معالجان ثوريّان من «إنتل» يفتحان آفاقاً جديدة للأداء والذكاء الاصطناعي

تصميم مطور يجمع بين القوة والكفاءة... وأداء فائق للابتكار والترفيه

يقدم معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه» أفضل مستويات الأداء والكفاءة
يقدم معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه» أفضل مستويات الأداء والكفاءة
TT

معالجان ثوريّان من «إنتل» يفتحان آفاقاً جديدة للأداء والذكاء الاصطناعي

يقدم معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه» أفضل مستويات الأداء والكفاءة
يقدم معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه» أفضل مستويات الأداء والكفاءة

يُقدِّم معالجا «إنتل كور ألترا 9 285 كيه (Intel Core Ultra 9 285K)»، و«إنتل كور ألترا 7 265 كيه (Intel Core Ultra 7 265K)» نقلة نوعية في عالم المعالجات المكتبية، فكلاهما يأتي ضمن الجيل الجديد المبني على معمارية «آرو ليك (Arrow Lake)» الثورية، ويتميزان بتصميمهما الهجين ووحدة المعالجة العصبية المدمجة لتسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم سرعات فائقة لذاكرة العمل «RAM» لمزيد من الأداء للاعبين وصُناع المحتوى.

واختبرت «الشرق الأوسط» المعالجين، ونذكر ملخص التجربة.

«كور ألترا 9 285 كيه»: قوة الأداء المطلق

يُعدّ معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه (Intel Core Ultra 9 285K)» قفزةً نوعيةً لمعالجات الكمبيوترات المكتبية، حيث يمثل بداية الجيل الجديد من المعالجات المبنية على معمارية «آرو ليك (Arrow Lake)».

ويتميز هذا المعالج بهيكلية هجينة فريدة تجمع بين نوى الأداء المخصصة للمهام المكثفة ونوى الكفاءة للمهام الأبسط، ما يوفر توازناً مثالياً بين القوة وكفاءة استهلاك الطاقة. كما أنه الأول من نوعه في فئة الأجهزة المكتبية الذي يحتوي على وحدة معالجة عصبية «Neural Processing Unit NPU» مخصصة لتسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

هذه المعمارية الجديد مبنية على مبدأ الرقائق الصغيرة المتصلة «Chiplets»، حيث يتكون المعالج من وحدات عدة منفصلة، بما في ذلك وحدة المعالجة، ووحدة الإدخال والإخراج، ووحدة معالجة الرسومات «GPU». وتتصل هذه الوحدات ببعضها بعضاً عبر تقنية متقدمة اسمها «فوفيروس 3 دي باكيجنغ (Foveros 3D Packaging)»، التي تعمل نسيجاً عالي السرعة؛ لضمان التواصل السلس، وخفض زمن الانتقال بين تلك الوحدات، حيث يتم وضع هذه الرقائق فوق بعضها بعضاً داخل المعالج.

وبالإضافة إلى مستويات الأداء، يدعم المعالج أحدث معايير ذاكرة العمل «RAM»، ومنها «DDR5» بسرعة 8000 مليون عملية نقل في الثانية الواحدة، ما يفتح الباب أمام سرعات نقل بيانات فائقة. ويشار إلى أنه وللاستفادة من هذه السرعات الفائقة للذاكرة، يجب استخدام وحدات ذاكرة متوافقة مع هذه السرعة ولوحة رئيسية تدعم معمارية «زد 890 (Z890)» المصممة خصيصا لدعم هذه التقنية بمقبس معالج من نوع «إل جي إيه 1851 (LGA1851)».

وتتجاوز إمكانات المعالج الترددات الأساسية بفضل تقنيات التعزيز المتقدمة، ويشمل ذلك تقنية «زيادة السرعة حسب درجة الحرارة (Thermal Velocity Boost)»، التي تزيد سرعات النوى بشكل تلقائي إلى 5.7 غيغاهرتز عند توفر التبريد الكافي، وتقنية «الزيادة القصوى في الأداء 3.0 (Turbo Boost Max Technology 3.0)»، التي توجِّه أحمال العمل الأكثر تطلباً إلى نوى الأداء الأسرع في المعالج.

