراء انتخابات مبكرة في محاولة لكسب مقاعد إضافية.

وسيركز اجتماع اليوم (الثلاثاء)، على موضوعات التجارة والتحديات مع الصين وكوريا الشمالية، وكذلك جهود تعزيز الثقة بين البلدين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ويتعين على اليابان وكوريا الجنوبية، وهما حليفان رئيسيان للولايات المتحدة، تحديد كيفية التعامل مع دبلوماسية الرئيس دونالد ترمب التي لا يمكن التكهن بها، كما أن كلا البلدين يقع تحت ضغط من الولايات المتحدة لزيادة الإنفاق الدفاعي.

ومنذ أسبوع، زار الرئيس الكوري الجنوبي الصين، لإجراء محادثات مع الرئيس شي جينبينغ، في ظل تصعيد الصين للضغوط الاقتصادية والسياسية على اليابان، وسعيها لتقوية علاقاتها مع سيول.

وخلال الزيارة، صرح الزعيم الكوري الجنوبي للصحافيين، بأن العلاقات مع اليابان لا تقل أهمية عن العلاقات مع الصين، لكن قدرة سيول على التوسط في المصالحة بين جيرانها محدودة.

وأشار لي، في مقابلة أجراها أمس (الاثنين)، مع قناة «إن إتش كيه» اليابانية، إلى رغبته في الحصول على دعم ياباني لانضمام كوريا الجنوبية إلى اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ، التي تضم 12 دولة.

وأوضح أن ذلك يتطلب رفع كوريا الجنوبية الحظر المفروض على الواردات من فوكوشيما والمحافظات اليابانية المجاورة المتضررة من كارثة فوكوشيما دايتشي النووية عام 2011، وأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت نظراً للمخاوف الصحية لدى الشعب الكوري الجنوبي.

وقال لي أيضاً إن بلاده ترغب في التعاون مع اليابان بمجال الأمن في إطار ثلاثي يشمل الولايات المتحدة، لكن «الأمر المهم حقاً هو مسألة الثقة العميقة المتبادلة».

وستستضيف تاكايتشي لي في مسقط رأسها نارا، العاصمة القديمة المعروفة بغزلانها ومعابدها البوذية التي تعود لقرون عديدة.

وفي يوم الأربعاء، ستأخذ تاكايتشي لي في جولة إلى معبد هورييو، الذي يضم مباني تعود إلى أواخر القرن السابع أو أوائل القرن الثامن. وتعد هذه المباني من أقدم العمارة الخشبية الباقية في العالم، وتظهر كيف تبنت اليابان البوذية عبر شبه الجزيرة الكورية. كما سيلتقي لي بالمقيمين الكوريين الجنوبيين في اليابان قبل العودة إلى بلاده في فترة ما بعد الظهر.

وترتبط اليابان بشبه الجزيرة الكورية عبر علاقات ثقافية ودينية وسياسية قديمة، لكن في العصر الحديث تعرضت العلاقة للتوتر مراراً بسبب النزاعات الناتجة عن الحكم الاستعماري الياباني القاسي لكوريا بين 1910 و1945. وكانت تاكايتشي موجودة في نارا يوم الاثنين للتحضير للقمة، ونشرت على منصة «إكس»: «آمل في أن نواصل دفع العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية قدماً بطريقة مستقبلية، ونحن نلتقي في العاصمة القديمة نارا التي يزيد عمرها على 1300 عام، وتتمتع بتبادل ثقافي طويل بين اليابان وشبه الجزيرة الكورية».

وتواجه رئيسة الوزراء اليابانية توتراً سياسياً وتجارياً متزايداً مع الصين، بعد تصريح لها عن تايوان أثار غضب بكين قبل أيام من توليها المنصب.

وقالت تاكايتشي إن أي تحرك عسكري صيني محتمل ضد تايوان، الجزيرة الديمقراطية التي تعدّها بكين جزءاً من أراضيها، قد يبرر تدخل اليابان.