أداء لا يضاهى لصُناع المحتوى واللاعبين

وبالنسبة لصُناع المحتوى، يُقدِّم المعالج أداءً استثنائياً في التطبيقات التي تعتمد على المهام المتعددة والمعالجة المتوازية. وتسمح نواه البالغ عددها 24 (8 نوى أداء و16 نواة كفاءة) بالتعامل مع أعباء العمل الثقيلة مثل تحرير عروض الفيديو بالدقة العالية وتصميم الرسومات ثلاثية الأبعاد «3D Rendering» ووظائف الترميز «Encoding» للفيديوهات بسرعة فائقة ودون تأخير. كما أن وجود وحدة المعالجة العصبية المدمجة يُسرّع بشكل كبير المهام المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مثل إزالة الخلفية من الفيديو المباشر ومعالجة الصور، وغيرهما من الوظائف الأخرى.

وعلى صعيد الألعاب الإلكترونية، فإن المعالج قادر على تقديم تجربة لعب ممتازة بفضل تردداته العالية التي تصل إلى 5.7 غيغاهرتز وتصميمه الفعال، حيث يوفر معدلات رسومات في الثانية «Frames per Second FPS» مرتفعة، وسلاسة في اللعب حتى في أحدث الألعاب التي تتطلب موارد كبيرة. كما أن تحسيناته في الأداء أحادي النواة تجعله خياراً ممتازاً للألعاب التي تعتمد بشكل كبير على هذا النوع من الأداء، بالإضافة إلى دعم تقنيات متقدمة مثل تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها «Ray Tracing» المُعزَّزة بالذكاء الاصطناعي.

مواصفات متقدمة... وتفوق على المنافسة

ويقدم هذا المعالج مستويات أداء أعلى مقارنة بمعالج الجيل 14 من «إنتل» الذي يُعدّ من أفضل المعالجات أداء وسرعة، حيث يقدم المعالج الجديد أداء أفضل بنسبة 15 في المائة مع خفض استهلاك الطاقة بنحو 40 في المائة وتقديم ضعف سرعة عمل الذكاء الاصطناعي بفضل استخدام رقاقة متخصصة بذلك عوضاً عن استخدام الرقاقة الرئيسية للقيام بتلك الحسابات.

ويعمل المعالج بسرعة 3.7 غيغاهرتز في الظروف العادية (بهدف حفظ الطاقة وخفض الحرارة الناجمة عن العمل) مع قدرته على رفعها إلى 5.7 غيغاهرتز عند الحاجة لذلك، مع تقديم 36 ميغابايت من الذاكرة فائقة السرعة الخاصة بالمعالج «Cache». ويقدم المعالج وحدة معالجة رسومات مدمجة داخله من طراز «إنتل إكس إي إل بي جي (Intel Xe LPG)» تعمل بسرعة 2 غيغاهرتز، وهو يحتاج لطاقة بقدرة 250 واط. الوحدة الرئيسية في المعالج مصنوعة بدقة 3 نانومتر.

ولدى تجربة المعالج في نمط النواة الفردية والنوى المتعددة، تفوق عل كل من AMD Ryzen 9 9950X وAMD Ryzen 9 9900X وAMD Ryzen 7 9700X وAMD Ryzen 5 9600X وIntel Core i9 14900K وIntel Core i7 14700K وIntel Core i5 14600K، وبفارق تراوح بين 11 و158 في المائة في نمط النوى المتعددة، و4 و15في المائة في نمط النواة الواحدة.

ويبلغ سعر المعالج 1999 ريالاً سعودياً (نحو 529 دولاراً أميركياً).

يجتمع الأداء المرتفع مع السعر المناسب في معالج «إنتل كور ألترا 7 265 كيه» المتقدم

«كور ألترا 7 265 كيه»: أداء احترافي بسعر تنافسي

وننتقل إلى الأخ الأصغر قليلاً للمعالج السابق، وهو «إنتل كور ألترا 7 265 كيه (Intel Core Ultra 7 265K)»، الذي يعتمد على المعمارية نفسها لأخيه الأكبر وتصميم الرقائق المتصلة نفسه، وهو يجمع بين الأداء العالي وكفاءة استهلاك الطاقة، ويستهدف فئة اللاعبين المحترفين وصناع المحتوى الذين يحتاجون إلى قوة معالجة كبيرة لتلبية متطلبات عملهم.

ويتكون المعالج من 20 نواة مقسمة إلى 8 نوى عالية الأداء «P-Cores» و12 نواة عالية الكفاءة «Efficiency Cores». هذا التوزيع الذكي للنوى المصحوب بتقنية توزيع الأعمال «ثريد دايركتر (Thread Director)» يضمن توجيه المهام بشكل تلقائي إلى النوى المناسبة؛ بهدف تحسين كفاءة الأداء وخفض استهلاك الطاقة للتعامل مع مهام متعددة في آن واحد بسلاسة فائقة، من الألعاب الثقيلة إلى تطبيقات العمل الاحترافية.

أداء متفوق للاعبين والمبدعين

ويقدم المعالج تجربة لعب سلسة للغاية مع زمن استجابة للأوامر منخفض جداً. وسيجد اللاعبون أن الأداء الفعلي يتجاوز الأرقام القياسية للمعالج بفضل استقرار معدلات الصور في الثانية، ما يمنع تقطع الرسومات أو القفزات المفاجئة التي قد تفسد تجربة اللعب. وهذا المزيج من الأداء المستقر وسرعة الاستجابة يجعل منه خياراً مفضلاً لمحبي ألعاب الرياضات الإلكترونية والألعاب التنافسية.

ولا يقتصر تميز المعالج على الألعاب فقط، بل إنه أداة متقدمة جداً لصناع المحتوى بفضل نواه المتعددة وقدرته على معالجة المهام المتوازية. ويخفض هذا المعالج بشكل كبير من أوقات معالجة الرسومات والفيديوهات «Rendering» في برامج تحرير عروض الفيديو مثل «Adobe Premiere Pro»، ويُحسّن من أداء التمثيل المجسم ثلاثي الأبعاد «3D» في الوقت الفعلي. كما أن الدعم المدمج لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي عبر تقنية «تسريع التعلم العميق (Deep Learning Boost)» يُسرّع من العمليات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يفيد المصممين والمنتجين الذين يستخدمون هذه التقنيات في أعمالهم اليومية.

دعم فائق للذاكرة... وتكامل مع اللوحة الأم

وبفضل التصميم المعماري الجديد، يدعم المعالج ذاكرة «دي دي آر5 (DDR5)» فائقة السرعة التي تتراوح بين 6400 و8000 مليون عملية نقل في الثانية الواحدة، ما يوفر نطاقاً ترددياً هائلاً للبيانات، ويعزز من الأداء العام، خصوصاً في الألعاب والتطبيقات التي تعتمد بشكل كبير على الذاكرة. وللاستفادة الكاملة من إمكانات هذا المعالج، فإنه من الضروري استخدامه مع اللوحات الرئيسية التي تدعم معمارية «زد 890 (Z890)» المصممة خصيصاً لدعم هذه التقنية بمقبس معالج من نوع «إل جي إيه 1851 (LGA1851)».

ويعمل المعالج بسرعة 3.3 غيغاهرتز في الظروف العادية (بهدف حفظ الطاقة وخفض الحرارة الناجمة عن العمل) مع قدرته على رفعها إلى 5.5 غيغاهرتز عند الحاجة لذلك، مع تقديم 30 ميغابايت من الذاكرة فائقة السرعة الخاصة بالمعالج «Cache». ويقدِّم المعالج وحدة معالجة رسومات مدمجة داخله تعمل بسرعة 2 غيغاهرتز، وهو يحتاج لطاقة بقدرة 250 واط. الوحدة الرئيسية في المعالج مصنوعة بدقة 3 نانومتر.

ولدى اختبار المعالج، وجدنا أنه تفوق على كل من Intel Core i9 13900K وIntel Core i7 12700K وApple M2 وAMD Ryzen 9 5900X وAMX Ryzen 5 5600X وAMD Ryzen 5 3600 بفارق تراوح بين 6 و91 في المائة في مستويات الأداء.

ويبلغ سعر المعالج 999 ريالاً سعودياً (نحو 259 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.